Al-QurtubiAz‑Zumar · 39:64–66

Al-Qurtubi · Tafsir · in Arabic

Az-Zumar 39:64–66

39:64Page 465

قُلۡ أَفَغَيۡرَ ٱللَّهِ تَأۡمُرُوٓنِّيٓ أَعۡبُدُ أَيُّهَا ٱلۡجَٰهِلُونَ ٦٤

Say, [O Muḥammad], "Is it other than Allāh that you order me to worship, O ignorant ones?"

قوله تعالى : قل أفغير الله تأمروني أعبد وذلك حين دعوا النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى ما هم عليه من عبادة الأصنام وقالوا : هو دين آبائك . و " غير " نصب ب " أعبد " على تقدير : أعبد غير الله فيما تأمرونني . ويجوز أن ينتصب ب " تأمروني " على حذف حرف الجر ، التقدير : أتأمرونني بغير الله أن أعبده ، لأن أن مقدرة وأن والفعل مصدر ، وهي بدل من غير ، التقدير : أتأمرونني بعبادة غير الله . وقرأ نافع : " تأمروني " بنون واحدة مخففة وفتح الياء . وقرأ ابن عامر : " تأمرونني " بنونين مخففتين على الأصل . الباقون بنون واحدة مشددة على الإدغام ، واختاره أبو عبيد وأبو حاتم ; لأنها وقعت في مصحف عثمان بنون واحدة . وقرأ نافع على حذف النون الثانية ، وإنما كانت المحذوفة الثانية ; لأن التكرير والتثقيل يقع بها ، وأيضا حذف الأولى لا يجوز ; لأنها دلالة الرفع . وقد مضى في [ الأنعام ] بيانه عند قوله تعالى : " أتحاجوني " . " أعبد " أي : أن أعبد ، فلما حذف " أن " رفع ، قاله الكسائي . ومنه قول الشاعر :ألا أيهذا الزاجري أحضر الوغىوالدليل على صحة هذا الوجه قراءة من قرأ " أعبد " بالنصب .

39:65Page 465

وَلَقَدۡ أُوحِيَ إِلَيۡكَ وَإِلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكَ لَئِنۡ أَشۡرَكۡتَ لَيَحۡبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ ٦٥

And it was already revealed to you and to those before you that if you should associate [anything] with Allāh, your work would surely become worthless, and you would surely be among the losers.

قوله تعالى : ولقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت قيل : إن في الكلام تقديما وتأخيرا ، والتقدير : لقد أوحي إليك لئن أشركت وأوحي إلى الذين من قبلك كذلك . وقيل : هو على بابه ، قال مقاتل : أي : أوحي إليك وإلى الأنبياء قبلك بالتوحيد ، والتوحيد محذوف . ثم قال : لئن أشركت يا محمد : ليحبطن عملك وهو خطاب للنبي - صلى الله عليه وسلم - خاصة . وقيل : الخطاب له والمراد أمته ، إذ قد علم الله أنه لا يشرك ولا يقع منه إشراك . والإحباط الإبطال والفساد ، قال القشيري : فمن ارتد لم تنفعه طاعاته السابقة ولكن إحباط الردة العمل مشروط بالوفاة على الكفر ، ولهذا قال : من يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم فالمطلق هاهنا محمول على المقيد ، ولهذا قلنا : من حج ثم ارتد ثم عاد إلى الإسلام لا يجب عليه إعادة الحج .قلت : هذا مذهب الشافعي . وعند مالك تجب عليه الإعادة ، وقد مضى في [ البقرة ] بيان هذا مستوفى .

39:66Page 465

بَلِ ٱللَّهَ فَٱعۡبُدۡ وَكُن مِّنَ ٱلشَّٰكِرِينَ ٦٦

Rather, worship [only] Allāh and be among the grateful.

قوله تعالى : بل الله فاعبد النحاس : في كتابي عن أبي إسحاق لفظ اسم الله - عز وجل - منصوب ب " اعبد " قال : ولا اختلاف في هذا بين البصريين والكوفيين . قال النحاس : وقال الفراء : يكون منصوبا بإضمار فعل . وحكاه المهدوي عن الكسائي . فأما الفاء فقال الزجاج : إنها للمجازاة . وقال الأخفش : هي زائدة . وقال ابن عباس : فاعبد أي : فوحد . وقال غيره : بل الله فأطع وكن من الشاكرين لنعمه بخلاف المشركين .

Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском