Al-QurtubiHud · 11:115–117

Al-Qurtubi · Tafsir · in Arabic

Hud 11:115–117

11:115Page 234

وَٱصۡبِرۡ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجۡرَ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ١١٥

And be patient, for indeed, Allāh does not allow to be lost the reward of those who do good.

قوله تعالى : واصبر أي على الصلاة ; كقوله : وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها . وقيل : المعنى واصبر يا محمد على ما تلقى من الأذى .فإن الله لا يضيع أجر المحسنين يعني المصلين .

11:116Page 234

فَلَوۡلَا كَانَ مِنَ ٱلۡقُرُونِ مِن قَبۡلِكُمۡ أُوْلُواْ بَقِيَّةٖ يَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡفَسَادِ فِي ٱلۡأَرۡضِ إِلَّا قَلِيلٗا مِّمَّنۡ أَنجَيۡنَا مِنۡهُمۡۗ وَٱتَّبَعَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مَآ أُتۡرِفُواْ فِيهِ وَكَانُواْ مُجۡرِمِينَ ١١٦

So why were there not1 among the generations before you those of enduring discrimination forbidding corruption on earth - except a few of those We saved from among them? But those who wronged pursued what luxury they were given therein, and they were criminals.

قوله تعالى : فلولا كان أي فهلا كانمن القرون من قبلكم أي من الأمم التي قبلكم .أولو بقية أي أصحاب طاعة ودين وعقل وبصر .ينهون قومهم .عن الفساد في الأرض لما أعطاهم الله تعالى من العقول وأراهم من الآيات ; وهذا توبيخ للكفار . وقيل : لولا هاهنا للنفي ; أي ما كان من قبلكم ; كقوله : فلولا كانت قرية آمنت أي ما كانت .إلا قليلا استثناء منقطع ; أي لكن قليلا .ممن أنجينا منهم نهوا عن الفساد في الأرض . قيل : هم قوم يونس ; لقوله : إلا قوم يونس . وقيل : هم أتباع الأنبياء وأهل الحق .واتبع الذين ظلموا أي أشركوا وعصوا .ما أترفوا فيه أي من الاشتغال بالمال واللذات ، وإيثار ذلك على الآخرة . وكانوا مجرمين

11:117Page 234

وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهۡلِكَ ٱلۡقُرَىٰ بِظُلۡمٖ وَأَهۡلُهَا مُصۡلِحُونَ ١١٧

And your Lord would not have destroyed the cities unjustly while their people were reformers.

قوله تعالى : وما كان ربك ليهلك القرى بظلم وأهلها مصلحونقوله تعالى : وما كان ربك ليهلك القرى أي أهل القرى ." بظلم " أي بشرك وكفر .وأهلها مصلحون أي فيما بينهم في تعاطي الحقوق ; أي لم يكن ليهلكهم بالكفر وحده حتى ينضاف إليه الفساد ، كما أهلك قوم شعيب ببخس المكيال والميزان ، وقوم لوط باللواط ; ودل هذا على أن المعاصي أقرب إلى عذاب الاستئصال في الدنيا من الشرك ، وإن كان عذاب الشرك في الآخرة أصعب . وفي صحيح الترمذي من حديث أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - قال : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : إن الناس إذا رأوا الظالم فلم يأخذوا على [ ص: 101 ] يديه أوشك أن يعمهم الله بعقاب من عنده . وقد تقدم . وقيل : المعنى وما كان ربك ليهلك القرى بظلم وأهلها مسلمون ، فإنه يكون ذلك ظلما لهم ونقصا من حقهم ، أي ما أهلك قوما إلا بعد إعذار وإنذار . وقال الزجاج : يجوز أن يكون المعنى ما كان ربك ليهلك أحدا وهو يظلمه وإن كان على نهاية الصلاح ; لأنه تصرف في ملكه ; دليله قوله : إن الله لا يظلم الناس شيئا . وقيل : المعنى وما كان الله ليهلكهم بذنوبهم وهم مصلحون ; أي مخلصون في الإيمان . فالظلم المعاصي على هذا .

Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском