Ibn 'UthayminSad · 38:7–25

Ibn 'Uthaymin · Tafsir · in Arabic

Sad 38:7–25, continued

اللهم صلِّ وسلِّم عليه، انظر إلى العفو، وإلى النظر البعيد، فأخرج الله -ولله الحمد- من أصلاب هؤلاء من عَبَدَ الله، ولم يشرك به، وكانوا أئمة يهدون بأمر الله، فالنبي عليه الصلاة والسلام يجد المضايقات العظيمة من قريش لكنه يصبر، يصبر على كل أذى، ولهذا قال الله له: ﴿اصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ﴾ من أقول الاستهزاء والسخرية والكذب قالوا: إنه ساحر مجنون كذاب كاهن ولكنه يصبر، صبر على ما يقولون، وصبر على ما يفعلون أيضًا، ماذا فعلوا به؟ أعظم شيء علمتُ به أنه «كان ذاتَ يوم ساجدًا تحت الكعبة » في آمَن مكان وأعظمه حُرْمة وأقرب ما يكون من ربه، ساجد لله، «وكان حوله ملأ من قريش، فقالوا: من ينتدب لنا يأتي بسلى جزور بني فلان يضعه على محمد وهو ساجد؟ فانتدب أشقاهم وذهب وأتى بسلى الجزور، ووضعه على ظهره، دم وروث وقذر ونجاسة على ظهره وهو ساجد، ولكنه لم يقم من السجود، حتى جاءت ابنته فاطمة وهي صغيرة فأزاحته عنه فقام ﷺ»[[أخرجه البخاري (٥٢٠) من حديث عبد الله بن مسعود بنحوه. ]].

هذا لا يستطيع أحد أن يتصور فداحة الأذى والعياذ بالله، ثم لما فرغ من الصلاة دعا الله عليهم، فأجاب الله دعوته، وعذبهم بيده، وسُحِبوا في قليب بدر في غزوة بدر جُثثًا منتنة خبيثة، وطُرِحوا في أحد الآبار هنالك، اللهم انصر الحق أينما كان يا رب العالمين (...).

[[اختُصِرَ كلام المؤلف لشدة طوله]]

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском