Those who disbelieve will have a severe punishment, and those who believe and do righteous deeds will have forgiveness and great reward.
الذين كفروا لهم عذاب شديد يكون ( الذين ) بدلا من ( أصحاب ) فيكون في موضع خفض ، أو يكون بدلا من حزبه فيكون في موضع نصب ، أو يكون بدلا من الواو فيكون في موضع رفع وقول رابع وهو أحسنها يكون في موضع رفع بالابتداء ويكون خبره لهم عذاب شديد ; وكأنه سبحانه بين حال موافقته ومخالفته ، ويكون الكلام قد تم في قوله : [ ص: 291 ] من أصحاب السعير ثم ابتدأ فقال الذين كفروا لهم عذاب شديد . والذين آمنوا وعملوا الصالحات في موضع رفع بالابتداء أيضا ، وخبره لهم مغفرة أي لذنوبهم . وأجر كبير وهو الجنة .
Then is one to whom the evil of his deed has been made attractive so he considers it good [like one rightly guided]? For indeed, Allāh sends astray whom He wills and guides whom He wills. So do not let yourself perish over them in regret. Indeed, Allāh is Knowing of what they do.
قوله تعالى : أفمن زين له سوء عمله فرآه حسنا فإن الله يضل من يشاء ويهدي من يشاء فلا تذهب نفسك عليهم حسرات إن الله عليم بما يصنعون .قوله تعالى : أفمن زين له سوء عمله ( من ) في موضع رفع بالابتداء ، وخبره محذوف . قال الكسائي : والذي يدل عليه قوله تعالى : فلا تذهب نفسك عليهم حسرات فالمعنى : أفمن زين له سوء عمله فرآه حسنا ذهبت نفسك عليهم حسرات . قال : وهذا كلام عربي طريف لا يعرفه إلا قليل . وذكره الزمخشري عن الزجاج . قال النحاس : والذي قاله الكسائي أحسن ما قيل في الآية ، لما ذكره من الدلالة على المحذوف ، والمعنى أن الله جل وعز نهى نبيه عن شدة الاغتمام بهم والحزن عليهم ، كما قال جل وعز : ( فلعلك باخع نفسك ) قال أهل التفسير : قاتل . قال نصر بن علي : سألت الأصمعي عن قول النبي صلى الله عليه وسلم في أهل اليمن : هم أرق قلوبا وأبخع طاعة ما معنى أبخع ؟ فقال : أنصح . فقلت له : إن أهل التفسير مجاهدا وغيره يقولون في قول الله عز وجل : لعلك باخع نفسك : معناه قاتل نفسك . فقال : هو من ذاك بعينه ، كأنه من شدة النصح لهم قاتل نفسه . وقال الحسين بن الفضل : فيه تقديم وتأخير ; مجازه : أفمن زين له سوء عمله فرآه حسنا ، فلا تذهب نفسك عليهم حسرات ، فإن الله يضل من يشاء ويهدي من يشاء . وقيل : الجواب محذوف ; المعنى أفمن زين له سوء عمله كمن هدي ، ويكون يدل على هذا المحذوف ( فإن الله يضل من يشاء ويهدي من يشاء ) . وقرأ يزيد بن القعقاع : ( فلا تذهب نفسك ) ، وفي أفمن زين له سوء عمله [ ص: 292 ] أربعة أقوال ، أحدها : أنهم اليهود والنصارى والمجوس ; قاله أبو قلابة . ويكون ( سوء عمله ) معاندة الرسول عليه الصلاة والسلام . الثاني : أنهم الخوارج ; رواه عمر بن القاسم . فيكون ( سوء عمله ) تحريف التأويل . الثالث : الشيطان ; قاله الحسن . ويكون ( سوء عمله الإغواء ) . الرابع : كفار قريش ; قاله الكلبي . ويكون ( سوء عمله الشرك ) . وقال : إنها نزلت في العاص بن وائل السهمي والأسود بن المطلب . وقال غيره : نزلت في أبي جهل بن هشام . فرآه حسنا أي صوابا ; قاله الكلبي . وقال : جميلا .قلت : والقول بأن المراد كفار قريش أظهر الأقوال ; لقوله تعالى : ليس عليك هداهم ، وقوله : ولا يحزنك الذين يسارعون في الكفر ، وقوله : فلعلك باخع نفسك على آثارهم إن لم يؤمنوا بهذا الحديث أسفا ، وقوله : لعلك باخع نفسك ألا يكونوا مؤمنين ، وقوله في هذه الآية : فلا تذهب نفسك عليهم حسرات إن الله عليم بما يصنعون وهذا ظاهر بين ، أي لا ينفع تأسفك على مقامهم على كفرهم ، فإن الله أضلهم . وهذه الآية ترد على القدرية قولهم على ما تقدم ; أي أفمن زين له سوء عمله فرآه حسنا تريد أن تهديه ، وإنما ذلك إلى الله لا إليك ، والذي إليك هو التبليغ . وقرأ أبو جعفر وشيبة وابن محيصن : ( فلا تذهب ) بضم التاء وكسر الهاء ( نفسك ) نصبا على المفعول ، والمعنيان متقاربان . ( حسرات ) منصوب مفعول من أجله ; أي فلا تذهب نفسك للحسرات . و ( عليهم ) صلة تذهب ، كما تقول : هلك عليه حبا ومات عليه حزنا . وهو بيان للمتحسر عليه . ولا يجوز أن يتعلق بالحسرات ; لأن المصدر لا يتقدم عليه صلته . ويجوز أن يكون حالا كأن صارت ( حسرات ) لفرط التحسر ; كما قال جرير :مشق الهواجر لحمهن مع السرى حتى ذهبن كلاكلا وصدورايريد : رجعن كلاكلا وصدورا ; أي لم يبق إلا كلاكلها وصدورها . ومنه قول الآخر :فعلى إثرهم تساقط نفسي حسرات وذكرهم لي سقامأو مصدرا . إن الله عليم بما يصنعون .
And it is Allāh who sends the winds, and they stir the clouds, and We drive them to a dead land and give life thereby to the earth after its lifelessness. Thus is the resurrection.
قوله تعالى : والله الذي أرسل الرياح فتثير سحابا فسقناه إلى بلد ميت فأحيينا به الأرض بعد موتها كذلك النشور .قوله تعالى : والله الذي أرسل الرياح فتثير سحابا فسقناه إلى بلد ميت ميت وميت واحد ، وكذا ميتة وميتة ; هذا قول الحذاق من النحويين . وقال محمد بن يزيد : هذا قول البصريين ، ولم يستثن أحدا ، واستدل على ذلك بدلائل قاطعة . وأنشد :ليس من مات فاستراح بميت إنما الميت ميت الأحياء إنما الميت من يعيش كئيباكاسفا باله قليل الرجاءقال : فهل ترى بين ميت وميت فرقا ، وأنشد :هينون لينون أيسار بنو يسر سواس مكرمة أبناء أيسارقال : فقد أجمعوا على أن هينون ولينون واحد ، وكذا ميت وميت ، وسيد وسيد . قال : فسقناه بعد أن قال : والله الذي أرسل الرياح وهو من باب تلوين الخطاب . وقال أبو عبيدة : سبيله ( فتسوقه ) ، لأنه قال : فتثير سحابا . الزمخشري : فإن قلت : لم جاء فتثير على المضارعة دون ما قبله وما بعده ؟ قلت : لتحكي الحال التي تقع فيها إثارة الرياح السحاب ، وتستحضر تلك الصورة البديعة الدالة على القدرة الربانية ; وهكذا يفعلون بفعل فيه نوع تمييز وخصوصية بحال تستغرب ، أو تهم المخاطب أو غير ذلك ; كما قال تأبط شرا :بأني قد لقيت الغول تهوي بسهب كالصحيفة صحصحانفأضربها بلا دهش فخرت صريعا لليدين وللجرانلأنه قصد أن يصور لقومه الحالة التي تشجع فيها بزعمه على ضرب الغول ، كأنه يبصرهم إياها ، ويطلعهم على كنهها مشاهدة للتعجب من جرأته على كل هول ، وثباته عند كل شدة وكذلك سوق السحاب إلى البلد الميت ، لما كانا من الدلائل على القدرة الباهرة قيل : ( فسقنا ) و ( أحيينا ) معدولا بهما عن لفظة الغيبة إلى ما هو أدخل في الاختصاص وأدل عليه . وقراءة [ ص: 294 ] العامة ( الرياح ) . وقرأ ابن محيصن وابن كثير والأعمش ويحيى وحمزة والكسائي ( الريح ) توحيدا . وقد مضى بيان هذه الآية والكلام فيها مستوفى . " كذلك النشور " أي كذلك تحيون بعدما متم ; من نشر الإنسان نشورا . فالكاف في محل الرفع ; أي مثل إحياء الأموات نشر الأموات . وعن أبي رزين العقيلي قال : قلت يا رسول الله ، كيف يحيي الله الموتى ، وما آية ذلك في خلقه ؟ قال : أما مررت بوادي أهلك ممحلا ثم مررت به يهتز خضرا ؟ قلت : نعم يا رسول الله . قال فكذلك يحيي الله الموتى وتلك آيته في خلقه وقد ذكرنا هذا الخبر في ( الأعراف ) وغيرها .
Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences