Al-QurtubiYa-Sin · 36:34–36

Al-Qurtubi · Tafsir · in Arabic

Ya-Sin 36:34–36

36:34Page 442

وَجَعَلۡنَا فِيهَا جَنَّٰتٖ مِّن نَّخِيلٖ وَأَعۡنَٰبٖ وَفَجَّرۡنَا فِيهَا مِنَ ٱلۡعُيُونِ ٣٤

And We placed therein gardens of palm trees and grapevines and caused to burst forth therefrom some springs -

" وجعلنا فيها " أي في الأرض . " جنات " أي بساتين . " من نخيل وأعناب " وخصصهما بالذكر ، لأنهما أعلى الثمار . وفجرنا فيها من العيون أي في البساتين .

36:35Page 442

لِيَأۡكُلُواْ مِن ثَمَرِهِۦ وَمَا عَمِلَتۡهُ أَيۡدِيهِمۡۚ أَفَلَا يَشۡكُرُونَ ٣٥

That they may eat of His fruit.1 And their hands have not produced it,2 so will they not be grateful?

" ليأكلوا من ثمره " الهاء في ثمره تعود على ماء العيون ; لأن الثمر منه اندرج ، قاله الجرجاني والمهدوي وغيرهما . وقيل : أي : ليأكلوا من ثمر ما ذكرنا ، كما قال : وإن لكم في الأنعام لعبرة نسقيكم مما في بطونه . وقرأ حمزة والكسائي : " من ثمره " بضم الثاء والميم . وفتحهما الباقون . وعن الأعمش ضم الثاء وإسكان الميم . وقد مضى الكلام فيه في ( الأنعام ) ." وما عملته أيديهم " : ما في موضع خفض على العطف على " من ثمره " أي : ومما عملته أيديهم . وقرأ الكوفيون : " وما عملت " بغير هاء . الباقون " عملته " على الأصل من غير حذف . وحذف الصلة أيضا في الكلام كثير لطول الاسم . ويجوز أن تكون " ما " نافية لا موضع لها ، فلا تحتاج إلى صلة ولا راجع . أي : ولم تعمله أيديهم من الزرع الذي أنبته الله [ ص: 26 ] لهم . وهذا قول ابن عباس والضحاك ومقاتل . وقال غيرهم : المعنى : ومن الذي عملته أيديهم ، أي : من الثمار ، ومن أصناف الحلاوات والأطعمة ، ومما اتخذوا من الحبوب بعلاج كالخبز والدهن المستخرج من السمسم والزيتون . وقيل : يرجع ذلك إلى ما يغرسه الناس . روي معناه عن ابن عباس أيضا . أفلا يشكرون نعمه .

36:36Page 442

سُبۡحَٰنَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلۡأَزۡوَٰجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنۢبِتُ ٱلۡأَرۡضُ وَمِنۡ أَنفُسِهِمۡ وَمِمَّا لَا يَعۡلَمُونَ ٣٦

Exalted is He who created all pairs1 - from what the earth grows and from themselves and from that which they do not know.

قوله تعالى : سبحان الذي خلق الأزواج كلها نزه نفسه سبحانه عن قول الكفار ، إذ عبدوا غيره مع ما رأوه من نعمه وآثار قدرته . وفيه تقدير الأمر ، أي : سبحوه ونزهوه عما لا يليق به . وقيل : فيه معنى التعجب ، أي : عجبا لهؤلاء في كفرهم مع ما يشاهدونه من هذه الآيات ، ومن تعجب من شيء قال : سبحان الله! والأزواج : الأنواع والأصناف ، فكل زوج صنف ; لأنه مختلف في الألوان والطعوم والأشكال والصغر والكبر ، فاختلافها هو ازدواجها . وقال قتادة : يعني الذكر والأنثى . " مما تنبت الأرض " يعني من النبات ; لأنه أصناف . " ومن أنفسهم " يعني وخلق منهم أولادا أزواجا ذكورا وإناثا . " ومما لا يعلمون " أي من أصناف خلقه في البر والبحر والسماء والأرض . ثم يجوز أن يكون ما يخلقه لا يعلمه البشر وتعلمه الملائكة ، ويجوز ألا يعلمه مخلوق ، ووجه الاستدلال في هذه الآية أنه إذا انفرد بالخلق فلا ينبغي أن يشرك به .

Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском