Say, [O Muḥammad], "Is it other than Allāh that you order me to worship, O ignorant ones?"
قوله تعالى : قل أفغير الله تأمروني أعبد وذلك حين دعوا النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى ما هم عليه من عبادة الأصنام وقالوا : هو دين آبائك . و " غير " نصب ب " أعبد " على تقدير : أعبد غير الله فيما تأمرونني . ويجوز أن ينتصب ب " تأمروني " على حذف حرف الجر ، التقدير : أتأمرونني بغير الله أن أعبده ، لأن أن مقدرة وأن والفعل مصدر ، وهي بدل من غير ، التقدير : أتأمرونني بعبادة غير الله . وقرأ نافع : " تأمروني " بنون واحدة مخففة وفتح الياء . وقرأ ابن عامر : " تأمرونني " بنونين مخففتين على الأصل . الباقون بنون واحدة مشددة على الإدغام ، واختاره أبو عبيد وأبو حاتم ; لأنها وقعت في مصحف عثمان بنون واحدة . وقرأ نافع على حذف النون الثانية ، وإنما كانت المحذوفة الثانية ; لأن التكرير والتثقيل يقع بها ، وأيضا حذف الأولى لا يجوز ; لأنها دلالة الرفع . وقد مضى في [ الأنعام ] بيانه عند قوله تعالى : " أتحاجوني " . " أعبد " أي : أن أعبد ، فلما حذف " أن " رفع ، قاله الكسائي . ومنه قول الشاعر :ألا أيهذا الزاجري أحضر الوغىوالدليل على صحة هذا الوجه قراءة من قرأ " أعبد " بالنصب .
And it was already revealed to you and to those before you that if you should associate [anything] with Allāh, your work would surely become worthless, and you would surely be among the losers.
قوله تعالى : ولقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت قيل : إن في الكلام تقديما وتأخيرا ، والتقدير : لقد أوحي إليك لئن أشركت وأوحي إلى الذين من قبلك كذلك . وقيل : هو على بابه ، قال مقاتل : أي : أوحي إليك وإلى الأنبياء قبلك بالتوحيد ، والتوحيد محذوف . ثم قال : لئن أشركت يا محمد : ليحبطن عملك وهو خطاب للنبي - صلى الله عليه وسلم - خاصة . وقيل : الخطاب له والمراد أمته ، إذ قد علم الله أنه لا يشرك ولا يقع منه إشراك . والإحباط الإبطال والفساد ، قال القشيري : فمن ارتد لم تنفعه طاعاته السابقة ولكن إحباط الردة العمل مشروط بالوفاة على الكفر ، ولهذا قال : من يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم فالمطلق هاهنا محمول على المقيد ، ولهذا قلنا : من حج ثم ارتد ثم عاد إلى الإسلام لا يجب عليه إعادة الحج .قلت : هذا مذهب الشافعي . وعند مالك تجب عليه الإعادة ، وقد مضى في [ البقرة ] بيان هذا مستوفى .
Rather, worship [only] Allāh and be among the grateful.
قوله تعالى : بل الله فاعبد النحاس : في كتابي عن أبي إسحاق لفظ اسم الله - عز وجل - منصوب ب " اعبد " قال : ولا اختلاف في هذا بين البصريين والكوفيين . قال النحاس : وقال الفراء : يكون منصوبا بإضمار فعل . وحكاه المهدوي عن الكسائي . فأما الفاء فقال الزجاج : إنها للمجازاة . وقال الأخفش : هي زائدة . وقال ابن عباس : فاعبد أي : فوحد . وقال غيره : بل الله فأطع وكن من الشاكرين لنعمه بخلاف المشركين .
Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences