That they may eat of His fruit.1 And their hands have not produced it,2 so will they not be grateful?
" ليأكلوا من ثمره " الهاء في ثمره تعود على ماء العيون ; لأن الثمر منه اندرج ، قاله الجرجاني والمهدوي وغيرهما . وقيل : أي : ليأكلوا من ثمر ما ذكرنا ، كما قال : وإن لكم في الأنعام لعبرة نسقيكم مما في بطونه . وقرأ حمزة والكسائي : " من ثمره " بضم الثاء والميم . وفتحهما الباقون . وعن الأعمش ضم الثاء وإسكان الميم . وقد مضى الكلام فيه في ( الأنعام ) ." وما عملته أيديهم " : ما في موضع خفض على العطف على " من ثمره " أي : ومما عملته أيديهم . وقرأ الكوفيون : " وما عملت " بغير هاء . الباقون " عملته " على الأصل من غير حذف . وحذف الصلة أيضا في الكلام كثير لطول الاسم . ويجوز أن تكون " ما " نافية لا موضع لها ، فلا تحتاج إلى صلة ولا راجع . أي : ولم تعمله أيديهم من الزرع الذي أنبته الله [ ص: 26 ] لهم . وهذا قول ابن عباس والضحاك ومقاتل . وقال غيرهم : المعنى : ومن الذي عملته أيديهم ، أي : من الثمار ، ومن أصناف الحلاوات والأطعمة ، ومما اتخذوا من الحبوب بعلاج كالخبز والدهن المستخرج من السمسم والزيتون . وقيل : يرجع ذلك إلى ما يغرسه الناس . روي معناه عن ابن عباس أيضا . أفلا يشكرون نعمه .
Exalted is He who created all pairs1 - from what the earth grows and from themselves and from that which they do not know.
قوله تعالى : سبحان الذي خلق الأزواج كلها نزه نفسه سبحانه عن قول الكفار ، إذ عبدوا غيره مع ما رأوه من نعمه وآثار قدرته . وفيه تقدير الأمر ، أي : سبحوه ونزهوه عما لا يليق به . وقيل : فيه معنى التعجب ، أي : عجبا لهؤلاء في كفرهم مع ما يشاهدونه من هذه الآيات ، ومن تعجب من شيء قال : سبحان الله! والأزواج : الأنواع والأصناف ، فكل زوج صنف ; لأنه مختلف في الألوان والطعوم والأشكال والصغر والكبر ، فاختلافها هو ازدواجها . وقال قتادة : يعني الذكر والأنثى . " مما تنبت الأرض " يعني من النبات ; لأنه أصناف . " ومن أنفسهم " يعني وخلق منهم أولادا أزواجا ذكورا وإناثا . " ومما لا يعلمون " أي من أصناف خلقه في البر والبحر والسماء والأرض . ثم يجوز أن يكون ما يخلقه لا يعلمه البشر وتعلمه الملائكة ، ويجوز ألا يعلمه مخلوق ، ووجه الاستدلال في هذه الآية أنه إذا انفرد بالخلق فلا ينبغي أن يشرك به .
Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences