Al-QurtubiAl‑Anbya · 21:43–45

Al-Qurtubi · Tafsir · in Arabic

Al-Anbya 21:43–45

21:43Page 325

أَمۡ لَهُمۡ ءَالِهَةٞ تَمۡنَعُهُم مِّن دُونِنَاۚ لَا يَسۡتَطِيعُونَ نَصۡرَ أَنفُسِهِمۡ وَلَا هُم مِّنَّا يُصۡحَبُونَ ٤٣

Or do they have gods to defend them other than Us? They are unable [even] to help themselves, nor can they be protected from Us.

قوله تعالى : أم لهم آلهة المعنى : ألهم والميم صلة . تمنعهم من دوننا أي من عذابنا . لا يستطيعون يعني الذين زعم هؤلاء الكفار أنهم ينصرونهم لا يستطيعون نصر أنفسهم فكيف ينصرون عابديهم . ولا هم منا يصحبون قال ابن عباس : يمنعون . وعنه : يجارون ؛ وهو اختيار الطبري . تقول العرب : أنا لك جار وصاحب . من فلان ؛ أي مجير منه ؛ قال الشاعر :ينادي بأعلى صوته متعوذا ليصحب منها والرماح دوانيوروى معمر عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قال : ينصرون أي يحفظون . قتادة : أي لا يصحبهم الله بخير ، ولا يجعل رحمته صاحبا لهم .

21:44Page 325

بَلۡ مَتَّعۡنَا هَٰٓؤُلَآءِ وَءَابَآءَهُمۡ حَتَّىٰ طَالَ عَلَيۡهِمُ ٱلۡعُمُرُۗ أَفَلَا يَرَوۡنَ أَنَّا نَأۡتِي ٱلۡأَرۡضَ نَنقُصُهَا مِنۡ أَطۡرَافِهَآۚ أَفَهُمُ ٱلۡغَٰلِبُونَ ٤٤

But, [on the contrary], We have provided good things for these [disbelievers] and their fathers until life was prolonged for them. Then do they not see that We set upon the land, reducing it from its borders?1 Is it they who will overcome?

قوله تعالى : بل متعنا هؤلاء وآباءهم قال ابن عباس : يريد أهل مكة . أي بسطنا لهم ولآبائهم في نعيمها طال عليهم العمر في النعمة . فظنوا أنها لا تزول عنهم ، فاغتروا وأعرضوا عن تدبر حجج الله - عز وجل - أفلا يرون أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها أي بالظهور عليها لك يا محمد أرضا بعد أرض ، وفتحها بلدا بعد بلد مما حول مكة ؛ قال معناه الحسن وغيره . وقيل : بالقتل والسبي ؛ حكاه الكلبي . والمعنى واحد . وقد مضى في ( الرعد ) الكلام في هذا مستوفى . أفهم الغالبون يعني كفار مكة بعد أن نقصنا من أطرافهم ، بل أنت تغلبهم وتظهر عليهم .

21:45Page 326

قُلۡ إِنَّمَآ أُنذِرُكُم بِٱلۡوَحۡيِۚ وَلَا يَسۡمَعُ ٱلصُّمُّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا مَا يُنذَرُونَ ٤٥

Say, "I only warn you by revelation." But the deaf do not hear the call when they are warned.

قوله تعالى : قل إنما أنذركم بالوحي أي أخوفكم وأحذركم بالقرآن . ولا يسمع الصم الدعاء أي من أصم الله قلبه ، وختم على سمعه ، وجعل على بصره غشاوة ، عن فهم الآيات وسماع الحق . وقرأ أبو عبد الرحمن السلمي ومحمد بن السميقع ( ولا يسمع ) بياء مضمومة وفتح الميم على ما لم يسم فاعله ( الصم ) رفعا أي إن الله لا يسمعهم . وقرأ ابن عامر [ ص: 201 ] والسلمي أيضا ، وأبو حيوة ويحيى بن الحارث ( ولا تسمع ) بتاء مضمومة وكسر الميم ( الصم ) نصبا ؛ أي إنك يا محمد لا تسمع الصم الدعاء ؛ فالخطاب للنبي - صلى الله عليه وسلم - . ورد هذه القراءة بعض أهل اللغة . وقال : وكان يجب أن يقول : إذا ما تنذرهم . قال النحاس : وذلك جائز ؛ لأنه قد عرف المعنى .

Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском