Al-BaghawiYusuf · 12:73–81

Al-Baghawi · Tafsir · in Arabic

Yusuf 12:73–81

12:73Page 244

قَالُواْ تَٱللَّهِ لَقَدۡ عَلِمۡتُم مَّا جِئۡنَا لِنُفۡسِدَ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَا كُنَّا سَٰرِقِينَ ٧٣

They said, "By Allāh, you have certainly known that we did not come to cause corruption in the land, and we have not been thieves."

( قالوا ) يعني : إخوة يوسف ( تالله ) أي : والله ، وخصت هذه الكلمة بأن أبدلت الواو فيها بالتاء في اليمين دون سائر أسماء الله تعالى . ( لقد علمتم ما جئنا لنفسد في الأرض ) لنسرق في أرض مصر .

فإن قيل : كيف قالوا لقد علمتم ؟ ومن أين علموا ذلك ؟ .

قيل : قالوا لقد علمتم ما جئنا لنفسد في الأرض ، فإنا منذ قطعنا هذا الطريق لم نرزأ أحدا شيئا فاسألوا عنا من مررنا به : هل ضررنا أحدا ؟

وقيل : لأنهم ردوا البضاعة التي جعلت في رحالهم ، قالوا : فلو كنا سارقين ما رددناها .

وقيل : قالوا ذلك لأنهم كانوا معروفين بأنهم لا يتناولون ما ليس لهم ، وكانوا إذا دخلوا مصر كمموا أفواه دوابهم كيلا تتناول شيئا من حروث الناس .

( وما كنا سارقين ) .

12:74Page 244

قَالُواْ فَمَا جَزَٰٓؤُهُۥٓ إِن كُنتُمۡ كَٰذِبِينَ ٧٤

They [the accusers] said, "Then what would be its recompense1 if you should be liars?"

( قالوا ) يعني المنادي وأصحابه ( فما جزاؤه ) أي : جزاء السارق ( إن كنتم كاذبين ) في قولكم " وما كنا سارقين " .

12:75Page 244

قَالُواْ جَزَٰٓؤُهُۥ مَن وُجِدَ فِي رَحۡلِهِۦ فَهُوَ جَزَٰٓؤُهُۥۚ كَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلظَّٰلِمِينَ ٧٥

[The brothers] said, "Its recompense is that he in whose bag it is found - he [himself] will be its recompense.1 Thus do we recompense the wrongdoers."

( قالوا ) [ يعني : إخوة يوسف ] ( جزاؤه من وجد في رحله فهو جزاؤه ) أي : فالسارق جزاؤه أن يسلم السارق بسرقته إلى المسروق منه فيسترقه سنة ، وكان ذلك سنة آل يعقوب في حكم السارق وكان حكم ملك مصر أن يضرب السارق ويغرم ضعفي قيمة المسروق ، فأراد يوسف أن يحبس أخاه عنده ، فرد الحكم إليهم ليتمكن من حبسه عنده على حكمهم .

( وكذلك نجزي الظالمين ) الفاعلين ما ليس لهم فعله من سرقة مال الغير .

فقال الرسول عند ذلك : لا بد من تفتيش أمتعتكم .

فأخذ في تفتيشها . وروي أنه ردهم إلى يوسف فأمر بتفتيش أوعيتهم بين يديه .

12:76Page 244

فَبَدَأَ بِأَوۡعِيَتِهِمۡ قَبۡلَ وِعَآءِ أَخِيهِ ثُمَّ ٱسۡتَخۡرَجَهَا مِن وِعَآءِ أَخِيهِۚ كَذَٰلِكَ كِدۡنَا لِيُوسُفَۖ مَا كَانَ لِيَأۡخُذَ أَخَاهُ فِي دِينِ ٱلۡمَلِكِ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُۚ نَرۡفَعُ دَرَجَٰتٖ مَّن نَّشَآءُۗ وَفَوۡقَ كُلِّ ذِي عِلۡمٍ عَلِيمٞ ٧٦

So he began [the search] with their bags before the bag of his brother; then he extracted it from the bag of his brother. Thus did We plan for Joseph. He could not have taken his brother within the religion [i.e., law] of the king except that Allāh willed. We raise in degrees whom We will, but over every possessor of knowledge is one [more] knowing.1

( فبدأ بأوعيتهم ) لإزالة التهمة ( قبل وعاء أخيه ) فكان يفتش أوعيتهم واحدا واحدا . قال قتادة : ذكر لنا أنه كان لا يفتح متاعا ولا ينظر في وعاء إلا استغفر الله تأثما مما قذفهم به حتى إذا لم يبق إلا رحل بنيامين قال : ما أظن هذا أخذه ، فقال إخوته : والله لا نترك حتى تنظر في رحله فإنه أطيب لنفسك ولأنفسنا ، فلما فتحوا متاعه استخرجوه منه . فذلك قوله تعالى :

( ثم استخرجها من وعاء أخيه ) وإنما أنث الكناية في قوله : " ثم استخرجها " والصواع مذكر ، بدليل قوله : " ولمن جاء به حمل بعير " ; لأنه رد الكناية ها هنا إلى السقاية .

وقيل : الصواع يذكر ويؤنث . فلما أخرج الصواع من رحل بنيامين نكس إخوته رءوسهم من الحياء ، وأقبلوا على بنيامين وقالوا : ما الذي صنعت فضحتنا وسودت وجوهنا ، يا بني راحيل ؟ ما يزال لنا منكم البلاء ، متى أخذت هذا الصواع ؟ فقال بنيامين : بل بنو راحيل لا يزال لهم منكم بلاء ذهبتم بأخي فأهلكتموه في البرية ، ووضع هذا الصواع في رحلي الذي وضع البضاعة في رحالكم ، فأخذوا بنيامين رقيقا .

وقيل : إن ذلك الرجل أخذ برقبته ورده إلى يوسف كما يرد السراق . ( كذلك كدنا ليوسف ) والكيد ها هنا جزاء الكيد ، يعني : كما فعلوا في الابتداء بيوسف من الكيد فعلنا بهم . وقد قال يعقوب عليه السلام ليوسف : " فيكيدوا لك كيدا " ، فكدنا ليوسف في أمرهم .

والكيد من الخلق : الحيلة ، ومن الله تعالى التدبير بالحق . وقيل : كدنا : ألهمنا . وقيل : دبرنا . وقيل : أردنا . ومعناه : صنعنا ليوسف حتى ضم أخاه إلى نفسه ، وحال بينه وبين إخوته .

( ما كان ليأخذ أخاه ) فيضمه إلى نفسه ( في دين الملك ) أي : في حكمه . قاله قتادة . وقال ابن عباس : في سلطانه . ( إلا أن يشاء الله ) يعني : إن يوسف لم يكن يتمكن من حبس أخيه في حكم الملك لولا ما كدنا له بلطفنا حتى وجد السبيل إلى ذلك ، وهو ما أجرى على ألسنة الإخوة أن جزاء السارق الاسترقاق ، فحصل مراد يوسف بمشيئة الله تعالى .

( نرفع درجات من نشاء ) بالعلم كما رفعنا درجة يوسف على إخوته . وقرأ يعقوب : " يرفع " و " يشاء " بالياء فيهما [ وإضافة درجات إلى ( من ) في هذه السورة . والوجه أن الفعل فيهما مسند إلى الله تعالى وقد تقدم ذكره في قوله : ( إلا أن يشاء الله ) أي : يرفع الله درجات من يشاء . وقرأ الباقون بالنون فيهما إلا أن الكوفيين قرءوا : " درجات " بالتنوين ، ومن سواهم بالإضافة ، أي : نرفع به نحن ، والرافع أيضا هو الله تعالى ] .

( وفوق كل ذي علم عليم ) قال ابن عباس : فوق كل عالم عالم إلى أن ينتهي العلم إلى الله تعالى . فالله تعالى فوق كل عالم .

12:77Page 244

۞ قَالُوٓاْ إِن يَسۡرِقۡ فَقَدۡ سَرَقَ أَخٞ لَّهُۥ مِن قَبۡلُۚ فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِي نَفۡسِهِۦ وَلَمۡ يُبۡدِهَا لَهُمۡۚ قَالَ أَنتُمۡ شَرّٞ مَّكَانٗاۖ وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا تَصِفُونَ ٧٧

They said, "If he steals - a brother of his has stolen before." But Joseph kept it within himself and did not reveal it to them.1 He said, "You are worse in position, and Allāh is most knowing of what you describe."

( قالوا إن يسرق فقد سرق أخ له من قبل ) يريدون أخا له من أمه ، يعني : يوسف . واختلفوا في السرقة التي وصفوا بها يوسف عليه السلام ، فقال سعيد بن جبير وقتادة : كان لجده أبي أمه صنم يعبده ، فأخذه سرا ، أو كسره وألقاه في الطريق لئلا يعبد .

وقال مجاهد : إن يوسف جاءه سائل يوما ، فأخذ بيضة من البيت فناولها للسائل . وقال سفيان بن عيينة : أخذ دجاجة من الطير التي كانت في بيت يعقوب فأعطاها سائلا . وقال وهب : كان يخبئ الطعام من المائدة للفقراء .

وذكر محمد بن إسحاق : أن يوسف كان عند عمته ابنة إسحاق بعد موت أمه راحيل فحضنته عمته ، وأحبته حبا شديدا ، فلما ترعرع وقعت محبة يعقوب عليه ، فأتاها وقال : يا أختاه ، سلمي إلي يوسف فوالله ما أقدر على أن يغيب عني ساعة . قالت : لا والله ، فقال : والله ما أنا بتاركه ، فقالت : دعه عندي أياما أنظر إليه لعل ذلك يسليني عنه ، ففعل ذلك ، فعمدت إلى منطقة لإسحاق كانوا يتوارثونها بالكبر ، فكانت عندها لأنها كانت أكبر ولد إسحاق فحزمت المنطقة على يوسف تحت ثيابه وهو صغير ، ثم قالت : لقد فقدت منطقة إسحاق اكشفوا أهل البيت فكشفوا فوجدوها مع يوسف فقالت : والله إنه لسلم لي ، فقال يعقوب : إن كان فعل ذلك فهو سلم لك ، فأمسكته حتى ماتت ، فذلك الذي قال إخوة يوسف : ( إن يسرق فقد سرق أخ له من قبل ) .

( فأسرها ) أضمرها ( يوسف في نفسه ولم يبدها لهم ) وإنما أتت الكناية لأنه عني بها الكلمة ، وهي قوله : ( قال أنتم شر مكانا ) [ ذكرها سرا في نفسه ولم يصرح بها ، يريد أنتم شر مكانا ] أي : منزلة عند الله ممن رميتموه بالسرقة في صنيعكم بيوسف لأنه لم يكن من يوسف سرقة حقيقية ، وخيانتكم حقيقة ( والله أعلم بما تصفون ) تقولون .

12:78Page 244

قَالُواْ يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡعَزِيزُ إِنَّ لَهُۥٓ أَبٗا شَيۡخٗا كَبِيرٗا فَخُذۡ أَحَدَنَا مَكَانَهُۥٓۖ إِنَّا نَرَىٰكَ مِنَ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ٧٨

They said, "O ʿAzeez,1 indeed he has a father [who is] an old man, so take one of us in place of him. Indeed, we see you as a doer of good."

( قالوا يا أيها العزيز إن له أبا شيخا كبيرا ) وفي القصة أنهم غضبوا غضبا شديدا لهذه الحالة ، وكان بنو يعقوب إذا غضبوا لم يطاقوا ، وكان روبيل إذا غضب لم يقم لغضبه شيء ، وإذا صاح ألقت كل امرأة حامل سمعت صوته ولدها ، وكان مع هذا إذا مسه أحد من ولد يعقوب سكن غضبه .

وقيل : كان هذا صفة شمعون من ولد يعقوب .

وروي أنه قال لإخوته : كم عدد الأسواق بمصر ؟ فقالوا عشرة ، فقال : اكفوني أنتم الأسواق وأنا أكفيكم الملك ، أو اكفوني أنتم الملك وأنا أكفيكم الأسواق ، فدخلوا على يوسف فقال روبيل : لتردن علينا أخانا أو لأصيحن صيحة لا تبقي بمصر امرأة حاملا إلا ألقت ولدها وقامت كل شعرة في جسد روبيل فخرجت من ثيابه ، فقال يوسف لابن له صغير : قم إلى جنب روبيل فمسه . وروي : خذ بيده فأتني به ، فذهب الغلام فمسه فسكن غضبه . فقال روبيل : إن ها هنا لبزرا من بزر يعقوب فقال يوسف : من يعقوب ؟ .

وروي أنه غضب ثانيا فقام إليه يوسف فركضه برجله وأخذ بتلابيبه ، فوقع على الأرض وقال : أنتم معشر العبرانيين تظنون أن لا أحد أشد منكم ؟

فلما صار أمرهم إلى هذا ورأوا أن لا سبيل لهم إلى تخليصه خضعوا وذلوا ، وقالوا : يا أيها العزيز إن له أبا شيخا كبيرا يحبه ( فخذ أحدنا مكانه ) بدلا منه ( إنا نراك من المحسنين ) في أفعالك . وقيل : من المحسنين إلينا في توفية الكيل وحسن الضيافة ورد البضاعة . وقيل : يعنون إن فعلت ذلك كنت من المحسنين .

12:79Page 245

قَالَ مَعَاذَ ٱللَّهِ أَن نَّأۡخُذَ إِلَّا مَن وَجَدۡنَا مَتَٰعَنَا عِندَهُۥٓ إِنَّآ إِذٗا لَّظَٰلِمُونَ ٧٩

He said, "[I seek] the refuge of Allāh [to prevent] that we take except him with whom we found our possession. Indeed, we would then be unjust."

( قال ) يوسف ( معاذ الله ) أعوذ بالله ( أن نأخذ إلا من وجدنا متاعنا عنده ) ولم يقل إلا من سرق تحرزا من الكذب ( إنا إذا لظالمون ) إن أخذنا بريئا بمجرم .

12:80Page 245

فَلَمَّا ٱسۡتَيۡـَٔسُواْ مِنۡهُ خَلَصُواْ نَجِيّٗاۖ قَالَ كَبِيرُهُمۡ أَلَمۡ تَعۡلَمُوٓاْ أَنَّ أَبَاكُمۡ قَدۡ أَخَذَ عَلَيۡكُم مَّوۡثِقٗا مِّنَ ٱللَّهِ وَمِن قَبۡلُ مَا فَرَّطتُمۡ فِي يُوسُفَۖ فَلَنۡ أَبۡرَحَ ٱلۡأَرۡضَ حَتَّىٰ يَأۡذَنَ لِيٓ أَبِيٓ أَوۡ يَحۡكُمَ ٱللَّهُ لِيۖ وَهُوَ خَيۡرُ ٱلۡحَٰكِمِينَ ٨٠

So when they had despaired of him, they secluded themselves in private consultation. The eldest of them said, "Do you not know that your father has taken upon you an oath by Allāh and [that] before you failed in [your duty to] Joseph? So I will never leave [this] land until my father permits me or Allāh decides for me,1 and He is the best of judges.

( فلما استيئسوا منه ) أي : أيسوا من يوسف أن يجيبهم إلى ما سألوه . وقال أبو عبيدة : استيئسوا استيقنوا أن الأخ لا يرد إليهم . ( خلصوا نجيا ) أي : خلا بعضهم ببعض يتناجون ويتشاورون لا يخالطهم غيرهم .

والنجي يصلح للجماعة كما قال ها هنا ، ويصلح للواحد كقوله : ( وقربناه نجيا ) ( مريم - 52 ) وإنما جاز للواحد والجمع لأنه مصدر جعل نعتا كالعدل والزور ، ومثله النجوى يكون اسما ومصدرا ، قال الله تعالى : ( وإذ هم نجوى ) ( الإسراء - 47 ) ، أي : متناجون . وقال : ( ما يكون من نجوى ثلاثة ) ( المجادلة - 7 ) ، وقال في المصدر ( إنما النجوى من الشيطان ) ( المجادلة - 10 ) .

( قال كبيرهم ) يعني : في العقل والعلم لا في السن . قال ابن عباس والكلبي : هو يهوذا وهو أعقلهم . وقال مجاهد : هو شمعون وكانت له الرئاسة على إخوته . وقال قتادة ، والسدي ، والضحاك : هو روبيل وكان أكبرهم في السن ، وهو الذي نهى الإخوة عن قتل يوسف .

( ألم تعلموا أن أباكم قد أخذ عليكم موثقا ) عهدا . ( من الله ومن قبل ما فرطتم ) قصرتم ( في يوسف ) واختلفوا في محل " ما " ; قيل : هو نصب بإيقاع العلم عليه ، يعني : ألم تعلموا من قبل تفريطكم في يوسف .

وقيل : وهو في محل الرفع على الابتداء وتم الكلام عند قوله : ( من الله ) ثم قال ( ومن قبل ) هذا تفريطكم في يوسف ] وقيل : ( ما ) صلة . أي : ومن قبل هذا فرطتم في يوسف .

( فلن أبرح الأرض ) التي أنا بها وهي أرض مصر ( حتى يأذن لي أبي ) بالخروج منها ويدعوني ( أو يحكم الله لي ) برد أخي إلي ، أو بخروجي وترك أخي . وقيل : أو يحكم الله لي بالسيف فأقاتلهم وأسترد أخي .

( وهو خير الحاكمين ) أعدل من فصل بين الناس .

12:81Page 245

ٱرۡجِعُوٓاْ إِلَىٰٓ أَبِيكُمۡ فَقُولُواْ يَٰٓأَبَانَآ إِنَّ ٱبۡنَكَ سَرَقَ وَمَا شَهِدۡنَآ إِلَّا بِمَا عَلِمۡنَا وَمَا كُنَّا لِلۡغَيۡبِ حَٰفِظِينَ ٨١

Return to your father and say, 'O our father, indeed your son has stolen, and we did not testify except to what we knew. And we were not witnesses of the unseen.1

( ارجعوا إلى أبيكم ) يقول الأخ المحتبس بمصر لإخوته ارجعوا إلى أبيكم ( فقولوا يا أبانا إن ابنك ) بنيامين ( سرق ) قرأ ابن عباس ، والضحاك " سرق " بضم السين وكسر الراء وتشديدها ، يعني : نسب إلى السرقة ، كما يقال : خونته أي نسبته إلى الخيانة .

( وما شهدنا إلا بما علمنا ) يعني : ما قلنا هذا إلا بما علمنا فإنا رأينا إخراج الصاع من متاعه . وقيل : معناه : وما شهدنا ، أي : ما كانت منا شهادة في عمرنا على شيء إلا بما علمنا ، وليست هذه شهادة منا إنما هو خبر عن صنيع ابنك بزعمهم .

وقيل : قال لهم يعقوب عليه السلام : ما يدري هذا الرجل أن السارق يؤخذ بسرقته إلا بقولكم ، فقالوا : ما شهدنا عند يوسف بأن السارق يسترق إلا بما علمنا ، وكان الحكم ذلك عند الأنبياء ; يعقوب وبنيه .

( وما كنا للغيب حافظين ) قال مجاهد ، وقتادة : ما كنا نعلم أن ابنك سيسرق ويصير أمرنا إلى هذا ولو علمنا ذلك ما ذهبنا إليه ، وإنما قلنا : ونحفظ أخانا مما لنا إلى حفظه منه سبيل . وعن ابن عباس : ما كنا لليله ونهاره ومجيئه وذهابه حافظين . وقال عكرمة : وما كنا للغيب حافظين فلعلها دست بالليل في رحله .

Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском