Аль-Джазаири · Тафсир · на арабском
Аль-Маида 5:106–120
5:106–108Страница 125
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ شَهَٰدَةُ بَيۡنِكُمۡ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ ٱلۡمَوۡتُ حِينَ ٱلۡوَصِيَّةِ ٱثۡنَانِ ذَوَا عَدۡلٖ مِّنكُمۡ أَوۡ ءَاخَرَانِ مِنۡ غَيۡرِكُمۡ إِنۡ أَنتُمۡ ضَرَبۡتُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَأَصَٰبَتۡكُم مُّصِيبَةُ ٱلۡمَوۡتِۚ تَحۡبِسُونَهُمَا مِنۢ بَعۡدِ ٱلصَّلَوٰةِ فَيُقۡسِمَانِ بِٱللَّهِ إِنِ ٱرۡتَبۡتُمۡ لَا نَشۡتَرِي بِهِۦ ثَمَنٗا وَلَوۡ كَانَ ذَا قُرۡبَىٰ وَلَا نَكۡتُمُ شَهَٰدَةَ ٱللَّهِ إِنَّآ إِذٗا لَّمِنَ ٱلۡأٓثِمِينَ ١٠٦
О те, которые уверовали! Если к кому-нибудь из вас явится смерть, и он оставит завещание, то его свидетельствуют двое справедливых мужей из вас или двое других не из вас, если смерть постигнет вас, когда вы странствуете по земле. Задержите их обоих после намаза, и если вы усомнитесь, то они должны поклясться Аллахом: «Мы не покупаем за них мирскую выгоду, даже если он является нашим близким родственником, и не скрываем свидетельства Аллаха. В противном же случае мы принадлежим к числу грешников».
فَإِنۡ عُثِرَ عَلَىٰٓ أَنَّهُمَا ٱسۡتَحَقَّآ إِثۡمٗا فَـَٔاخَرَانِ يَقُومَانِ مَقَامَهُمَا مِنَ ٱلَّذِينَ ٱسۡتَحَقَّ عَلَيۡهِمُ ٱلۡأَوۡلَيَٰنِ فَيُقۡسِمَانِ بِٱللَّهِ لَشَهَٰدَتُنَآ أَحَقُّ مِن شَهَٰدَتِهِمَا وَمَا ٱعۡتَدَيۡنَآ إِنَّآ إِذٗا لَّمِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ ١٠٧
Если будет обнаружено, что они оба повинны в грехе, то пусть двое других самых близких родственников из числа тех, кто имеет законные права, займут их место и поклянутся Аллахом: «Наше свидетельство вернее их свидетельства, и мы не преступаем границы дозволенного. В противном же случае мы принадлежим к числу беззаконников».
ذَٰلِكَ أَدۡنَىٰٓ أَن يَأۡتُواْ بِٱلشَّهَٰدَةِ عَلَىٰ وَجۡهِهَآ أَوۡ يَخَافُوٓاْ أَن تُرَدَّ أَيۡمَٰنُۢ بَعۡدَ أَيۡمَٰنِهِمۡۗ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱسۡمَعُواْۗ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡفَٰسِقِينَ ١٠٨
Поступить так лучше для того, чтобы они принесли истинное свидетельство или устрашились того, что другие клятвы будут принесены после их клятв. Бойтесь Аллаха и слушайте! Ведь Аллах не ведет прямым путем людей нечестивых.
شرح الكلمات:
شهادة بينكم: الشهادة: قول صادر عن علم حاصل بالبصر أو البصيرة، وبينكم: أي شهادة بعضكم على بعض.
إن أنتم ضربتم في الأرض: أي بأن كنتم مسافرين.
من بعد الصلاة: صلاة العصر.
إن ارتبتم: شككتم في سلامة قولهما وعدالته.
فإن عثر: أي وقف على خيانة منهما فيما عهد به إليهما حفظه.
أدنى: أقرب.
على وجهها: أي صحيحة كما هي لا نقص فيما ولا زيادة.
الفاسقين: الذين لم يلتزموا بطاعة الله ورسوله في الأمر والنهي.
معنى الآيات:
ما زال السياق في إرشاد المؤمنين وتعليمهم وهدايتهم إلى ما يكملهم ويسعدهم ففي هذه الآيات الثلاث [١٠٦]، [١٠٧]، [١٠٨] ينادي الله تعالى عباده المؤمنين فيقول: ﴿يِا أيُّها ٱلَّذِينَ آمَنُواْ شَهادَةُ بَيْنِكُمْ إذا حَضَرَ أحَدَكُمُ ٱلْمَوْتُ حِينَ ٱلْوَصِيَّةِ ٱثْنانِ ذَوا عَدْلٍ﴾ أي ليشهد اثنان ﴿ذَوا عَدْلٍ مِّنْكُمْ﴾ أي من المسلمين على وصية أحدكم إذا حضرته الوفاة، أو ليشهد اثنان من غيركم أي من غير المسلمين ﴿إنْ أنتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي ٱلأَرْضِ﴾ أي كنتم مسافرين ولم يوجد مع من حضره الموت في السفر إلا كافر، فإن ارتبتم في صدق خبرهما وصحة شهادتهما فاحبسوهما أي أوقفوهما بعد صلاة العصر في المسجد ليحلفا لكم فيقسمان بالله فيقولان والله لا نشتري بأيماننا ثمناً قليلاً، ولو كان المقسم عليه أو المشهود عليه ذا قربى أي قرابة، ﴿ولا نَكْتُمُ شَهادَةَ ٱللَّهِ إنَّآ إذاً﴾ أي إذا كتمنا شهادة الله ﴿لَّمِنَ ٱلآَثِمِينَ﴾ ﴿فَإنْ عُثِرَ عَلىٰ أنَّهُما ٱسْتَحَقَّآ إثْماً﴾ أي وإن وجد أن الذين حضرا الوصية وحلفا على صدقهما فيما وصاهما به من حضره الموت إن وجد عندهما خيانة أو كذب فيما حلفا عليه، ﴿فَآخَرانِ يَقُومانِ مَقامَهُما مِنَ ٱلَّذِينَ ٱسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ ٱلأَوْلَيانِ﴾ فيقسمان بالله قائلين والله: لشهادتنا أحق من شهادتهما أي لأيماننا أصدق وأصح من أيمانهما، ﴿وما ٱعْتَدَيْنَآ﴾ أي عليهما باتهام باطل، إذ لو فعلنا ذلك لكنا من الظالمين، فإذا حلفا هذه اليمين استحقا ما حلفا عليه ورد إلى ورثة الميت وما كان قد أخفاه وجحده شاهدا الوصية عند الموت، قال تعالى: ﴿ذٰلِكَ أدْنىٰ أن يَأْتُواْ بِٱلشَّهادَةِ عَلىٰ وجْهِهَآ﴾ أي أقرب إلى أن يأتوا بالشهادة عادلة لا حيف فيها ولا جور وقوله ﴿أوْ يَخافُوۤاْ أن تُرَدَّ أيْمانٌ بَعْدَ أيْمانِهِمْ﴾، أي وأقرب إلى أن يخافوا أن ترد أيمانهم فلا يكذبوا خوف الفضيحة، وقوله تعالى: ﴿وٱتَّقُوا ٱللَّهَ﴾ أي خافوه أيها المؤمنون فلا تخرجوا عن طاعته، ﴿وٱسْمَعُواْ﴾ ما تؤمرون به واستجيبوا لله فيه، فإن الله لا يهدي إلى سبيل الخير والكمال الفاسقين الخارجين عن طاعته، فاحذروا الفسق واجتنبوه.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- مشروعية الوصية في الحضر والسفر معاً، والحث عليها والترغيب فيها.
٢- وجوب الإشهاد على الوصية.
٣- يجوز شهادة غير المسلم على الوصية إذا تعذر وجود مسلم.
٤- استحباب الحلف بعد صلاة العصر تغليظاً في شأن اليمين.
٥- مشروعية تحليف الشهود إذ ارتاب القاضي فيهم أو شك في صدقهم.
5:109–111Страница 126
۞ يَوۡمَ يَجۡمَعُ ٱللَّهُ ٱلرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَآ أُجِبۡتُمۡۖ قَالُواْ لَا عِلۡمَ لَنَآۖ إِنَّكَ أَنتَ عَلَّٰمُ ٱلۡغُيُوبِ ١٠٩
В тот день, когда Аллах соберет посланников и скажет: «Что вам ответили?». - они скажут: «Мы не обладаем знанием. Воистину, Ты - Ведающий сокровенное».
إِذۡ قَالَ ٱللَّهُ يَٰعِيسَى ٱبۡنَ مَرۡيَمَ ٱذۡكُرۡ نِعۡمَتِي عَلَيۡكَ وَعَلَىٰ وَٰلِدَتِكَ إِذۡ أَيَّدتُّكَ بِرُوحِ ٱلۡقُدُسِ تُكَلِّمُ ٱلنَّاسَ فِي ٱلۡمَهۡدِ وَكَهۡلٗاۖ وَإِذۡ عَلَّمۡتُكَ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَٱلتَّوۡرَىٰةَ وَٱلۡإِنجِيلَۖ وَإِذۡ تَخۡلُقُ مِنَ ٱلطِّينِ كَهَيۡـَٔةِ ٱلطَّيۡرِ بِإِذۡنِي فَتَنفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيۡرَۢا بِإِذۡنِيۖ وَتُبۡرِئُ ٱلۡأَكۡمَهَ وَٱلۡأَبۡرَصَ بِإِذۡنِيۖ وَإِذۡ تُخۡرِجُ ٱلۡمَوۡتَىٰ بِإِذۡنِيۖ وَإِذۡ كَفَفۡتُ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ عَنكَ إِذۡ جِئۡتَهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ فَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡهُمۡ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرٞ مُّبِينٞ ١١٠
Аллах скажет: «О Иса (Иисус), сын Марьям (Марии)! Помни о милости, которую Я оказал тебе и твоей матери. Я поддержал тебя Святым Духом (Джибрилем), благодаря чему ты говорил с людьми в колыбели и будучи взрослым. Я научил тебя Писанию, мудрости, Таурату (Торе) и Инджилу (Евангелию). По Моему соизволению ты лепил изваяния птиц из глины и дул на них, и по Моему соизволению они становились птицами. По Моему соизволению ты исцелял слепого (или лишенного зрения от рождения; или обладающего слабым зрением) и прокаженного, по Моему соизволению ты выводил покойников живыми из могил. Я отвратил от тебя (защитил тебя от) сынов Исраила (Израиля), когда ты явился к ним с ясными знамениями, а неверующие из их числа сказали, что это - всего лишь очевидное колдовство».
وَإِذۡ أَوۡحَيۡتُ إِلَى ٱلۡحَوَارِيِّـۧنَ أَنۡ ءَامِنُواْ بِي وَبِرَسُولِي قَالُوٓاْ ءَامَنَّا وَٱشۡهَدۡ بِأَنَّنَا مُسۡلِمُونَ ١١١
Я внушил апостолам: «Уверуйте в Меня и Моего посланника». Они сказали: «Мы уверовали! Засвидетельствуй же, что мы стали мусульманами».
شرح الكلمات:
يوم يجمع الله الرسل: أي اذكر يوم يجمع الله الرسل وذلك ليوم القيامة.
الغيوب: جمع غيب: وهو ما غاب عن العيون فلا يدرك بالحواس.
أيدتك: قويتك ونصرتك.
بروح القدس: جبريل عليه السلام.
المهد: سرير الطفل الرضيع.
الكهل: من تجاوز سن الشباب أي ثلاثين سنة.
الكتاب: الخط والكتابة.
والحكمة: فهم أسرار الشرع، والإصابة في الأمور كلها.
تخلق كهيئة الطير: أي توجد وتقدر هيئة كصور الطير.
الأكمه والأبرص: الأكمه: من ولد أعمى، والأبرص: من به مرض البرص.
تخرج الموتى: أي أحياء من قبورهم.
كففت: أي منعت.
الحواريون: جمع حواري: وهو صادق الحب في السر والعلن.
معنى الآيات:
يحذر الله تبارك وتعالى عباده المؤمنين من أهوال البعث الآخر يوم يجمع الرسل عليهم السلام ويسألهم وهو أعلم بهم: ﴿فَيَقُولُ ماذَآ أُجِبْتُمْ﴾؟ أطاعتكم أممكم أم عصتكم؟ فيرتج عليهم ويذهلون ويفوضون الأمر إليه تعالى ويقولون: ﴿لا عِلْمَ لَنَآ إنَّكَ أنتَ عَلاَّمُ ٱلْغُيُوبِ﴾، إذا كان هذا حال الرسل فكيف بمن دونهم من الناس ويخص عيسى عليه السلام من بين الرسل بالكلام في هذا الموقف العظيم، لأن أمتين كبيرتين غوت فيه وضلت اليهود ادعوا أنه ساحر وابن زنى، والنصارى ادعوا أنه الله وابن الله، فخاطبه الله تعالى وهم يسمعون: ﴿يٰعِيسى ٱبْنَ مَرْيَمَ ٱذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وعَلىٰ والِدَتِكَ﴾ فأنت عبدي ورسولي وأمك أمتي، وذكر له أنواع نعمه عليه فقال: ﴿إذْ أيَّدتُّكَ بِرُوحِ ٱلْقُدُسِ﴾، جبريل عليه السلام ﴿تُكَلِّمُ ٱلنّاسَ فِي ٱلْمَهْدِ﴾ وأنت طفل. إذ قال وهو في مهده ﴿إنِّي عَبْدُ ٱللَّهِ آتانِيَ ٱلْكِتابَ وجَعَلَنِي نَبِيّاً وجَعَلَنِي مُبارَكاً أيْنَ ما كُنتُ وأَوْصانِي بِٱلصَّلاةِ وٱلزَّكاةِ ما دُمْتُ حَيّاً وبَرّاً بِوَٰلِدَتِي ولَمْ يَجْعَلْنِي جَبّاراً شَقِيّاً وٱلسَّلامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُّ ويَوْمَ أمُوتُ ويَوْمَ أُبْعَثُ حَيّاً﴾ [مريم: ٣٠-٣٣] وقوله ﴿وكَهْلاً﴾ أي وتكلمهم وأنت كهل أيضاً وفيه بشرى لمريم أن ولدها يكبر ولا يموت صغيراً وقد كلم الناس وهو شاب وسيعود إلى الأرض ويكلم الناس وهو كهل ويعدد نعمه عليه فيقول: ﴿وإذْ عَلَّمْتُكَ ٱلْكِتابَ وٱلْحِكْمَةَ﴾، فكنت تكتب الخط وتقول وتعمل بالحكمة، وعلمتك التوراة كتاب موسى عليه السلام والإنجيل الذي أوحاه إليه ﴿وإذْ تَخْلُقُ مِنَ ٱلطِّينِ كَهَيْئَةِ ٱلطَّيْرِ بِإذْنِي﴾ فيكون طيراً بإذني أي اذكر لما طالبك بنو إسرائيل بآية على نبوتك فقالوا لك اخلق لنا طيراً فأخذت طيناً وجعلته على صورة طائر وذلك بإذني لك ونفخت فيه بإذني فكان طائراً، واذكر أيضاً ﴿وتُبْرِىءُ ٱلأَكْمَهَ﴾ وهو الأعمى الذي لا عينين له، ﴿وٱلأَبْرَصَ بِإذْنِي﴾ أي بعوني لك وإقداري لك على ذلك ﴿وإذْ تُخْرِجُ ٱلْمَوتىٰ﴾ من قبورهم أحياء فقد أحيا عليه السلام عدداً من الأموات بإذن الله تعالى ثم قال بنو إسرائيل أحيي لنا سام بن نوح فوقف على قبره وناداه فقام حياً من قبره وهم ينظرون، واذكر ﴿وإذْ كَفَفْتُ بَنِيۤ إسْرائِيلَ عَنكَ إذْ جِئْتَهُمْ بِٱلْبَيِّناتِ﴾ فكذبوك وهموا بقتلك وصلبك، ﴿فَقالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنهُمْ إنْ هَٰذا إلاَّ سِحْرٌ مُّبِينٌ﴾، واذكر ﴿وإذْ أوْحَيْتُ إلى ٱلْحَوارِيِّينَ﴾ على لسانك ﴿أنْ آمِنُواْ بِي وبِرَسُولِي﴾ أي بك يا عيسى ﴿قالُوۤاْ آمَنّا وٱشْهَدْ بِأَنَّنا مُسْلِمُونَ﴾ أي منقادون مطيعون لما تأمرنا به من طاعة ربنا وطاعتك.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- شدة هول يوم القيامة وصعوبة الموقف حتى إن الرسل ليذهلون.
٢- وجوب الاستعداد لذلك اليوم بتقوى الله تعالى.
٣- توبيخ اليهود والنصارى بتفريط اليهود في عيسى وغلو النصارى فيه.
٤- بيان إكرام الله تعالى لعيسى وما حباه به من الفضل والإنعام.
٥- ثبوت معجزات عيسى عليه السلام وتقريرها.
5:112–115Страница 126
إِذۡ قَالَ ٱلۡحَوَارِيُّونَ يَٰعِيسَى ٱبۡنَ مَرۡيَمَ هَلۡ يَسۡتَطِيعُ رَبُّكَ أَن يُنَزِّلَ عَلَيۡنَا مَآئِدَةٗ مِّنَ ٱلسَّمَآءِۖ قَالَ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ١١٢
Вот сказали апостолы: «О Иса (Иисус), сын Марьям (Марии)! Может ли твой Господь ниспослать нам трапезу с неба?». Он сказал: «Бойтесь Аллаха, если вы являетесь верующими».
قَالُواْ نُرِيدُ أَن نَّأۡكُلَ مِنۡهَا وَتَطۡمَئِنَّ قُلُوبُنَا وَنَعۡلَمَ أَن قَدۡ صَدَقۡتَنَا وَنَكُونَ عَلَيۡهَا مِنَ ٱلشَّٰهِدِينَ ١١٣
Они сказали: «Мы хотим отведать ее, чтобы наши сердца успокоились, чтобы мы узнали, что ты сказал нам правду, и чтобы мы были свидетелями о ней».
قَالَ عِيسَى ٱبۡنُ مَرۡيَمَ ٱللَّهُمَّ رَبَّنَآ أَنزِلۡ عَلَيۡنَا مَآئِدَةٗ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ تَكُونُ لَنَا عِيدٗا لِّأَوَّلِنَا وَءَاخِرِنَا وَءَايَةٗ مِّنكَۖ وَٱرۡزُقۡنَا وَأَنتَ خَيۡرُ ٱلرَّٰزِقِينَ ١١٤
Иса (Иисус), сын Марьям (Марии), сказал: «О Аллах, Господь наш! Ниспошли нам трапезу с неба, которая была бы праздником для всех нас, от первого до последнего, и знамением от Тебя. Надели нас уделом, ведь Ты - Наилучший из дарующих удел».
قَالَ ٱللَّهُ إِنِّي مُنَزِّلُهَا عَلَيۡكُمۡۖ فَمَن يَكۡفُرۡ بَعۡدُ مِنكُمۡ فَإِنِّيٓ أُعَذِّبُهُۥ عَذَابٗا لَّآ أُعَذِّبُهُۥٓ أَحَدٗا مِّنَ ٱلۡعَٰلَمِينَ ١١٥
Аллах ответил: «Я ниспошлю ее вам, но если кто-либо после этого не уверует, то Я подвергну его таким мучениям, которым Я не подвергал никого из миров».
شرح الكلمات:
هل يستطيع: هل يطيع ويرضى.
مائدة من السماء: المائدة: الخوان وما يوضع عليه أو الطعام والمراد بها هنا الطعام.
وتطمئن قلوبنا: أي تسكن بزيادة اليقين فيها.
ونكون عليها من الشاهدين: أي نشهد أنها نزلت من السماء.
عيداً: أي يوماً يعود علينا كل عام نذكر الله تعالى فيه ونشكره.
وآية منك: علامة منك على قدرتك ورحمتك، ونبوة نبيك.
فمن يكفر بعد منكم: فمن يكفر بعد نزول المائدة منكم أيها السائلون للمائدة.
أحداً من العالمين: أي من الناس أجمعين.
معنى الآيات:
يقول تعالى لعبده ورسوله عيسى واذكر ﴿وإذْ أوْحَيْتُ إلى ٱلْحَوارِيِّينَ أنْ آمِنُواْ بِي وبِرَسُولِي قالُوۤاْ آمَنّا وٱشْهَدْ بِأَنَّنا مُسْلِمُونَ﴾ [المائدة: ١١١]، ﴿إذْ قالَ ٱلْحَوارِيُّونَ﴾: ﴿هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أن يُنَزِّلَ عَلَيْنا مَآئِدَةً مِّنَ ٱلسَّمَآءِ﴾؟ ولما كان قولهم هذا دالاً على شك في نفوسهم وعدم يقين في قدرة ربهم قال لهم عيسى عليه السلام ﴿ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ إن كُنْتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ فلا تقولوا مثل هذا القول. فاعتذروا عن قيلهم الباطل ﴿قالُواْ نُرِيدُ أن نَّأْكُلَ مِنها وتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنا ونَعْلَمَ أن قَدْ صَدَقْتَنا ونَكُونَ عَلَيْها مِنَ ٱلشّاهِدِينَ﴾ أنها نزلت من السماء بسؤالك ربك ذلك وهنا قال عيسى عليه السلام داعياً ربه ضارعاً إليه ﴿ٱللَّهُمَّ﴾ أي يا الله ﴿رَبَّنَآ أنزِلْ عَلَيْنا مَآئِدَةً مِّنَ ٱلسَّمَآءِ تَكُونُ لَنا عِيداً لأَوَّلِنا﴾ أي للموجودين الآن منا ﴿وآخِرِنا﴾ أي ولمن يأتون بعدنا، ﴿وآيَةً مِّنْكَ﴾، أي وتكون آية منك أي علامة على وحدانيتك وعظيم قدرتك، وعلى صدقي في إرسالك لي رسولاً إلى بني إسرائيل، ﴿وٱرْزُقْنا﴾ وأدم علينا رزقك وفضلك ﴿وأَنتَ خَيْرُ ٱلرّازِقِينَ﴾، فأجابه تعالى قائلا: ﴿إنِّي مُنَزِّلُها عَلَيْكُمْ﴾، وحقاً قد أنزلها، ﴿فَمَن يَكْفُرْ بَعْدُ مِنكُمْ﴾ يا بني إسرائيل السائلين المائدة بأن ينكر توحيدي أو رسالة رسولي، أو عظيم قدرتي ﴿فَإنِّيۤ أُعَذِّبُهُ عَذاباً لاَّ أُعَذِّبُهُ أحَداً مِّنَ ٱلْعالَمِينَ﴾، ولذا مسخ من كفروا منهم قردة وخنازير.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- جفاء اليهود وغطرستهم وسوء أدبهم مع أنبيائهم إذ قالوا لموسى ﴿فَٱذْهَبْ أنتَ ورَبُّكَ فَقاتِلاۤ إنّا هاهُنا قاعِدُونَ﴾ [المائدة: ٢٤] وقالوا لعيسى ﴿هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أن يُنَزِّلَ عَلَيْنا مَآئِدَةً مِّنَ ٱلسَّمَآءِ﴾.
٢- في قول عيسى لهم ﴿ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ﴾ دال على أنهم قالوا الباطل كما أن قولهم ﴿ونَعْلَمَ أن قَدْ صَدَقْتَنا﴾ دال على شكهم وارتيابهم.
٣- مشروعية الأعياد الدينية لعبادة الله بالصلاة والذكر شكراً لله تعالى وفي الإسلام عيدان: الأضحى الفطر.
٤- من أشد الناس عذاباً يوم القيامة آل فرعون والمنافقون ومن كفر من أهل المائدة.
5:116–120Страница 127
وَإِذۡ قَالَ ٱللَّهُ يَٰعِيسَى ٱبۡنَ مَرۡيَمَ ءَأَنتَ قُلۡتَ لِلنَّاسِ ٱتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَٰهَيۡنِ مِن دُونِ ٱللَّهِۖ قَالَ سُبۡحَٰنَكَ مَا يَكُونُ لِيٓ أَنۡ أَقُولَ مَا لَيۡسَ لِي بِحَقٍّۚ إِن كُنتُ قُلۡتُهُۥ فَقَدۡ عَلِمۡتَهُۥۚ تَعۡلَمُ مَا فِي نَفۡسِي وَلَآ أَعۡلَمُ مَا فِي نَفۡسِكَۚ إِنَّكَ أَنتَ عَلَّٰمُ ٱلۡغُيُوبِ ١١٦
Вот сказал Аллах: «О Иса (Иисус), сын Марьям (Марии)! Говорил ли ты людям: «Примите меня и мою мать двумя богами наряду с Аллахом»?». Он сказал: «Пречист Ты! Как я мог сказать то, на что я не имею права? Если бы я сказал такое, Ты знал бы об этом. Ты знаешь то, что у меня в душе, а я не знаю того, что у Тебя в Душе. Воистину, Ты - Ведающий сокровенное.
مَا قُلۡتُ لَهُمۡ إِلَّا مَآ أَمَرۡتَنِي بِهِۦٓ أَنِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمۡۚ وَكُنتُ عَلَيۡهِمۡ شَهِيدٗا مَّا دُمۡتُ فِيهِمۡۖ فَلَمَّا تَوَفَّيۡتَنِي كُنتَ أَنتَ ٱلرَّقِيبَ عَلَيۡهِمۡۚ وَأَنتَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ شَهِيدٌ ١١٧
Я не говорил им ничего, кроме того, что Ты мне велел: «Поклоняйтесь Аллаху, моему Господу и вашему Господу». Я был свидетелем о них, пока находился среди них. Когда же Ты упокоил меня, Ты стал наблюдать за ними. Воистину, Ты - Свидетель всякой вещи.
إِن تُعَذِّبۡهُمۡ فَإِنَّهُمۡ عِبَادُكَۖ وَإِن تَغۡفِرۡ لَهُمۡ فَإِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ١١٨
Если Ты подвергнешь их мучениям, то ведь они - Твои рабы. Если же Ты простишь им, то ведь Ты - Могущественный, Мудрый».
قَالَ ٱللَّهُ هَٰذَا يَوۡمُ يَنفَعُ ٱلصَّٰدِقِينَ صِدۡقُهُمۡۚ لَهُمۡ جَنَّٰتٞ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗاۖ رَّضِيَ ٱللَّهُ عَنۡهُمۡ وَرَضُواْ عَنۡهُۚ ذَٰلِكَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ ١١٩
Аллах сказал: «Это - день, когда правдивым людям принесет пользу их правдивость. Им уготованы Райские сады, в которых текут реки. Они пребудут там вечно». Аллах доволен ими, и они довольны Им. Это - великое преуспеяние!
لِلَّهِ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا فِيهِنَّۚ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرُۢ ١٢٠
Аллаху принадлежит власть над небесами, землей и тем, что на них, и Он способен на всякую вещь.
شرح الكلمات:
إلهين: معبودين يعبدان من دوني.
سبحانك: تنزيهاً لك وتقديساً.
ما يكون لي: ما ينبغي لي ولا يتأتى لي ذلك.
شهيداً: رقيباً.
الرقيب: الحفيظ.
إن تعذبهم: أي بنارك فإنهم عبادك تفعل بهم ما تشاء.
وإن تغفر لهم: أي تستر عليهم وترحمهم بأن تدخلهم جنتك.
العزيز الحكيم: العزيز: الغالب الذي لا يحال بينه وبين مراده، الحكيم: الذي يضع كل شيء في موضعه فيدخل المشرك النار، والموحد الجنة.
الصادقين: جمع صادق: وهو من صدق ربه في عبادته وحده.
ورضوا عنه: لأنه أثابهم بأعمالهم جنات تجري من تحتها الأنهار.
على كل شيء قدير: أي على فعل أي شيء تعلقت به إرادته وأراد فعله فإنه يفعله ولا يعجزه بحال من الأحوال.
معنى الآيات:
يقول الله تعالى لرسوله محمد ﷺ واذكر لقومك ﴿وإذْ قالَ ٱللَّهُ﴾ تعالى يوم يجمع الرسل ويسألهم ماذا أجبتم، ويسأل عيسى بمفرده توبيخاً للنصارى على شركهم ﴿يٰعِيسى ٱبْنَ مَرْيَمَ أأَنتَ قُلتَ لِلنّاسِ ٱتَّخِذُونِي وأُمِّيَ إلَٰهَيْنِ﴾ أي معبودين يقرره بذلك فينفي عيسى ذلك على الفور ويقول منزهاً ربه تعالى مقدساً ﴿سُبْحانَكَ ما يَكُونُ لِيۤ أنْ أقُولَ ما لَيْسَ لِي بِحَقٍّ﴾، ويؤكد تفصيه مما وجه إليه توبيخاً لقومه: ﴿إن كُنتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ﴾ يا ربي، إنك ﴿تَعْلَمُ ما فِي نَفْسِي﴾ فكيف بقولي وعملي، وأنا ﴿ولا أعْلَمُ ما فِي نَفْسِكَ﴾ إلا أن تعلمني شيئاًً، لأنك ﴿أنتَ عَلاَّمُ ٱلْغُيُوبِ﴾ ما ﴿قُلْتُ لَهُمْ إلاَّ مَآ أمَرْتَنِي بِهِ﴾ أن أقوله لهم وهو ﴿ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ رَبِّي ورَبَّكُمْ وكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً﴾ أي رقيباً ﴿فَلَمّا تَوَفَّيْتَنِي﴾ برفعي إليك ﴿كُنتَ أنتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ﴾ ترقب أعمالهم وتحفظها لهم لتجزيهم بها. ﴿وأَنتَ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾ رقيب وحفيظ. ﴿إن تُعَذِّبْهُمْ﴾ أي من مات منهم على الشرك بأن تصليه نارك فأنت على ذلك قدير، ﴿وإن تَغْفِرْ لَهُمْ﴾ أي لمن مات على التوحيد فتدخله جنتك فإنه لذلك أهل فإنك أنت العزيز الغالب على أمره الحكيم الذي يضع كل شيء في موضعه فلا ينعم من أشرك به ولا يعذب من أطاعه ووحده. فأجابه الرب تبارك وتعالى قائلا: ﴿هَٰذا يَوْمُ يَنفَعُ ٱلصّادِقِينَ صِدْقُهُمْ﴾: صدقوا الله تعالى في إيمانهم به فعبدوه وحده لا شريك له ولم يشركوا سواه. ونفعه لهم أن أُدْخِلُوا به جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها لا يخرجون منها أبداً، مع رضى الله تعالى عنهم ورضاهم عنه بما أنعم به عليهم من نعيم لا يفنى ولا يبيد، ﴿ذٰلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ﴾ إنّه النّجاة من النار ودخول الجنات. وفي الآية الأخيرة [١٢٠] يخبر تعالى أنه له ﴿مُلْكُ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ وما فِيهِنَّ﴾ من سائر المخلوقات والكائنات خلقاً وملكاً وتصرفاً يفعل فيها ما يشاء فيرحم ويعذب ﴿وهُوَ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- توبيخ النصارى في عرصات القيامة على تأليه عيسى ووالدته عليهما السلام.
٢- براءة عيسى عليه السلام مِن مشركي النصارى وأهل الكتاب.
٣- تعذيب المشركين وتنعيم الموحدين قائم على مبدأ الحكمة الإلهية.
٤- فضيلة الصدق وأنه نافع في الدنيا والآخرة، وفي الحديث: «عليكم بالصدق فإنه يدعو إلى البر وأن البر يهدي إلى الجنة، ولا يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقاً». ٥- سؤال غير الله شيئاً ضرب من الباطل والشرك، لأن غير الله لا يملك شيئاً، ومن لا يملك كيف يعطي ومن أين يعطي؟
Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии