On the Day the punishment will cover them from above them and from below their feet and it is said, "Taste [the result of] what you used to do."
قوله تعالى : يوم يغشاهم العذاب من فوقهم قيل : هو متصل بما هو قبله ; أي يوم يصيبهم العذاب من فوقهم ومن تحت أرجلهم فإذا غشيهم العذاب أحاطت بهم جهنم وإنما قال : من تحت أرجلهم للمقاربة وإلا فالغشيان من فوق أعم ; كما قال الشاعر :علفتها تبنا وماء بارداوقال آخر :لقد كان قواد الجياد إلى العدا عليهن غاب من قنى ودروعويقول ذوقوا قرأ أهل المدينة والكوفة : ( نقول ) بالنون الباقون بالياء ، واختاره أبو عبيد ; لقوله : قل كفى بالله ويحتمل أن يكون الملك الموكل بهم يقول : ذوقوا . والقراءت ترجع إلى معنى أي يقول الملك بأمرنا ذوقوا .
O My servants who have believed, indeed My earth is spacious, so worship only Me.
قوله تعالى : يا عبادي الذين آمنوا إن أرضي واسعة هذه الآية نزلت في تحريض المؤمنين الذين كانوا بمكة على الهجرة - في قول مقاتل والكلبي - فأخبرهم الله تعالى بسعة أرضه وأن البقاء في بقعة على أذى الكفار ليس بصواب . بل الصواب أن يتلمس عبادة الله في أرضه مع صالحي عباده ; أي إن كنتم في ضيق من إظهار الإيمان بها فهاجروا إلى المدينة فإنها واسعة ; لإظهار التوحيد بها . وقال ابن جبير وعطاء : إن الأرض التي فيها الظلم والمنكر تترتب فيها هذه الآية وتلزم الهجرة عنها إلى بلد حق . وقاله مالك . وقال مجاهد : إن أرضي واسعة فهاجروا وجاهدوا وقال مطرف بن الشخير : المعنى : إن رحمتي واسعة . وعنه أيضا : إن رزقي لكم واسع فابتغوه في الأرض قال سفيان الثوري : إذا كنت بأرض غالية فانتقل إلى غيرها تملأ فيها جرابك خبزا بدرهم . وقيل : المعنى : إن أرضي التي هي أرض الجنة واسعة فاعبدون حتى أورثكموها . فإياي فاعبدون ( إياي ) منصوب بفعل مضمر ; أي فاعبدوا ، إياي فاعبدون ، فاستغنى بأحد الفعلين عن الثاني . والفاء في قوله : ( فإياي ) بمعنى الشرط أي إن ضاق بكم موضع فإياي فاعبدوني في غيره ; لأن أرضي واسعة .
Every soul will taste death. Then to Us will you be returned.
قوله تعالى : كل نفس ذائقة الموت ثم إلينا ترجعون تقدم في ( آل عمران ) . وإنما ذكره هاهنا تحقيرا لأمر الدنيا ومخاوفها ; كأن بعض المؤمنين نظر في عاقبة تلحقه في خروجه من وطنه من مكة أنه يموت أو يجوع أو نحو هذا ، فحقر الله شأن الدنيا ; أي أنتم لا محالة ميتون ومحشورون إلينا . فالبدار إلى طاعة الله والهجرة إليه وإلى ما يمتثل . ثم وعد المؤمنين العاملين بسكنى الجنة تحريضا منه تعالى ; وذكر الجزاء الذي ينالونه . ثم نعتهم بقوله : الذين صبروا وعلى ربهم يتوكلون . وقرأ أبو عمرو ويعقوب والجحدري وابن إسحاق وابن محيصن والأعمش وحمزة والكسائي وخلف : ( يا عبادي ) بإسكان الياء وفتحها الباقون . ( إن أرضي ) فتحها ابن عامر وسكنها الباقون . وروي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : من فر بدينه من أرض إلى أرض ولو قيد شبر استوجب الجنة وكان رفيق محمد وإبراهيم عليهما السلام .[ ص: 331 ] ثم إلينا ترجعون وقرأ السلمي وأبو بكر عن عاصم : ( يرجعون ) بالياء ; لقوله : كل نفس ذائقة الموت وقرأ الباقون بالتاء ; لقوله : يا عبادي الذين آمنوا وأنشد بعضهم :الموت في كل حين ينشد الكفنا ونحن في غفلة عما يراد بنا لا تركنن إلى الدنيا وزهرتهاوإن توشحت من أثوابها الحسنا أين الأحبة والجيران ما فعلواأين الذين همو كانوا لها سكنا سقاهم الموت كأسا غير صافيةصيرهم تحت أطباق الثرى رهنا
Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences