Al-QurtubiAl‑Anbya · 21:34–36

Al-Qurtubi · Tafsir · in Arabic

Al-Anbya 21:34–36

21:34Page 324

وَمَا جَعَلۡنَا لِبَشَرٖ مِّن قَبۡلِكَ ٱلۡخُلۡدَۖ أَفَإِيْن مِّتَّ فَهُمُ ٱلۡخَٰلِدُونَ ٣٤

And We did not grant to any man before you eternity [on earth]; so if you die - would they be eternal?

قوله : وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد أفإن مت فهم الخالدونقوله تعالى : وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد أي دوام البقاء في الدنيا نزلت حين قالوا : نتربص بمحمد ريب المنون . وذلك أن المشركين كانوا يدفعون نبوته ويقولون : شاعر نتربص به ريب المنون ، ولعله يموت كما مات شاعر بني فلان ؛ فقال الله تعالى : قد مات الأنبياء من قبلك ، وتولى الله دينه بالنصر والحياطة ، فهكذا نحفظ دينك وشرعك . أفإن مت فهم الخالدون أي أفهم ؛ مثل قول الشاعر :رفوني وقالوا يا خويلد لا ترع فقلت وأنكرت الوجوه هم همأي أهم ! فهو استفهام إنكار . وقال الفراء : جاء بالفاء ليدل على الشرط ؛ لأنه جواب قولهم سيموت . ويجوز أن يكون جيء بها ؛ لأن التقدير فيها : أفهم الخالدون إن مت ! قال [ ص: 196 ] الفراء : ويجوز حذف الفاء وإضمارها ؛ لأن هم لا يتبين فيها الإعراب . أي إن مت فهم يموتون أيضا ، فلا شماتة في الإماتة . وقرئ ( مت ) بكسر الميم وضمها لغتان .

21:35Page 324

كُلُّ نَفۡسٖ ذَآئِقَةُ ٱلۡمَوۡتِۗ وَنَبۡلُوكُم بِٱلشَّرِّ وَٱلۡخَيۡرِ فِتۡنَةٗۖ وَإِلَيۡنَا تُرۡجَعُونَ ٣٥

Every soul will taste death. And We test you with evil and with good as trial; and to Us you will be returned.

قوله تعالى : كل نفس ذائقة الموت تقدم في ( آل عمران ) ونبلوكم بالشر والخير فتنة مصدر على غير اللفظ . أي نختبركم بالشدة والرخاء والحلال والحرام ، فننظر كيف شكركم وصبركم . وإلينا ترجعون أي للجزاء بالأعمال .

21:36Page 325

وَإِذَا رَءَاكَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِن يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا أَهَٰذَا ٱلَّذِي يَذۡكُرُ ءَالِهَتَكُمۡ وَهُم بِذِكۡرِ ٱلرَّحۡمَٰنِ هُمۡ كَٰفِرُونَ ٣٦

And when those who disbelieve see you, [O Muḥammad], they take you not except in ridicule, [saying], "Is this the one who mentions [i.e., insults] your gods?" And they are, at the mention of the Most Merciful, disbelievers.

قوله تعالى : وإذا رآك الذين كفروا إن يتخذونك إلا هزوا أهذا الذي يذكر آلهتكم وهم بذكر الرحمن هم كافرونقوله تعالى : وإذا رآك الذين كفروا إن يتخذونك إلا هزوا أي ما يتخذونك . والهزء السخرية ؛ وقد تقدم وهم المستهزئون المتقدمو الذكر في آخر سورة ( الحجر ) في قوله : إنا كفيناك المستهزئين . كانوا يعيبون من جحد إلهية أصنامهم وهم جاحدون لإلهية الرحمن ؛ وهذا غاية الجهل . أهذا الذي أي يقولون : أهذا الذي ؟ فأضمر القول وهو جواب إذا وقوله : إن يتخذونك إلا هزوا كلام معترض بين إذا وجوابه . يذكر آلهتكم أي بالسوء والعيب . ومنه قول عنترة :لا تذكري مهري وما أطعمته فيكون جلدك مثل جلد الأجربأي لا تعيبي مهري . وهم بذكر الرحمن أي بالقرآن . هم كافرون هم الثانية توكيد كفرهم ، أي هم الكافرون مبالغة في وصفهم بالكفر .

Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском