Ash-Shinqiti · Tafsir · in Arabic
Al-Baqarah 2:190–195
2:190Page 29
وَقَٰتِلُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ ٱلَّذِينَ يُقَٰتِلُونَكُمۡ وَلَا تَعۡتَدُوٓاْۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلۡمُعۡتَدِينَ ١٩٠
Fight in the way of Allāh those who fight against you but do not transgress. Indeed, Allāh does not like transgressors.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَقاتِلُوا في سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقاتِلُونَكُمْ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ لِلْعُلَماءِ:
لْأوَّلُ: أنَّ المُرادَ - بِالَّذِينَ يُقاتِلُونَكم مِن شَأْنِهِمُ القِتالُ؛ أيْ: دُونَ غَيْرِهِمْ، كالنِّساءِ والصِّبْيانِ والشُّيُوخِ الفانِيَةِ وأصْحابِ الصَّوامِعِ.
الثّانِي: أنَّها مَنسُوخَةٌ بِآياتِ السَّيْفِ الدّالَّةِ عَلى قِتالِهِمْ مُطْلَقًا.
الثّالِثُ: أنَّ المُرادَ بِالآيَةِ تَهْيِيجُ المُسْلِمِينَ وتَحْرِيضُهم عَلى قِتالِ الكُفّارِ، فَكَأنَّهُ يَقُولُ لَهم: هَؤُلاءِ الَّذِينَ أمَرْتُكم بِقِتالِهِمْ، هم خُصُومُكم وأعْداؤُكُمُ الَّذِينَ يُقاتِلُونَكم، وأظْهَرُها الأوَّلُ، وعَلى القَوْلِ الثّالِثِ فالمَعْنى يُبَيِّنُهُ ويَشْهَدُ لَهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَقاتِلُوا المُشْرِكِينَ كافَّةً كَما يُقاتِلُونَكم كافَّةً﴾ [التوبة: ٣٦] .
⁕ ⁕ ⁕
قال المؤلف في (دفع إيهام الإضطراب عن آيات الكتاب):
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَقاتِلُوا في سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقاتِلُونَكم ولا تَعْتَدُوا﴾ الآيَةَ.
(p-٢٢٢)هَذِهِ الآيَةُ تَدُلُّ بِظاهِرِها عَلى أنَّهم لَمْ يُؤْمَرُوا بِقِتالِ الكُفّارِ إلّا إذا قاتَلُوهم، وقَدْ جاءَتْ آياتٌ أُخَرُ تَدُلُّ عَلى وُجُوبِ قِتالِ الكُفّارِ مُطْلَقًا قاتَلُوا أمْ لا، كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَقاتِلُوهم حَتّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾ [البقرة: ١٩٣] .
وَقَوْلِهِ: ﴿فَإذا انْسَلَخَ الأشْهُرُ الحُرُمُ فاقْتُلُوا المُشْرِكِينَ حَيْثُ وجَدْتُمُوهم وخُذُوهم واحْصُرُوهم واقْعُدُوا لَهم كُلَّ مَرْصَدٍ﴾ [التوبة: ٥] .
وَكَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿تُقاتِلُونَهم أوْ يُسْلِمُونَ﴾ [الفتح: ٦] .
والجَوابُ عَنْ هَذا بِأُمُورٍ:
الأوَّلُ: وهو أحْسَنُها وأقْرَبُها، أنَّ المُرادَ بِقَوْلِهِ: ﴿الَّذِينَ يُقاتِلُونَكُمْ﴾ تَهْيِيجُ المُسْلِمِينَ وتَحْرِيضُهم عَلى قِتالِ الكُفّارِ، فَكَأنَّهُ يَقُولُ لَهم: هَؤُلاءِ الَّذِينَ أمَرْتُكم بِقِتالِهِمْ هم خُصُومُكم وأعْداؤُكُمُ الَّذِينَ يُقاتِلُونَكم، ويَدُلُّ لِهَذا المَعْنى قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَقاتِلُوا المُشْرِكِينَ كافَّةً كَما يُقاتِلُونَكم كافَّةً﴾ [التوبة: ٣٦]، وخَيْرُ ما يُفَسَّرُ بِهِ القُرْآنُ القُرْآنُ.
الوَجْهُ الثّانِي: أنَّها مَنسُوخَةٌ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿فاقْتُلُوا المُشْرِكِينَ حَيْثُ وجَدْتُمُوهُمْ﴾ وهَذا مِن جِهَةِ النَّظَرِ ظاهِرٌ حَسَنٌ جِدًّا، وإيضاحُ ذَلِكَ أنَّ مِن حِكْمَةِ اللَّهِ البالِغَةِ في التَّشْرِيعِ، أنَّهُ إذا أرادَ تَشْرِيعَ أمْرٍ عَظِيمٍ عَلى النُّفُوسِ رُبَّما يَشْرَعُهُ تَدْرِيجًا لِتَخِفَّ صُعُوبَتُهُ بِالتَّدْرِيجِ، فالخَمْرُ مَثَلًا لَمّا كانَ تَرْكُها شاقًّا عَلى النُّفُوسِ الَّتِي اعْتادَتْها، ذَكَرَ أوَّلًا بَعْضَ مَعائِبِها بِقَوْلِهِ: ﴿قُلْ فِيهِما إثْمٌ كَبِيرٌ﴾ [البقرة: ٢١٩] .
ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ حَرَّمَها في وقْتٍ دُونَ وقْتٍ، كَما دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ياأيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وأنْتُمْ سُكارى﴾ الآيَةَ [البقرة: ٤٣] .
ثُمَّ لَمّا اسْتَأْنَسَتِ النُّفُوسُ بِتَحْرِيمِها في الجُمْلَةِ حَرَّمَها تَحْرِيمًا باتًّا بِقَوْلِهِ: ﴿رِجْسٌ مِن عَمَلِ الشَّيْطانِ فاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكم تُفْلِحُونَ﴾ [المائدة: ٩٠] .
وَكَذَلِكَ الصَّوْمُ لَمّا كانَ شاقًّا عَلى النُّفُوسِ شَرَعَهُ أوَّلًا عَلى سَبِيلِ التَّخْيِيرِ بَيْنَهُ وبَيْنَ الإطْعامِ ثُمَّ رَغَّبَ في الصَّوْمِ مَعَ التَّخْيِيرِ بِقَوْلِهِ: وأنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكم [البقرة: ١٨٤]، ثُمَّ لَمّا اسْتَأْنَسَتْ بِهِ النُّفُوسُ أوْجَبَهُ إيجابًا حَتْمًا بِقَوْلِهِ تَعالى ﴿فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ الآيَةَ [البقرة: ١٨٥] .
(p-٢٢٣)وَكَذَلِكَ القِتالُ عَلى هَذا القَوْلِ شاقٌّ عَلى النُّفُوسِ، أذِنَ فِيهِ أوَّلًا مِن غَيْرِ إيجابٍ بِقَوْلِهِ: ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأنَّهم ظُلِمُوا﴾ الآيَةَ [الحج: ٣٩] .
ثُمَّ أوْجَبَ عَلَيْهِمْ قِتالَ مَن قاتَلَهم دُونَ مَن لَمْ يُقاتِلْهم بِقَوْلِهِ: ﴿وَقاتِلُوا في سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقاتِلُونَكُمْ﴾ .
ثُمَّ اسْتَأْنَسَتْ نُفُوسُهم بِالقِتالِ أوْجَبَهُ عَلَيْهِمْ إيجابًا عامًّا بِقَوْلِهِ: ﴿فاقْتُلُوا المُشْرِكِينَ حَيْثُ وجَدْتُمُوهم وخُذُوهم واحْصُرُوهُمْ﴾ الآيَةَ.
الوَجْهُ الثّالِثُ: وهو اخْتِيارُ ابْنِ جَرِيرٍ، ويَظْهَرُ لِي أنَّهُ الصَّوابُ، أنَّ الآيَةَ مُحْكَمَةٌ وأنَّ مَعْناها: قاتِلُوا الَّذِينَ يُقاتِلُونَكم، أيْ مِن شَأْنِهِمْ أنْ يُقاتِلُوكم.
أمّا الكافِرُ الَّذِي لَيْسَ مِن شَأْنِهِ القِتالُ كالنِّساءِ والذَّرارِيِّ والشُّيُوخِ الفانِيَةِ والرُّهْبانِ وأصْحابِ الصَّوامِعِ، ومَن ألْقى إلَيْكُمُ السَّلَمَ فَلا تَعْتَدُوا بِقِتالِهِمْ لِأنَّهم لا يُقاتِلُونَكم، ويَدُلُّ لِهَذا الأحادِيثُ المُصَرِّحَةُ بِالنَّهْيِ عَنْ قَتْلِ الصَّبِيِّ، وأصْحابِ الصَّوامِعِ، والمَرْأةِ والشَّيْخِ الهَرِمِ إذا لَمْ يُسْتَعَنْ بِرَأْيِهِ.
وَأمّا صاحِبُ الرَّأْيِ فَيُقْتَلُ كَدُرَيْدِ بْنِ الصِّمَّةِ، وقَدْ فَسَّرَ هَذِهِ الآيَةَ بِهَذا المَعْنى عُمَرُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وابْنُ عَبّاسٍ والحَسَنُ البَصْرِيُّ.
2:191Page 30
وَٱقۡتُلُوهُمۡ حَيۡثُ ثَقِفۡتُمُوهُمۡ وَأَخۡرِجُوهُم مِّنۡ حَيۡثُ أَخۡرَجُوكُمۡۚ وَٱلۡفِتۡنَةُ أَشَدُّ مِنَ ٱلۡقَتۡلِۚ وَلَا تُقَٰتِلُوهُمۡ عِندَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ حَتَّىٰ يُقَٰتِلُوكُمۡ فِيهِۖ فَإِن قَٰتَلُوكُمۡ فَٱقۡتُلُوهُمۡۗ كَذَٰلِكَ جَزَآءُ ٱلۡكَٰفِرِينَ ١٩١
And kill them [in battle] wherever you overtake them and expel them from wherever they have expelled you, and fitnah1 is worse than killing. And do not fight them at al-Masjid al-Ḥarām until they fight you there. But if they fight you, then kill them. Such is the recompense of the disbelievers.
No commentary for this ayah
2:192Page 30
فَإِنِ ٱنتَهَوۡاْ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ١٩٢
And if they cease, then indeed, Allāh is Forgiving and Merciful.
No commentary for this ayah
2:193Page 30
وَقَٰتِلُوهُمۡ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتۡنَةٞ وَيَكُونَ ٱلدِّينُ لِلَّهِۖ فَإِنِ ٱنتَهَوۡاْ فَلَا عُدۡوَٰنَ إِلَّا عَلَى ٱلظَّٰلِمِينَ ١٩٣
Fight them until there is no [more] fitnah and [until] religion [i.e., worship] is [acknowledged to be] for Allāh. But if they cease, then there is to be no aggression [i.e., assault] except against the oppressors.
No commentary for this ayah
2:194Page 30
ٱلشَّهۡرُ ٱلۡحَرَامُ بِٱلشَّهۡرِ ٱلۡحَرَامِ وَٱلۡحُرُمَٰتُ قِصَاصٞۚ فَمَنِ ٱعۡتَدَىٰ عَلَيۡكُمۡ فَٱعۡتَدُواْ عَلَيۡهِ بِمِثۡلِ مَا ٱعۡتَدَىٰ عَلَيۡكُمۡۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلۡمُتَّقِينَ ١٩٤
[Battle in] the sacred month is for [aggression committed in] the sacred month,1 and for [all] violations is legal retribution. So whoever has assaulted you, then assault him in the same way that he has assaulted you. And fear Allāh and know that Allāh is with those who fear Him.
قال المؤلف في (دفع إيهام الإضطراب عن آيات الكتاب):
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكم فاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ ما اعْتَدى عَلَيْكُمْ﴾ الآيَةَ.
هَذِهِ الآيَةُ تَدُلُّ عَلى طَلَبِ الِانْتِقامِ، وقَدْ أذِنَ اللَّهُ في الِانْتِقامِ في آياتٍ كَثِيرَةٍ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ ما عَلَيْهِمْ مِن سَبِيلٍ﴾ ﴿إنَّما السَّبِيلُ عَلى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النّاسَ﴾ الآيَةَ [الشورى: ٤١] .
وَكَقَوْلِهِ: ﴿لا يُحِبُّ اللَّهُ الجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ القَوْلِ إلّا مَن ظُلِمَ﴾ [النساء: ١٤٨] .
وَكَقَوْلِهِ ﴿ذَلِكَ ومَن عاقَبَ بِمِثْلِ ما عُوقِبَ بِهِ ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اللَّهُ﴾ الآيَةَ [الحج: ٦٠] .
وَقَوْلِهِ: ﴿والَّذِينَ إذا أصابَهُمُ البَغْيُ هم يَنْتَصِرُونَ﴾ [الشورى: ٣٩] .
وَقَوْلِهِ: ﴿وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها﴾ [الشورى: ٤٠] .
(p-٢٢٤)وَقَدْ جاءَتْ آياتٌ أُخَرُ تَدُلُّ عَلى العَفْوِ وتَرْكِ الِانْتِقامِ، كَقَوْلِهِ: ﴿فاصْفَحِ الصَّفْحَ الجَمِيلَ﴾ [الحجر: ٨٥] .
وَقَوْلِهِ: ﴿والكاظِمِينَ الغَيْظَ والعافِينَ عَنِ النّاسِ﴾ [آل عمران: ١٣٤] .
وَكَقَوْلِهِ: ﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هي أحْسَنُ﴾ [فصلت: ٣٤] .
وَقَوْلِهِ: ﴿وَلَمَن صَبَرَ وغَفَرَ إنَّ ذَلِكَ لَمِن عَزْمِ الأُمُورِ﴾ [الشورى: ٤٣] .
وَقَوْلِهِ: ﴿خُذِ العَفْوَ وأْمُرْ بِالعُرْفِ وأعْرِضْ عَنِ الجاهِلِينَ﴾ [الأعراف: ١٩٩] .
وَكَقَوْلِهِ: ﴿وَإذا خاطَبَهُمُ الجاهِلُونَ قالُوا سَلامًا﴾ [الفرقان: ٦٣] .
والجَوابُ عَنْ هَذا بِأمْرَيْنِ:
أحَدُهُما: أنَّ اللَّهَ بَيَّنَ مَشْرُوعِيَّةَ الِانْتِقامِ، ثُمَّ أرْشَدَ إلى أفْضَلِيَّةِ العَفْوِ، ويَدُلُّ لِهَذا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَإنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ ولَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهو خَيْرٌ لِلصّابِرِينَ﴾ [النحل: ١٢٦]، وقَوْلُهُ: ﴿لا يُحِبُّ اللَّهُ الجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ القَوْلِ إلّا مَن ظُلِمَ﴾ [النساء: ١٤٨]، فَأذِنَ في الِانْتِقامِ بِقَوْلِهِ: ”إلّا مَن ظُلِمَ“ .
ثُمَّ أرْشَدَ إلى العَفْوِ بِقَوْلِهِ: ﴿إنْ تُبْدُوا خَيْرًا أوْ تُخْفُوهُ أوْ تَعْفُوا عَنْ سُوءٍ فَإنَّ اللَّهَ كانَ عَفُوًّا قَدِيرًا﴾ [النساء: ١٤٩] .
الوَجْهُ الثّانِي: أنَّ الِانْتِقامَ لَهُ مَوْضِعٌ يَحْسُنُ فِيهِ، والعَفْوُ لَهُ مَوْضِعٌ كَذَلِكَ، وإيضاحُهُ أنَّ مِنَ المَظالِمِ ما يَكُونُ في الصَّبْرِ عَلَيْهِ انْتِهاكُ حُرْمَةِ اللَّهِ، ألا تَرى أنَّ مَن غُصِبَتْ مِنهُ جارِيَتُهُ مَثَلًا إذا كانَ الغاصِبُ يَزْنِي بِها فَسُكُوتُهُ وعَفْوُهُ عَنْ هَذِهِ المَظْلَمَةِ قَبِيحٌ وضَعْفٌ وخَوْرٌ تُنْتَهَكُ بِهِ حُرُماتُ اللَّهِ، فالِانْتِقامُ في مِثْلِ هَذا واجِبٌ، وعَلَيْهِ يُحْمَلُ الأمْرُ في قَوْلِهِ: فاعْتَدُوا الآيَةَ.
أيْ كَما إذا بَدَأ الكُفّارُ بِالقِتالِ فَقِتالُهم واجِبٌ، بِخِلافِ مَن أساءَ إلَيْهِ بَعْضُ إخْوانِهِ المُسْلِمِينَ بِكَلامٍ قَبِيحٍ ونَحْوِ ذَلِكَ، فَعَفْوُهُ أحْسَنُ وأفْضَلُ، وقَدْ قالَ أبُو الطَّيِّبِ المُتَنَبِّي:
؎إذا قِيلَ حِلْمٌ فَلِلْحِلْمِ مَوْضِعٌ وحِلْمُ الفَتى في غَيْرِ مَوْضِعِهِ جَهْلُ
2:195Page 30
وَأَنفِقُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلَا تُلۡقُواْ بِأَيۡدِيكُمۡ إِلَى ٱلتَّهۡلُكَةِ وَأَحۡسِنُوٓاْۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ١٩٥
And spend in the way of Allāh and do not throw [yourselves] with your [own] hands into destruction [by refraining]. And do good; indeed, Allāh loves the doers of good.
No commentary for this ayah
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences