They know what is apparent of the worldly life, but they, of the Hereafter, are unaware.
ثم بين تعالى مقدار ما يعلمون فقال : يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا ؛ يعني أمر معايشهم ودنياهم : متى يزرعون ومتى يحصدون ، وكيف يغرسون وكيف يبنون ; قاله ابن عباس وعكرمة وقتادة . وقال الضحاك : هو بنيان قصورها ، وتشقيق أنهارها وغرس أشجارها ; والمعنى واحد . وقيل : هو ما تلقيه الشياطين إليهم من أمور الدنيا [ ص: 9 ] عند استراقهم السمع من سماء الدنيا ; قاله سعيد بن جبير . وقيل : الظاهر والباطن ; كما قال في موضع آخر أم بظاهر من القول .قلت : وقول ابن عباس أشبه بظاهر الحياة الدنيا ، حتى لقد قال الحسن : بلغ والله من علم أحدهم بالدنيا أنه ينقد الدرهم فيخبرك بوزنه ولا يحسن أن يصلي . وقال أبو العباس المبرد : قسم كسرى أيامه فقال : يصلح يوم الريح للنوم ، ويوم الغيم للصيد ، ويوم المطر للشرب واللهو ، ويوم الشمس للحوائج . قال ابن خالويه : ما كان أعرفهم بسياسة دنياهم ، يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا . وهم عن الآخرة أي عن العلم بها والعمل لها هم غافلون قال بعضهم :
Do they not contemplate within themselves?1 Allāh has not created the heavens and the earth and what is between them except in truth and for a specified term. And indeed, many of the people, in the meeting with their Lord, are disbelievers.
قوله تعالى : أولم يتفكروا في أنفسهم ما خلق الله السماوات والأرض وما بينهما إلا بالحق وأجل مسمى وإن كثيرا من الناس بلقاء ربهم لكافرون .قوله : في أنفسهم ظرف للتفكر وليس بمفعول ، تعدى إليه يتفكروا بحرف جر ; لأنهم لم يؤمروا أن يتفكروا في خلق أنفسهم ؛ إنما أمروا أن يستعملوا التفكر في خلق السماوات والأرض وأنفسهم ؛ حتى يعلموا أن الله لم يخلق السماوات وغيرها إلا بالحق . قال الزجاج : في الكلام حذف ، أي فيعلموا ; لأن في الكلام دليلا عليه . إلا بالحق قال الفراء : معناه إلا للحق ; يعني الثواب والعقاب . وقيل : إلا لإقامة الحق . وقيل : بالحق بالعدل . وقيل : بالحكمة ; والمعنى متقارب . وقيل : بالحق أي أنه هو الحق وللحق خلقها ، وهو الدلالة على توحيده وقدرته . وأجل مسمى أي للسماوات والأرض أجل ينتهيان إليه ؛ وهو يوم القيامة . وفي هذا تنبيه على الفناء ، وعلى أن لكل مخلوق أجلا ، وعلى ثواب المحسن وعقاب المسيء . وقيل : وأجل مسمى أي خلق ما خلق في وقت سماه ؛ لأن يخلق ذلك الشيء فيه . وإن كثيرا من الناس بلقاء ربهم لكافرون اللام للتوكيد ، والتقدير : لكافرون بلقاء ربهم ، على التقديم والتأخير ; أي لكافرون بالبعث بعد الموت . وتقول : إن زيدا في الدار [ ص: 10 ] لجالس . ولو قلت : إن زيدا لفي الدار لجالس جاز . فإن قلت : إن زيدا جالس لفي الدار لم يجز ; لأن اللام إنما يؤتى بها توكيدا لاسم إن وخبرها ، وإذا جئت بهما لم يجز أن تأتي بها . وكذا إن قلت : إن زيدا لجالس لفي الدار لم يجز .
Have they not traveled through the earth and observed how was the end of those before them? They were greater than them in power, and they plowed [or excavated] the earth and built it up more than they [i.e., the Makkans] have built it up, and their messengers came to them with clear evidences. And Allāh would not ever have wronged them, but they were wronging themselves.
قوله تعالى : أولم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم كانوا أشد منهم قوة وأثاروا الأرض وعمروها أكثر مما عمروها وجاءتهم رسلهم بالبينات فما كان الله ليظلمهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون .قوله تعالى : أولم يسيروا في الأرض فينظروا ببصائرهم وقلوبهم . كيف كان عاقبة الذين من قبلهم كانوا أشد منهم قوة وأثاروا الأرض أي قلبوها للزراعة ; لأن أهل مكة لم يكونوا أهل حرث ; قال الله تعالى : تثير الأرض . وعمروها أكثر مما عمروها أي وعمروها أولئك أكثر مما عمروها هؤلاء فلم تنفعهم عمارتهم ولا طول مدتهم . وجاءتهم رسلهم بالبينات أي بالمعجزات . وقيل : بالأحكام ، فكفروا ولم يؤمنوا . فما كان الله ليظلمهم بأن أهلكهم بغير ذنب ولا رسل ولا حجة . ولكن كانوا أنفسهم يظلمون بالشرك والعصيان .
Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences