Ibn 'Uthaymin · Tafsir · in Arabic
An-Naml 27:65–75, continued
* الفائدة الثالثة: أن علم الله تعالى بما بطن كعلمه بما ظهر؛ لقوله: ﴿مَا تُكِنُّ﴾ ﴿وَمَا يُعْلِنُونَ﴾، فلا فرق بين هذا وهذا عند الله، وإن كان المخلوق يختلف عنده حكم الغائب والظاهر، الغائب: ما يعلمه المخلوق، والظاهر يعلمه، وحتى لو علم الغائب بطريق من الطرق فإنه لا يستوي مع علم الظاهر، أما الله سبحانه وتعالى فإنهما عنده سواء.
* الفائدة الرابعة: كتابة الله تعالى في اللوح المحفوظ كل شيء؛ لقوله: ﴿وَمَا مِنْ غَائِبَةٍ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ﴾ [النمل ٧٥]، ويلزم من الكتابة العلم ولّا ما يلزم؟
* طالب: (...).
* الشيخ: يلزم من الكتابة العلم؛ لأنه لا يكتب المجهول، فإذن نقول: زيادة على أن الله علم ذلك، قد كتبه في اللوح المحفوظ.
* والفائدة الخامسة: ما يستفاد من الآية من مرتبتين من مراتب القضاء والقدر؛ وهما: العلم والكتابة.
* الفائدة السادسة: الرد على القدرية، القدرية: الذين ينكرون القدر، القدرية انقسموا إلى قسمين: غلاة ومقتصدون.
فالغلاة أنكروا حتى العلم والتقدير وقالوا: إن الله لا يعلم ما يعمله العباد إلا بعد وقوعه منهم، وأما شيء باطن أو مستقبل ما يعلمه، وبالضرورة لم يكتبه أيضًا.
والثانية المقتصدون منهم: قالوا: لا، إن الله علم ما الخلق عاملون وكتبه، لكنه ليس بمشيئته وخلقه، بل المرء مستقل به.
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences