Al-QurtubiAz‑Zumar · 39:61–63

Al-Qurtubi · Tafsir · in Arabic

Az-Zumar 39:61–63

39:61Page 465

وَيُنَجِّي ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوۡاْ بِمَفَازَتِهِمۡ لَا يَمَسُّهُمُ ٱلسُّوٓءُ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ٦١

And Allāh will save those who feared Him by their attainment;1 no evil will touch them, nor will they grieve.

قوله تعالى : وينجي الله الذين اتقوا وقرئ : " وينجي " أي : من الشرك والمعاصي . [ ص: 245 ] بمفازتهم على التوحيد قراءة العامة لأنها مصدر . وقرأ الكوفيون : " بمفازاتهم " وهو جائز كما تقول بسعاداتهم . وعن النبي - صلى الله عليه وسلم - تفسير هذه الآية من حديث أبي هريرة ، قال : ( يحشر الله مع كل امرئ عمله ، فيكون عمل المؤمن معه في أحسن صورة وأطيب ريح ، فكلما كان رعب أو خوف قال له : لا ترع فما أنت بالمراد به ولا أنت بالمعني به . فإذا كثر ذلك عليه قال : فما أحسنك فمن أنت ؟ فيقول : أما تعرفني ؟ أنا عملك الصالح ، حملتني على ثقلي فوالله لأحملنك ولأدفعن عنك فهي التي قال الله : وينجي الله الذين اتقوا بمفازتهم لا يمسهم السوء ولا هم يحزنون .

39:62Page 465

ٱللَّهُ خَٰلِقُ كُلِّ شَيۡءٖۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ وَكِيلٞ ٦٢

Allāh is the Creator of all things, and He is, over all things, Disposer of affairs.

أي حافظ وقائم به .وقد تقدم .

39:63Page 465

لَّهُۥ مَقَالِيدُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۗ وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ ٦٣

To Him belong the keys of the heavens and the earth. And they who disbelieve in the verses of Allāh - it is those who are the losers.

قوله تعالى : له مقاليد السماوات والأرض واحدها مقليد . وقيل : مقلاد وأكثر ما يستعمل فيه إقليد . والمقاليد : المفاتيح . عن ابن عباس وغيره . وقال السدي : خزائن السماوات والأرض . وقال غيره : خزائن السماوات المطر ، وخزائن الأرض النبات . وفيه لغة أخرى أقاليد ، وعليها يكون واحدها إقليد . قال الجوهري : والإقليد المفتاح ، والمقلد مفتاح كالمنجل ربما يقلد به الكلأ كما يقلد القت إذا جعل حبالا ، أي : يفتل والجمع المقاليد . وأقلد البحر على خلق كثير أي : غرقهم كأنه أغلق عليهم . وخرج البيهقي عن ابن عمر أن عثمان بن عفان - رضي الله عنه - سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن تفسير قوله تعالى : له مقاليد السماوات والأرض فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ما سألني عنها أحد . لا إله إلا الله ، والله أكبر ، وسبحان الله وبحمده ، أستغفر الله ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ، هو الأول والآخر والظاهر والباطن ، يحيي ويميت ، بيده الخير ، وهو على كل شيء قدير ذكره الثعلبي في تفسيره ، وزاد : من قالها إذا أصبح أو أمسى عشر مرات أعطاه الله ست خصال : أولها يحرس من إبليس ، والثانية : يحضره اثنا عشر ألف ملك ، والثالثة : يعطى قنطارا من الأجر ، والرابعة : ترفع له درجة ، والخامسة : يزوجه الله من الحور العين ، والسادسة : يكون له من الأجر كمن قرأ القرآن والتوراة والإنجيل والزبور ، وله أيضا من الأجر كمن حج واعتمر فقبلت حجته وعمرته ، فإن مات من ليلته مات شهيدا . وروى الحارث عن علي قال : سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن تفسير المقاليد فقال : يا علي لقد سألت عن عظيم ، المقاليد هو أن تقول عشرا إذا أصبحت وعشرا إذا أمسيت : لا إله إلا الله ، والله أكبر ، وسبحان الله ، والحمد لله ، وأستغفر الله ، ولا قوة إلا بالله الأول والآخر والظاهر والباطن ، له الملك وله الحمد ، بيده الخير ، وهو على كل شيء قدير . من قالها عشرا إذا أصبح ، وعشرا إذا أمسى أعطاه الله خصالا ستا : أولها يحرسه من الشيطان وجنوده فلا يكون لهم عليه سلطان ، والثانية : يعطى قنطارا في [ ص: 246 ] الجنة هو أثقل في ميزانه من جبل أحد ، والثالثة : ترفع له درجة لا ينالها إلا الأبرار ، والرابعة : يزوجه الله من الحور العين ، والخامسة : يشهده اثنا عشر ألف ملك يكتبونها له في رق منشور ويشهدون له بها يوم القيامة ، والسادسة : يكون له من الأجر كأنما قرأ التوراة والإنجيل والزبور والفرقان ، وكمن حج واعتمر فقبل الله حجته وعمرته ، وإن مات من يومه أو ليلته أو شهره طبع بطابع الشهداء . وقيل : المقاليد الطاعة . يقال : ألقى إلى فلان بالمقاليد أي : أطاعه فيما يأمره ، فمعنى الآية : له طاعة من في السماوات والأرض .قوله تعالى : والذين كفروا بآيات الله أي بالقرآن والحجج والدلالات . أولئك هم الخاسرون تقدم .

Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском