Al-QurtubiAl‑Anbya · 21:40–42

Al-Qurtubi · Tafsir · in Arabic

Al-Anbya 21:40–42

21:40Page 325

بَلۡ تَأۡتِيهِم بَغۡتَةٗ فَتَبۡهَتُهُمۡ فَلَا يَسۡتَطِيعُونَ رَدَّهَا وَلَا هُمۡ يُنظَرُونَ ٤٠

Rather, it will come to them unexpectedly and bewilder them, and they will not be able to repel it, nor will they be reprieved.

بل تأتيهم بغتة أي فجأة يعني القيامة . وقيل : العقوبة . وقيل : النار فلا يتمكنون من حيلة فتبهتهم قال الجوهري : بهته بهتا أخذه بغتة ، قال الله تعالى : بل تأتيهم بغتة فتبهتهم وقال الفراء : فتبهتهم أي تحيرهم ، يقال : بهته يبهته إذا واجهه بشيء يحيره . وقيل : فتفجأهم . فلا يستطيعون ردها أي صرفها عن ظهورهم . ولا هم ينظرون أي لا يمهلون ويؤخرون لتوبة واعتذار .

21:41Page 325

وَلَقَدِ ٱسۡتُهۡزِئَ بِرُسُلٖ مِّن قَبۡلِكَ فَحَاقَ بِٱلَّذِينَ سَخِرُواْ مِنۡهُم مَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ ٤١

And already were messengers ridiculed before you, but those who mocked them were enveloped by what they used to ridicule.

قوله : ولقد استهزئ برسل من قبلك فحاق بالذين سخروا منهم ما كانوا به يستهزئونقوله تعالى : ولقد استهزئ برسل من قبلك هذا تسلية للنبي - صلى الله عليه وسلم - وتعزية له . يقول : إن استهزأ بك هؤلاء ، فقد استهزئ برسل من قبلك ، فاصبر كما صبروا . ثم وعده النصر فقال : فحاق أي أحاط ودار بالذين كفروا و سخروا منهم وهزءوا بهم ما كانوا به يستهزئون أي جزاء استهزائهم .

21:42Page 325

قُلۡ مَن يَكۡلَؤُكُم بِٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ مِنَ ٱلرَّحۡمَٰنِۚ بَلۡ هُمۡ عَن ذِكۡرِ رَبِّهِم مُّعۡرِضُونَ ٤٢

Say, "Who can protect you at night or by day from the Most Merciful?" But they are, from the remembrance of their Lord, turning away.

قوله تعالى : قل من يكلؤكم أي يحرسكم ويحفظكم . والكلاءة الحراسة والحفظ ؛ كلأه الله كلاء ( بالكسر ) أي حفظه وحرسه . يقال : اذهب في كلاءة الله ؛ واكتلأت منهم أي احترست ، قال الشاعر هو ابن هرمة :إن سليمى والله يكلؤها ضنت بشيء ما كان يرزؤهاوقال آخر [ كعب بن زهير ] :أنخت بعيري واكتلأت بعينهوحكى الكسائي والفراء قل من يكلؤكم بفتح اللام وإسكان الواو . وحكيا ( من يكلاكم ) على تخفيف الهمزة في الوجهين ، والمعروف تحقيق الهمزة وهي قراءة العامة . فأما ( يكلاكم ) فخطأ من وجهين فيما ذكره النحاس : أحدهما : أن بدل الهمزة يكون في الشعر . والثاني : أنهما يقولان في الماضي كليته ، فينقلب المعنى ؛ لأن كليته أوجعت كليته ، ومن قال لرجل : كلاك الله فقد دعا عليه بأن يصيبه الله بالوجع في كليته .ثم قيل : مخرج اللفظ مخرج الاستفهام والمراد به النفي . وتقديره : قل لا حافظ لكم بالليل إذا نمتم والنهار إذا قمتم وتصرفتم في أموركم . من الرحمن أي من عذابه وبأسه ؛ كقوله تعالى : فمن ينصرني من الله أي من عذاب الله . والخطاب لمن اعترف منهم بالصانع ؛ أي إذا أقررتم بأنه الخالق ، فهو القادر على إحلال العذاب الذي [ ص: 200 ] تستعجلونه . بل هم عن ذكر ربهم أي عن القرآن . وقيل : عن مواعظ ربهم . وقيل : عن معرفته . معرضون لاهون غافلون .

Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском