Al-QurtubiAl‑An'am · 6:88–90

Al-Qurtubi · Tafsir · in Arabic

Al-An'am 6:88–90

6:88Page 138

ذَٰلِكَ هُدَى ٱللَّهِ يَهۡدِي بِهِۦ مَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦۚ وَلَوۡ أَشۡرَكُواْ لَحَبِطَ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٨٨

That is the guidance of Allāh by which He guides whomever He wills of His servants. But if they had associated others with Allāh, then worthless for them would be whatever they were doing.

قوله تعالى ذلك هدى الله يهدي به من يشاء من عباده ولو أشركوا لحبط عنهم ما كانوا يعملون قوله تعالى : ذلك هدى الله يهدي به من يشاء من عباده ولو أشركوا أي لو عبدوا غيري لحبطت أعمالهم ، ولكني عصمتهم . والحبوط البطلان . وقد تقدم في " البقرة " .

6:89Page 138

أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ ءَاتَيۡنَٰهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحُكۡمَ وَٱلنُّبُوَّةَۚ فَإِن يَكۡفُرۡ بِهَا هَٰٓؤُلَآءِ فَقَدۡ وَكَّلۡنَا بِهَا قَوۡمٗا لَّيۡسُواْ بِهَا بِكَٰفِرِينَ ٨٩

Those are the ones to whom We gave the Scripture and authority and prophethood. But if they [i.e., the disbelievers] deny it, then We have entrusted it to a people who are not therein disbelievers.

قوله تعالى أولئك الذين آتيناهم الكتاب والحكم والنبوة ابتداء وخبر والحكم العلم والفقه .فإن يكفر بها أي بآياتنا .هؤلاء أي كفار عصرك يا محمد .فقد وكلنا بها جواب الشرط ; أي وكلنا بالإيمان بهاقوما ليسوا بها بكافرين يريد الأنصار من أهل المدينة والمهاجرين من أهل مكة . وقال قتادة : يعني النبيين الذين قص الله عز وجل . قال النحاس : وهذا القول أشبه بالمعنى ; لأنه قال بعد : أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده . وقال أبو رجاء : هم الملائكة . وقيل : هو عام في كل مؤمن من الجن والإنس والملائكة . والباء في " بكافرين " زائدة على جهة التأكيد .

6:90Page 138

أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ هَدَى ٱللَّهُۖ فَبِهُدَىٰهُمُ ٱقۡتَدِهۡۗ قُل لَّآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ أَجۡرًاۖ إِنۡ هُوَ إِلَّا ذِكۡرَىٰ لِلۡعَٰلَمِينَ ٩٠

Those are the ones whom Allāh has guided, so from their guidance take an example. Say, "I ask of you for it [i.e., this message] no payment. It is not but a reminder for the worlds."

قوله تعالى أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتدهفيه مسألتان :الأولى قوله تعالى : فبهداهم اقتده الاقتداء طلب موافقة الغير في فعله . فقيل : المعنى اصبر كما صبروا . وقيل : معنى فبهداهم اقتده التوحيد ، والشرائع مختلفة . وقد احتج بعض العلماء بهذه الآية على وجوب اتباع شرائع الأنبياء فيما عدم فيه النص ; كما في صحيح مسلم وغيره : أن أخت الربيع أم حارثة جرحت إنسانا فاختصموا إلى النبي صلى الله عليه وسلم ; فقال [ ص: 33 ] رسول الله صلى الله وعليه وسلم : القصاص القصاص . فقالت أم الربيع : يا رسول الله أيقتص من فلانة ؟ والله لا يقتص منها . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : سبحان الله يا أم الربيع القصاص كتاب الله . قالت : والله لا يقتص منها أبدا . قال : فما زالت حتى قبلوا الدية . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبره . فأحال رسول الله صلى الله عليه وسلم على قوله : وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس الآية . وليس في كتاب الله تعالى نص على القصاص في السن إلا في هذه الآية ; وهي خبر عن شرع التوراة ومع ذلك فحكم بها وأحال عليها . وإلى هذا ذهب معظم أصحاب مالك وأصحاب الشافعي ، وأنه يجب العمل بما وجد منها . قال ابن بكير : وهو الذي تقتضيه أصول مالك وخالف في ذلك كثير من أصحاب مالك وأصحاب الشافعي والمعتزلة ; لقوله تعالى : لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا . وهذا لا حجة فيه ; لأنه يحتمل التقييد إلا فيما قص عليكم من الأخبار عنهم مما لم يأت في كتابكم . وفي صحيح البخاري عن العوام قال : سألت مجاهدا عن سجدة " ص " فقال : سألت ابن عباس عن سجدة " ص " فقال : أوتقرأ ومن ذريته داود وسليمان إلى قوله أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده ؟ وكان داود عليه السلام ممن أمر نبيكم صلى الله عليه وسلم بالاقتداء به .الثانية : قرأ حمزة والكسائي " اقتد قل " بغير هاء في الوصل . وقرأ ابن عامر " اقتدهي قل " . قال النحاس : وهذا لحن ; لأن الهاء لبيان الحركة في الوقف وليست بهاء إضمار ولا بعدها واو ولا ياء ، وكذلك أيضا لا يجوز " فبهداهم اقتد قل " . ومن اجتنب اللحن واتبع السواد قرأ " فبهداهم اقتده " فوقف ولم يصل ; لأنه إن وصل بالهاء لحن وإن حذفها خالف السواد . وقرأ الجمهور بالهاء في الوصل على نية الوقف وعلى نية الإدراج اتباعا لثباتها في الخط . وقرأ ابن عياش وهشام " اقتده قل " بكسر الهاء ، وهو غلط لا يجوز في العربية .[ ص: 34 ] قوله تعالى قل لا أسألكم عليه أجرا أي جعلا على القرآن .إن هو أي القرآن .إلا ذكرى للعالمين أي هو موعظة للخلق . وأضاف الهداية إليهم فقال : " فبهداهم اقتده " لوقوع الهداية بهم . وقال : ذلك هدى الله لأنه الخالق للهداية .

Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском