And how many a city have We destroyed that was insolent in its [way of] living, and those are their dwellings which have not been inhabited after them except briefly.1 And it is We who were the inheritors.
[ ص: 276 ] قوله تعالى : وكم أهلكنا من قرية بطرت معيشتها بين لمن توهم أنه لو آمن لقاتلته العرب أن الخوف في ترك الإيمان أكثر ، فكم من قوم كفروا ثم حل بهم البوار ، والبطر والطغيان بالنعمة ; قاله الزجاج . معيشتها أي في معيشتها فلما حذف ( في ) تعدى الفعل ; قاله المازني . الزجاج كقوله : واختار موسى قومه سبعين رجلا الفراء : هو منصوب على التفسير . قال : كما تقول : أبطرت مالك وبطرته ونظيره عنده : إلا من سفه نفسه وكذا عنده : فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا ونصب المعارف على التفسير محال عند البصريين ; لأن معنى التفسير والتمييز أن يكون واحدا نكرة يدل على الجنس . وقيل : انتصب ب ( بطرت ) ومعنى : ( بطرت ) جهلت ; فالمعنى : جهلت شكر معيشتها .فتلك مساكنهم لم تسكن من بعدهم إلا قليلا أي لم تسكن بعد إهلاك أهلها إلا قليلا من المساكن وأكثرها خراب والاستثناء يرجع إلى المساكن ، أي بعضها يسكن ; قاله الزجاج واعترض عليه ; فقيل : لو كان الاستثناء يرجع إلى المساكن لقال : إلا قليل ; لأنك تقول : القوم لم تضرب إلا قليل ، ترفع إذا كان المضروب قليلا ، وإذا نصبت كان القليل صفة للضرب ; أي لم تضرب إلا ضربا قليلا ، فالمعنى إذا : فتلك مساكنهم لم يسكنها إلا المسافرون ومن مر بالطريق يوما أو بعض يوم أي لم تسكن من بعدهم إلا سكونا قليلا . وكذا قال ابن عباس : لم يسكنها إلا المسافر أو مار الطريق يوما أو ساعة وكنا نحن الوارثين أي لما خلفوا بعد هلاكهم .
And never would your Lord have destroyed the cities until He had sent to their mother [i.e., principal city] a messenger reciting to them Our verses. And We would not destroy the cities except while their people were wrongdoers.
قوله تعالى : وما كان ربك مهلك القرى أي القرى الكافر أهلها . حتى يبعث في أمها قرئ بضم الهمزة وكسرها لإتباع الجر ، يعني مكة . و ( رسولا ) يعني محمدا صلى الله عليه وسلم . وقيل : في أمها يعني في أعظمها . وقال الحسن : في أوائلها .[ ص: 277 ] قلت : ومكة أعظم القرى - لحرمتها - وأولها ; لقوله تعالى : إن أول بيت وضع للناس وخصت بالأعظم لبعثة الرسول فيها ; لأن الرسل تبعث إلى الأشراف وهم يسكنون المدائن وهي أم ما حولها . وقد مضى هذا المعنى في آخر سورة ( يوسف ) . يتلو عليهم آياتنا ( يتلو ) في موضع الصفة ، أي تاليا أي يخبرهم أن العذاب ينزل بهم إن لم يؤمنوا وما كنا مهلكي القرى سقطت النون للإضافة ، مثل : ظالمي أنفسهم . أي لم أهلكهم إلا وقد استحقوا الإهلاك لإصرارهم على الكفر بعد الإعذار إليهم وفي هذا بيان لعدله وتقدسه عن الظلم . أخبر تعالى أنه لا يهلكهم إلا إذا استحقوا الإهلاك بظلمهم ، ولا يهلكهم مع كونهم ظالمين إلا بعد تأكيد الحجة والإلزام ببعثة الرسل ، ولا يجعل علمه بأحوالهم حجة عليهم ، ونزه ذاته أن يهلكهم وهم غير ظالمين ، كما قال عز من قائل : وما كان ربك ليهلك القرى بظلم وأهلها مصلحون فنص في قوله ( بظلم ) على أنه لو أهلكهم وهم مصلحون لكان ذلك ظلما لهم منه ، وإن حاله في غناه وحكمته منافية للظلم ، دل على ذلك بحرف النفي مع لامه كما قال تعالى : وما كان الله ليضيع إيمانكم .
And whatever thing you [people] have been given - it is [only for] the enjoyment of worldly life and its adornment. And what is with Allāh is better and more lasting; so will you not use reason?
قوله تعالى : وما أوتيتم من شيء يا أهل مكة فمتاع الحياة الدنيا وزينتها أي تتمتعون بها مدة حياتكم ، أو مدة في حياتكم ، فإما أن تزولوا عنها أو تزول عنكم وما عند الله خير وأبقى أي أفضل وأدوم ، يريد الدار الآخرة وهي الجنة أفلا تعقلون أن الباقي أفضل من الفاني . قرأ أبو عمرو : ( يعقلون ) بالياء ، الباقون بالتاء على الخطاب وهو الاختيار ; لقوله تعالى : وما أوتيتم
Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences