Say, "He will give them life who produced them the first time; and He is, of all creation, Knowing."
قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍقيل : إن هذا الكافر قال للنبي صلى الله عليه وسلم : أرأيت إن سحقتها وأذريتها في الريح أيعيدها الله ! فنزلت : " قل يحييها الذي أنشأها أول مرة " أي من غير شيء فهو قادر على إعادتها في النشأة الثانية من شيء وهو عجم الذنب .ويقال عجب الذنب بالباء .وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌعليم كيف يبدئ ويعيد .
[It is] He who made for you from the green tree, fire, and then from it you ignite.
قوله تعالى : الذي جعل لكم من الشجر الأخضر نارا نبه تعالى على وحدانيته ، ودل على كمال قدرته في إحياء الموتى بما يشاهدونه من إخراج المحرق اليابس من العود الندي الرطب . وذلك أن الكافر قال : النطفة حارة رطبة بطبع حياة فخرج منها الحياة ، والعظم بارد [ ص: 56 ] يابس بطبع الموت ، فكيف تخرج منه الحياة ؟ ! فأنزل الله تعالى : الذي جعل لكم من الشجر الأخضر نارا أي : إن الشجر الأخضر من الماء ، والماء بارد رطب ضد النار ، وهما لا يجتمعان ، فأخرج الله منه النار ، فهو القادر على إخراج الضد من الضد ، وهو على كل شيء قدير . ويعني بالآية ما في المرخ والعفار ، وهي زنادة العرب ، ومنه قولهم : في كل شجر نار ، واستمجد المرخ والعفار . فالعفار الزند وهو الأعلى ، والمرخ الزندة وهي الأسفل ، يؤخذ منهما غصنان مثل المسواكين يقطران ماء فيحك بعضهما إلى بعض فتخرج منهما النار . وقال : من الشجر الأخضر ولم يقل الخضراء وهو جمع ; لأن رده إلى اللفظ . ومن العرب من يقول : الشجر الخضراء ، كما قال - عز وجل - : من شجر من زقوم فمالئون منها البطون
Is not He who created the heavens and the earth Able to create the likes of them? Yes, [it is so]; and He is the Knowing Creator.
ثم قال تعالى محتجا : أوليس الذي خلق السماوات والأرض بقادر على أن يخلق مثلهم أي : أمثال المنكرين للبعث . وقرأ سلام أبو المنذر ويعقوب الحضرمي : " يقدر على أن يخلق مثلهم " على أنه فعل . بلى وهو الخلاق العليم أي إن خلق السماوات والأرض أعظم من خلقهم ، فالذي خلق السماوات والأرض يقدر على أن يبعثهم . وهو الخلاق العليم وقرأ الحسن باختلاف عنه " الخالق " .
Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences