And when one of them is informed of [the birth of] a female, his face becomes dark, and he suppresses grief.
قوله تعالى : وإذا بشر أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسودا وهو كظيم قوله تعالى : وإذا بشر أحدهم بالأنثى أي أخبر أحدهم بولادة بنت .ظل وجهه مسودا أي متغيرا ، وليس يريد السواد الذي هو ضد البياض ، وإنما هو كناية عن غمه بالبنت . والعرب تقول لكل من لقي مكروها : قد اسود وجهه غما وحزنا ; قاله الزجاج . وحكى الماوردي أن المراد سواد اللون قال : وهو قول الجمهور .وهو كظيم أي ممتلئ من الغم . وقال ابن عباس : حزين . وقال الأخفش : هو الذي يكظم غيظه فلا يظهره . وقيل : إنه المغموم الذي يطبق فاه فلا يتكلم من الغم ; مأخوذ من الكظامة وهو شد فم القربة ; قال علي بن عيسى . وقد تقدم هذا المعنى في سورة " يوسف "
He hides himself from the people because of the ill of which he has been informed. Should he keep it in humiliation or bury it in the ground? Unquestionably, evil is what they decide.
قوله تعالى : يتوارى من القوم من سوء ما بشر به أيمسكه على هون أم يدسه في التراب ألا ساء ما يحكمون [ ص: 105 ] قوله تعالى : يتوارى من القوم أي يختفي ويتغيب .من سوء ما بشر به أي من سوء الحزن والعار والحياء الذي يلحقه بسبب البنت .أيمسكه ذكر الكناية لأنه مردود على ما .على هون أم يدسه في التراب أي هوان . وكذا قرأ عيسى الثقفي " على هوان " والهون الهوان بلغة قريش ; قاله اليزيدي وحكاه أبو عبيد عن الكسائي . وقال الفراء : هو القليل بلغة تميم . وقال الكسائي : هو البلاء والمشقة . وقالت الخنساء :نهين النفوس وهون النفو س يوم الكريهة أبقى لهاوقرأ الأعمش " أيمسكه على سوء " ذكره النحاس ، قال : وقرأ الجحدري " أم يدسها في التراب " يرده على قوله : بالأنثى ويلزمه أن يقرأ " أيمسكها " . وقيل : يرجع الهوان إلى البنت ; أي أيمسكها وهي مهانة عنده . وقيل : يرجع إلى المولود له ; أيمسكه على رغم أنفه أم يدسه في التراب ، وهو ما كانوا يفعلونه من دفن البنت حية . قال قتادة : كان مضر وخزاعة يدفنون البنات أحياء ; وأشدهم في هذا تميم .زعموا خوف القهر عليهم وطمع غير الأكفاء فيهن. وكان صعصعة بن ناجية عم الفرزدق إذا أحس بشيء من ذلك وجه إلى والد البنت إبلا يستحييها بذلك . فقال الفرزدق يفتخر :وعمي الذي منع الوائدات وأحيا الوئيد فلم يوأدوقيل : دسها إخفاؤها عن الناس حتى لا تعرف ، كالمدسوس في التراب لإخفائه عن الأبصار ; وهذا محتمل .مسألة : ثبت في صحيح مسلم عن عائشة - رضي الله عنها - قالت : جاءتني امرأة ومعها ابنتان لها ، فسألتني فلم تجد عندي غير تمرة واحدة ، فأعطيتها إياها فأخذتها فقسمتها بين ابنتيها ولم تأكل منها شيئا ، ثم قامت فخرجت وابنتاها ، فدخل علي النبي - صلى الله عليه وسلم - فحدثته حديثها ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : من ابتلي من البنات بشيء فأحسن إليهن كن له سترا من النار . ففي هذا [ ص: 106 ] الحديث ما يدل على أن البنات بلية ، ثم أخبر أن في الصبر عليهن والإحسان إليهن ما يقي من النار . وعن عائشة - رضي الله عنها - أنها قالت : جاءتني مسكينة تحمل ابنتين لها ، فأطعمتها ثلاث تمرات فأعطت كل واحدة منهما تمرة ، ورفعت إلى فيها تمرة لتأكلها فاستطعمتها ابنتاها فشقت التمرة التي كانت تريد أن تأكلها بينهما ; فأعجبني شأنها ، فذكرت الذي صنعت لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال : إن الله - عز وجل - قد أوجب لها بها الجنة أو أعتقها بها من النار . وعن أنس بن مالك قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : من عال جاريتين حتى تبلغا جاء يوم القيامة أنا وهو وضم أصابعه ، خرجهما أيضا مسلم - رحمه الله - وخرج أبو نعيم الحافظ من حديث الأعمش عن أبي وائل عن عبد الله قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : من كانت له بنت فأدبها فأحسن أدبها وعلمها فأحسن تعليمها وأسبغ عليها من نعم الله التي أسبغ عليه كانت له سترا أو حجابا من النار . وخطب إلى عقيل بن علفة ابنته الجرباء فقال :إني وإن سيق إلي المهر ألف وعبدان وخور عشرأحب أصهاري إلي القبروقال عبد الله بن طاهر :لكل أبي بنت يراعي شؤونها ثلاثة أصهار إذا حمد الصهرفبعل يراعيها وخدر يكنها وقبر يواريها وخيرهم القبرألا ساء ما يحكمون أي في إضافة البنات إلى خالقهم وإضافة البنين إليهم . نظيره ألكم الذكر وله الأنثى . تلك إذا قسمة ضيزى أي جائرة ، وسيأتي .
For those who do not believe in the Hereafter is the description [i.e., an attribute] of evil;1 and for Allāh is the highest attribute. And He is Exalted in Might, the Wise.
قوله تعالى : للذين لا يؤمنون بالآخرة مثل السوء ولله المثل الأعلى وهو العزيز الحكيم [ ص: 107 ] قوله تعالى : للذين لا يؤمنون بالآخرة أي لهؤلاء الواصفين لله البناتمثل السوء أي صفة السوء من الجهل والكفر . وقيل : هو وصفهم الله - تعالى - بالصاحبة والولد . وقيل : أي العذاب والنار .ولله المثل الأعلى أي الوصف الأعلى من الإخلاص والتوحيد ; قاله قتادة . وقيل : أي الصفة العليا بأنه خالق رازق قادر ومجاز . وقال ابن عباس : مثل السوء النار ، و المثل الأعلى شهادة أن لا إله إلا الله . وقيل : ليس كمثله شيء . وقيل : ولله المثل الأعلى كقوله : الله نور السماوات والأرض مثل نوره . فإن قيل : كيف أضاف المثل هنا إلى نفسه وقد قال : فلا تضربوا لله الأمثال فالجواب أن قوله : فلا تضربوا لله الأمثال أي الأمثال التي توجب الأشباه والنقائص ; أي لا تضربوا لله مثلا يقتضي نقصا وتشبيها بالخلق . والمثل الأعلى وصفه بما لا شبيه له ولا نظير ، جل وتعالى عما يقول الظالمون والجاحدون علوا كبيرا .وهو العزيز الحكيم تقدم معناه .
Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences