Аль-Джазаири · Тафсир · на арабском
Аз-Зухруф 43:74–89
43:74–80Страница 495
إِنَّ ٱلۡمُجۡرِمِينَ فِي عَذَابِ جَهَنَّمَ خَٰلِدُونَ ٧٤
Воистину, грешники вечно будут мучаться в Геенне.
لَا يُفَتَّرُ عَنۡهُمۡ وَهُمۡ فِيهِ مُبۡلِسُونَ ٧٥
Им не будет дано передышки, и там они придут в отчаяние.
وَمَا ظَلَمۡنَٰهُمۡ وَلَٰكِن كَانُواْ هُمُ ٱلظَّٰلِمِينَ ٧٦
Мы не поступили с ними несправедливо - они сами поступали несправедливо.
وَنَادَوۡاْ يَٰمَٰلِكُ لِيَقۡضِ عَلَيۡنَا رَبُّكَۖ قَالَ إِنَّكُم مَّٰكِثُونَ ٧٧
Они воззовут: «О Малик! Пусть твой Господь покончит с нами». Он скажет: «Вы останетесь здесь навечно».
لَقَدۡ جِئۡنَٰكُم بِٱلۡحَقِّ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَكُمۡ لِلۡحَقِّ كَٰرِهُونَ ٧٨
Мы принесли вам истину, но большинство из вас не любят ее.
أَمۡ أَبۡرَمُوٓاْ أَمۡرٗا فَإِنَّا مُبۡرِمُونَ ٧٩
Приняли ли язычники окончательное решение? Мы уже приняли окончательное решение.
أَمۡ يَحۡسَبُونَ أَنَّا لَا نَسۡمَعُ سِرَّهُمۡ وَنَجۡوَىٰهُمۚ بَلَىٰ وَرُسُلُنَا لَدَيۡهِمۡ يَكۡتُبُونَ ٨٠
Неужели они полагают, что Мы не слышим их секретов и тайных переговоров? О нет! При них находятся Наши посланцы, которые записывают.
شرح الكلمات:
إن المجرمين في عذاب جهنم: أي إن الذين أجرموا على أنفسهم بالشرك والمعاصي في جهنم خالدون لا يخرجون ولا يموتون.
لا يفتر عنهم وهو فيه مبلسون: أي لا يخفف عنهم العذاب وهو فيه ساكتون سكوت يأس.
ونادوا يا مالك ليقض علينا ربك: أي ونادوا مالكاً خازن النار قائلين له ليمتنا ربك.
قال إنكم ماكثون: أي أجابهم بعد ألف سنة مضت على دعوتهم بقوله إنكم ماكثون أي مقيمون في عذاب جهنم دائماً.
لقد جئناكم بالحق ولكن أكثركم للحق كارهون: أي علة بقائكم أنا جئناكم بالحق على لسان رسولنا والحق التوحيد وعبادة الله بما شرع فكره أكثركم الحق.
أم أبرموا أمراً فإنا مبرمون: أي أحكموا في الكيد للنبي محمد ﷺ فإنا محكمون كيدنا في إهلاكهم.
ورسلنا لديهم يكتبون: أي وملائكتنا من الحفظة يكتبون ما يسرون وما يعلنون.
معنى الآيات:
لما ذكر تعالى الجنة ونعيمها ذكر في هذه الآيات النار وعذابها وهذا هو الترغيب والترهيب الذي امتاز به أسلوب القرآن في الدعوة إلى الله تعالى وهداية الخلق إلى الإصلاح قال تعالى ﴿إنَّ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾ أي الذين أجرموا على أنفسهم فأفسدوها بالشرك والمعاصي هؤلاء في عذاب جهنم خالدون، لا يفتر عنهم العذاب أي لا يخفف وهم فيه أي في العذاب مبلسون أي ساكتون آيسون قانطون. وقال تعالى وما ظلمناهم في تعذيبنا لهم بهذا العذاب ولكن كانوا هم الظالمين، حيث دسوا أنفسهم بالشرك والمعاصي.
وقوله تعالى: ﴿ونادَوْاْ يٰمالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ﴾ يخبر تعالى أن أصحاب ذلك العذاب الدائم الذي لا يفتر فيخفف نادوا مالكاً خازن النار وقالوا له ليمتنا ربك فنستريح من العذاب. فأجابهم مالك بعد ألف سنة قائلاً قال أي ربي إنكم ماكثون أي في عذاب جهنم، وعلل لهذا الحكم بالمكث أبداً فقال: لقد جئناكم بالحق أي أرسلنا إليكم رسولنا بالحق يدعوكم إليه وهو الإيمان والعمل الصالح المزكى للنفوس فكرة أكثركم ذلك فلم تؤمنوا ولم تعملوا صالحاً مؤثرين شهوات الدنيا على الآخرة فمتم على الآخرة على الشرك والكفر فهذا جزاء الكافرين.
وقوله تعالى: ﴿أمْ أبْرَمُوۤاْ أمْراً فَإنّا مُبْرِمُونَ﴾ أي بل أبرم هؤلاء المشركون أمراً يكيدون فيه للرسول ودعوته فإن فعلوا ذلك فإنا مبرمون أي محكمون أمراً مضاف لهم بتعذيبهم وإبطال ما أحكموه من الكيد للرسول ودعوته. وقوله: ﴿أمْ يَحْسَبُونَ أنّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ ونَجْواهُم بَلىٰ﴾ نسمع ذلك ورسلنا وهم الحفظة لديهم يكتبون ما يقولون سراً وجهراً. روي أن ثلاثة نفر قالوا وهم تحت أستار الكعبة فقال أحدهم أترون أن الله يسمع كلامنا؟ فقال أحدهم إذا جهرتم سمع، وإذا أسررتم لم يسمع وقال الثاني إن كان يسمع إذا أعلنتم فأنه يسمع إذا أسررتم فنزلت ﴿أمْ يَحْسَبُونَ أنّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ ونَجْواهُم بَلىٰ﴾ أي نسمع سرهم ونجواهم.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- بيان عقوبة الإجرام على النفس بالشرك والمعاصي.
٢- عذاب الآخرة لا يطاق ولا يقادر قدرة يدل عليه طلبهم الموت ليستريحوا منه وماهم بميتين.
٣- أكبر عامل من عوامل كراهية الحق حب الدنيا والشهوات البهيمية في الأكل والشرب والنكاح هذه التي تُكَرّه إلى صاحبها الدين وشرائعه التي قد تقيد من الإسراف في ذلك.
43:81–85Страница 495
قُلۡ إِن كَانَ لِلرَّحۡمَٰنِ وَلَدٞ فَأَنَا۠ أَوَّلُ ٱلۡعَٰبِدِينَ ٨١
Скажи: «Если бы у Милостивого был сын, то я первым стал бы поклоняться (Аллаху или Его сыну)».
سُبۡحَٰنَ رَبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ رَبِّ ٱلۡعَرۡشِ عَمَّا يَصِفُونَ ٨٢
Пречист Господь небес и земли, Господь Трона, и далек от того, что они приписывают.
فَذَرۡهُمۡ يَخُوضُواْ وَيَلۡعَبُواْ حَتَّىٰ يُلَٰقُواْ يَوۡمَهُمُ ٱلَّذِي يُوعَدُونَ ٨٣
Оставь же их погружаться в словоблудие и забавляться, пока они не встретят тот день их, который им обещан.
وَهُوَ ٱلَّذِي فِي ٱلسَّمَآءِ إِلَٰهٞ وَفِي ٱلۡأَرۡضِ إِلَٰهٞۚ وَهُوَ ٱلۡحَكِيمُ ٱلۡعَلِيمُ ٨٤
Он - Тот, Кто является Богом на небесах и на земле. Он - Мудрый, Знающий.
وَتَبَارَكَ ٱلَّذِي لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَا وَعِندَهُۥ عِلۡمُ ٱلسَّاعَةِ وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ ٨٥
Благословен Тот, Кому принадлежит власть над небесами, землей и тем, что между ними. У Него - знание о Часе, и к Нему вы будете возвращены.
شرح الكلمات:
قل إن كان للرحمن ولد: أي قل يا رسولنا لهؤلاء المشركين الزاعمين أن الملائكة بنات الله إن كان للرحمن ولد فرضاً.
فأنا أول العابدين: أي فأنا أول من يعبده تعظيماً لله وإجلالاً ولكن لا ولد له فلا عبادة إذاً لغيره.
سبحان رب السماوات: أي تنزَّه وتقدس.
عما يصفون: أي عما يصفون به الله تعالى من أن له ولداً وشركاء.
فذرهم يخوضوا ويلعبوا: أي اتركهم يا رسولنا يخوضوا في باطلهم ويلعبوا في دنياهم.
وهو الذي في السماء إله: أي معبود في السماء.
وفي الأرض إله: أي ومعبود في الأرض.
وتبارك الذي له ملك السماوات: أي تعاظم وجل جلال الذي له ملك السماوات.
وعنده علم الساعة: أي عنده علم وقت مجيئها.
معنى الآيات:
سبق أن بكّت تعالى المشركين في دعواهم أن الملائكة بنات الله وتوعدهم بالعذاب على قولهم الباطل وهنا قال لرسوله محمد ﷺ قل لهم إن كان للرحمن ولد كما تفترون فرضاً وتقديراً فأنا أول العابدين له، ولكن لم يكن للرحمن ولد. فلم أكن لأعبد غير الله تعالى، هذا ما دل عليه قوله تعالى: ﴿قُلْ إن كانَ لِلرَّحْمَٰنِ ولَدٌ فَأَناْ أوَّلُ ٱلْعابِدِينَ﴾. وقوله: ﴿سُبْحانَ رَبِّ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ رَبِّ ٱلْعَرْشِ عَمّا يَصِفُونَ﴾ نزه تعالى نفسه وقدسها وهو رب السماوات والأرض ورب العرش أي مالك ذلك كله وسلطانه عليه جميعه عما يصفه المشركون به من أن له ولداً وشركاء.
وهنا قال تعالى لرسوله إذا أصروا على باطلهم من الشرك والعذاب على الله والافتراء عليه فذرهم يخوضوا في باطلهم ويلعبوا في دنياهم حتى يلاقوا يومهم الذي يوعدون وهو يوم عذابهم المعد لهم وذلك يوم القيامة.
وقوله تعالى: ﴿وهُوَ ٱلَّذِي فِي ٱلسَّمآءِ إلَٰهٌ وفِي ٱلأَرْضِ إلَٰهٌ﴾ أي معبود في السماء ومعبود في الأرض أي معظم غاية التعظيم، ومحبوب غاية الحب ومتذلل له غاية الذل في الأرض والسماء وهو الحكيم في صنعه وتدبيره العليم بأحوال خلقه فهل مثله تعالى يفتقر إلى زوجة وولد تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً. وقوله ﴿وتَبارَكَ ٱلَّذِي لَهُ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ وما بَيْنَهُما وعِندَهُ عِلْمُ ٱلسّاعَةِ وإلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ أي تعاظم وجل جلاله وعظم سلطانه الذي له ﴿مُلْكُ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ وما بَيْنَهُما﴾ والدنيا والآخرة، وعنده علم الساعة وإليه ترجعون أن يكون له ولد ولم تكن له صاحبة، وهو على كل شيء قدير.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- مشروعية التلطف في الخطاب والتنزل مع المخاطب لإقامة الحجة عليه كقوله تعالى: ﴿وإنَّآ أوْ إيّاكُمْ لَعَلىٰ هُدًى أوْ فِي ضَلالٍ مُّبِينٍ﴾ [سبأ: ٢٤] وكما هنا قل إنْ كان للرحمن ولد من باب الفرض والتقدير فأنا أول العابدين له ولكن لا ولد له فلا أعبد غيره سبحانه وتعالى.
٢- تهديد المشركين بعذاب يوم القيامة.
٣- إقامة البراهين على بطلان نسبة الولد إلى الله تعالى.
43:86–89Страница 495
وَلَا يَمۡلِكُ ٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ مِن دُونِهِ ٱلشَّفَٰعَةَ إِلَّا مَن شَهِدَ بِٱلۡحَقِّ وَهُمۡ يَعۡلَمُونَ ٨٦
Те, к кому вы взываете помимо Него, не владеют заступничеством. Заступаться будут только за тех или только те, которые осознанно засвидетельствовали истину.
وَلَئِن سَأَلۡتَهُم مَّنۡ خَلَقَهُمۡ لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُۖ فَأَنَّىٰ يُؤۡفَكُونَ ٨٧
Если ты спросишь у них, кто сотворил их, они непременно скажут: «Аллах». До чего же они отвращены от истины!
وَقِيلِهِۦ يَٰرَبِّ إِنَّ هَٰٓؤُلَآءِ قَوۡمٞ لَّا يُؤۡمِنُونَ ٨٨
Он сказал: «Господи! Воистину, они - люди неверующие».
فَٱصۡفَحۡ عَنۡهُمۡ وَقُلۡ سَلَٰمٞۚ فَسَوۡفَ يَعۡلَمُونَ ٨٩
Отвернись же от них и скажи: «Мир!». Скоро они узнают.
شرح الكلمات:
ولا يملك الذين يدعون: أي يعبدونهم.
من دونه: أي من دون الله.
الشفاعة: أي لأحدٍ.
إلا من شهد بالحق: أي لكن الذي شهد بالحق فوحد الله تعالى على علم هذا الذي تناله شفاعة الملائكة والأنبياء.
فأنى يؤفكون: أي كيف يصرفون عن الحق بعد معرفته.
وقيله: أي قول النبي يا رب إن هؤلاء.
فاصفح عنهم: أي أعرض عنهم.
وقل سلام فسوف: أي أمري سلام منكم، فسوف تعلمون عاقبة كفركم.
معنى الآيات:
لما أعلم تعالى في الآية السابقة أن رجوع الناس إليه يوم القيامة، وكان المشركون يزعمون أن آلهتهم من الملائكة وغيرها تشفع لهم يوم القيامة واتخذوا هذا ذريعة لعبادتهم فأعلمهم تعالى في هذه الآية [٨٦] أن من يدعونهم بمعنى يعبدونهم من الأصنام والملائكة وغيرهم من دون الله لا يملكون الشفاعة لأحد، فالله وحده هو الذي يملك الشفاعة ويُعطيها لمن يشاء هذا معنى قوله تعالى: ﴿ولا يَمْلِكُ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ ٱلشَّفاعَةَ﴾ وقوله تعالى ﴿إلاَّ مَن شَهِدَ بِٱلْحَقِّ وهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ أي استثنى الله تعالى أن من شهد بالحق أي بأنه لا إله إلا الله، وهو يعلم ذلك علما يقينا فهذا قد يشفع له الملائكة أو الأنبياء فقال عز وجل ﴿إلاَّ مَن شَهِدَ بِٱلْحَقِّ وهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ بقلوبهم ما شهدوا به بألسنتهم فالموحدون تنالهم الشفاعة بإذن الله تعالى. وقوله تعالى ﴿ولَئِن سَأَلْتَهُم﴾ أي ولئن سألت هؤلاء المشركين من خلفهم لأجابوك قائلين الله. فسبحان الله كيف يقرون بتوحيد الربوبية وينكرون توحيد العبادة فلذا قال تعالى: ﴿فَأَنّىٰ يُؤْفَكُونَ﴾ أي كيف يصرفون عن الحق بعد معرفته يعرفون أن الله هو الخالق لهم ويعبدون غيره ويتركون عبادته.
وقوله ﴿وقِيلِهِ يٰرَبِّ إنَّ هَٰؤُلاءِ قَوْمٌ لاَّ يُؤْمِنُونَ﴾ أي ويعلم تعالى قيل رسوله وشكواه وهي يا رب إن هؤلاء قوم لا يؤمنون لما شاهد من عنادهم وتصلبهم شكاهم إلى ربه تعالى فأمره ربه عز وجل أن يصفح عنهم أي يتجاوز عما يلقاه منهم من شدة وعنت وأن يقول لهم سلام وهو سلام متاركة لا سلام تحية وتعظيم أي قل لهم أمري سلام. فسوف تعلمون عاقبة: هذا الإصرار على الكفر والتكذيب فكان هذا منه تهديداً لهم بِذِكْر ما ينتظرهم من أليم العذاب إن ماتوا على كفرهم.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- لا يملك الشفاعة يوم القيامة أحدٌ إلا الله تعالى فمن أذن له شفع ومن لم يأذن له لا يشفع، ولا يُشَفّعُ إلا لأهل التوحيد خاصة أما أهل الشرك والكفر فلا شفاعة لهم.
٢- مشركو العرب على عهد النبوة موحدون في الربوبية مشركون في العبادة.
٣- مشروعية الصفح والتجاوز عند العجز عن إقامة الحدود وإعلاء كلمة الله تعالى.
Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии