Ibn 'UthayminLuqman · 31:26–29

Ibn 'Uthaymin · Tafsir · in Arabic

Luqman 31:26–29, continued

* ومن فوائد الآية الكريمة: إثبات اسمين: (السميع) (البصير) لله، وإثبات ما دلَّا عليه من صفة، وإثبات الكمال باجتماعهما؛ السمع والبصر؛ إذْ ليس كلُّ سميعٍ بصيرًا، وليس كلُّ بصيرٍ سميعًا، وقد سبق لنا معنى السميع ومعنى البصير، لا حاجة للإعادة.

ثم قال الله عز وجل: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ﴾ إلى آخره [لقمان: ٢٩].

* في هذه الآية: إثبات قدرة الله عز وجل في إيلاج الليل في النهار وإيلاج النهار في الليل.

* ومن فوائدها أيضا: بيان رحمة الله عز وجل؛ لأن هذا الإيلاج فيه من المصالح الكثيرة ما هو مشاهَدٌ معلومٌ وما ليس بمعلوم.

* ومنها: بيان نعمة الله عز وجل على عباده بتسخير الشمس والقمر؛ لقوله: ﴿وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ﴾.

* ومن فوائدها: أنَّ الشمس والقمر يجريان؛ لقوله: ﴿كُلٌّ يَجْرِي إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى﴾.

* ومنها: بيان كمال النظام في أفعال الله؛ لقوله: ﴿إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى﴾ معيَّن لا يختلف لا تقدُّمًا ولا تأخُّرًا.

* ومن فوائد الآية الكريمة: الرد على من قال: إن الشمس والقمر ثابتان؛ لقوله: ﴿كُلٌّ يَجْرِي﴾، وهذا خبرٌ من خالقهما سبحانه وتعالى، وهو أعلم بما خَلَق؛ قال الله تعالى: ﴿أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾ [الملك ١٤]، فيكون فيه ردٌّ واضحٌ على الذين يقولون: إنهما ثابتان لا يجريان.

* ومن فوائد الآية الكريمة: أنَّ لكلِّ موجودٍ من الخلق غاية؛ لقوله: ﴿كُلٌّ يَجْرِي إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى﴾، إلا الجنة والنار فإنهما باقيتان أبد الآبدين بإبقاء الله تعالى لهما، ليس بقاؤهما ذاتيًّا؛ لأن ما جاز إحداثُه جاز إعدامُه، أو بعبارة أخرى: ما جاز حدوثُه جاز عدمُه، ولكنَّ الله عز وجل قضى بأبديَّة الجنة والنار كما تدلُّ على ذلك الأدلة الصريحة الصحيحة.

* طالب: كل موجود (...).

* الشيخ: يعني قصدك أنَّ كل موجودٍ له غاية، نظن أن فيه قياسًا على هذا؛ جريان الشمس والقمر مع أنهما دائمًا وأبدًا كما قال تعالى: ﴿وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دَائِبَيْنِ﴾ [إبراهيم ٣٣]، فمع كونهما دائبين لهما غاية، فما سواهما مثلهما.

* ومن فوائد الآية الكريمة: إثبات اسم (الخبير) من أسماء الله؛ ﴿وَأَنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾.

* ومنها: تحذير المرء من المخالفة؛ لقوله: ﴿بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾؛ يعني فاحذر أن تخالف (...) في عملك، فإنَّ الله تعالى عليم به.

طيب، قوله: ﴿بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ * هل يستفاد منه الحصر؟ لأنَّه قدَّم المعمول ﴿بِمَا تَعْمَلُونَ﴾، يعني أصله: وأنَّ الله خبيرٌ بما تعملون. نقول هذا الحصر (...) إضافي، الغرض منه التحذير؛ يعني كأنه قال: لو لم يكن خبيرًا بشيءٍ لَكان خبيرًا بأعمالكم. فإفادة الحصر هنا لتمام التحذير؛ يعني كأنه قال: لو لم يكن خبيرًا بشيءٍ لَكان خبيرًا بأعمالكم، فاحذروا المخالفة.

* طالب: ﴿وَأَنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾.

* الشيخ: هذا معلوم تفسيره، مرَّت علينا قبل مدَّة قصيرة أن الخبرة هي العلم ببواطن الأمور، ما هي مرَّت علينا في وصايا لقمان: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ﴾ [لقمان ١٦]؟!

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском