He invokes one whose harm is closer than his benefit - how wretched the protector and how wretched the associate.
قوله تعالى : يدعو لمن ضره أقرب من نفعه لبئس المولى ولبئس العشيرقوله تعالى : يدعو لمن ضره أقرب من نفعه أي هذا الذي انقلب على وجهه يدعو من ضره أدنى من نفعه ؛ أي في الآخرة لأنه بعبادته دخل النار ، ولم ير منه نفعا أصلا ، ولكنه قال : ضره أقرب من نفعه ترفيعا للكلام ؛ كقوله تعالى : وإنا أو إياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين . وقيل : يعبدونهم توهم أنهم يشفعون لهم غدا كما ؛ قال الله تعالى : [ ص: 19 ] ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله . وقال تعالى : ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى . وقال الفراء ، والكسائي ، والزجاج : معنى الكلام القسم ، والتأخير ؛ أي يدعو والله لمن ضره أقرب من نفعه . فاللام مقدمة في غير موضعها . و ( من ) في موضع نصب ب ( يدعو ) واللام جواب القسم . و ( ضره ) مبتدأ . و ( أقرب ) خبره . وضعف النحاس تأخير الكلام وقال : وليس للام من التصرف ما يوجب أن يكون فيها تقديم ولا تأخير .قلت : حق اللام التقديم وقد تؤخر ؛ قال الشاعر :خالي لأنت ومن جرير خاله ينل العلاء ويكرم الأخوالاأي لخالي أنت ؛ وقد تقدم . النحاس : وحكى لنا علي بن سليمان ، عن محمد بن يزيد قال : في الكلام حذف ؛ والمعنى يدعو لمن ضره أقرب من نفعه إلها . قال النحاس : وأحسب هذا القول غلطا على محمد بن يزيد ؛ لأنه لا معنى له ، لأن ما بعد اللام مبتدأ فلا يجوز نصب إله ، وما أحسب مذهب محمد بن يزيد إلا قول الأخفش ، وهو أحسن ما قيل في الآية عندي ، والله أعلم ، قال : ( يدعو ) بمعنى يقول . و ( من ) مبتدأ وخبره محذوف ، والمعنى يقول لمن ضره أقرب من نفعه إلهه .قلت : وذكر هذا القول القشيري - رحمه الله - عن الزجاج ، والمهدوي ، عن الأخفش ، وكمل إعرابه فقال : ( يدعو ) بمعنى يقول ، و ( من ) مبتدأ ، و ( ضره ) مبتدأ ثان ، و ( أقرب ) خبره ، والجملة صلة ( من ، ) وخبر ( من ) محذوف ، والتقدير يقول لمن ضره أقرب من نفعه إلهه ؛ ومثله قول عنترة :يدعون : عنتر ، والرماح كأنها أشطان بئر في لبان الأدهمقال القشيري : والكافر الذي يقول الصنم معبودي لا يقول ضره أقرب من نفعه ؛ ولكن المعنى يقول الكافر لمن ضره أقرب من نفعه في قول المسلمين معبودي وإلهي . وهو كقوله تعالى : يا أيها الساحر ادع لنا ربك ؛ أي يا أيها الساحر عند أولئك الذين يدعونك ساحرا .[ ص: 20 ] وقال الزجاج : يجوز أن يكون ( يدعو ) في موضع الحال ، وفيه هاء محذوفة ؛ أي ذلك هو الضلال البعيد يدعوه ، أي في حال دعائه إياه ؛ ففي ( يدعو ) هاء مضمرة ، ويوقف على هذا على يدعو . وقوله : لمن ضره أقرب من نفعه كلام مستأنف مرفوع بالابتداء ، وخبره لبئس المولى وهذا لأن اللام لليمين والتوكيد فجعلها أول الكلام . قال الزجاج : ويجوز أن يكون ( ذلك ) بمعنى الذي ، ويكون في محل النصب بوقوع ( يدعو ) عليه ؛ أي الذي هو الضلال البعيد يدعو ؛ كما قال : وما تلك بيمينك ياموسى أي ما الذي . ثم قوله ( لمن ضره ) كلام مبتدأ ، و ( لبئس المولى ) خبر المبتدإ ؛ وتقدير الآية على هذا : يدعو الذي هو الضلال البعيد ؛ قدم المفعول وهو الذي ؛ كما تقول : زيدا يضرب ؛ واستحسنه أبو علي . وزعم الزجاج أن النحويين أغفلوا هذا القول ؛ وأنشد [ يزيد بن ربيعة الحميري ] :عدس ما لعباد عليك إمارة نجوت وهذا تحملين طليقأي والذي . وقال الزجاج أيضا والفراء : يجوز أن يكون ( يدعو ) مكررة على ما قبلها ، على جهة تكثير هذا الفعل الذي هو الدعاء ، ولا تعديه إذ قد عديته أولا ؛ أي يدعو من دون الله ما لا ينفعه ولا يضره يدعو ؛ مثل ضربت زيدا ضربت ، ثم حذفت يدعو الآخرة اكتفاء بالأولى . قال الفراء : ويجوز ( لمن ضره ) بكسر اللام ؛ أي يدعو إلى من ضره أقرب من نفعه ، قال الله - عز وجل - : بأن ربك أوحى لها أي إليها . وقال الفراء أيضا والقفال : اللام صلة ؛ أي يدعو من ضره أقرب من نفعه ؛ أي يعبده . وكذلك هو في قراءة عبد الله بن مسعود . لبئس المولى أي في التناصر ولبئس العشير أي المعاشر والصاحب والخليل . مجاهد : يعني الوثن .
Indeed, Allāh will admit those who believe and do righteous deeds to gardens beneath which rivers flow. Indeed, Allāh does what He intends.
قوله تعالى : إن الله يدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات جنات تجري من تحتها الأنهار إن الله يفعل ما يريدقوله تعالى : إن الله يدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات جنات تجري من تحتها الأنهار لما ذكر حال المشركين ، وحال المنافقين والشياطين ذكر حال المؤمنين في الآخرة أيضا . إن الله يفعل ما يريد أي يثيب من يشاء ويعذب من يشاء ؛ فللمؤمنين الجنة بحكم وعده الصدق وبفضله ، وللكافرين النار بما سبق من عدله ؛ لا أن فعل الرب معلل بفعل العبيد .
Whoever should think that Allāh will not support him [i.e., Prophet Muḥammad (ﷺ)] in this world and the Hereafter - let him extend a rope to the ceiling, then cut off [his breath],1 and let him see: will his effort remove that which enrages [him]?
قوله تعالى : من كان يظن أن لن ينصره الله في الدنيا والآخرة فليمدد بسبب إلى السماء قال أبو جعفر النحاس : من أحسن ما قيل فيها أن المعنى من كان يظن أن لن ينصر الله محمدا - صلى الله عليه وسلم - وأنه يتهيأ له أن يقطع النصر الذي أوتيه . فليمدد بسبب إلى السماء أي فليطلب حيلة يصل بها إلى السماء . ثم ليقطع أي ثم ليقطع النصر إن تهيأ له فلينظر هل يذهبن كيده ما يغيظ وحيلته ما يغيظه من نصر النبي - صلى الله عليه وسلم - . والفائدة في الكلام أنه إذا لم يتهيأ له الكيد والحيلة بأن يفعل مثل هذا لم يصل إلى قطع النصر . وكذا قال ابن عباس : ( إن الكناية في ينصره الله ترجع إلى محمد - صلى الله عليه وسلم - ، وهو وإن لم يجر ذكره فجميع الكلام دال عليه ؛ لأن الإيمان هو الإيمان بالله وبمحمد - صلى الله عليه وسلم - ، والانقلاب عن الدين انقلاب عن الدين الذي أتى به محمد - صلى الله عليه وسلم - ؛ أي من كان يظن ممن يعادي محمدا - صلى الله عليه وسلم - ومن يعبد الله على حرف أنا لا ننصر محمدا فليفعل كذا وكذا ) . وعن ابن عباس أيضا ( أن الهاء تعود على ( من ) والمعنى : من كان يظن أن الله لا يرزقه فليختنق ، فليقتل نفسه ؛ إذ لا خير في حياة تخلو من عون الله ) . والنصر على هذا القول الرزق ؛ تقول العرب : من ينصرني نصره الله ؛ أي من أعطاني أعطاه الله . ومن ذلك قول العرب : أرض منصورة ؛ أي ممطورة . قال الفقعسي :وإنك لا تعطي امرأ فوق حقه ولا ملك الشق الذي الغيث ناصرهوكذا روى ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قال : من كان يظن أن لن ينصره الله أي لن يرزقه . وهو قول أبي عبيدة . وقيل : إن الهاء تعود على الدين ؛ والمعنى : من كان يظن أن لن ينصر الله دينه . فليمدد بسبب أي بحبل . والسبب ما يتوصل به إلى الشيء . إلى السماء إلى سقف البيت . ابن زيد : هي السماء المعروفة . وقرأ الكوفيون ثم ليقطع بإسكان اللام . قال النحاس : وهذا بعيد في العربية ؛ ( لأن ) ثم ليست مثل الواو والفاء ، لأنها يوقف عليها وتنفرد . وفي قراءة عبد الله ( فليقطعه ثم لينظر هل يذهبن كيده ما يغيظ ) . قيل : ( ما ) بمعنى الذي ؛ أي هل يذهبن كيده الذي يغيظه ، فحذف الهاء ليكون أخف . وقيل : ( ما ) بمعنى المصدر ؛ أي هل يذهبن كيده غيظه .
Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences