Тадаббур ва амаль · Тафсир · на арабском
Худ 11:109–123
11:109–117Страница 234
فَلَا تَكُ فِي مِرۡيَةٖ مِّمَّا يَعۡبُدُ هَٰٓؤُلَآءِۚ مَا يَعۡبُدُونَ إِلَّا كَمَا يَعۡبُدُ ءَابَآؤُهُم مِّن قَبۡلُۚ وَإِنَّا لَمُوَفُّوهُمۡ نَصِيبَهُمۡ غَيۡرَ مَنقُوصٖ ١٠٩
Не сомневайся в том, чему они поклоняются. Они поклоняются тем, кому прежде поклонялись их отцы. Воистину, Мы воздадим им сполна, без убавления.
وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَٰبَ فَٱخۡتُلِفَ فِيهِۚ وَلَوۡلَا كَلِمَةٞ سَبَقَتۡ مِن رَّبِّكَ لَقُضِيَ بَيۡنَهُمۡۚ وَإِنَّهُمۡ لَفِي شَكّٖ مِّنۡهُ مُرِيبٖ ١١٠
Мы даровали Мусе (Моисею) Писание, но по его поводу возникли разногласия. И если бы не было прежде Слова от твоего Господа, то спор их был бы решен. Воистину, они испытывают смутные сомнения относительно него (Корана).
وَإِنَّ كُلّٗا لَّمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمۡ رَبُّكَ أَعۡمَٰلَهُمۡۚ إِنَّهُۥ بِمَا يَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ ١١١
Воистину, твой Господь воздаст сполна каждому из них за его деяния, ведь Он знает о том, что они совершают.
فَٱسۡتَقِمۡ كَمَآ أُمِرۡتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ وَلَا تَطۡغَوۡاْۚ إِنَّهُۥ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٞ ١١٢
Будь же тверд на прямом пути, как тебе велено, вместе с теми, кто покаялся наряду с тобой. И не преступайте границ дозволенного, ибо Он видит то, что вы совершаете.
وَلَا تَرۡكَنُوٓاْ إِلَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ فَتَمَسَّكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِنۡ أَوۡلِيَآءَ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ ١١٣
Не склоняйтесь на сторону беззаконников, дабы вас не коснулся Огонь. Нет у вас покровителей и помощников, кроме Аллаха, и тогда никто вам не окажет поддержки.
وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ طَرَفَيِ ٱلنَّهَارِ وَزُلَفٗا مِّنَ ٱلَّيۡلِۚ إِنَّ ٱلۡحَسَنَٰتِ يُذۡهِبۡنَ ٱلسَّيِّـَٔاتِۚ ذَٰلِكَ ذِكۡرَىٰ لِلذَّٰكِرِينَ ١١٤
Совершай намаз в начале и конце дня и в некоторые часы ночи. Воистину, добрые деяния удаляют злодеяния. Это - Напоминание для поминающих.
وَٱصۡبِرۡ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجۡرَ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ١١٥
Терпи, ибо Аллах не теряет вознаграждения творящих добро.
فَلَوۡلَا كَانَ مِنَ ٱلۡقُرُونِ مِن قَبۡلِكُمۡ أُوْلُواْ بَقِيَّةٖ يَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡفَسَادِ فِي ٱلۡأَرۡضِ إِلَّا قَلِيلٗا مِّمَّنۡ أَنجَيۡنَا مِنۡهُمۡۗ وَٱتَّبَعَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مَآ أُتۡرِفُواْ فِيهِ وَكَانُواْ مُجۡرِمِينَ ١١٦
Если бы только среди поколений, живших до вас, были мудрые люди, которые выступали бы против нечестия на земле. Такими были лишь немногие из числа тех, кого Мы спасли. А беззаконники последовали за тем, что было даровано им, и стали грешниками.
وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهۡلِكَ ٱلۡقُرَىٰ بِظُلۡمٖ وَأَهۡلُهَا مُصۡلِحُونَ ١١٧
Твой Господь не станет губить города по несправедливости, если они праведны.
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَى ٱلْكِتَٰبَ فَٱخْتُلِفَ فِيهِ﴾
وإذا كانت هذه حالهم مع كتابهم؛ فمع القرآن الذي أوحاه الله إليك غير مستغرب من طائفة اليهود أن لا يؤمنوا به، وأن يكونوا في شك منه مريب. [السعدي:٣٩٠]
السؤال: المشككون بالقرآن فيهم شبه باليهود، وضح ذلك من خلال الآية.
٢- ﴿فَٱسْتَقِمْ كَمَآ أُمِرْتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ﴾
يأمر تعالى رسوله وعباده المؤمنين بالثبات والدوام على الاستقامة، وذلك من أكبر العون على النصر على الأعداء، ومخالفة الأضداد. [ابن كثير:٢/٤٤٣]
السؤال: ما وجه ذكر الأمر بالاستقامة بعد ذكر المخالفين للنبي ﷺ والمعادين له؟
٣- ﴿وَلَا تَرْكَنُوٓا۟ إِلَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ فَتَمَسَّكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِنْ أَوْلِيَآءَ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ﴾
قال ابن عباس رضي الله عنهما: «ولا تميلوا»، والركون هو: المحبة، والميل بالقلب، وقال أبو العالية: «لا ترضوا بأعمالهم»، وقال السدي: «لا تداهنوا الظلمة». [البغوي:٢/٤٢٨. ]
السؤال: ما علامة الركون إلى الظلمة؟
٤- ﴿وَلَا تَرْكَنُوٓا۟ إِلَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ فَتَمَسَّكُمُ ٱلنَّارُ﴾
دالة على هجران أهل الكفر والمعاصي من أهل البدع وغيرهم؛ فإن صحبتهم كفر، أو معصية؛ إذ الصحبة لا تكون إلا عن مودة. [القرطبي:١١/٢٢٦]
السؤال: ما الواجب على المؤمن في اختيار الصحبة والرفقة؟
٥- ﴿وَلَا تَرْكَنُوٓا۟ إِلَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ فَتَمَسَّكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِنْ أَوْلِيَآءَ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ﴾
وإذا كان هذا الوعيد في الركون إلى الظلمة، فكيف حال الظلمة بأنفسهم؟! نسأل الله العافية من الظلم. [السعدي:٣٩١]
السؤال: هذه الآية فيها وعيد شديد للظمة، كيف نستنبط ذلك؟
٦- ﴿وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ طَرَفَىِ ٱلنَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ ٱلَّيْلِ ۚ إِنَّ ٱلْحَسَنَٰتِ يُذْهِبْنَ ٱلسَّيِّـَٔاتِ ۚ ذَٰلِكَ ذِكْرَىٰ لِلذَّٰكِرِينَ﴾
وخصها بالذكر لأنها ثانية الإيمان، وإليها يفزع في النوائب، وكان النبي- صلى الله عليه وسلم- إذا حزبه أمر فزع إلى الصلاة . [القرطبي:١١/٢٢٧]
السؤال: بين عظمة الصلاة من خلال هذه الآية؟
٧- ﴿وَٱصْبِرْ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾
ومناسبة وقوع الأمر بالصّبر عقب الأمر بالاستقامة والنّهي عن الركون إلى الذين ظلموا: أنّ المأمورات لا تخلو عن مشقة عظيمة، ومخالفة لهوى كثير من النفوس، فناسب أن يكون الأمر بالصبر بعد ذلك؛ ليكون الصبر على الجميع؛ كلٌ بما يناسبه. [ابن عاشور:١٢/١٨٢]
السؤال: ما مناسبة وقوع الأمر بالصبر بعد الأمر بالاستقامة؟
التوجيهات
١- لا يُعتبر الشخص مستقيماً على الإسلام؛ حتى يكون موافقاً لما جـاء في القرآن والسنة، مبتعداً عن هوى نفسه، ﴿فَٱسْتَقِمْ كَمَآ أُمِرْتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ﴾
٢- ابتعد عن الظلم والظلمة بقدر الإمكان، ﴿وَلَا تَرْكَنُوٓا۟ إِلَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ فَتَمَسَّكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِنْ أَوْلِيَآءَ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ﴾
٣- من أسباب الانحراف الإكثار من التنعم والترفه، ﴿وَٱتَّبَعَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ مَآ أُتْرِفُوا۟ فِيهِ وَكَانُوا۟ مُجْرِمِينَ﴾
العمل بالآيات
١- ابحث عن جليس صالح؛ تصاحبه هذا اليوم، ولا تركن للفسقة والظلمة فتحشر معهم، ﴿وَلَا تَرْكَنُوٓا۟ إِلَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ فَتَمَسَّكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِنْ أَوْلِيَآءَ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ﴾
٢- حافظ على أداء الصلوات أول وقتها مع الجماعة؛ خاصة صلاتي الفجر والعصر، ﴿وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ طَرَفَىِ ٱلنَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ ٱلَّيْلِ ۚ إِنَّ ٱلْحَسَنَٰتِ يُذْهِبْنَ ٱلسَّيِّـَٔاتِ ۚ ذَٰلِكَ ذِكْرَىٰ لِلذَّٰكِرِينَ﴾
٣- أنكر على بعض أهل البدع أو المجاهرين بالمعاصي بأسلوب حكيم، ﴿فَلَوْلَا كَانَ مِنَ ٱلْقُرُونِ مِن قَبْلِكُمْ أُو۟لُوا۟ بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْفَسَادِ فِى ٱلْأَرْضِ إِلَّا قَلِيلًا مِّمَّنْ أَنجَيْنَا مِنْهُمْ﴾
معاني الكلمات
﴿تَكُ﴾ لاَ تَكُنْ.
﴿مِرْيَةٍ﴾ شَكٍّ.
﴿مُرِيبٍ﴾ مُوقِعٍ في الرِّيبَةِ، وَقَلَقِ النَّفْسِ.
﴿وَلا تَطْغَوْا﴾ لا تَتَجَاوَزُوا مَا حَدَّهُ اللهُ لَكُمْ.
﴿وَلا تَرْكَنُوا﴾ لا تَمِيلُوا.
﴿طَرَفَيِ النَّهَارِ﴾ الصَّبَاحَ وَالمَسَاءَ، وقِيلَ: المُرَادُ بِهَا: صَلاَةُ الفَجْرِ وَالظُّهْرِ وَالعَصْرِ.
﴿وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ﴾ سَاعَاتٍ مِنَ اللَّيْلِ، وقِيلَ: المُرَادُ بِهَا: المَغْرِبُ وَالعِشَاءُ أَوِ العِشَاءُ وَحْدَهَا.
﴿فَلَوْلا﴾ فَهَلاَّ.
﴿الْقُرُونِ﴾ الأُمَمِ المَاضِيَةِ.
﴿أُولُو بَقِيَّةٍ﴾ بَقَايَا مِنْ أَهْلِ الخَيْرِ وَالصَّلاَحِ.
﴿أُتْرِفُوا فِيهِ﴾ مُتِّعُوا فِيهِ مِنْ لَذَّاتِ الدُّنْيَا.
11:118–123Страница 235
وَلَوۡ شَآءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ ٱلنَّاسَ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗۖ وَلَا يَزَالُونَ مُخۡتَلِفِينَ ١١٨
Если бы твой Господь захотел, то Он сделал бы человечество единой общиной верующих. Однако они не перестают вступать в противоречия,
إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَۚ وَلِذَٰلِكَ خَلَقَهُمۡۗ وَتَمَّتۡ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمۡلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ ٱلۡجِنَّةِ وَٱلنَّاسِ أَجۡمَعِينَ ١١٩
за исключением тех, над кем смилостивился твой Господь. Он сотворил их для этого. Исполнится Слово твоего Господа: «Я непременно заполню Геенну джиннами и людьми - всеми вместе».
وَكُلّٗا نَّقُصُّ عَلَيۡكَ مِنۡ أَنۢبَآءِ ٱلرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِۦ فُؤَادَكَۚ وَجَآءَكَ فِي هَٰذِهِ ٱلۡحَقُّ وَمَوۡعِظَةٞ وَذِكۡرَىٰ لِلۡمُؤۡمِنِينَ ١٢٠
Мы рассказываем тебе повествования о посланниках для того, чтобы укрепить ими твое сердце. В этой суре к тебе явились истина, увещевание и напоминание для верующих.
وَقُل لِّلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ ٱعۡمَلُواْ عَلَىٰ مَكَانَتِكُمۡ إِنَّا عَٰمِلُونَ ١٢١
Скажи тем, которые не веруют: «Действуйте по своему усмотрению, и мы тоже будем действовать.
وَٱنتَظِرُوٓاْ إِنَّا مُنتَظِرُونَ ١٢٢
Выжидайте, и мы тоже будем выжидать».
وَلِلَّهِ غَيۡبُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَإِلَيۡهِ يُرۡجَعُ ٱلۡأَمۡرُ كُلُّهُۥ فَٱعۡبُدۡهُ وَتَوَكَّلۡ عَلَيۡهِۚ وَمَا رَبُّكَ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعۡمَلُونَ ١٢٣
Аллаху ведомо сокровенное на небесах и на земле, и к Нему возвращаются дела. Посему поклоняйся Ему и уповай на Него, ибо Господь твой не находится в неведении о том, что вы совершаете.
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَلَوْ شَآءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ ٱلنَّاسَ أُمَّةً وَٰحِدَةً ۖ وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (١١٨) إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَ ۚ وَلِذَٰلِكَ خَلَقَهُمْ ۗ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ ٱلْجِنَّةِ وَٱلنَّاسِ أَجْمَعِينَ﴾
فأخبر أن أهل الرحمة لا يختلفون، وأهل الرحمة هم أتباع الأنبياء قولا وفعلا، وهم أهل القرآن والحديث من هذه الأمة؛ فمن خالفهم في شيء فاته من الرحمة بقدر ذلك. ولهذا لما كانت الفلاسفة أبعد عن اتباع الأنبياء كانوا أعظم اختلافا، والخوارج والمعتزلة والروافض لما كانوا أيضا أبعد عن السنة والحديث كانوا أعظم افتراقا في هذه؛ لا سيما الرافضة؛ فإنه يقال: إنهم أعظم الطوائف اختلافا؛ وذلك لأنهم أبعد الطوائف عن السنة والجماعة. [ابن تيمية:٣/٥٦٢]
السؤال: كيف بينت الآية أن أهل السنة أقل الناس اختلافا، وأن أهل البدع أكثر الناس اختلافا؟
٢- ﴿وَكُلًّا نَّقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنۢبَآءِ ٱلرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِۦ فُؤَادَكَ﴾
ليطمئن ويثبت ويصبر كما صبر أولو العزم من الرسل؛ فإن النفوس تأنس بالاقتداء، وتنشط على الأعمال، وتريد المنافسة لغيرها، ويتأيد الحق بذكر شواهده، وكثرة من قام به. [السعدي:٣٩٢. ]
السؤال: ما الأوجه الموجودة في القصص والتي تثبت الفؤاد وتطمئنه؟
٣- ﴿وَلِلَّهِ غَيْبُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ ٱلْأَمْرُ كُلُّهُۥ فَٱعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ ۚ وَمَا رَبُّكَ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾
التوكل والاستعانة هي من عبادة الله، لكن خصت بالذكر ليقصدها المتعبد بخصوصها؛ فإنها هي العون على سائر أنواع العبادة؛ إذ هو سبحانه لا يعبد إلا بمعونته. [ابن تيمية:٣/٥٦٣]
السؤال: لماذا خص التوكل بالذكر مع أنه داخل في جملة العبادة؟
٤- ﴿إِنَّآ أَنزَلْنَٰهُ قُرْءَٰنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾
وذلك لأن لغة العرب أفصح اللغات، وأبينها، وأوسعها، وأكثرها تأدية للمعاني التي تقوم بالنفوس؛ فلهذا أنزل أشرف الكتب بأشرف اللغات. [ابن كثير:٢/٤٤٨]
السؤال: لماذا نزل القرآن باللغة العربية؟
٥- ﴿إِنَّآ أَنزَلْنَٰهُ قُرْءَٰنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾
أنزل أشرف الكتب بأشرف اللغات، على أشرف الرسل، بسفارة أشرف الملائكة، وكان ذلك في أشرف بقاع الأرض، وابتُدئ إنزاله في أشرف شهور السنة؛ وهو رمضان؛ فكَمُلَ من كل الوجوه. [ابن كثير:٢/٤٤٨]
السؤال: شَرُفَ القرآن من وجوه متعددة، بَيِّن هذه الوجوه.
٦- ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ ٱلْقَصَصِ﴾
هذه القصة من أحسن القصص، وأوضحها، وأبينها؛ لما فيها من أنواع التنقلات من حالٍ إلى حال، ومن محنة إلى محنة، ومن محنة إلى منحة ومِنَّة، ومن ذل إلى عز، ومن رق إلى ملك، ومن فرقة وشتات إلى اجتماع وائتلاف، ومن حزن إلى سرور، ومن رخاء إلى جدب، ومن جدب إلى رخاء، ومن ضيق إلى سعة، ومن إنكار إلى إقرار. [السعدي:٤٠٧]
السؤال: لماذا كانت قصة يوسف من أحسن القصص؟
٧- ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ ٱلْقَصَصِ﴾
اعلم أن الله ذكر أنه يقص على رسوله أحسن القصص في هذا الكتاب، ثم ذكر هذه القصة -قصة يوسف- وبسطها، وذكر ما جرى فيها، فعلم بذلك أنها قصة تامة كاملة حسنة، فمن أراد أن يكملها أو يحسنها بما يذكر في الإسرائيليات التي لا يعرف لها سند ولا ناقل، وأغلبها كذب؛ فهو مُسْتَدْرِكٌ على الله، ومُكَمِّلٌ لشيء يزعم أنه ناقص. [السعدي:٣٩٣]
السؤال: ما رأيك فيمن يزيدُ في قصة يوسف زياداتٍ ليست في القرآن، ولا في السنة؟
التوجيهات
١- ابتعد عن مواطن الخلاف والفرقة، وليكن هدفك الاجتماع مع المؤمنين والصالحين على السنة والجماعة، ﴿ۖ وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (١١٨) إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَ﴾
٢- لا تنتفع بالقرآن الكريم إلا بعد الإنصات والرغبة في الاستفادة، ﴿نَّآ أَنزَلْنَٰهُ قُرْءَٰنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾
٣- قصُّ القصص الهادفة من الوسائل التربوية والتعليمية الناجحة، ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ ٱلْقَصَصِ﴾
العمل بالآيات
١- أصلح اليوم بين مختلفين؛ فإن الخلاف سنة كونية، والألفة سنة شرعية، ﴿وَلَوْ شَآءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ ٱلنَّاسَ أُمَّةً وَٰحِدَةً ۖ وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (١١٨) إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَ ۚ وَلِذَٰلِكَ خَلَقَهُمْ﴾
٢- تذكر أمرا أهمك، ثم قل: «حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم» ﴿وَلِلَّهِ غَيْبُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ ٱلْأَمْرُ كُلُّهُۥ فَٱعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ ۚ وَمَا رَبُّكَ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾
٣- قسِّم قصَّة يوسف- عليه السلام- إلى مقاطع، ثم تدرَّب على إلقائها على الطلاب للموعظة والتذكير، ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ ٱلْقَصَصِ﴾
معاني الكلمات
﴿أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ جَمَاعَةً وَاحِدَةً عَلَى دِينٍ وَاحِدٍ، وَهُوَ الإِسْلامُ .
﴿مَكَانَتِكُمْ﴾ حَالَتِكُمْ، وَطَرِيقَتِكُمْ.
﴿لَمِنَ الْغَافِلِينَ﴾ أَيْ: لا تَدْرِي عَنْ قِصَصِ السَّابِقِينَ شَيْئًا.
Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии