Ash-Shinqiti · Tafsir · in Arabic
An-Naml 27:46–79
27:46Page 381
قَالَ يَٰقَوۡمِ لِمَ تَسۡتَعۡجِلُونَ بِٱلسَّيِّئَةِ قَبۡلَ ٱلۡحَسَنَةِۖ لَوۡلَا تَسۡتَغۡفِرُونَ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمۡ تُرۡحَمُونَ ٤٦
He said, "O my people, why are you impatient for evil before [i.e., instead of] good?1 Why do you not seek forgiveness of Allāh that you may receive mercy?"
(p-١١٧)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَ ياقَوْمِ لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الحَسَنَةِ﴾ . قَدْ قَدَّمْنا الآياتِ المُوَضِّحَةَ لَهُ في سُورَةِ ”الرَّعْدِ“، في الكَلامِ عَلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الحَسَنَةِ وقَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِمُ المَثُلاتُ﴾ [الرعد: ٦] .
27:47Page 381
قَالُواْ ٱطَّيَّرۡنَا بِكَ وَبِمَن مَّعَكَۚ قَالَ طَٰٓئِرُكُمۡ عِندَ ٱللَّهِۖ بَلۡ أَنتُمۡ قَوۡمٞ تُفۡتَنُونَ ٤٧
They said, "We consider you a bad omen, you and those with you." He said, "Your omen [i.e., fate] is with Allāh. Rather, you are a people being tested."1
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالُوا اطَّيَّرْنا بِكَ وبِمَن مَعَكَ قالَ طائِرُكم عِنْدَ اللَّهِ بَلْ أنْتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ﴾ . قَوْلُهُ: ﴿اطَّيَّرْنا بِكَ﴾، أيْ: تَشاءَمْنا بِكَ، وكانَ قَوْمُ صالِحٍ إذا نَزَلَ بِهِمْ قَحْطٌ أوْ بَلاءٌ أوْ مَصائِبُ، قالُوا: ما جاءَنا هَذا إلّا مِن شُؤْمِ صالِحٍ، ومَن آمَنَ بِهِ. والتَّطَيُّرُ: التَّشاؤُمُ، وأصْلُ اشْتِقاقِهِ مِنَ التَّشاؤُمِ بِزَجْرِ الطَّيْرِ.
وَقَدْ بَيَّنّا كَيْفِيَّةَ التَّشاؤُمِ والتَّيامُنِ بِالطَّيْرِ في سُورَةِ ”الأنْعامِ“، في الكَلامِ عَلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَعِنْدَهُ مَفاتِحُ الغَيْبِ لا يَعْلَمُها إلّا هُوَ﴾ [الأنعام: ٥٩] وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿قالَ طائِرُكم عِنْدَ اللَّهِ﴾، قالَ بَعْضُ أهْلِ العِلْمِ: أيْ سَبَبُكُمُ الَّذِي يَجِيءُ مِنهُ خَيْرُكم وشَرُّكم عِنْدَ اللَّهِ، فالشَّرُّ الَّذِي أصابَكم بِذُنُوبِكم لا بِشُؤْمِ صالِحٍ، ومَن آمَنَ بِهِ مِن قَوْمِهِ.
وَقَدْ قَدَّمْنا مَعْنى طائِرِ الإنْسانِ في سُورَةِ ”بَنِي إسْرائِيلَ“، في الكَلامِ عَلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَكُلَّ إنْسانٍ ألْزَمْناهُ طائِرَهُ في عُنُقِهِ﴾ [الإسراء: ١٣] وما دَلَّتْ عَلَيْهِ هَذِهِ الآيَةُ الكَرِيمَةُ مِن تَشاؤُمِ الكُفّارِ بِصالِحٍ ومَن مَعَهُ مِنَ المُؤْمِنِينَ، جاءَ مِثْلُهُ مُوَضَّحًا في آياتٍ أُخَرَ مِن كِتابِ اللَّهِ؛ كَقَوْلِهِ تَعالى في تَشاؤُمِ فِرْعَوْنَ وقَوْمِهِ بِمُوسى: ﴿فَإذا جاءَتْهُمُ الحَسَنَةُ قالُوا لَنا هَذِهِ وإنْ تُصِبْهم سَيِّئَةٌ يَطَّيَّرُوا بِمُوسى ومَن مَعَهُ ألا إنَّما طائِرُهم عِنْدَ اللَّهِ ولَكِنَّ أكْثَرَهم لا يَعْلَمُونَ﴾ [الأعراف: ١٣١] وقَوْلِهِ تَعالى في تَطَيُّرِ كَفّارِ قُرَيْشٍ بِنَبِيِّنا ﷺ: ﴿وَإنْ تُصِبْهم حَسَنَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِن عِنْدِ اللَّهِ وإنْ تُصِبْهم سَيِّئَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِن عِنْدِكَ قُلْ كُلٌّ مِن عِنْدِ اللَّهِ فَمالِ هَؤُلاءِ القَوْمِ لا يَكادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا﴾ [النساء: ٧٨] والحَسَنَةُ في الآيَتَيْنِ: النِّعْمَةُ كالرِّزْقِ والخِصْبِ والعافِيَةِ، والسَّيِّئَةُ: المُصِيبَةُ بِالجَدْبِ والقَحْطِ، ونَقْصِ الأمْوالِ، والأنْفُسِ، والثَّمَراتِ؛ وكَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿قالُوا إنّا تَطَيَّرْنا بِكم لَئِنْ لَمْ تَنْتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكم ولَيَمَسَّنَّكم مِنّا عَذابٌ ألِيمٌ﴾ ﴿قالُوا طائِرُكم مَعَكُمْ﴾ [يس: ١٨ - ١٩] أيْ: بَلِيَّتُكم جاءَتْكم مِن ذُنُوبِكم وكُفْرِكم.
وَقَوْلُهُ تَعالى في هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ: ﴿بَلْ أنْتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ﴾، قالَ بَعْضُ العُلَماءِ: (p-١١٨)تُخْتَبَرُونَ. وقالَ بَعْضُهم: تُعَذَّبُونَ؛ كَقَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ هم عَلى النّارِ يُفْتَنُونَ﴾ [الذاريات: ١٣] وقَدْ قَدَّمْنا أنَّ أصْلَ الفِتْنَةِ في اللُّغَةِ، وضْعُ الذَّهَبِ في النّارِ لِيُخْتَبَرَ بِالسَّبْكِ أزائِفٌ هو أمْ خالِصٌ ؟ وأنَّها أُطْلِقَتْ في القُرْآنِ عَلى أرْبَعَةِ مَعانٍ: الأوَّلُ: إطْلاقُها عَلى الإحْراقِ بِالنّارِ؛ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿يَوْمَ هم عَلى النّارِ يُفْتَنُونَ﴾ [الذاريات: ١٣] وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا المُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ﴾ [البروج: ١٠] أيْ: حَرَّقُوهم بِنارِ الأُخْدُودِ عَلى أحَدِ التَّفْسِيرَيْنِ، وقَدِ اخْتارَهُ بَعْضُ المُحَقِّقِينَ. .
المَعْنى الثّانِي: إطْلاقُ الفِتْنَةِ عَلى الِاخْتِبارِ، وهَذا هو أكْثَرُها اسْتِعْمالًا؛ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَنَبْلُوكم بِالشَّرِّ والخَيْرِ فِتْنَةً﴾ [الأنبياء: ٣٥] وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿لَوِ اسْتَقامُوا عَلى الطَّرِيقَةِ لَأسْقَيْناهم ماءً غَدَقًا﴾ ﴿لِنَفْتِنَهم فِيهِ﴾ [الجن: ١٦ - ١٧] والآياتُ بِمِثْلِ ذَلِكَ كَثِيرَةٌ.
الثّالِثُ: إطْلاقُ الفِتْنَةِ عَلى نَتِيجَةِ الِاخْتِبارِ إنْ كانَتْ سَيِّئَةً خاصَّةً، ومِن هُنا أُطْلِقَتِ الفِتْنَةُ عَلى الكُفْرِ والضَّلالِ؛ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَقاتِلُوهم حَتّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾ [البقرة: ١٩٣] أيْ: لا يَبْقى شِرْكٌ، وهَذا التَّفْسِيرُ الصَّحِيحُ، دَلَّ عَلَيْهِ الكِتابُ والسُّنَّةُ.
أمّا الكِتابُ، فَقَدْ دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ بَعْدَهُ في ”البَقَرَةِ“: ﴿وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ﴾ [البقرة: ١٩٣] وفي ”الأنْفالِ“: ﴿وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ﴾ [الأنفال: ٣٩] فَإنَّهُ يُوَضِّحُ أنَّ مَعْنى: ﴿لا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾، أيْ: لا يَبْقى شِرْكٌ؛ لِأنَّ الدِّينَ لا يَكُونُ كُلُّهُ لِلَّهِ، ما دامَ في الأرْضِ شِرْكٌ، كَما تَرى.
وَأمّا السُّنَّةُ: فَفي قَوْلِهِ ﷺ: «أُمِرْتُ أنْ أُقاتِلَ النّاسَ حَتّى يَشْهَدُوا أنْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ»، الحَدِيثَ. فَقَدْ جَعَلَ ﷺ الغايَةَ الَّتِي يَنْتَهِي إلَيْها قِتالُهُ لِلنّاسِ، هي شَهادَةُ أنْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ، وأنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وهو واضِحٌ في أنَّ مَعْنى: ﴿لا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾: لا يَبْقى شِرْكٌ، فالآيَةُ والحَدِيثُ كِلاهُما دالٌّ عَلى أنَّ الغايَةَ الَّتِي يَنْتَهِي إلَيْها قِتالُ الكُفّارِ هي ألّا يَبْقى في الأرْضِ شِرْكٌ، إلّا أنَّهُ تَعالى في الآيَةِ عَبَّرَ عَنْ هَذا المَعْنى بِقَوْلِهِ: ﴿حَتّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾، وقَدْ عَبَّرَ ﷺ عَنْهُ بِقَوْلِهِ: «حَتّى يَشْهَدُوا أنْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ»، فالغايَةُ في الآيَةِ والحَدِيثِ واحِدَةٌ في المَعْنى، كَما تَرى.
الرّابِعُ: هو إطْلاقُ الفِتْنَةِ عَلى الحُجَّةِ، في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهم إلّا أنْ قالُوا واللَّهِ رَبِّنا ما كُنّا مُشْرِكِينَ﴾ (p-١١٩)[الأنعام: ٢٣] أيْ: لَمْ تَكُنْ حُجَّتُهم، كَما قالَهُ غَيْرُ واحِدٍ، والعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ تَعالى.
27:48Page 381
وَكَانَ فِي ٱلۡمَدِينَةِ تِسۡعَةُ رَهۡطٖ يُفۡسِدُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا يُصۡلِحُونَ ٤٨
And there were in the city nine family heads causing corruption in the land and not amending [its affairs].
No commentary for this ayah
27:49Page 381
قَالُواْ تَقَاسَمُواْ بِٱللَّهِ لَنُبَيِّتَنَّهُۥ وَأَهۡلَهُۥ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِۦ مَا شَهِدۡنَا مَهۡلِكَ أَهۡلِهِۦ وَإِنَّا لَصَٰدِقُونَ ٤٩
They said, "Take a mutual oath by Allāh that we will kill him by night, he and his family. Then we will say to his executor,1 'We did not witness the destruction of his family, and indeed, we are truthful.'"
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالُوا تَقاسَمُوا بِاللَّهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ وأهْلَهُ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ ما شَهِدْنا مَهْلِكَ أهْلِهِ وإنّا لَصادِقُونَ﴾ . قَدْ دَلَّتْ هَذِهِ الآيَةُ الكَرِيمَةُ عَلى أنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صالِحًا عَلَيْهِ وعَلى نَبِيِّنا الصَّلاةُ والسَّلامُ نَفَعَهُ اللَّهُ بِنُصْرَةِ ولِيِّهِ، أيْ: أوْلِيائِهِ؛ لِأنَّهُ مُضافٌ إلى مَعْرِفَةٍ، ووَجْهُ نُصْرَتِهِمْ لَهُ: أنَّ التِّسْعَةَ المَذْكُورِينَ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَكانَ في المَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ في الأرْضِ ولا يُصْلِحُونَ﴾ ﴿قالُوا تَقاسَمُوا﴾ [النمل: ٤٨ - ٤٩] أيْ: تَحالَفُوا بِاللَّهِ، ﴿لَنُبَيِّتَنَّهُ﴾، أيْ: لَنُباغِتَنَّهُ بَياتًا، أيْ: لَيْلًا فَنَقْتُلُهُ ونَقْتُلُ أهْلَهُ مَعَهُ، ﴿ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ﴾، أيْ: أوْلِيائِهِ وعُصْبَتِهِ، ﴿ما شَهِدْنا مَهْلِكَ أهْلِهِ﴾، أيْ: ولا مَهْلِكَهُ هو، وهَذا يَدُلُّ عَلى أنَّهم لا يَقْدِرُونَ أنْ يَقْتُلُوهُ عَلَنًا، لِنُصْرَةِ أوْلِيائِهِ لَهُ، وإنْكارُهم شُهُودَ مَهْلِكَ أهْلِهِ دَلِيلٌ عَلى خَوْفِهِمْ مِن أوْلِيائِهِ، والظّاهِرُ أنَّ هَذِهِ النُّصْرَةَ عَصَبِيَّةٌ نِسْبِيَّةٌ لا تَمُتُّ إلى الدِّينِ بِصِلَةٍ، وأنَّ أوْلِياءَهُ لَيْسُوا مُسْلِمِينَ.
وَقَدْ قَدَّمْنا الآياتِ المُوَضِّحَةَ لِهَذا المَعْنى في سُورَةِ ”هُودٍ“، في الكَلامِ عَلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿قالُوا ياشُعَيْبُ ما نَفْقَهُ كَثِيرًا مِمّا تَقُولُ وإنّا لَنَراكَ فِينا ضَعِيفًا ولَوْلا رَهْطُكَ لَرَجَمْناكَ﴾ الآيَةَ [هود: ٩١] وفي سُورَةِ ”بَنِي إسْرائِيلَ“، في الكَلامِ عَلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنَّ هَذا القُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هي أقْوَمُ﴾ [الإسراء: ١٩] . وقَوْلُهُ تَعالى في هَذِهِ الآيَةِ: ﴿تَقاسَمُوا﴾، التَّحْقِيقُ أنَّهُ فِعْلُ أمْرٍ مَحْكِيٌّ بِالقَوْلِ. وأجازَ الزَّمَخْشَرِيُّ، وابْنُ عَطِيَّةَ أنْ يَكُونَ ماضِيًا في مَوْضِعِ الحالِ، والأوَّلُ هو الصَّوابُ إنْ شاءَ اللَّهُ، ونَسَبَهُ أبُو حَيّانَ لِلْجُمْهُورِ، وقَوْلُهُ في هَذِهِ الآيَةِ: ﴿وَإنّا لَصادِقُونَ﴾، التَّحْقِيقُ فِيهِ أنَّهم كاذِبُونَ في قَوْلِهِمْ: ﴿وَإنّا لَصادِقُونَ﴾، كَما لا يَخْفى، وبِهِ تَعْلَمُ أنَّ ما تَكَلَّفَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ في ”الكَشّافِ“، مِن كَوْنِهِمْ صادِقِينَ لا وجْهَ لَهُ، كَما نَبَّهَ عَلَيْهِ أبُو حَيّانَ وأوْضَحَهُ، وقَرَأ عامَّةُ السَّبْعَةِ غَيْرَ حَمْزَةَ والكِسائِيِّ لَنُبَيِّتَنَّهُ بِالنُّونِ المَضْمُومَةِ بَعْدَ اللّامِ، وفَتْحِ الفَوْقِيَّةِ المُثَنّاةِ الَّتِي بَعْدَ التَّحْتِيَّةِ المُثَنّاةِ، وقَرَأ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ: لَتُبَيِّتُنَّهُ بِالتّاءِ الفَوْقِيَّةِ المَضْمُومَةِ بَعْدَ اللّامِ، وضَمِّ التّاءِ الفَوْقِيَّةِ الَّتِي بَعْدَ الياءِ التَّحْتِيَّةِ، وقَرَأ عامَّةُ السَّبْعَةِ أيْضًا غَيْرَ حَمْزَةَ والكِسائِيِّ: ثُمَّ لَنَقُولَنَّ، بِالنُّونِ المَفْتُوحَةِ مَوْضِعَ التّاءِ، وفَتْحِ اللّامِ الثّانِيَةِ، وقَرَأ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ: ثُمَّ لَتَقُولُنَّ، بِفَتْحِ التّاءِ الفَوْقِيَّةِ بَعْدَ (p-١٢٠)اللّامِ الأُولى، وضَمِّ اللّامِ الثّانِيَةِ، وقَرَأ عاصِمٌ: ﴿مَهْلِكَ أهْلِهِ﴾ بِفَتْحِ المِيمِ، والباقُونَ بِضَمِّها، وقَرَأ حَفْصٌ عَنْ عاصِمٍ: مَهْلِكَ بِكَسْرِ اللّامِ، والباقُونَ بِفَتْحِها.
فَتَحْصُلُ أنَّ حَفْصًا عَنْ عاصِمٍ قَرَأ مَهْلِكَ بِفَتْحِ المِيمِ وكَسْرِ اللّامِ، وأنَّ أبا بَكْرٍ أعْنِي شُعْبَةَ قَرَأ عَنْ عاصِمٍ: مَهْلَكَ بِفَتْحِ المِيمِ واللّامِ، وأنَّ غَيْرَ عاصِمٍ قَرَأ: ﴿مَهْلِكَ أهْلِهِ﴾، بِضَمِّ المِيمِ وفَتْحِ اللّامِ، فَعَلى قِراءَةِ مَن قَرَأ مَهْلِكَ بِفَتْحِ المِيمِ، فَهو مَصْدَرٌ مِيمِيٌّ مِن هَلَكَ الثُّلاثِيِّ، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ اسْمَ زَمانٍ أوْ مَكانٍ، وعَلى قِراءَةِ مَن قَرَأ مُهْلَكَ بِضَمِّ المِيمِ، فَهو مَصْدَرٌ مِيمِيٌّ مِن أهْلَكَ الرُّباعِيِّ، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ أيْضًا اسْمَ مَكانٍ أوْ زَمانٍ.
27:50Page 381
وَمَكَرُواْ مَكۡرٗا وَمَكَرۡنَا مَكۡرٗا وَهُمۡ لَا يَشۡعُرُونَ ٥٠
And they planned a plan, and We planned a plan, while they perceived not.
No commentary for this ayah
27:51Page 381
فَٱنظُرۡ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ مَكۡرِهِمۡ أَنَّا دَمَّرۡنَٰهُمۡ وَقَوۡمَهُمۡ أَجۡمَعِينَ ٥١
Then look how was the outcome of their plan - that We destroyed them and their people, all.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أنّا دَمَّرْناهم وقَوْمَهم أجْمَعِينَ﴾ ﴿فَتِلْكَ بُيُوتُهم خاوِيَةً بِما ظَلَمُوا إنَّ في ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ ﴿وَأنْجَيْنا الَّذِينَ آمَنُوا وكانُوا يَتَّقُونَ﴾ . ذَكَرَ جَلَّ وعَلا في هَذِهِ الآياتِ الكَرِيمَةِ، ثَلاثَةَ أُمُورٍ: الأوَّلُ: أنَّهُ دَمَّرَ جَمِيعَ قَوْمِ صالِحٍ، ومِن جُمْلَتِهِمْ تِسْعَةُ رَهْطٍ الَّذِينَ يُفْسِدُونَ في الأرْضِ ولا يُصْلِحُونَ، وذَلِكَ في قَوْلِهِ: ﴿أنّا دَمَّرْناهم وقَوْمَهم أجْمَعِينَ﴾، أيْ: وهم قَوْمُ صالِحٍ ثَمُودَ، ﴿فَتِلْكَ بُيُوتُهم خاوِيَةً﴾، أيْ: خالِيَةً مِنَ السُّكّانِ لِهَلاكِ جَمِيعِ أهْلِها، ﴿بِما ظَلَمُوا﴾، أيْ: بِسَبَبِ ظُلْمِهِمُ الَّذِي هو كُفْرُهم وتَمَرُّدُهم وقَتْلُهم ناقَةَ اللَّهِ الَّتِي جَعَلَها آيَةً لَهم، وقالَ بَعْضُهم: ﴿خاوِيَةً﴾، أيْ: ساقِطًا أعْلاها عَلى أسْفَلِها.
الثّانِي: أنَّهُ جَلَّ وعَلا جَعَلَ إهْلاكَهُ قَوْمَ صالِحٍ آيَةً، أيْ: عِبْرَةً يَتَّعِظُ بِها مَن بَعْدَهم، فَيَحْذَرُ مِنَ الكُفْرِ، وتَكْذِيبِ الرُّسُلِ، لِئَلّا يَنْزِلَ بِهِ ما نَزَلَ بِهِمْ مِنَ التَّدْمِيرِ، وذَلِكَ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ في ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ .
الثّالِثُ: أنَّهُ تَعالى أنْجى الَّذِينَ آمَنُوا وكانُوا يَتَّقُونَ مِنَ الهَلاكِ والعَذابِ، وهو نَبِيُّ اللَّهِ صالِحٌ ومَن آمَنَ بِهِ مِن قَوْمِهِ، وذَلِكَ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَأنْجَيْنا الَّذِينَ آمَنُوا وكانُوا يَتَّقُونَ﴾، وهَذِهِ الأُمُورُ الثَّلاثَةُ الَّتِي ذَكَرَها جَلَّ وعَلا هُنا، جاءَتْ مُوَضَّحَةً في آياتٍ أُخَرَ.
أمّا إنْجاؤُهُ نَبِيَّهُ صالِحًا، ومَن آمَنَ بِهِ وإهْلاكَهُ ثَمُودَ، فَقَدْ أوْضَحَهُ جَلَّ وعَلا في (p-١٢١)مَواضِعَ مِن كِتابِهِ؛ كَقَوْلِهِ في سُورَةِ ”هُودٍ“: ﴿فَلَمّا جاءَ أمْرُنا نَجَّيْنا صالِحًا والَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنّا ومِن خِزْيِ يَوْمِئِذٍ إنَّ رَبَّكَ هو القَوِيُّ العَزِيزُ﴾ ﴿وَأخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأصْبَحُوا في دِيارِهِمْ جاثِمِينَ﴾ ﴿كَأنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيها ألا إنَّ ثَمُودَ كَفَرُوا رَبَّهم ألا بُعْدًا لِثَمُودَ﴾ [هود: ٦٦ ] - ٦٨] . وآيَةُ ”هُودٍ“ هَذِهِ، قَدْ بَيَّنَتْ أيْضًا التَّدْمِيرَ المُجْمَلَ في آيَةِ ”النَّمْلِ“ هَذِهِ، فالتَّدْمِيرُ المَذْكُورُ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿أنّا دَمَّرْناهم وقَوْمَهم أجْمَعِينَ﴾، بَيَّنَتْ آيَةُ ”هُودٍ“ أنَّهُ الإهْلاكُ بِالصَّيْحَةِ، في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَأخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأصْبَحُوا في دِيارِهِمْ جاثِمِينَ﴾ [هود: ٦٧] أيْ: وهم مَوْتى. وأمّا كَوْنُهُ جَعَلَ إهْلاكَهُ إيّاهم آيَةً، فَقَدْ أوْضَحَهُ أيْضًا في غَيْرِ هَذا المَوْضِعِ؛ كَقَوْلِهِ تَعالى فِيهِمْ: ﴿فَعَقَرُوها فَأصْبَحُوا نادِمِينَ﴾ ﴿فَأخَذَهُمُ العَذابُ إنَّ في ذَلِكَ لَآيَةً وما كانَ أكْثَرُهم مُؤْمِنِينَ﴾ ﴿وَإنَّ رَبَّكَ لَهو العَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾ [الشعراء: ١٥٧ - ١٥٩] وقَوْلُهُ تَعالى في هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ: ﴿أنّا دَمَّرْناهم وقَوْمَهم أجْمَعِينَ﴾، قَرَأهُ نافِعٌ وابْنُ كَثِيرٍ وأبُو عَمْرٍو وابْنُ عامِرٍ: إنّا دَمَّرْناهم بِكَسْرَةِ هَمْزَةِ إنّا عَلى الِاسْتِئْنافِ، وقَرَأهُ الكُوفِيُّونَ وهم: عاصِمٌ وحَمْزَةُ والكِسائِيُّ: ﴿أنّا دَمَّرْناهُمْ﴾، بِفَتْحِ هَمْزَةِ أنّا. وفي إعْرابِ المَصْدَرِ المُنْسَبِكِ مِن أنَّ وصِلَتِها عَلى قِراءَةِ الكُوفِيِّينَ أوْجُهٌ، مِنها: أنَّهُ بَدَلٌ مِن عاقِبَةِ مَكْرِهِمْ، ومِنها: أنَّهُ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، وتَقْدِيرُهُ هي، أيْ: عاقِبَةُ مَكْرِهِمْ تَدْمِيرُنا إيّاهم.
وَهَذانِ الوَجْهانِ هُما أقْرَبُ الأوْجُهِ عِنْدِي لِلصَّوابِ، ولِذا تَرَكْنا غَيْرَهُما مِنَ الأوْجُهِ، والضَّمِيرُ في قَوْلِهِ: مَكْرِهِمْ، وفي قَوْلِهِ: دَمَّرْناهم، راجِعٌ إلى التِّسْعَةِ المَذْكُورِينَ في قَوْلِهِ: ﴿وَكانَ في المَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ﴾ الآيَةَ [النمل: ٤٨] وقَوْلُهُ: خاوِيَةً حالٌ في بُيُوتِهِمْ، والعامِلُ فِيهِ الإشارَةُ الكامِنَةُ في مَعْنى تِلْكَ.
27:52Page 381
فَتِلۡكَ بُيُوتُهُمۡ خَاوِيَةَۢ بِمَا ظَلَمُوٓاْۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّقَوۡمٖ يَعۡلَمُونَ ٥٢
So those are their houses, desolate because of the wrong they had done. Indeed in that is a sign for people who know.
No commentary for this ayah
27:53Page 381
وَأَنجَيۡنَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ ٥٣
And We saved those who believed and used to fear Allāh.
No commentary for this ayah
27:54Page 381
وَلُوطًا إِذۡ قَالَ لِقَوۡمِهِۦٓ أَتَأۡتُونَ ٱلۡفَٰحِشَةَ وَأَنتُمۡ تُبۡصِرُونَ ٥٤
And [mention] Lot, when he said to his people, "Do you commit immorality1 while you are seeing?2
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلُوطًا إذْ قالَ لِقَوْمِهِ أتَأْتُونَ الفاحِشَةَ وأنْتُمْ تُبْصِرُونَ﴾ إلى قَوْلِهِ تَعالى ﴿فَساءَ مَطَرُ المُنْذَرِينَ﴾ . قَدْ قَدَّمْنا الآياتِ الَّتِي فِيها إيضاحُ قِصَّةِ لُوطٍ وقَوْمِهِ في سُورَةِ ”هُودٍ“، في الكَلامِ عَلى قِصَّةِ لُوطٍ وقَوْمِهِ، وبَيَّنّا هُناكَ كَلامَ أهْلِ العِلْمِ ومُناقَشَةَ أدِلَّتِهِمْ في عُقُوبَةِ فاعِلِ فاحِشَةِ اللِّواطِ، وذَكَرْنا الآياتِ المُبَيِّنَةَ لَها أيْضًا في سُورَةِ ”الحِجْرِ“، في الكَلامِ عَلى قِصَّةِ لُوطٍ وقَوْمِهِ، وذَكَرْنا بَعْضَ ذَلِكَ في سُورَةِ ”الفُرْقانِ“ .
27:55Page 381
أَئِنَّكُمۡ لَتَأۡتُونَ ٱلرِّجَالَ شَهۡوَةٗ مِّن دُونِ ٱلنِّسَآءِۚ بَلۡ أَنتُمۡ قَوۡمٞ تَجۡهَلُونَ ٥٥
Do you indeed approach men with desire instead of women? Rather, you are a people behaving ignorantly."
No commentary for this ayah
27:56Page 382
۞ فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوۡمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُوٓاْ أَخۡرِجُوٓاْ ءَالَ لُوطٖ مِّن قَرۡيَتِكُمۡۖ إِنَّهُمۡ أُنَاسٞ يَتَطَهَّرُونَ ٥٦
But the answer of his people was not except that they said, "Expel the family of Lot from your city. Indeed, they are people who keep themselves pure."
No commentary for this ayah
27:57Page 382
فَأَنجَيۡنَٰهُ وَأَهۡلَهُۥٓ إِلَّا ٱمۡرَأَتَهُۥ قَدَّرۡنَٰهَا مِنَ ٱلۡغَٰبِرِينَ ٥٧
So We saved him and his family, except for his wife; We destined her to be of those who remained behind.
No commentary for this ayah
27:58Page 382
وَأَمۡطَرۡنَا عَلَيۡهِم مَّطَرٗاۖ فَسَآءَ مَطَرُ ٱلۡمُنذَرِينَ ٥٨
And We rained upon them a rain [of stones], and evil was the rain of those who were warned.
No commentary for this ayah
27:59Page 382
قُلِ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ وَسَلَٰمٌ عَلَىٰ عِبَادِهِ ٱلَّذِينَ ٱصۡطَفَىٰٓۗ ءَآللَّهُ خَيۡرٌ أَمَّا يُشۡرِكُونَ ٥٩
Say, [O Muḥammad], "Praise be to Allāh, and peace upon His servants whom He has chosen. Is Allāh better or what they associate with Him?"
No commentary for this ayah
27:60Page 382
أَمَّنۡ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَأَنزَلَ لَكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَنۢبَتۡنَا بِهِۦ حَدَآئِقَ ذَاتَ بَهۡجَةٖ مَّا كَانَ لَكُمۡ أَن تُنۢبِتُواْ شَجَرَهَآۗ أَءِلَٰهٞ مَّعَ ٱللَّهِۚ بَلۡ هُمۡ قَوۡمٞ يَعۡدِلُونَ ٦٠
[More precisely], is He [not best] who created the heavens and the earth and sent down for you rain from the sky, causing to grow thereby gardens of joyful beauty which you could not [otherwise] have grown the trees thereof? Is there a deity with Allāh?1 [No], but they are a people who ascribe equals [to Him].
(p-١٢٢)وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿أمَّنْ خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ وأنْزَلَ لَكم مِنَ السَّماءِ ماءً فَأنْبَتْنا بِهِ حَدائِقَ ذاتَ بَهْجَةٍ ما﴾ . وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿أمَّنْ جَعَلَ الأرْضَ قَرارًا وجَعَلَ خِلالَها أنْهارًا﴾ الآياتِ. قَدْ أوْضَحْنا ما تَضَمَّنَتْهُ مِنَ البَراهِينِ عَلى البَعْثِ في أوَّلِ سُورَةِ ”البَقَرَةِ“، وأوَّلِ سُورَةِ ”النَّحْلِ“ .
27:61Page 382
أَمَّن جَعَلَ ٱلۡأَرۡضَ قَرَارٗا وَجَعَلَ خِلَٰلَهَآ أَنۡهَٰرٗا وَجَعَلَ لَهَا رَوَٰسِيَ وَجَعَلَ بَيۡنَ ٱلۡبَحۡرَيۡنِ حَاجِزًاۗ أَءِلَٰهٞ مَّعَ ٱللَّهِۚ بَلۡ أَكۡثَرُهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ٦١
Is He [not best] who made the earth a stable ground and placed within it rivers and made for it firmly set mountains and placed between the two seas a barrier? Is there a deity with Allāh? [No], but most of them do not know.
No commentary for this ayah
27:62Page 382
أَمَّن يُجِيبُ ٱلۡمُضۡطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكۡشِفُ ٱلسُّوٓءَ وَيَجۡعَلُكُمۡ خُلَفَآءَ ٱلۡأَرۡضِۗ أَءِلَٰهٞ مَّعَ ٱللَّهِۚ قَلِيلٗا مَّا تَذَكَّرُونَ ٦٢
Is He [not best] who responds to the desperate one when he calls upon Him and removes evil and makes you inheritors of the earth?1 Is there a deity with Allāh? Little do you remember.
No commentary for this ayah
27:63Page 382
أَمَّن يَهۡدِيكُمۡ فِي ظُلُمَٰتِ ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِ وَمَن يُرۡسِلُ ٱلرِّيَٰحَ بُشۡرَۢا بَيۡنَ يَدَيۡ رَحۡمَتِهِۦٓۗ أَءِلَٰهٞ مَّعَ ٱللَّهِۚ تَعَٰلَى ٱللَّهُ عَمَّا يُشۡرِكُونَ ٦٣
Is He [not best] who guides you through the darknesses of the land and sea and who sends the winds as good tidings before His mercy? Is there a deity with Allāh? High is Allāh above whatever they associate with Him.
No commentary for this ayah
27:64Page 383
أَمَّن يَبۡدَؤُاْ ٱلۡخَلۡقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥ وَمَن يَرۡزُقُكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِۗ أَءِلَٰهٞ مَّعَ ٱللَّهِۚ قُلۡ هَاتُواْ بُرۡهَٰنَكُمۡ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٦٤
Is He [not best] who begins creation and then repeats it and who provides for you from the heaven and earth? Is there a deity with Allāh? Say, "Produce your proof, if you should be truthful."
No commentary for this ayah
27:65Page 383
قُل لَّا يَعۡلَمُ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ ٱلۡغَيۡبَ إِلَّا ٱللَّهُۚ وَمَا يَشۡعُرُونَ أَيَّانَ يُبۡعَثُونَ ٦٥
Say, "None in the heavens and earth knows the unseen except Allāh, and they do not perceive when they will be resurrected."
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ لا يَعْلَمُ مَن في السَّماواتِ والأرْضِ الغَيْبَ إلّا اللَّهُ وما يَشْعُرُونَ أيّانَ يُبْعَثُونَ﴾ . قَدْ قَدَّمْنا الآياتِ المُوَضِّحَةَ لَهُ في سُورَةِ ”الأنْعامِ“، في الكَلامِ عَلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَعِنْدَهُ مَفاتِحُ الغَيْبِ لا يَعْلَمُها إلّا هُوَ﴾ الآيَةَ [الأنعام: ٥٩] وفي مَواضِعَ أُخَرَ.
27:66Page 383
بَلِ ٱدَّٰرَكَ عِلۡمُهُمۡ فِي ٱلۡأٓخِرَةِۚ بَلۡ هُمۡ فِي شَكّٖ مِّنۡهَاۖ بَلۡ هُم مِّنۡهَا عَمُونَ ٦٦
Rather, their knowledge is arrested concerning the Hereafter. Rather, they are in doubt about it. Rather, they are, concerning it, blind.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿بَلِ ادّارَكَ عِلْمُهم في الآخِرَةِ بَلْ هم في شَكٍّ مِنها بَلْ هم مِنها عَمُونَ﴾ . أظْهَرُ أقْوالِ أهْلِ العِلْمِ عِنْدِي في هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ أنَّ المَعْنى: ﴿بَلِ ادّارَكَ عِلْمُهُمْ﴾، أيْ: تَكامَلَ عِلْمُهم في الآخِرَةِ حِينَ يُعايِنُونَها، أيْ: يَعْلَمُونَ في الآخِرَةِ عِلْمًا كامِلًا، ما كانُوا يَجْهَلُونَهُ في الدُّنْيا، وقَوْلُهُ: ﴿بَلْ هم في شَكٍّ مِنها بَلْ هم مِنها عَمُونَ﴾، أيْ: في دارِ الدُّنْيا، فَهَذا الَّذِي كانُوا يَشُكُّونَ فِيهِ في دارِ الدُّنْيا، ويَعْمُونَ عَنْهُ مِمّا جاءَتْهم بِهِ الرُّسُلُ، يَعْلَمُونَهُ في الآخِرَةِ عِلْمًا كامِلًا لا يُخالِجُهُ شَكٌّ، عِنْدَ مُعايَنَتِهِمْ لِما كانُوا يُنْكِرُونَهُ مِنَ البَعْثِ والجَزاءِ.
وَإنَّما اخْتَرْنا هَذا القَوْلَ دُونَ غَيْرِهِ مِن أقْوالِ المُفَسِّرِينَ في الآيَةِ، لِأنَّ القُرْآنَ دَلَّ عَلَيْهِ دَلالَةً واضِحَةً في آياتٍ مُتَعَدِّدَةٍ؛ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿أسْمِعْ بِهِمْ وأبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنا لَكِنِ الظّالِمُونَ اليَوْمَ في ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ [مريم: ٣٨] فَقَوْلُهُ: ﴿أسْمِعْ بِهِمْ وأبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنا﴾، بِمَعْنى: ما أسْمَعَهم وما أبْصَرَهم لِلْحَقِّ الَّذِي كانُوا يُنْكِرُونَهُ يَوْمَ يَأْتُونَنا، أيْ: يَوْمَ القِيامَةِ، وهَذا يُوَضِّحُ مَعْنى قَوْلِهِ: ﴿بَلِ ادّارَكَ عِلْمُهم في الآخِرَةِ﴾، أيْ: تَكامَلَ عِلْمُهم فِيها لِمُبالَغَتِهِمْ في سَمْعِ الحَقِّ وإبْصارِهِ في ذَلِكَ الوَقْتِ، وقَوْلُهُ: ﴿لَكِنِ الظّالِمُونَ اليَوْمَ في ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ [مريم: ٣٨] يُوَضِّحُ مَعْنى قَوْلِهِ: ﴿بَلْ هم في شَكٍّ مِنها بَلْ هم مِنها عَمُونَ﴾، لِأنَّ ضَلالَهُمُ المُبَيَّنَ اليَوْمَ، أيْ: في دارِ الدُّنْيا، هو شَكُّهم في الآخِرَةِ، وعَماهم (p-١٢٣)عَنْها؛ وكَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَكَشَفْنا عَنْكَ غِطاءَكَ فَبَصَرُكَ اليَوْمَ حَدِيدٌ﴾ [ق: ٢٢] أيْ: عِلْمُكَ اليَوْمَ بِما كُنْتَ تُنْكِرُهُ في الدُّنْيا مِمّا جاءَتْكَ بِهِ الرُّسُلُ حَدِيدٌ، أيْ: قَوِيٌّ كامِلٌ.
وَقَدْ بَيَّنّا في كِتابِنا ”دَفْعُ إبْهامِ الِاضْطِرابِ عَنْ آياتِ الكِتابِ“، في سُورَةِ ”الشُّورى“، في الجَوابِ عَمّا يَتَوَهَّمُ مِنَ التَّعارُضِ بَيْنَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿يَنْظُرُونَ مِن طَرْفٍ خَفِيٍّ﴾ [الشورى: ٤٥] وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَبَصَرُكَ اليَوْمَ حَدِيدٌ﴾ [ق: ٢٢] أنَّ المُرادَ بِحِدَّةِ البَصَرِ في ذَلِكَ اليَوْمِ: كَمالُ العِلْمُ وقُوَّةُ المَعْرِفَةِ. وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿تَرى إذِ المُجْرِمُونَ ناكِسُو رُءُوسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ رَبَّنا أبْصَرْنا وسَمِعْنا فارْجِعْنا نَعْمَلْ صالِحًا إنّا مُوقِنُونَ﴾ [السجدة: ١٢] فَقَوْلُهُ: ﴿إنّا مُوقِنُونَ﴾ أيْ: يَوْمَ القِيامَةِ، يُوَضِّحُ مَعْنى قَوْلِهِ هُنا: ﴿بَلِ ادّارَكَ عِلْمُهم في الآخِرَةِ﴾، وكَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَعُرِضُوا عَلى رَبِّكَ صَفًّا لَقَدْ جِئْتُمُونا كَما خَلَقْناكم أوَّلَ مَرَّةٍ بَلْ زَعَمْتُمْ ألَّنْ نَجْعَلَ لَكم مَوْعِدًا ووُضِعَ﴾ [الكهف: ٤٨] فَعَرْضُهم عَلى رَبِّهِمْ صَفًّا يَتَدارَكُ بِهِ عِلْمُهم، لِما كانُوا يُنْكِرُونَهُ، وقَوْلُهُ: ﴿بَلْ زَعَمْتُمْ ألَّنْ نَجْعَلَ لَكم مَوْعِدًا﴾، صَرِيحٌ في أنَّهم في الدُّنْيا كانُوا في شَكٍّ وعَمًى عَنِ البَعْثِ والجَزاءِ كَما تَرى، إلى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الآياتِ.
واعْلَمْ أنَّ قَوْلَهُ: بَلِ ادّارَكَ، فِيهِ اثْنَتا عَشْرَةَ قِراءَةً اثْنَتانِ مِنها فَقَطْ سَبْعِيَّتانِ، فَقَدْ قَرَأهُ عامَّةُ السَّبْعَةِ غَيْرَ ابْنِ كَثِيرٍ وأبِي عَمْرٍو: بَلِ ادّارَكَ بِكَسْرِ اللّامِ مِن بَلِ وتَشْدِيدِ الدّالِ بَعْدَها ألِفٌ والألِفُ الَّتِي قَبْلَ الدّالِ هَمْزَةُ وصْلٍ، وأصْلُهُ: تَدارَكَ بِوَزْنِ: تَفاعَلَ، وقَدْ قَدَّمْنا وجْهَ الإدْغامِ، واسْتِجْلابَ هَمْزَةِ الوَصْلِ في تَفاعَلَ وتَفَعَّلَ وأمْثِلَةَ ذَلِكَ في القُرْآنِ، وبَعْضَ شَواهِدِهِ العَرَبِيَّةِ في سُورَةِ ”طَهَ“، في الكَلامِ عَلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَإذا هي تَلْقَفُ ما يَأْفِكُونَ﴾ [الأعراف: ١١٧] وقَرَأهُ ابْنُ كَثِيرٍ وأبُو عَمْرٍو: بَلْ أدْرَكَ بِسُكُونِ اللّامِ مِن بَلْ، وهَمْزَةِ قَطْعٍ مَفْتُوحَةٍ، مَعَ سُكُونِ الدّالِ عَلى وزْنِ: أفْعَلَ.
والمَعْنى عَلى قِراءَةِ الجُمْهُورِ: ﴿بَلِ ادّارَكَ عِلْمُهُمْ﴾، أيْ: تَدارَكَ بِمَعْنى تَكامَلَ؛ كَقَوْلِهِ: ﴿حَتّى إذا ادّارَكُوا فِيها جَمِيعًا﴾ [الأعراف: ٣٨] وعَلى قِراءَةِ ابْنِ كَثِيرٍ وأبِي عَمْرٍو: بَلْ أدْرَكَ.
قالَ البَغَوِيُّ: أيْ بَلَغَ ولَحِقَ، كَما يُقالُ: أدْرَكَ عِلْمِي إذا لَحِقَهُ وبَلَغَهُ، والإضْرابُ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿بَلِ ادّارَكَ﴾، ﴿بَلْ هم في شَكٍّ﴾، ﴿بَلْ هم مِنها عَمُونَ﴾، إضْرابٌ انْتِقالِيٌّ، والظّاهِرُ أنَّ مَن في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿بَلْ هم مِنها عَمُونَ﴾، بِمَعْنى: عَنْ، (p-١٢٤)وَ عَمُونَ جَمْعُ عَمٍ، وهو الوَصْفُ مِن عَمِيَ يَعْمى فَهو أعْمى وعَمٌ، ومِنهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّهم كانُوا قَوْمًا عَمِينَ﴾ [الأعراف: ٦٤] وقَوْلُ زُهَيْرٍ في مُعَلَّقَتِهِ:
؎وَأعْلَمُ عِلْمَ اليَوْمِ والأمْسِ قَبْلَهُ ولَكِنَّنِي عَنْ عِلْمِ ما في غَدٍ عَمِ
27:67Page 383
وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَءِذَا كُنَّا تُرَٰبٗا وَءَابَآؤُنَآ أَئِنَّا لَمُخۡرَجُونَ ٦٧
And those who disbelieve say, "When we have become dust as well as our forefathers, will we indeed be brought out [of the graves]?
No commentary for this ayah
27:68Page 383
لَقَدۡ وُعِدۡنَا هَٰذَا نَحۡنُ وَءَابَآؤُنَا مِن قَبۡلُ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّآ أَسَٰطِيرُ ٱلۡأَوَّلِينَ ٦٨
We have been promised this, we and our forefathers, before. This is not but legends of the former peoples."
No commentary for this ayah
27:69Page 383
قُلۡ سِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَٱنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُجۡرِمِينَ ٦٩
Say, [O Muḥammad], "Proceed [i.e., travel] through the land and observe how was the end of the criminals."
No commentary for this ayah
27:70Page 383
وَلَا تَحۡزَنۡ عَلَيۡهِمۡ وَلَا تَكُن فِي ضَيۡقٖ مِّمَّا يَمۡكُرُونَ ٧٠
And grieve not over them or be in distress from what they conspire.
No commentary for this ayah
27:71Page 383
وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا ٱلۡوَعۡدُ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٧١
And they say, "When is [the fulfillment of] this promise, if you should be truthful?"
No commentary for this ayah
27:72Page 383
قُلۡ عَسَىٰٓ أَن يَكُونَ رَدِفَ لَكُم بَعۡضُ ٱلَّذِي تَسۡتَعۡجِلُونَ ٧٢
Say, "Perhaps it is close behind you [i.e., very near] - some of that for which you are impatient.
No commentary for this ayah
27:73Page 383
وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضۡلٍ عَلَى ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَشۡكُرُونَ ٧٣
And indeed, your Lord is the possessor of bounty for the people, but most of them are not grateful."
No commentary for this ayah
27:74Page 383
وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَعۡلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمۡ وَمَا يُعۡلِنُونَ ٧٤
And indeed, your Lord knows what their breasts conceal and what they declare.
No commentary for this ayah
27:75Page 383
وَمَا مِنۡ غَآئِبَةٖ فِي ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِ إِلَّا فِي كِتَٰبٖ مُّبِينٍ ٧٥
And there is nothing concealed1 within the heaven and the earth except that it is in a clear Register.2
No commentary for this ayah
27:76Page 383
إِنَّ هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانَ يَقُصُّ عَلَىٰ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ أَكۡثَرَ ٱلَّذِي هُمۡ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ ٧٦
Indeed, this Qur’ān relates to the Children of Israel most of that over which they disagree.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ هَذا القُرْآنَ يَقُصُّ عَلى بَنِي إسْرائِيلَ أكْثَرَ الَّذِي هم فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ . ومِن ذَلِكَ اخْتِلافُهم في عِيسى، فَقَدْ قَدَّمْنا في سُورَةِ ”مَرْيَمَ“، ادِّعاءَهم عَلى أُمِّهِ الفاحِشَةَ، مَعَ أنَّ طائِفَةً مِنهم آمَنَتْ بِهِ؛ كَما يُشِيرُ إلَيْهِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ياأيُّها الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا أنْصارَ اللَّهِ كَما قالَ عِيسى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوارِيِّينَ مَن أنْصارِي إلى اللَّهِ قالَ الحَوارِيُّونَ نَحْنُ أنْصارُ اللَّهِ فَآمَنَتْ طائِفَةٌ مِن بَنِي إسْرائِيلَ وكَفَرَتْ طائِفَةٌ﴾ [الصف: ٤١] والطّائِفَةُ الَّتِي آمَنَتْ قالَتِ الحَقَّ في عِيسى، والَّتِي كَفَرَتِ افْتَرَتْ عَلَيْهِ وعَلى أُمِّهِ، كَما تَقَدَّمَ إيضاحُهُ في سُورَةِ ”مَرْيَمَ“ .
وَقَدْ قَصَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ في سُورَةِ ”مَرْيَمَ“ وسُورَةِ ”النِّساءِ“ وغَيْرِهِما، حَقِيقَةَ عِيسى ابْنِ مَرْيَمَ، وهي أنَّهُ عَبْدُ اللَّهِ [مريم: ٣٠] ورَسُولُهُ ﴿وَكَلِمَتُهُ ألْقاها إلى مَرْيَمَ ورُوحٌ مِنهُ﴾ [النساء: ١٧١] ولَمّا بَيَّنَ لَهم حَقِيقَةَ أمْرِهِ مُفَصَّلَةً في سُورَةِ ”مَرْيَمَ“ قالَ: ﴿ذَلِكَ عِيسى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ﴾ [مريم: ٣٤] وذَلِكَ يُبَيِّنُ بَعْضَ ما دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعالى هُنا: ﴿إنَّ هَذا القُرْآنَ يَقُصُّ عَلى بَنِي إسْرائِيلَ أكْثَرَ الَّذِي هم فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ .
27:77Page 384
وَإِنَّهُۥ لَهُدٗى وَرَحۡمَةٞ لِّلۡمُؤۡمِنِينَ ٧٧
And indeed, it is guidance and mercy for the believers.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَإنَّهُ لَهُدًى ورَحْمَةٌ لِلْمُؤمِنِينَ﴾ . قَدْ قَدَّمْنا الآياتِ المُوَضِّحَةَ لَهُ في أوَّلِ سُورَةِ ”الكَهْفِ“ في الكَلامِ عَلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أنْزَلَ عَلى عَبْدِهِ الكِتابَ﴾ الآيَةَ [الكهف: ١] .
27:78Page 384
إِنَّ رَبَّكَ يَقۡضِي بَيۡنَهُم بِحُكۡمِهِۦۚ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡعَلِيمُ ٧٨
Indeed, your Lord will judge between them by His [wise] judgement. And He is the Exalted in Might, the Knowing.
No commentary for this ayah
27:79Page 384
فَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِۖ إِنَّكَ عَلَى ٱلۡحَقِّ ٱلۡمُبِينِ ٧٩
So rely upon Allāh; indeed, you are upon the clear truth.
No commentary for this ayah
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences