Al-Qurtubi · Tafsir · in Arabic
Ash-Shams 91:4–6
قوله تعالى : والليل إذا يغشاهاأي يغشى الشمس ، فيذهب بضوئها عند سقوطها قاله مجاهد وغيره . وقيل : يغشى الدنيا بالظلم ، فتظلم الآفاق . فالكناية ترجع إلى غير مذكور .
قوله تعالى : والسماء وما بناهاأي وبنيانها . فما مصدرية كما قال : بما غفر لي ربي أي بغفران ربي قاله [ ص: 67 ] قتادة ، واختاره المبرد . وقيل : المعنى ومن بناها قاله الحسن ومجاهد وهو اختيار الطبري . أي ومن خلقها ورفعها ، وهو الله تعالى . وحكي عن أهل الحجاز : سبحان ما سبحت له أي سبحان من سبحت له .
قوله تعالى : والأرض وما طحاهاأي وطحوها . وقيل : ومن طحاها على ما ذكرناه آنفا . أي بسطها كذا قال عامة المفسرين مثل دحاها . قال الحسن ومجاهد وغيرهما : طحاها ودحاها : واحد أي بسطها من كل جانب . والطحو : البسط طحا يطحو طحوا ، وطحى يطحى طحيا ، وطحيت : اضطجعت عن أبي عمرو . وعن ابن عباس : طحاها : قسمها . وقيل : خلقها قال الشاعر :وما تدري جذيمة من طحاها ولا من ساكن العرش الرفيعالماوردي : ويحتمل أنه ما خرج منها من نبات وعيون وكنوز ; لأنه حياة لما خلق عليها . ويقال في بعض أيمان العرب : لا ، والقمر الطاحي أي المشرف المشرق المرتفع . قال أبو عمرو : طحا الرجل : إذا ذهب في الأرض . يقال : ما أدري أين طحا ! ويقال : طحا به قلبه : إذا ذهب به في كل شيء . قال علقمة :طحا بك قلب في الحسان طروب بعيد الشباب عصر حان مشيب
Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences