Ar-Razi · Tafsir · in Arabic
Al-Hijr 15:92–99
15:92–96Page 267
فَوَرَبِّكَ لَنَسۡـَٔلَنَّهُمۡ أَجۡمَعِينَ ٩٢
So by your Lord, We will surely question them all
عَمَّا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٩٣
About what they used to do.
فَٱصۡدَعۡ بِمَا تُؤۡمَرُ وَأَعۡرِضۡ عَنِ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ٩٤
Then declare what you are commanded1 and turn away from the polytheists.2
إِنَّا كَفَيۡنَٰكَ ٱلۡمُسۡتَهۡزِءِينَ ٩٥
Indeed, We are sufficient for you against the mockers
ٱلَّذِينَ يَجۡعَلُونَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَۚ فَسَوۡفَ يَعۡلَمُونَ ٩٦
Who make [equal] with Allāh another deity. But they are going to know.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَسْألَنَّهم أجْمَعِينَ﴾ ﴿عَمّا كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ ﴿فاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ وأعْرِضْ عَنِ المُشْرِكِينَ﴾ ﴿إنّا كَفَيْناكَ المُسْتَهْزِئِينَ﴾ ﴿الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللَّهِ إلَهًا آخَرَ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ .
فِي الآيَةِ مَسائِلُ:
المسألة الأُولى: قَوْلُهُ: ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَسْألَنَّهم أجْمَعِينَ﴾ يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ راجِعًا إلى المُقْتَسِمِينَ الَّذِينَ جَعَلُوا القُرْآنَ عِضِينَ؛ لِأنَّ عَوْدَ الضَّمِيرِ إلى الأقْرَبِ أوْلى، ويَكُونُ التَّقْدِيرُ أنَّهُ تَعالى أقْسَمَ بِنَفْسِهِ أنْ يَسْألَ هَؤُلاءِ المُقْتَسِمِينَ عَمّا كانُوا يَقُولُونَهُ مِنَ اقْتِسامِ القُرْآنِ، وعَنْ سائِرِ المَعاصِي، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ راجِعًا إلى جَمِيعِ المُكَلَّفِينَ؛ لِأنَّ ذِكْرَهم قَدْ تَقَدَّمَ في قَوْلِهِ: ﴿وقُلْ إنِّي أنا النَّذِيرُ المُبِينُ﴾ أيْ لِجَمِيعِ الخَلْقِ، وقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُ المُؤْمِنِينَ وذِكْرُ الكافِرِينَ، فَيَعُودُ قَوْلُهُ: ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَسْألَنَّهم أجْمَعِينَ﴾ عَلى الكُلِّ، ولا مَعْنى لِقَوْلِ مَن يَقُولُ: إنَّ
صفحة ١٧٠
السُّؤالَ إنَّما يَكُونُ عَنِ الكُفْرِ أوْ عَنِ الإيمانِ، بَلِ السُّؤالِ واقِعٌ عَنْهُما وعَنْ جَمِيعِ الأعْمالِ؛ لِأنَّ اللَّفْظَ عامٌّ فَيَتَناوَلُ الكُلَّ.
فَإنْ قِيلَ: كَيْفَ الجَمْعُ بَيْنَ قَوْلِهِ: ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَسْألَنَّهُمْ﴾ وبَيْنَ قَوْلِهِ: ﴿فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْألُ عَنْ ذَنْبِهِ إنْسٌ ولا جانٌّ﴾ [الرَّحْمَنِ: ٣٩] أجابُوا عَنْهُ مِن وُجُوهٍ:
الوجه الأوَّلُ: قالَ ابْنُ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما: لا يَسْألُونَ سُؤالَ الِاسْتِفْهامِ؛ لِأنَّهُ تَعالى عالِمٌ بِكُلِّ أعْمالِهِمْ، وإنَّما يَسْألُونَ سُؤالَ التَّقْرِيعِ يُقالُ لَهم: لِمَ فَعَلْتُمْ كَذا ؟
ولِقائِلٍ أنْ يَقُولَ: هَذا الجَوابُ ضَعِيفٌ؛ لِأنَّهُ لَوْ كانَ المُرادُ مِن قَوْلِهِ: ﴿فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْألُ عَنْ ذَنْبِهِ إنْسٌ ولا جانٌّ﴾ سُؤالُ الِاسْتِفْهامِ لِما كانَ في تَخْصِيصِ هَذا النَّفْيِ بِقَوْلِهِ يَوْمَئِذٍ فائِدَةٌ؛ لِأنَّ مِثْلَ هَذا السُّؤالِ عَلى اللَّهِ تَعالى مُحالٌ في كُلِّ الأوْقاتِ.
والوجه الثّانِي: في الجَوابِ أنْ يَصْرِفَ النَّفْيَ إلى بَعْضِ الأوْقاتِ، والإثْباتَ إلى وقْتٍ آخَرَ؛ لِأنَّ يَوْمَ القِيامَةِ يَوْمٌ طَوِيلٌ.
ولِقائِلٍ أنْ يَقُولَ: قَوْلُهُ: ﴿فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْألُ عَنْ ذَنْبِهِ إنْسٌ ولا جانٌّ﴾ هَذا تَصْرِيحٌ بِأنَّهُ لا يَحْصُلُ السُّؤالُ في ذَلِكَ اليَوْمِ، فَلَوْ حَصَلَ السُّؤالُ في جُزْءٍ مِن أجْزاءِ ذَلِكَ اليَوْمِ لَحَصَلَ التَّناقُضُ.
والوجه الثّالِثُ: أنْ نَقُولَ: قَوْلُهُ: ﴿فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْألُ عَنْ ذَنْبِهِ إنْسٌ ولا جانٌّ﴾ [الرَّحْمَنِ: ٣٩] يُفِيدُ عُمُومَ النَّفْيِ وقَوْلُهُ: ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَسْألَنَّهم أجْمَعِينَ﴾ عائِدٌ إلى المُقْتَسِمِينَ وهَذا خاصٌّ ولا شَكَّ أنَّ الخاصَّ مُقَدَّمٌ عَلى العامِّ. أما قوله: ﴿فاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ﴾ فاعْلَمْ أنَّ مَعْنى الصَّدْعِ في اللُّغَةِ الشَّقُّ والفَصْلُ، وأنْشَدَ ابْنُ السِّكِّيتِ لِجَرِيرٍ:
هَذا الخَلِيفَةُ فارْضَوْا ما قَضى لَكُمُ بِالحَقِّ يَصْدَعُ ما في قَوْلِهِ حَيْفٌ
فَقالَ يَصْدَعُ يَفْصِلُ، وتَصَدَّعَ القَوْمُ إذا تَفَرَّقُوا، ومِنهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ﴾ قالَ الفَرّاءُ: يَتَفَرَّقُونَ. والصَّدْعُ في الزُّجاجَةِ الإبانَةُ، أقُولُ: ولَعَلَّ ألَمَ الرَّأْسِ إنَّما سُمِّيَ صُداعًا؛ لِأنَّ قِحْفَ الرَّأْسِ عِنْدَ ذَلِكَ الألَمِ كَأنَّهُ يَنْشَقُّ. قالَ الأزْهَرِيُّ: وسُمِّيَ الصُّبْحُ صَدِيعًا كَما يُسَمّى فَلَقًا. وقَدِ انْصَدَعَ وانْفَلَقَ الفَجْرُ وانْفَطَرَ الصُّبْحُ.
إذا عَرَفْتَ هَذا فَقَوْلُ: ﴿فاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ﴾ أيْ: فَرِّقْ بَيْنَ الحَقِّ والباطِلِ، وقالَ الزَّجّاجُ: فاصْدَعْ أظْهِرْ ما تُؤْمَرُ بِهِ يُقالُ: صَدَعَ بِالحُجَّةِ إذا تَكَلَّمَ بِها جِهارًا كَقَوْلِكَ صَرَّحَ بِها، وهَذا في الحَقِيقَةِ يَرْجِعُ أيْضًا إلى الشَّقِّ والتَّفْرِيقِ، أما قوله: ﴿بِما تُؤْمَرُ﴾ فَفِيهِ قَوْلانِ:
الأوَّلُ: أنْ يَكُونَ ”ما“ بِمَعْنى الَّذِي أيْ: بِما تُؤْمَرُ بِهِ مِنَ الشَّرائِعِ، فَحَذَفَ الجارَّ كَقَوْلِهِ:
أمَرْتُكَ الخَيْرَ فافْعَلْ ما أُمِرْتَ بِهِ
الثّانِي: أنْ تَكُونَ ”ما“ مَصْدَرِيَّةً أيْ: فاصْدَعْ بِأمْرِكَ وشَأْنِكَ. قالُوا: وما زالَ النَّبِيُّ ﷺ مُسْتَخْفِيًا حَتّى نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ.
ثم قال تَعالى: ﴿وأعْرِضْ عَنِ المُشْرِكِينَ﴾ أيْ: لا تُبالِ بِهِمْ، ولا تَلْتَفِتْ إلى لَوْمِهِمْ إيّاكَ عَلى إظْهارِ
صفحة ١٧١
الدَّعْوَةِ. قالَ بَعْضُهم: هَذا مَنسُوخٌ بِآيَةِ القِتالِ وهو ضَعِيفٌ؛ لِأنَّ مَعْنى هَذا الإعْراضِ تَرْكُ المُبالاةِ بِهِمْ فَلا يَكُونُ مَنسُوخًا.
ثم قال: ﴿إنّا كَفَيْناكَ المُسْتَهْزِئِينَ﴾ قِيلَ: كانُوا خَمْسَةَ نَفَرٍ مِنَ المُشْرِكِينَ: الوَلِيدُ بْنُ المُغِيرَةِ والعاصُ بْنُ وائِلٍ وعَدِيُّ بْنُ قَيْسٍ والأسْوَدُ بْنُ المُطَّلِبِ والأسْوَدُ بْنُ عَبْدِ يَغُوثَ، قالَ جِبْرِيلُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: أُمِرْتُ أنْ أكْفِيَكَهم، فَأوْمَأ إلى عَقِبِ الوَلِيدِ فَمَرَّ بِنِبالٍ، فَتَعَلَّقَ بِثَوْبِهِ سَهْمٌ فَلَمْ يَنْعَطِفْ تَعَظُّمًا لِأخْذِهِ، فَأصابَ عِرْقًا في عَقِبِهِ فَقَطَعَهُ فَماتَ، وأوْمَأ إلى أخْمَصِ العاصِ بْنِ وائِلٍ فَدَخَلَتْ فِيها شَوْكَةٌ فَقالَ: لُدِغْتُ لُدِغْتُ، وانْتَفَخَتْ رِجْلُهُ حَتّى صارَتْ كالرَّحا وماتَ، وأشارَ إلى عَيْنَيِ الأسْوَدِ بْنِ المُطَّلِبِ فَعَمِيَ، وأشارَ إلى أنْفِ عَدِيِّ بْنِ قَيْسٍ، فامْتَخَطَ قَيْحًا فَماتَ، وأشارَ إلى الأسْوَدِ بْنِ عَبْدِ يَغُوثَ وهو قاعِدٌ في أصْلِ شَجَرَةٍ فَجَعَلَ يَنْطَحُ رَأْسَهُ بِالشَّجَرَةِ ويَضْرِبُ وجْهَهُ بِالشَّوْكِ حَتّى ماتَ.
واعْلَمْ أنَّ المُفَسِّرِينَ قَدِ اخْتَلَفُوا في عَدَدِ هَؤُلاءِ المُسْتَهْزِئِينَ وفي أسْمائِهِمْ وفي كَيْفِيَّةِ طَرِيقِ اسْتِهْزائِهِمْ، ولا حاجَةَ إلى شَيْءٍ مِنها، والقَدْرُ المَعْلُومُ أنَّهم طَبَقَةٌ لَهم قُوَّةٌ وشَوْكَةٌ ورِياسَةٌ؛ لِأنَّ أمْثالَهم هُمُ الَّذِينَ يَقْدِرُونَ عَلى إظْهارِ مِثْلِ هَذِهِ السَّفاهَةِ مَعَ مِثْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في عُلُوِّ قَدْرِهِ وعِظَمِ مَنصِبِهِ، ودَلَّ القُرْآنُ عَلى أنَّ اللَّهَ تَعالى أفْناهم وأبادَهم وأزالَ كَيْدَهم، واللَّهُ أعْلَمُ.
15:97–99Page 267
وَلَقَدۡ نَعۡلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدۡرُكَ بِمَا يَقُولُونَ ٩٧
And We already know that your breast is constrained by what they say.
فَسَبِّحۡ بِحَمۡدِ رَبِّكَ وَكُن مِّنَ ٱلسَّٰجِدِينَ ٩٨
So exalt [Allāh] with praise of your Lord and be of those who prostrate [to Him].
وَٱعۡبُدۡ رَبَّكَ حَتَّىٰ يَأۡتِيَكَ ٱلۡيَقِينُ ٩٩
And worship your Lord until there comes to you the certainty [i.e., death].
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَقَدْ نَعْلَمُ أنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِما يَقُولُونَ﴾ ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وكُنْ مِنَ السّاجِدِينَ﴾ ﴿واعْبُدْ رَبَّكَ حَتّى يَأْتِيَكَ اليَقِينُ﴾
اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا ذَكَرَ أنَّ قَوْمَهُ يُسَفِّهُونَ عَلَيْهِ، ولا سِيَّما أُولَئِكَ المُقْتَسِمُونَ وأُولَئِكَ المُسْتَهْزِءُونَ قالَ لَهُ: ﴿ولَقَدْ نَعْلَمُ أنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِما يَقُولُونَ﴾ لِأنَّ الجِبِلَّةَ البَشَرِيَّةَ، والمِزاجَ الإنْسانِيَّ يَقْتَضِي ذَلِكَ فَعِنْدَ هَذا قالَ لَهُ: ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾ فَأمَرَهُ بِأرْبَعَةِ أشْياءَ بِالتَّسْبِيحِ والتَّحْمِيدِ والسُّجُودِ والعِبادَةِ، واخْتَلَفَ النّاسُ في أنَّهُ كَيْفَ صارَ الإقْبالُ عَلى هَذِهِ الطّاعاتِ سَبَبًا لِزَوالِ ضِيقِ القَلْبِ والحُزْنِ ؟ فَقالَ العارِفُونَ المُحَقِّقُونَ: إذا اشْتَغَلَ الإنْسانُ بِهَذِهِ الأنْواعِ مِنَ العِباداتِ انْكَشَفَتْ لَهُ أضْواءُ عالَمِ الرُّبُوبِيَّةِ، ومَتى حَصَلَ ذَلِكَ الِانْكِشافُ صارَتِ الدُّنْيا بِالكُلِّيَّةِ حَقِيرَةً، وإذا صارَتْ حَقِيرَةً خَفَّ عَلى القَلْبِ فِقْدانُها ووِجْدانُها، فَلا يَسْتَوْحِشُ مِن فِقْدانِها ولا يَسْتَرِيحُ بِوِجْدانِها، وعِنْدَ ذَلِكَ يَزُولُ الحُزْنُ والغَمُّ. وقالَتِ المُعْتَزِلَةُ: مَنِ اعْتَقَدَ تَنْزِيهَ اللَّهِ تَعالى عَنِ القَبائِحِ سَهُلَ عَلَيْهِ تَحَمُّلُ المَشاقِّ، فَإنَّهُ يَعْلَمُ أنَّهُ عَدْلٌ مُنَزَّهٌ عَنْ إنْزالِ المَشاقِّ بِهِ مِن غَيْرِ غَرَضٍ ولا فائِدَةٍ، فَحِينَئِذٍ يَطِيبُ قَلْبُهُ، وقالَ أهْلُ السُّنَّةِ: إذا نَزَلَ بِالعَبْدِ بَعْضُ المَكارِهِ فَزِعَ إلى الطّاعاتِ كَأنَّهُ يَقُولُ: تَجِبُ عَلَيَّ عِبادَتُكَ سَواءً أعْطَيْتَنِي الخَيْراتِ أوْ ألْقَيْتَنِي في المَكْرُوهاتِ، وقَوْلُهُ: ﴿واعْبُدْ رَبَّكَ حَتّى يَأْتِيَكَ اليَقِينُ﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما: يُرِيدُ المَوْتَ وسُمِّيَ المَوْتُ بِاليَقِينِ؛ لِأنَّهُ أمْرٌ مُتَيَقِّنٌ.
فَإنْ قِيلَ: فَأيُّ فائِدَةٍ لِهَذا التَّوْقِيتِ مَعَ أنَّ كُلَّ أحَدٍ يَعْلَمُ أنَّهُ إذا ماتَ سَقَطَتْ عَنْهُ العِباداتُ ؟
صفحة ١٧٢
قُلْنا: المُرادُ مِنهُ: ﴿واعْبُدْ رَبَّكَ﴾ في زَمانِ حَياتِكَ، ولا تَخْلُ لَحْظَةٌ مِن لَحَظاتِ الحَياةِ عَنْ هَذِهِ العِبادَةِ، واللَّهُ أعْلَمُ.
تَمَّ تَفْسِيرُ هَذِهِ السُّورَةِ، والحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العالَمِينَ، وصَلاتُهُ عَلى سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وآلِهِ وسَلَّمَ.
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences