And follow the best of what was revealed to you from your Lord [i.e., the Qur’ān] before the punishment comes upon you suddenly while you do not perceive,
قوله تعالى : واتبعوا أحسن ما أنزل إليكم من ربكم من قبل أن يأتيكم العذاب بغتة وأنتم لا تشعرون أحسن ما أنزل هو القرآن وكله حسن ، والمعنى ما قال الحسن : التزموا طاعته ، واجتنبوا معصيته . وقال السدي : الأحسن ما أمر الله به في كتابه . وقال ابن زيد : يعني المحكمات ، وكلوا علم المتشابه إلى علمه . وقال : أنزل الله كتب التوراة والإنجيل والزبور ، ثم أنزل القرآن وأمر باتباعه فهو الأحسن وهو المعجز . وقيل : هذا أحسن لأنه ناسخ قاض على جميع الكتب ، وجميع الكتب منسوخة . وقيل : يعني العفو ; لأن الله تعالى خير نبيه - عليه السلام - بين العفو والقصاص . وقيل : ما علم الله النبي - عليه السلام - وليس بقرآن فهو حسن ، وما أوحى إليه من القرآن فهو الأحسن . وقيل : أحسن ما أنزل إليكم من أخبار الأمم الماضية .
Lest a soul should say,1 "Oh, [how great is] my regret over what I neglected in regard to Allāh and that I was among the mockers."
قوله تعالى : أن تقول نفس أن في موضع نصب أي : كراهة أن تقول . وعند الكوفيين لئلا تقول وعند البصريين حذر أن تقول . وقيل : أي : من قبل أن تقول نفس لأنه قال قيل هذا : من قبل أن يأتيكم العذاب الزمخشري : فإن قلت : لم نكرت ؟ قلت : لأن المراد بها بعض الأنفس وهي نفس الكافر . ويجوز أن يريد نفسا متميزة من الأنفس ، إما بلجاج في الكفر شديد ، أو بعقاب عظيم . ويجوز أن يراد التكثير كما قال الأعشى :ورب بقيع لو هتفت بجوه أتاني كريم ينفض الرأس مغضباوهو يريد أفواجا من الكرام ينصرونه لا كريما واحدا ، ونظيره : رب بلد قطعت ، ورب بطل قارعت ، ولا يقصد إلا التكثير . يا حسرتا والأصل " يا حسرتي " فأبدل من الياء ألف ; لأنها أخف وأمكن في الاستغاثة بمد الصوت ، وربما ألحقوا بها الهاء ، أنشد الفراء :يا مرحباه بحمار ناجيه إذا أتى قربته للسانيهوربما ألحقوا بها الياء بعد الألف ، لتدل على الإضافة . وكذلك قرأها أبو جعفر : " يا حسرتاي " والحسرة الندامةعلى ما فرطت في جنب الله قال الحسن : في طاعة الله . وقال الضحاك : أي : في ذكر الله عز وجل . قال : يعني القرآن والعمل به . وقال أبو عبيدة : في جنب الله أي : في ثواب الله . وقال الفراء : الجنب القرب والجوار ، يقال : فلان يعيش في جنب [ ص: 242 ] فلان أي : في جواره ، ومنه والصاحب بالجنب أي : ما فرطت في طلب جواره وقربه وهو الجنة . وقال الزجاج : أي : على ما فرطت في الطريق الذي هو طريق الله الذي دعاني إليه . والعرب تسمي السبب والطريق إلى الشيء جنبا ، تقول : تجرعت في جنبك غصصا ، أي : لأجلك وسببك ولأجل مرضاتك . وقيل : في جنب الله أي : في الجانب الذي يؤدي إلى رضا الله - عز وجل - وثوابه ، والعرب تسمي الجانب جنبا ، قال الشاعر :قسم مجهودا لذاك القلب الناس جنب والأمير جنبيعني الناس من جانب والأمير من جانب . وقال ابن عرفة : أي : تركت من أمر الله ، يقال : ما فعلت ذلك في جنب حاجتي ، قال كثير :ألا تتقين الله في جنب عاشق له كبد حرى عليك تقطعوكذا قال مجاهد ، أي : ضيعت من أمر الله . ويروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : ما جلس رجل مجلسا ، ولا مشى ممشى ، ولا اضطجع مضطجعا لم يذكر الله - عز وجل - فيه إلا كان عليه ترة يوم القيامة أي : حسرة ، خرجه أبو داود بمعناه . وقال إبراهيم التيمي : من الحسرات يوم القيامة أن يرى الرجل ماله الذي آتاه الله في الدنيا يوم القيامة في ميزان غيره ، قد ورثه وعمل فيه بالحق ، كان له أجره وعلى الآخر وزره ، ومن الحسرات أن يرى الرجل عبده الذي خوله الله إياه في الدنيا أقرب منزلة من الله عز وجل ، أو يرى رجلا يعرفه أعمى في الدنيا قد أبصر يوم القيامة وعمي هو .وإن كنت لمن الساخرين أي وما كنت إلا من المستهزئين بالقرآن وبالرسول في الدنيا وبأولياء الله تعالى . قال قتادة : لم يكفه أن ضيع طاعة الله حتى سخر من أهلها . ومحل " إن كنت " النصب على الحال ، كأنه قال : فرطت وأنا ساخر ، أي : فرطت في حال سخريتي . وقيل : وما كنت إلا في سخرية ولعب وباطل ، أي : ما كان سعيي إلا في عبادة غير الله تعالى .
Or [lest] it say, "If only Allāh had guided me, I would have been among the righteous."
قوله تعالى : أو تقول هذه النفس لو أن الله هداني أي أرشدني إلى دينه . لكنت من المتقين أي الشرك والمعاصي . وهذا القول لو أن الله هداني لاهتديت قول صدق . وهو قريب من احتجاج المشركين فيما أخبر الرب - جل وعز - عنهم في قوله : سيقول الذين أشركوا لو شاء الله ما أشركنا [ ص: 243 ] فهي كلمة حق أريد بها باطل ، كما قال علي - رضي الله عنه - لما قال قائل من الخوارج : لا حكم إلا لله .
Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences