Al-Mukhtasar · Tafsir · in Arabic
النجم
An-Najm
The Star · Meccan · 62 ayahs
أقسم سبحانه بالنجم إذا سقط.
53:2Page 526
مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمۡ وَمَا غَوَىٰ ٢
Your companion [i.e., Muḥammad] has not strayed, nor has he erred,
ما انحرف محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم عن طريق الهداية، وما صار غويًّا، ولكنه رشيد.
وما يتكلم بهذا القرآن تبعًا لهواه.
ليس هذا القرآن إلا وحيًا يوحيه الله إليه عن طريق جبريل عليه السلام.
53:5Page 526
عَلَّمَهُۥ شَدِيدُ ٱلۡقُوَىٰ ٥
Taught to him by one intense in strength [i.e., Gabriel] -
علّمه إياه ملك شديد القوة هو جبريل عليه السلام.
وجبريل عليه السلام ذو هيئة حسنة، فاستوى عليه السلام ظاهرًا للنبي صلى الله عليه وسلم على هيئته التي خلقه الله عليها.
وجبريل بالأفق الأعلى من السماء.
ثم اقترب جبريل عليه السلام من النبي صلى الله عليه وسلم، فازداد قربًا منه.
53:9Page 526
فَكَانَ قَابَ قَوۡسَيۡنِ أَوۡ أَدۡنَىٰ ٩
And was at a distance of two bow lengths or nearer.
فكان قربه منه بمقدار قوسين أو هو أقرب.
53:10Page 526
فَأَوۡحَىٰٓ إِلَىٰ عَبۡدِهِۦ مَآ أَوۡحَىٰ ١٠
And he revealed to His Servant1 what he revealed [i.e., conveyed].
فأوحى جبريل إلى عبد الله محمد صلى الله عليه وسلم ما أوحى.
ما كذب قلب محمد صلى الله عليه وسلم ما رآه بصره.
أفتجادلونه - أيها المشركون - فيما أراه الله ليلة أسرى به؟!
ولقد رأى محمد صلى الله عليه وسلم جبريل على صورته مرة أخرى ليلة أسري به.
عند سدرة المنتهى وهي شجرة عظيمة جدًّا في السماء السابعة.
عند هذه الشجرة جنة المأوى.
53:16Page 526
إِذۡ يَغۡشَى ٱلسِّدۡرَةَ مَا يَغۡشَىٰ ١٦
When there covered the Lote Tree that which covered [it].1
إذ يغشى السدرة من أمر الله شيء عظيم، لا يعرف كنهه إلا الله.
53:17Page 526
مَا زَاغَ ٱلۡبَصَرُ وَمَا طَغَىٰ ١٧
The sight [of the Prophet (ﷺ)] did not swerve, nor did it transgress [its limit].
ما مال بصره صلى الله عليه وسلم يمينًا ولا شمالًا، ولا تجاوز ما حدّ له.
53:18Page 526
لَقَدۡ رَأَىٰ مِنۡ ءَايَٰتِ رَبِّهِ ٱلۡكُبۡرَىٰٓ ١٨
He certainly saw of the greatest signs of his Lord.
لقد رأى محمد صلى الله عليه وسلم ليلة عرج به من آيات ربه العظمى الدالة على قدرته، فرأى الجنة، ورأى النار، وغيرهما.
أفرأيتم - أيها المشركون - هذه الأصنام التي تعبدونها من دون الله: اللات والعزى.
ومناة الثالثة الأخرى من أصنامكم. أخبروني هل تملك لكم نفعًا أو ضرًّا؟!
ألكم - أيها المشركون - الذكَر الذي تحبونه، وله سبحانه الأنثى التي تكرهونها؟!
تلك القسمة التي قسمتموها بأهوائكم قسمة جائرة.
53:23Page 526
إِنۡ هِيَ إِلَّآ أَسۡمَآءٞ سَمَّيۡتُمُوهَآ أَنتُمۡ وَءَابَآؤُكُم مَّآ أَنزَلَ ٱللَّهُ بِهَا مِن سُلۡطَٰنٍۚ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّ وَمَا تَهۡوَى ٱلۡأَنفُسُۖ وَلَقَدۡ جَآءَهُم مِّن رَّبِّهِمُ ٱلۡهُدَىٰٓ ٢٣
They are not but [mere] names you have named them - you and your forefathers - for which Allāh has sent down no authority. They follow not except assumption and what [their] souls desire, and there has already come to them from their Lord guidance.
ليست هذه الأصنام إلا أسماء فارغة من المعنى، فلا حظ لها في صفات الألوهية، سميتموها أنتم وآباؤكم من تلقاء أنفسكم، ما أنزل الله بها من برهان، لا يتبع المشركون في اعتقادهم إلا الظن وما تهواه أنفسهم مما زيّنه الشيطان في قلوبهم، ولقد جاءهم من ربهم الهدى على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم، فما اهتدوا به.
أم للإنسان ما تمنى من شفاعة الأصنام إلى الله؟!
53:25Page 526
فَلِلَّهِ ٱلۡأٓخِرَةُ وَٱلۡأُولَىٰ ٢٥
Rather, to Allāh belongs the Hereafter and the first [life].
لا، ليس له ما تمنى، فللَّه وحده الآخرة والأولى، يعطي منهما ما يشاء ويمنع ما يشاء.
53:26Page 526
۞ وَكَم مِّن مَّلَكٖ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ لَا تُغۡنِي شَفَٰعَتُهُمۡ شَيۡـًٔا إِلَّا مِنۢ بَعۡدِ أَن يَأۡذَنَ ٱللَّهُ لِمَن يَشَآءُ وَيَرۡضَىٰٓ ٢٦
And how many angels there are in the heavens whose intercession will not avail at all except [only] after Allāh has permitted [it] to whom He wills and approves.
وكم من ملك في السماوات لا تغني شفاعتهم شيئًا لو أرادوا أن يشفعوا لأحد إلا بعد أن يأذن الله في الشفاعة لمن يشاء منهم، ويرضى عن المشفوع له، فلن يأذن الله لمن جعل شريكًا أن يشفع، ولن يرضى عن مشفوعه الذي يعبده من دون الله.
53:27Page 527
إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ لَيُسَمُّونَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةَ تَسۡمِيَةَ ٱلۡأُنثَىٰ ٢٧
Indeed, those who do not believe in the Hereafter name the angels female names,
إن الذين لا يؤمنون بالبعث في الدار الآخرة ليسمّون الملائكة تسمية الأنثى باعتقادهم أنهم بنات الله، تعالى الله عن قولهم علوًّا كبيرًا.
53:28Page 527
وَمَا لَهُم بِهِۦ مِنۡ عِلۡمٍۖ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّۖ وَإِنَّ ٱلظَّنَّ لَا يُغۡنِي مِنَ ٱلۡحَقِّ شَيۡـٔٗا ٢٨
And they have thereof no knowledge. They follow not except assumption, and indeed, assumption avails not against the truth at all.
وليس لهم بتسميتها إناثًا من علم يستندون إليه، لا يتبعون في ذلك إلا التخرص والوهم، وإن الظن لا يغني من الحق شيئًا حتى يقوم مقامه.
53:29Page 527
فَأَعۡرِضۡ عَن مَّن تَوَلَّىٰ عَن ذِكۡرِنَا وَلَمۡ يُرِدۡ إِلَّا ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا ٢٩
So turn away from whoever turns his back on Our message and desires not except the worldly life.
فأعرض - أيها الرسول - عمن أدبر عن ذكر الله ولم يعبأ به، ولم يرد إلا الحياة الدنيا، فهو لا يعمل لآخرته؛ لأنه لا يؤمن بها.
53:30Page 527
ذَٰلِكَ مَبۡلَغُهُم مِّنَ ٱلۡعِلۡمِۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعۡلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِۦ وَهُوَ أَعۡلَمُ بِمَنِ ٱهۡتَدَىٰ ٣٠
That is their sum of knowledge. Indeed, your Lord is most knowing of who strays from His way, and He is most knowing of who is guided.
ذلك الذي يقوله هؤلاء المشركون - من تسمية الملائكة تسمية الأنثى - هو حدهم الذي يصلون إليه من العلم لأنهم جاهلون، لم يصلوا إلى يقين، إن ربك -أيها الرسول - هو أعلم بمن حاد عن سبيل الحق، وهو أعلم بمن اهتدى إلى طريقه، لا يخفى عليه شيء من ذلك.
53:31Page 527
وَلِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ لِيَجۡزِيَ ٱلَّذِينَ أَسَٰٓـُٔواْ بِمَا عَمِلُواْ وَيَجۡزِيَ ٱلَّذِينَ أَحۡسَنُواْ بِٱلۡحُسۡنَى ٣١
And to Allāh belongs whatever is in the heavens and whatever is in the earth - that He may recompense those who do evil with [the penalty of] what they have done and recompense those who do good with the best [reward] -
ولله وحده ما في السماوات، وله ما في الأرض ملكًا وخلقًا وتدبيرًا، ليجزي الذين أساؤوا أعمالهم في الدنيا بما يستحقون من العذاب، ويجزي المؤمنين الذين أحسنوا أعمالهم بالجنة.
53:32Page 527
ٱلَّذِينَ يَجۡتَنِبُونَ كَبَٰٓئِرَ ٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡفَوَٰحِشَ إِلَّا ٱللَّمَمَۚ إِنَّ رَبَّكَ وَٰسِعُ ٱلۡمَغۡفِرَةِۚ هُوَ أَعۡلَمُ بِكُمۡ إِذۡ أَنشَأَكُم مِّنَ ٱلۡأَرۡضِ وَإِذۡ أَنتُمۡ أَجِنَّةٞ فِي بُطُونِ أُمَّهَٰتِكُمۡۖ فَلَا تُزَكُّوٓاْ أَنفُسَكُمۡۖ هُوَ أَعۡلَمُ بِمَنِ ٱتَّقَىٰٓ ٣٢
Those who avoid the major sins and immoralities, only [committing] slight ones. Indeed, your Lord is vast in forgiveness. He was most knowing of you when He produced you from the earth and when you were fetuses in the wombs of your mothers. So do not claim yourselves to be pure; He is most knowing of who fears Him.
الذين يبتعدون عن كبائر الذنوب، وقبائح المعاصي إلا صغائر الذنوب، فهذه تغفر بترك الكبائر، والإكثار من الطاعات، إن ربك - أيها الرسول - واسع المغفرة، يغفر ذنوب عباده متى تابوا منها، هو سبحانه أعلم بأحوالكم وشؤونكم حين خلق أباكم آدم من تراب، وحين كنتم حملًا في بطون أمهاتكم تُخْلقون خلقًا من بعد خلق، لا يخفى عليه شيء من ذلك، فلا تمدحوا أنفسكم بالثناء عليها بالتقوى، فهو سبحانه أعلم بمن اتقاه؛ بامتثال أوامره، واجتناب نواهيه.
أفرأيت قبح حال الذي أعرض عن الإسلام بعد اقترابه منه.
وأعطى قليلًا من المال ثم منع؛ لأن البخل سجيته، ومع ذلك هو يزكي نفسه.
53:35Page 527
أَعِندَهُۥ عِلۡمُ ٱلۡغَيۡبِ فَهُوَ يَرَىٰٓ ٣٥
Does he have knowledge of the unseen, so he sees?1
أعنده علم الغيب فهو يرى ويُحدِّث بالغيب؟!
53:36Page 527
أَمۡ لَمۡ يُنَبَّأۡ بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَىٰ ٣٦
Or has he not been informed of what was in the scriptures of Moses
أم هو مفترٍ على الله؟! أم لم يُخْبَر هذا المتقوّل على الله بما في الصحف الأولى التي أنزلها الله على موسى؟
وصحف إبراهيم الذي أدى كل ما كلفه ربه به وأتمه.
53:38Page 527
أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٞ وِزۡرَ أُخۡرَىٰ ٣٨
That no bearer of burdens will bear the burden of another
أنه لا يحمل إنسان إثم غيره.
53:39Page 527
وَأَن لَّيۡسَ لِلۡإِنسَٰنِ إِلَّا مَا سَعَىٰ ٣٩
And that there is not for man except that [good] for which he strives
وأنه ليس للإنسان إلا ثواب عمله الذي عمله.
وأن عمله سوف يُرى يوم القيامة عيانًا.
53:41Page 527
ثُمَّ يُجۡزَىٰهُ ٱلۡجَزَآءَ ٱلۡأَوۡفَىٰ ٤١
Then he will be recompensed for it with the fullest recompense -
ثم يُعْطَى جزاء عمله تامًّا غير منقوص.
وأن إلى ربك - أيها الرسول - مرجع العباد ومصيرهم بعد موتهم.
وأنه هو أفرح من يشاء فأضحكه، وأحزن من يشاء فأبكاه.
وأنه أمات الأحياء في الدنيا، وأحيا الموتى بالبعث.
53:45Page 528
وَأَنَّهُۥ خَلَقَ ٱلزَّوۡجَيۡنِ ٱلذَّكَرَ وَٱلۡأُنثَىٰ ٤٥
And that He creates the two mates - the male and female -
وأنه خلق الصنفين: الذكر والأنثى.
من نطفة إذا وضعت في الرحم.
53:47Page 528
وَأَنَّ عَلَيۡهِ ٱلنَّشۡأَةَ ٱلۡأُخۡرَىٰ ٤٧
And that [incumbent] upon Him is the other [i.e., next] creation.
وأن عليه إعادة خلقهما بعد موتهما للبعث.
وأنه أغنى من شاء من عباده بتمليكه المال، وأعطى من المال ما يتخذه الناس قنية يقتنونه.
وأنه هو رب الشِّعْرى، وهو نجم كان يعبده بعض المشركين من دون الله.
53:50Page 528
وَأَنَّهُۥٓ أَهۡلَكَ عَادًا ٱلۡأُولَىٰ ٥٠
And that He destroyed the first [people of] ʿAad
وأنه أهلك عادًا الأولى؛ وهم قوم هود لمَّا أصرّوا على كفرهم.
وأهلك ثمود قوم صالح، فلم يُبْقِ منهم أحدًا.
53:52Page 528
وَقَوۡمَ نُوحٖ مِّن قَبۡلُۖ إِنَّهُمۡ كَانُواْ هُمۡ أَظۡلَمَ وَأَطۡغَىٰ ٥٢
And the people of Noah before. Indeed, it was they who were [even] more unjust and oppressing.
وأهلك قوم نوح من قبل عاد وثمود، إن قوم نوح كانوا أشدّ ظلمًا، وأعظم طغيانًا من عاد وثمود؛ لأن نوحًا مكث فيهم ألف سنة إلا خمسين عامًا يدعوهم إلى توحيد الله، فلم يستجيبوا له.
وقرى قوم لوط رفعها إلى السماء، ثم قلبها، ثم أسقطها إلى الأرض.
فغطاها وأصابها من الحجارة ما غطاها بعد رفعها إلى السماء وإسقاطها على الأرض.
53:55Page 528
فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكَ تَتَمَارَىٰ ٥٥
Then which of the favors of your Lord do you doubt?
فبأي آيات ربك الدالة على قدرته تجادل أيها الإنسان فلا تتعظ بها؟!
53:56Page 528
هَٰذَا نَذِيرٞ مِّنَ ٱلنُّذُرِ ٱلۡأُولَىٰٓ ٥٦
This [Prophet (ﷺ)] is a warner from [i.e., like] the former warners.
هذا الرسول المرسل إليكم من جنس الرسل الأولى.
اقتربت القيامة القريبة.
53:58Page 528
لَيۡسَ لَهَا مِن دُونِ ٱللَّهِ كَاشِفَةٌ ٥٨
Of it, [from those] besides Allāh, there is no remover.
ليس لها دافع يدفعها، ولا مطلع يطلع عليها إلا الله.
أفمن هذا القرآن الذي يُتْلى عليكم تعجبون أن يكون من عند الله؟!
وتضحكون منه استهزاءً به، ولا تبكون عند سماع مواعظه؟!
وأنتم لاهون عنه، لا تبالون به؟!
فاسجدوا لله وحده، وأخلصوا له العبادة.
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences