Ibn 'UthayminAn‑Nur · 24:19–21

Ibn 'Uthaymin · Tafsir · in Arabic

An-Nur 24:19–21

24:19Page 351

إِنَّ ٱلَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ ٱلۡفَٰحِشَةُ فِي ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِۚ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ وَأَنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ ١٩

Indeed, those who like that immorality1 should be spread [or publicized] among those who have believed will have a painful punishment in this world and the Hereafter. And Allāh knows2 and you do not know.

ثم قال الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ﴾.

﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ﴾ باللسان، ﴿لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾.

قلنا: إن مثل هذا التركيب كونه يأتي في الجملة على جملتين يفيد ذلك التأكيد، ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ لَهُمْ﴾، ما قال: إن للذين يحبون أن تشيع الفاحشة عذابًا، فجعل المسألة جملتين: صغرى وكبرى؛ فقوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ هذه الكبرى، وقوله: ﴿لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ هذه الصغرى، سُمِّيت صغرى؛ لأنها قائمة مقام الاسم المفرد إذ هي خبر، والأصل في الخبر أن يكون مفردًا، أرجو أن ننتبه؛ لأنه أمس نسيت أنا أن أبحث هذا.

﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا﴾، ﴿الَّذِينَ﴾ هذه الأولى، ﴿إِنَّ الَّذِينَ﴾ أيش إعرابها؟ اسم (إن)، فهي في محل المبتدأ، ﴿يُحِبُّونَ﴾ صلة الموصول، ﴿أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا﴾ مفعول ﴿يُحِبُّونَ﴾، ﴿لَهُمْ﴾ خبر مقدم، و﴿عَذَابٌ﴾ مبتدأ مؤخَّر، والجملة خبر ﴿إِنَّ﴾.

إذن هذه الجملة نقول: تضمنت جملتين: صغرى وكبرى؛ الكبرى المجموع: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾، هذه جملة كبرى، والصغرى: ﴿لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾.

وسمَّيناها صغرى وإن كانت مكوَّنة من مبتدأ وخبر؛ لأنها خبر، فهي في مقام المفرد؛ لأن الأصل في الخبر أن يكون مفردًا، تقول مثلًا: الطالب فاهم، (فاهم) خبر المبتدأ مفرد، تقول: الطالب له فهم، صارت الآن جملة، والجميع جملتان، كبرى؛ وهي مجموعهما، وصغرى؛ وهي الجملة التي صارت خبرًا، والله أعلم.

(...) يمكن أن ينكرها؛ لأنها آيات كونية واقعة للناس؛ الليل، والنهار، والشمس، والقمر، طيب والشرعية؟

* طالب: (...).

* الشيخ: هل بيَّنها الله تعالى وهي ظاهرة لكل أحد ولَّا لا؟

* طالب: بَيَّن (...).

* الشيخ: بيَّنَها، لكنها ليست ظاهرة لمن أعمى الله بصيرته، كما قال الله تعالى: ﴿قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ﴾، وأيش بعده؟ ﴿وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أُولَئِكَ يُنَادَوْنَ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ﴾ [فصلت ٤٤]، إذن فبيان الآيات واتضاحها إن كانت كونية فهي واضحة، ولا أحد يشك فيها، وإذا كانت شرعية فهي واضحة في حد ذاتها، لكن من الناس من يعمى عنها، إي نعم.

كما أنه أيضًا ربما يقال: حتى الآيات الكونية ربما يعمى عنها بعض الناس في الحقيقة عند التأمل؛ لأن من الناس من يظن أن هذه الآيات ليست ناتجة، أو ليست من فعل الخالق، وإنما هي طبائع تتفاعل ويتولد بعضها عن بعض، وبدون أن يكون لها مُدَبِّر أو خالق، وعلى هذا فتكون أيضًا الآيات الكونية كالآيات الشرعية، خلافًا لما قرَّرناه سابقًا.

* * *

ثم قال الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ﴾.

﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ﴾، ﴿الَّذِينَ﴾ اسم من الأسماء الموصولة، والمعروف في علم الأصول أن الاسم الموصول يفيد العموم، ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ﴾ يكون عامًّا.

وقوله: ﴿يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ﴾، ﴿تَشِيعَ﴾ بمعنى: تنتشر وتظهر، وقول المؤلف: (باللسان) هذا تفسير للشيوع، يعني تشيع بالقول وتظهر، ويتداولها الناس.

ولكن الأظهر أنها أعم من الشيوع باللسان، وأنها تشيع بالفعل بحيث يشاهدهم الناس، وبالقول بحيث يُشَاع عنهم ذلك.

فهؤلاء الذين يحبون أن تشيع الفاحشة، سواء يحبون أن تشيع بالقول -كما أشار إليه المؤلف: باللسان- أو يحبون أن تشيع بالفعل، بمعنى أن يظهر أمرهم ويتبين ويُرَوْن ويُشَاهَدُون.

وقوله: ﴿لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ﴾، هذه جملة نسميها أيش؟ جملة صغرى؛ لأن ﴿إِنَّ الَّذِينَ﴾، ﴿الَّذِينَ﴾ اسم (إن)، وهي في محل المبتدأ، و﴿لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ جملة خبرية خبر (إن)، وهذا يفيد التوكيد أوكد مما لو قيل: إن للذين يحبون أن تشيع الفاحشة عذابًا أليمًا، مثلًا، هذا أبلغ؛ لأنها تكون جملتين كأنهما مكررتان.

وقول المؤلف: (بنسبتها إليهم)، هذا بناءً على أن المراد بالشيوع شيوع اللسان، والأصح أنه أعم، أي: بنسبتها إليهم؛ فيما يقال فيهم، أو برؤيتها منهم فيما فعلوا.

وقول المؤلف: (وهم العُصْبة) هذا ليس بصحيح؛ لأنه أراد أن يفسِّر العام بالخاص؛ لأن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة هو خاصٌّ بالعُصْبة الذين جاؤوا بالإفك، أو عامٌّ في كل أحد؟

* طلبة: عامٌّ في كل أحد.

* الشيخ: عامٌّ في كل أحد إلى يوم القيامة، حتى مثلًا من أراد أو من أحب أن تشيع الفاحشة في المؤمنين في زمنه، فهو داخل في هذه الآية.

وتخصيص الآية بشيء لا دليل عليه، هذا لا يجوز، وقد قال أهل العلم: إن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، لكن يجب أن نعرف أن صورة السبب قطعية الدخول، يعني: إذا ورد لفظ عام لسبب خاص فإن السبب الذي وردت من أجله قطعي الدخول في هذا العام، وغيره من أفراد العموم ليس قطعيًّا، ولكنه ظاهر فيه.

وبيان ذلك أن دلالة العام على كل فرد من أفراده قطعية ولَّا ظنية؟ دلالة ظنية، يعني ليست قطعًا؛ إذ يجوز أن يكون بعض الأفراد قد خُصِّص بحكم يخالف هذا العموم، ولهذا نقول: دلالة اللفظ العام على عمومه ظنية، فهمتم؟ لماذا نقول: ظنية؟ لاحتمال أن يكون بعض أفراده قد خُصَّ، إلا صورة السبب، يعني الصورة التي هي سبب هذا العموم فهي قطعية الدخول؛ لأنه ما يمكن أن نخرجها عن العموم وهو وارد من أجلها.

فمثلًا لو قال قائل: ﴿الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسَائِهِمْ مَا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ﴾ [المجادلة ٢]، إلى آخره، لو قال قائل: إنه لا يدخل فيها أوس بن الصامت الذي ظاهَر من زوجته وهو سبب النزول، ماذا نقول له؟ نقول: هذا غير صحيح، قطعًا هو داخل.

لو قال قائل: إن الرجل الذي رآه النبي ﷺ قد ظُلِّل عليه والناس حوله وهو صائم في السفر، فقال النبي ﷺ: «لَيْسَ مِنَ الْبِرِّ الصَّوْمُ فِي السَّفَرِ»[[متفق عليه؛ البخاري (١٩٤٦)، ومسلم (١١١٥ / ٩٢) من حديث جابر بن عبد الله، واللفظ للبخاري.]]، لو قال قائل: هذا الرجل لا يدخل في هذا الحديث، نقول: غير صحيح، ولا يمكن؛ لأن الصورة التي هي سبب النزول قطعية الدخول، غيرها ما هو قطعي لكن ظني.

المؤلف رحمه الله الآن فَسَّر هذا العموم بالخاص، يجوز ولَّا ما يجوز؟ لا يجوز، إذا وُجِد لفظ عامٌّ يجب الأخذ بعمومه، وإن كانت دلالته على جميع أفراده -كما سمعتم- ظنية، لكن يجب الأخذ بعمومه، حتى يرد دليل على التخصيص.

فنقول: هذه الآية عامة في العُصْبة وغيرهم.

* * *

(﴿لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا﴾ بالحد).

* طالب: بحد القذف.

* الشيخ: عندي: (بالحد للقذف)، والمعنى واحد.

(﴿وَالْآخِرَةِ﴾ بالنار لحق الله تعالى).

﴿لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ﴾؛ في الدنيا من العذاب ما ذكره المؤلف، وقد يكون عذاب أشد، لكن الآن المتبادَر لنا أن العذاب الأليم في الدنيا هو العقوبة.

و﴿عَذَابٌ﴾ كما أشرنا إليه سابقًا معناه عقوبة، و﴿أَلِيمٌ﴾ بمعنى مؤلِم، وأما عذاب الآخرة فهو عند الله أيضًا.

وقول المؤلف: (إن الحد للقذف وعذاب الآخرة لحق الله)، هذا يشكل عليه أنه قد ثبت عن رسول الله ﷺ أن: «مَنْ أَصَابَ مِنْ هَذِهِ الذُّنُوبِ شَيْئًا وَعُوقِبَ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا كَانَ كَفَّارَةً لَهُ»[[متفق عليه؛ البخاري (١٨)، ومسلم (١٧٠٩ / ٤١) من حديث عبادة بن الصامت.]]، ولهذا قالوا: إن الحدود كفارة لأصحابها، الحدود -كحد الزنا، وحد السرقة، وغيرها- كفارة لأصحابها؛ إذ إن الله تعالى لا يجمع عليه عقوبتين، فعلى هذا نقول: إن الآية هذه فيمن يحب أن تشيع الفاحشة لا فيمن أشاعها؛ لأنه إذا كان هذه فيمن يحب من أن تشيع الفاحشة، ولكن هو ما أشاعها، هل عليه حد في الدنيا؟

* طلبة: لا.

* الشيخ: ما عليه حد، مجرد محبة الإنسان لشيوع الفاحشة في المؤمنين ليس بقذف، فلا يُقَام عليه الحد، لكن يعذَّب أو يعاقَب بما يسميه أهل العلم التعزير، تأديب يردعه وأمثاله عن هذا العمل.

وأما عذاب الآخرة فيقال: إن هذا ما دام الأمر ليس بحد فقد لا يُعَزَّر، وحينئذٍ يكون العذاب عليه في الآخرة، وأما من أُقِيم عليه الحد لمعصية من المعاصي فإنه يكون كفارة له، كما ثبت ذلك عن رسول الله ﷺ.

إذا كان هذا الوعيد فيمن يحبون أن تشيع الفاحشة في المؤمنين، فكيف يكون حال من أشاع الفاحشة، أيهم أعظم؟

* طالب: الذي يُشِيعها.

* الشيخ: الذي يُشِيع أشد من الذي يحب أن تشيع؛ لأن الذي يُشِيع يحب ويفعل، أحب وفعل؛ إذ ما أشاع الشيء إلا لمحبته لشيوعه، فيكون قد أحب وفعل، والذي أحب قد لا يفعل، ومع ذلك له عذاب أليم، واضح أظن؟

* * *

ثم قال الله تعالى: ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾، (﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ﴾ انتفاءها عنهم، ﴿وَأَنْتُمْ﴾ أيها العُصْبة ﴿لَا تَعْلَمُونَ﴾ وجودها فيهم).

* طالب: وأنتم أيها العُصْبة بما قلتم من الإثم لا تعلمونه.

* الشيخ: ما هي بعندي، بما قلت ماذا؟

* طالب: (...).

يجب على الإمام أن يقيمها، والتعزير بعض العلماء يقول: لا يجوز ليس كوجوب الحد، الحدود فرائض، لا بد من إقامتها، والتعزير منهم من يرى أنه يرجع إلى اجتهاد الإمام، إذا رأى أنه لا يُقام ما يقيمه، فإذا فرضنا أن الإمام اجتهد، سواء أخطأ في اجتهاده أو أصاب، ولم يقم الحد عليه، فهذا معناه أنه يعاقب في الآخرة ولا بد.

* طالب: نقول: إن الحديث عام والآية خاصة.

* الشيخ: أيهم؟

* الطالب: (...).

* الشيخ: لا، الحديث عام على عمومه، والآية كذلك، الآية ظاهرها أنه يجمع له بين الأمرين.

* الطالب: والحديث.

* الشيخ: والحديث يدل على أنه ما يسن له الأمران، نعم، التوفيق هو هذا، أن نقول: إنه إذا فاته عذاب الدنيا أصيب بعذاب الآخرة.

* الطالب: فإذا عُزّر بمحبته الفحشاء؟

* الشيخ: إذا عزّر بمحبته للفحشاء فلا يعذب في الآخرة؛ لأن الله لا يجمع بين عقوبتين على العبد في ذنب واحد، لكن إذا فاته التعزير إما لكونه اجتهد الحاكم أو لكونه أخفى نفسه أو ما أشبه ذلك يبقى عذاب الآخرة.

* الطالب: كيف نعرف حبهم للفحشاء (...)؟

* الشيخ: نعرفه بإظهارهم، كونه يقول: عسى الله يبين فلانًا؛ لأنه إن أشاعها هو بنفسه صار مشيعًا، وإن كان ما أشاعها، لكن يحب، نعرف أنه يحب هذا، يتتبع ويقول: ساروا الناس في هذا، وأيش عملوا؟ عرفنا أنه (...) فيها فاحشة.

* * *

وقوله: ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ [النور ١٩] يقول المؤلف: (يعلم انتفاءها عنهم)، سواء هذا أو قصة أخرى؛ لأن الصحيح على العموم يعني انتفاء الفاحشة الذي أحب هؤلاء أن تشيع في المؤمنين يعلم سبحانه وتعالى أنها ليست فيهم أو أنها فيهم.

﴿وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ هذا النفي هل هو على إطلاقه، يعني لا تعلمون شيئا، أو: لا تعلمون ما يعلمه الله؟

الأخير، يعني لا تعلمون ما يعلمه الله، وإلا فعند الإنسان علم، الإنسان عنده علم ﴿وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ﴾ [النحل ٧٨]، ﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [الزمر ٩]، لكن لا تعلمون ما عند الله من العلم، ولا تعلمون كعلم الله؛ لأن علم الله واسع شامل تام، وعلم الإنسان قاصر ناقص، يعني محدودًا وناقصًا، بخلاف علم الله سبحانه وتعالى، وفي هذا إشارة إلى أنه لا يجوز للإنسان أن يتكلم بمثل هذه الأمور حتى يكون لديه علم، وإذا كان لديه علم أيضًا فإنه يجب أن يتبع المصالح في ذلك، لو فرضنا أني أدري أن هذا الرجل أصاب فاحشة، فهل من المستحسن أن أرفعها إلى الإمام لتبين وتبرز؟ أو من المستحسن ألا أرفعها؟

الجواب: هذا يتعلق بالمصلحة، إذا كان هذا الذي وقعت منه الفاحشة رجلًا معروفًا بالعفة وبالصلاح، وأن الأمر بدر منه هكذا هفوة، فإنه لا ينبغي أن يُرفع إلى الإمام ويشهر، بل يُسر عليه ويُنصح، وإذا كان الرجل معروفًا بالشر والفساد كان من الواجب أن يبيَّن أمره ويُظهر ويُشهر.

ومثل ذلك أيضًا مسألة العفو؛ العفو عن الجناة هل هو أولى من الأخذ بالحق أو الأخذ بالحق أولى من العفو؟ نعم، ينبني على هذا التفصيل، إذا كان في العفو صلاح فالعفو أفضل، وإلا فالأخذ بالحق أفضل، وكل الآيات التي تندب إلى العفو هي مقيدة بقوله تعالى: ﴿فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ﴾ [الشورى ٤٠]، ﴿فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ﴾، نعم، قيد الله تعالى العفو بالإصلاح، وأيضًا من الناحية المعنوية أن يقال: العفو إحسان، والإصلاح واجب ولَّا لا؟ الإصلاح واجب، وطلب الصلاح واجب، والعفو إحسان، وإذا تعارض الواجب والإحسان أيهما يقدَّم؟

الواجب، فعلى هذا إذا تعارض إصلاح الخلق أو العفو عن هذا المجرم، نقول: إن الإصلاح أولى، هذا المجرم لو عفوت عنه ذهب يفعل إجرامًا بغيره، وإذا عفا ذهب يفعل إجرامًا آخر، وهكذا، فنقول: لا ينبغي العفو هنا إن لم نقل بتحريمه، وعلى هذا يتنزل فعل بعض الناس الآن، بعض الناس الآن إنسان مثلًا صدمه ولّا دعس له مال ولّا دعس له نفس، تجده على طول يبادر بالعفو، وهذا خطأ عظيم، هذا يجب أن الناس يبيَّن لهم أن الواجب النظر، إن هذا الرجل الذي تهور مثلًا ودعس هذا الآدمي أو هذه البهيمة أو هذا المال وأفسده هل هو إنسان متهور شرير؟ فإنه لا ينبغي العفو عنه، وهل أيضًا المصلحة أن نعفو عنه، أو ربما إذا عفونا أصبح الناس لا يبالون بهذا الشيء، يعني لو أن كل من جرى منه مثل هذا الأمر عُزّر، حُبس، وغُرِّم المال؛ ما كان الناس على هذا الوجه الذي ترون الآن، لكن مع الأسف إن بعض الإخوان تجده تأخذه العاطفة، ويأخذه الزهد في الدنيا أمام الصدمة العظيمة التي أصابته، ثم على طول يزهد، عندما يصاب مثلًا بمصيبة فادحة هذه ترخص الدنيا كلها عنده، نعم، يقول مثلًا: إذا راح عزيز هذا الذي عليّ عزيز ما يهمنا، الدنيا كلها صارت عندي ما (...) بشيء ثم على طول (...)، هذا خطأ، والواجب التعقل.

ولهذا الحقيقة أن الأخذ بالعاطفة دون عقل من شيم النساء، وليس من شيم الرجال، ولا من شيم أيضًا أهل الإصلاح، فإن الواجب في هذه الأمور أن ينظر ما هو الأصلح بالنسبة لهذا الشخص الخاص وبالنسبة للعموم.

24:20Page 351

وَلَوۡلَا فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ وَرَحۡمَتُهُۥ وَأَنَّ ٱللَّهَ رَءُوفٞ رَّحِيمٞ ٢٠

And if it had not been for the favor of Allāh upon you and His mercy...1 and because Allāh is Kind and Merciful.

ثم قال تعالى: (﴿وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾ أيها العصبة ﴿وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ [النور: ٢٠] بكم لعاجلكم بالعقوبة) قرر الله سبحانه وتعالى هنا ﴿لَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ﴾ إلى آخره؛ لأن المقام كله مقام عظيم، ففي الأول الآية التي قبل الإفك (...) في القذف، وهو أمر عظيم وتدنيس لأعراض المسلمين، فلولا فضل الله على المسلمين ورحمته بإقامة الحدود التي تردعهم وتمنعهم لحصل ما حصل، وكذلك ذكر ﴿لَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ﴾ في قصة الإفك، كم مرت علينا من مرة؟

* طلبة: (...).

* الشيخ: ثلاث؟

* طلبة: (...).

* الشيخ: هذه الثالثة؟ طيب.

﴿وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾، ﴿رَءُوفٌ﴾ الرأفة: هي الرحمة المتضمِّنة للرقة البالغة، يعني أنها أخص من الرحمة المطلقة، رحمة وزيادة، ولهذا قال: ﴿رَحِيمٌ﴾، فجمع بين الأخص من حيث المعنى والأعم، الرحمة أعم من الرأفة، كل رأفة فهي رحمة ولا عكس؛ لأنها -أي الرأفة- رحمة من نوع خاص، تقتضي زيادة في الرحمة وعناية به، والرحيم سبق أنه من أسماء الله سبحانه وتعالى.

وقد قسم العلماء الرحمة إلى قسمين: عامة وخاصة، فالعامة: هي الشاملة لكل أحد من مؤمن وكافر وبر وفاجر وإنسان وبهيم، (...) ولهذا لو قال لك قائل: هل الكافر مرحوم ولَّا لا؟ نقول: بالمعنى العام مرحوم، لولا رحمة الله ما أكل ولا شرب ولا اكتسى ولا تزوج ولا ولد له إلى آخره، نعم، وأما الرحمة الخاصة فهي الخاصة بالمؤمنين التي تتضمن سعادة الدنيا والآخرة، وأما العامة: فهي سعادة في الدنيا فقط، وأما الخاصة سعادة في الدنيا والآخرة، هذه خاصة بمن؟ بالمؤمنين.

24:21Page 352

۞ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَتَّبِعُواْ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيۡطَٰنِۚ وَمَن يَتَّبِعۡ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيۡطَٰنِ فَإِنَّهُۥ يَأۡمُرُ بِٱلۡفَحۡشَآءِ وَٱلۡمُنكَرِۚ وَلَوۡلَا فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ وَرَحۡمَتُهُۥ مَا زَكَىٰ مِنكُم مِّنۡ أَحَدٍ أَبَدٗا وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يُزَكِّي مَن يَشَآءُۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٞ ٢١

O you who have believed, do not follow the footsteps of Satan. And whoever follows the footsteps of Satan - indeed, he enjoins immorality and wrongdoing. And if not for the favor of Allāh upon you and His mercy, not one of you would have been pure, ever, but Allāh purifies whom He wills, and Allāh is Hearing and Knowing.

ثم قال الله تعالى : (﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ﴾ [النور: ٢١] أي طرق تزيينه) ﴿لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ﴾ الخطوات: جمع خُطوة، وهي عبارة عما بين المسافة التي بين القدمين في المشي، هذه الخطوة، والمراد بخطوات الشيطان طرقه، فعبر بالخطوة عن الطريق؛ لأن الطريق أثر الخطى، وقول المؤلف: (طرق تزيينه) نعم هو هكذا، الشيطان جميع طرقه مكروهة للنفوس، لكنه يزينها للإنسان حتى يدخل فيها، طرق الشيطان من حيث المعنى العام هي التكذيب والاستكبار، هذه الطرق العامة للشيطان، فالشيطان مكذِّب ومستكبِر، مستكبر مثلًا من أدلة استكباره أنه أبى أن يسجد لآدم، نعم، وتكذيبه أنه ادعى أنه خير من آدم، فإن هذا يقتضي أنه كذّب بكون آدم خيرًا منه، فهذه الطريق طريق الشيطان على سبيل العموم؛ التكذيب والاستكبار.

طيب التكذيب يقابل أيش؟ يقابل الأخبار، والاستكبار يقابل التكليف؛ الأوامر والنواهي. وإذا تأملت جميع المعاصي وجدتها لا تخرج عن هذين الأمرين؛ إما تكذيب وإما استكبار، فهو -أي الشيطان- طريقه مبني على هذين الأمرين: التكذيب والاستكبار، التكذيب فيما يتعلق بالأخبار، والاستكبار فيما يتعلق بالتكليف من الأوامر والنواهي.

طيب عندما نأتي للتفصيل مثلًا البخل من خطوات الشيطان ولَّا لا؟ نعم؟

* طالب: نعم.

* الشيخ: إي نعم؛ لأنه يأمر به.

﴿الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ﴾ [البقرة ٢٦٨] قال كثير من أهل العلم: إن المراد بالفحشاء هنا البخل؛ لأن الآية في سياق الإنفاق، وإن كان الأصلح (...)، طيب الأكل بالشمال والشرب بالشمال؟

* الطلبة: (...).

* الشيخ: من خطواته أيضًا؛ لأن النبي ﷺ أخبر «بأن الشيطان يأكل بشماله ويشرب بشماله»[[أخرجه مسلم (٢٠٢٠ / ١٠٥) من حديث ابن عمر رضي الله عنه.]]، وعلى هذا فالأكل بالشمال والشرب بالشمال يكون حرامًا؛ لأن الله نهى عن اتباع خطوات الشيطان، «والنبي عليه الصلاة والسلام نهى أيضًا أن يأكل الإنسان بشماله ويشرب بشماله»[[أخرجه مسلم (٢٠٩٩ / ٧٠) من حديث جابر رضي الله عنه.]]، ومن ثم نأخذ خطر تهاون الناس اليوم بهذه المسألة؛ لأن كثيرًا من الناس -نسأل الله لهم الهداية الآن- يأكلون بالشمال ويشربون بالشمال، ويزعمون أن هذا تقدم ومدنية، والسبب هو الشعور بالنقص؛ لأن الإنسان مع الأسف متى شعر بنقصه فإنه لا بد أن يقلد من يرى أنه أكمل منه، فهؤلاء المخبولون ظنوا أن غيرهم من هذه الأمم الكافرة أرقى منهم وأشد تقدمًا، وصحيح أنهم أرقى منا في الصناعة وفي أمور الدنيا أرقى منا، لكن في الأخلاق والآداب التي أرشدنا إليها الإسلام ليسوا أرقى منا، إلا أنه بالنظر لحال المسلمين اليوم لا شك أن عندهم هم من الآداب الإسلامية التي يطبقونها لا عن قصد، ولكن لمجرد أنها أخلاق فاضلة، لا تعبدًا لله، خير منه، ومع الأسف أن المسلم الذي أمر بتطبيق هذه الآداب والأخلاق هو الذي تقاعص عنها، مع أن المسلم إذا طبقها يكون متصفًا بهذه الأخلاق الفاضلة، وهذه لا شك أنها نبل وشرف، وزيادة على ذلك يكون مأجورًا لأنه يفعلها امتثالًا لأمر الله ورسوله، أولئك إذا فعلوها يؤجرون ولَّا لا؟ ما يؤجرون، إنما يفعلونها لأنها أخلاق فاضلة، فهم مثلًا عندهم صدق في المعاملة وعندهم بيان وعدم غش وعندهم وفاء بالوعد، كل هذه من الصفات التي أمر الإسلام بها، كثير من المسلمين الآن متخلٍّ عن هذه الصفات، لكن إذا اتصف بها المسلم يكون محمودًا عليها ويكون مأجورًا عليها أيضًا؛ لأنه يفعلها امتثالًا.

أقول: إن خطوات الشيطان إذن طرقه التي يسير عليها والتي هي منهج سلوكه، وذلك دائر على أمرين؛ هما: التكذيب والاستكبار، وقد تكون خطوات الشيطان مبينة مخصوصة كما قلنا في مسألة الأكل بالشمال والشرب بالشمال.

قال الله تعالى: (﴿وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ﴾ أي المتبع ﴿يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ﴾ أي القبيح ﴿وَالْمُنْكَرِ﴾ شرعًا باتباعهما).

﴿وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ﴾؛ (من) أيش نعربها؟ شرطية، (من) اسم شرط، و(من) الشرطية تحتاج إلى شرط وجزاء، يعني إلى فعل شرط وجواب شرط، أين فعل الشرط؟ ﴿يَتَّبِعْ﴾، وجواب الشرط ﴿فَإِنَّهُ﴾ الجملة ﴿فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ﴾، طيب عندنا الآن ﴿مَنْ يَتَّبِعْ﴾ وعندنا الشيطان ﴿خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ﴾: ﴿فَإِنَّهُ﴾ الضمير يعود على أيهما؟ إن نظرنا إلى أصل الجملة والموضوع قلنا: إنه يعود إلى ﴿مَنْ﴾، يعنى التحدث الآن يعني جواب الشرط يعود على ما يعود عليه فعل الشرط، جواب الشرط يعود على ما يعود إليه فعل الشرط، وإذا نظرنا إلى السياق وإلى أقرب مذكور قلنا: إنه يعود إلى الشيطان، يصبح المعنى: ومن يتبع خطوات الشيطان وقع في الفحشاء والمنكر، ليصير جملة ﴿فَإِنَّهُ...﴾ تكون دالة على جواب الشرط وليست هي جواب الشرط.

أما على ما سلك المؤلف فإنه يأمر، تكون هي جواب الشرط، هي بعينها جواب الشرط، واضح أظن أو ما هو بواضح؟ إذا قلنا: الضمير عائد على ﴿مَنْ يَتَّبِعْ﴾ فإنه -أيْ مَن يَتَّبِع، أيِ المتَّبِع- كما قال المفسِّر، فالجملة هي جواب الشرط.

ويرجِّح هذا التقدير أن الأصل أن المذكور جواب الشرط، وأن الضمير في جوابه يعود على ما يعود إليه فعل الشرط، هذا الأصل، وأما على الرأي الثاني يقول: ﴿فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ﴾، يقول: فإن الشيطان يأمر بالفحشاء والمنكر، ويكون هذا دالًّا على الجواب، ويؤيد هذا -يعنى هذا الرأي- أن السياق في النهي عن اتباع أيش؟ خطوات الشيطان، فكأنه يقول: من يتبع خطوات الشيطان وقع في الفحشاء والمنكر؛ لأن الشيطان يأمر بالفحشاء والمنكر، وهذا أظهر من وجهين؛ لأن السياق يدل عليه، هذا وجه، ولأن المتبع لخطوات الشيطان قد لا يأمر بالفحشاء والمنكر، قد يفعل الفحشاء والمنكر ولكن لا يأمر بها، فليس بلازم من اتبع خطوات الشيطان أن يأمر بالفحشاء والمنكر، نعم، من اتبع اتباعًا مطلقًا، يعني الاتباع المطلق، لزم أن يأمر بالفحشاء والمنكر؛ لأن الشيطان يأمر بالفحشاء والمنكر.

فعلى كل حال الأرجح أن الضمير في قوله: ﴿فَإِنَّهُ يَأْمُرُ﴾، نعم، الأرجح أنه عائد إلى الشيطان، لا إلى المتبع، يرجحه أمران: أولًا: دلالة السياق عليه؛ لأن الله نهى عن اتباع خطوات الشيطان، ثم ذكر ما يؤيد هذا النهي من التحذير، حيث بين أن الشيطان يأمر بالفحشاء والمنكر، وهذا كل عاقل إذا علم أن الشيطان يأمر بالفحشاء والمنكر هل يسوغ لنفسه أن يتبع خطواته؟ الجواب؟ لا.

الوجه الثاني مما يؤيد ذلك: أن الذي يتبع خطوات الشيطان قد لا يأمر بالفحشاء والمنكر، قد يتبع ذلك بنفسه ولكن لا يأمر به، وكثير من أهل الضلال تجدهم ضالين بأنفسهم، لكن ما عندهم دعوة لما هم عليه، وإن كان نجد أيضًا أن كثيرًا أيضًا من أهل الضلال عندهم دعوة يأمرون بالفحشاء والمنكر، أي بما هم عليه، فالصحيح إذن أن الضمير في قوله ﴿فَإِنَّهُ﴾ يعود على الشيطان، وإذا قلنا بأنه يعود على الشيطان يبقى النظر: أين جواب الشرط؟

* طالب: (...).

* الشيخ: إذا قلنا: ﴿فَإِنَّهُ﴾ أي الشيطان..

* طالب: (...).

* الشيخ: نعم، محذوف، تدل عليه هذه الجملة، وأيش تقديره؟ ومن يتبع خطوات الشيطان وقع في الفحشاء والمنكر؛ لأن الشيطان يأمر بالفحشاء والمنكر، فمن اتبعه وقع فيه، والله أعلم. (...) من الآية التي قدر الزمن.

* طالب: أيكون العذاب معنويًّا (...).

* الشيخ: يمكن يكون العذاب معنويًّا بما يحصل له من الحسرة والقلق وما أشبه ذلك، يمكن يكون هذا.

* طالب: النهي (...).

* الشيخ: للتحريم نعم، النهي للتحريم، ولهذا إذا كان للتحريم ما يسوغه ما يفعل بعض الناس الآن: والله أنا آكِل، أخاف أني شربت باليمين، وأنا آكِل، أخاف أني ألوث الإناء.

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском