And if [as much as] a whiff of the punishment of your Lord should touch them, they would surely say, "O woe to us! Indeed, we have been wrongdoers."
قوله تعالى : ولئن مستهم نفحة من عذاب ربك قال ابن عباس : طرف . قال قتادة : عقوبة . ابن كيسان : قليل وأدنى شيء ؛ مأخوذة من نفح المسك . قال [ قيس بن الخطيم ] :وعمرة من سروات النساء تنفح بالمسك أردانهاابن جريج : نصيب ؛ كما يقال : نفح فلان لفلان من عطائه ، إذا أعطاه نصيبا من المال . قال الشاعر [ الرماح بن ميادة ] :لما أتيتك أرجو فضل نائلكم نفحتني نفحة طابت لها العربأي طابت لها النفس . والنفحة في اللغة الدفعة اليسيرة ؛ فالمعنى ولئن مسهم أقل شيء من العذاب . ليقولن يا ويلنا إنا كنا ظالمين أي متعدين فيعترفون حين لا ينفعهم الاعتراف .
And We place the scales of justice for the Day of Resurrection, so no soul will be treated unjustly at all. And if there is [even] the weight of a mustard seed,1 We will bring it forth. And sufficient are We as accountant.
قوله تعالى : ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا الموازين جمع ميزان . فقيل : إنه يدل بظاهره على أن لكل مكلف ميزانا توزن به أعماله ، فتوضع الحسنات في كفة ، والسيئات في كفة . وقيل : يجوز أن يكون هناك موازين للعامل الواحد ، يوزن بكل ميزان منها صنف من أعماله ؛ كما قال :ملك تقوم الحادثات لعدله فلكل حادثة لها ميزانويمكن أن يكون ميزانا واحدا عبر عنه بلفظ الجمع . وخرج اللالكائي الحافظ أبو القاسم في سننه عن أنس يرفعه : إن ملكا موكلا بالميزان فيؤتى بابن آدم فيوقف بين كفتي [ ص: 202 ] الميزان فإن رجح نادى الملك بصوت يسمع الخلائق : سعد فلان سعادة لا يشقى بعدها أبدا وإن خف نادى الملك : شقي فلان شقاوة لا يسعد بعدها أبدا . وخرج عن حذيفة - رضي الله عنه - قال : صاحب الميزان يوم القيامة جبريل - عليه السلام - وقيل : للميزان كفتان وخيوط ولسان والشاهين ؛ فالجمع يرجع إليها . وقال مجاهد وقتادة والضحاك : ذكر الميزان مثل وليس ثم ميزان وإنما هو العدل . والذي وردت به الأخبار وعليه السواد الأعظم القول الأول . وقد مضى في ( الأعراف ) بيان هذا ، وفي ( الكهف ) أيضا . وقد ذكرناه في كتاب ( التذكرة ) مستوفى والحمد لله . والقسط العدل أي ليس فيها بخس ولا ظلم كما يكون في وزن الدنيا . والقسط صفة الموازين ووحد لأنه مصدر ؛ يقال : ميزان قسط ، وميزانان قسط ، وموازين قسط . مثل رجال عدل ورضا . وقرأت فرقة ( القصط ) بالصاد . ليوم القيامة أي لأهل يوم القيامة . وقيل : المعنى في يوم القيامة . فلا تظلم نفس شيئا أي لا ينقص من إحسان محسن ولا يزاد في إساءة مسيء .وإن كان مثقال حبة من خردل قرأ نافع وشيبة وأبو جعفر ( مثقال حبة ) بالرفع هنا ؛ وفي ( لقمان ) على معنى إن وقع أو حضر ؛ فتكون كان تامة ولا تحتاج إلى خبر . الباقون مثقال بالنصب على معنى وإن كان العمل أو ذلك الشيء مثقال . ومثقال الشيء ميزانه من مثله . أتينا بها مقصورة الألف قراءة الجمهور أي أحضرناها وجئنا بها للمجازاة عليها ولها . يجاء بها أي بالحجة ولو قال به أي بالمثقال لجاز . وقيل : مثقال الحبة ليس شيئا غير الحبة فلهذا قال : أتينا بها . وقرأ مجاهد وعكرمة ( آتينا ) بالمد على معنى جازينا بها . يقال آتى يؤاتي مؤاتاة . وكفى بنا حاسبين أي محاسبين على ما قدموه من خير وشر . وقيل : حاسبين إذ لا أحد أسرع حسابا منا . والحساب العد . روى الترمذي عن عائشة - رضي الله عنها - : أن رجلا قعد بين يدي النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال : يا رسول الله إن لي مملوكين يكذبونني ويخونونني ويعصونني وأشتمهم وأضربهم فكيف أنا منهم ؟ قال : يحسب ما خانوك وعصوك وكذبوك وعقابك إياهم فإن كان عقابك إياهم بقدر ذنوبهم كان كفافا لا لك ولا عليك ، وإن كان عقابك إياهم دون ذنوبهم كان فضلا لك ، وإن كان عقابك فوق ذنوبهم اقتص لهم منك الفضل ، قال : فتنحى الرجل فجعل يبكي ويهتف . فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أما تقرأ كتاب الله تعالى : ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا فقال الرجل : والله يا رسول الله ما أجد لي ولهؤلاء شيئا خيرا من مفارقتهم ، أشهدك أنهم أحرار كلهم . قال حديث غريب .
And We had already given Moses and Aaron the criterion and a light and a reminder1 for the righteous
قوله تعالى : ولقد آتينا موسى وهارون الفرقان وضياء وحكي عن ابن عباس وعكرمة ( الفرقان ضياء ) بغير واو على الحال . وزعم الفراء . أن حذف الواو والمجيء بها واحد ، كما قال - عز وجل - : إنا زينا السماء الدنيا بزينة الكواكب وحفظا أي حفظا . ورد عليه هذا القول الزجاج . قال : لأن الواو تجيء لمعنى فلا تزاد . قال : وتفسير الفرقان التوراة ؛ لأن فيها الفرق بين الحرام والحلال . قال : وضياء مثل فيه هدى ونور وقال ابن زيد : الفرقان هنا هو النصر على الأعداء ؛ دليله قوله تعالى : وما أنزلنا على عبدنا يوم الفرقان يعني يوم بدر . قال الثعلبي : وهذا القول أشبه بظاهر الآية ؛ لدخول الواو في الضياء ؛ فيكون معنى الآية : ولقد أتينا موسى وهارون النصر والتوراة التي هي الضياء والذكر .
Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences