Ash-ShinqitiAl‑Qalam · 68:37–52

Ash-Shinqiti · Tafsir · in Arabic

Al-Qalam 68:37–52

68:37Page 565

أَمۡ لَكُمۡ كِتَٰبٞ فِيهِ تَدۡرُسُونَ ٣٧

Or do you have a scripture in which you learn

No commentary for this ayah

68:38Page 565

إِنَّ لَكُمۡ فِيهِ لَمَا تَخَيَّرُونَ ٣٨

That indeed for you is whatever you choose?

No commentary for this ayah

68:39Page 565

أَمۡ لَكُمۡ أَيۡمَٰنٌ عَلَيۡنَا بَٰلِغَةٌ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ إِنَّ لَكُمۡ لَمَا تَحۡكُمُونَ ٣٩

Or do you have oaths [binding] upon Us, extending until the Day of Resurrection, that indeed for you is whatever you judge?

No commentary for this ayah

68:40Page 565

سَلۡهُمۡ أَيُّهُم بِذَٰلِكَ زَعِيمٌ ٤٠

Ask them which of them, for that [claim], is responsible.

No commentary for this ayah

68:41Page 565

أَمۡ لَهُمۡ شُرَكَآءُ فَلۡيَأۡتُواْ بِشُرَكَآئِهِمۡ إِن كَانُواْ صَٰدِقِينَ ٤١

Or do they have partners?1 Then let them bring their partners, if they should be truthful.

No commentary for this ayah

68:42Page 565

يَوۡمَ يُكۡشَفُ عَن سَاقٖ وَيُدۡعَوۡنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ فَلَا يَسۡتَطِيعُونَ ٤٢

The Day the shin will be uncovered1 and they are invited to prostration but they [i.e., the disbelievers] will not be able,

No commentary for this ayah

68:43Page 566

خَٰشِعَةً أَبۡصَٰرُهُمۡ تَرۡهَقُهُمۡ ذِلَّةٞۖ وَقَدۡ كَانُواْ يُدۡعَوۡنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ وَهُمۡ سَٰلِمُونَ ٤٣

Their eyes humbled, humiliation will cover them. And they used to be invited to prostration while they were sound.1

No commentary for this ayah

68:44Page 566

فَذَرۡنِي وَمَن يُكَذِّبُ بِهَٰذَا ٱلۡحَدِيثِۖ سَنَسۡتَدۡرِجُهُم مِّنۡ حَيۡثُ لَا يَعۡلَمُونَ ٤٤

So leave Me, [O Muḥammad], with [the matter of] whoever denies this statement [i.e., the Qur’ān]. We will progressively lead them [to punishment] from where they do not know.1

No commentary for this ayah

68:45Page 566

وَأُمۡلِي لَهُمۡۚ إِنَّ كَيۡدِي مَتِينٌ ٤٥

And I will give them time. Indeed, My plan is firm.

No commentary for this ayah

68:46Page 566

أَمۡ تَسۡـَٔلُهُمۡ أَجۡرٗا فَهُم مِّن مَّغۡرَمٖ مُّثۡقَلُونَ ٤٦

Or do you ask of them a payment, so they are by debt burdened down?

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أمْ تَسْألُهم أجْرًا فَهم مِن مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ﴾

هَذا اسْتِفْهامٌ إنْكارِيٌّ؛ يَدُلُّ عَلى أنَّهُ لَمْ يَسْألْهم أجْرًا عَلى دَعْوَتِهِ إيّاهم.

وَقالَ تَعالى: ﴿قُلْ لا أسْألُكم عَلَيْهِ أجْرًا إلّا المَوَدَّةَ في القُرْبى﴾ [الشورى: ٢٣] . فالأجْرُ المَسْئُولُ المُسْتَفْهَمُ عَنْهُ هو الأجْرُ المادِّيُّ بِالمالِ ونَحْوِهِ.

وَقَدْ تَقَدَّمَ لِلشَّيْخِ - رَحْمَةُ اللَّهِ تَعالى عَلَيْنا وعَلَيْهِ -: مَبْحَثُ الأجْرِ عَلى الدَّعْوَةِ مِن جَمِيعِ الرُّسُلِ - صَلَواتُ اللَّهِ وسَلامُهُ عَلَيْهِمْ أجْمَعِينَ -، ومَبْحَثُ أخْذِ الأُجْرَةِ عَلى الأعْمالِ الَّتِي أصْلُها مَزِيَّةُ اللَّهِ؛ بَحْثًا وافِيًا عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَيا قَوْمِ لا أسْألُكم عَلَيْهِ مالًا إنْ أجْرِيَ إلّا عَلى اللَّهِ﴾ [هود: ٢٩] مِن سُورَةِ هُودٍ.

68:47Page 566

أَمۡ عِندَهُمُ ٱلۡغَيۡبُ فَهُمۡ يَكۡتُبُونَ ٤٧

Or have they [knowledge of] the unseen, so they write [it] down?

No commentary for this ayah

68:48Page 566

فَٱصۡبِرۡ لِحُكۡمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُن كَصَاحِبِ ٱلۡحُوتِ إِذۡ نَادَىٰ وَهُوَ مَكۡظُومٞ ٤٨

Then be patient for the decision of your Lord, [O Muḥammad], and be not like the companion of the fish [i.e., Jonah] when he called out while he was distressed.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ ولا تَكُنْ كَصاحِبِ الحُوتِ إذْ نادى وهو مَكْظُومٌ﴾

لَمْ يُبَيِّنْ هُنا مَن هو صاحِبُ الحُوتِ، ولا نِداءَهُ وهو مَكْظُومٌ، ولا الوَجْهَ المَنهِيَّ عَنْهُ أنْ يَكُونَ مِثْلَهُ، وقَدْ بَيَّنَ تَعالى صاحِبَ الحُوتِ في (الصّافّاتِ) في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَإنَّ يُونُسَ (p-٢٥٥)لَمِنَ المُرْسَلِينَ إذْ أبَقَ إلى الفُلْكِ المَشْحُونِ﴾ . إلى قَوْلِهِ: ﴿فالتَقَمَهُ الحُوتُ وهو مُلِيمٌ﴾

[الصافات: ١٣٩ - ١٤٢] .

وَأمّا النِّداءُ، فَقالَ الشَّيْخُ - رَحْمَةُ اللَّهِ تَعالى عَلَيْنا وعَلَيْهِ -: قَدْ بَيَّنَهُ تَعالى في سُورَةِ (الأنْبِياءِ) عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَذا النُّونِ إذْ ذَهَبَ مُغاضِبًا فَظَنَّ أنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنادى في الظُّلُماتِ أنْ لا إلَهَ إلّا أنْتَ سُبْحانَكَ إنِّي كُنْتُ مِنَ الظّالِمِينَ﴾ ﴿فاسْتَجَبْنا لَهُ ونَجَّيْناهُ مِنَ الغَمِّ وكَذَلِكَ نُنْجِي المُؤْمِنِينَ﴾ [الأنبياء: ٨٧ - ٨٨] .

فَصاحِبُ الحُوتِ هو يُونُسُ، ونِداؤُهُ هو المَذْكُورُ في الآيَةِ، وحالَةُ نِدائِهِ وهو مَكْظُومٌ.

أمّا الوَجْهُ المَنهِيُّ عَنْ أنْ يَكُونَ مِثْلَهُ: فَهو الحالُ الَّذِي كانَ عَلَيْهِ عِنْدَ النِّداءِ، وهو في حالَةِ غَضَبِهِ، وهو مَكْظُومٌ، وهَذا بَيانٌ لِجانِبٍ مِن خُلُقِهِ ﷺ وتَخَلُّقِهِ في قَوْلِهِ تَعالى: فاصْبِرْ أيْ: عَلى إيذاءِ قَوْمِكَ، ولَعَلَّ هَذا مِن خَصائِصِ وخَواصِّ تَوْجِيهاتِ اللَّهِ إلَيْهِ، كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَإنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ ولَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهو خَيْرٌ لِلصّابِرِينَ﴾ ﴿واصْبِرْ وما صَبْرُكَ إلّا بِاللَّهِ﴾ [النحل: ١٢٦ - ١٢٧] إلى آخِرِ الآيَةِ، فَقَدْ بَيَّنَ تَعالى خُلُقًا فاضِلًا عامًّا لِلْأُمَّةِ: في حُسْنِ المُعامَلَةِ والصَّفْحِ.

ثُمَّ خَصَّ النَّبِيَّ ﷺ بِقَوْلِهِ: واصْبِرْ أيْ: لا تُعاقِبِ انْتِقامًا ولَوْ بِالمِثْلِيَّةِ ولَكِنِ اصْبِرْ، وقَدْ كانَ مِنهُ ﷺ مِصْداقُ ذَلِكَ؛ في رُجُوعِهِ مِن ثَقِيفٍ حِينَما آذَوْهُ، وجاءَهُ جِبْرِيلُ - عَلَيْهِ السَّلامُ -، ومَعَهُ مَلَكُ الجِبالِ يَأْتَمِرُ بِأمْرِهِ، إلى أنْ قالَ: («لا، اللَّهُمَّ اهْدِ قَوْمِي؛ فَإنَّهم لا يَعْلَمُونَ. . إنِّي لَأرْجُو أنْ يُخْرِجَ اللَّهُ مِن أصْلابِهِمْ مَن يُؤْمِنُ بِاللَّهِ») . فَقَدْ صَفَحَ وصَبَرَ، ورَجى مِنَ اللَّهِ إيمانَ مَن يَخْرُجُ مِن أصْلابِهِمْ.

وَهَذا أقْصى دَرَجاتِ الصَّبْرِ والصَّفْحِ، وأعْظَمُ دَرَجاتِ الخُلُقِ الكَرِيمِ.

68:49Page 566

لَّوۡلَآ أَن تَدَٰرَكَهُۥ نِعۡمَةٞ مِّن رَّبِّهِۦ لَنُبِذَ بِٱلۡعَرَآءِ وَهُوَ مَذۡمُومٞ ٤٩

If not that a favor [i.e., mercy] from his Lord overtook him, he would have been thrown onto the naked shore while he was censured.1

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَنُبِذَ بِالعَراءِ وهو مَذْمُومٌ﴾ .

بَيَّنَ تَعالى أنَّهُ لَمْ يُنْبَذْ بِالعَراءِ عَلى صِفَةٍ مَذْمُومَةٍ، بَلْ إنَّهُ تَعالى أنْبَتَ عَلَيْهِ شَجَرَةً تُظِلُّهُ وتَسْتُرُهُ، كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَأنْبَتْنا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِن يَقْطِينٍ﴾ [الصافات: ١٤٦] .

⁕ ⁕ ⁕

قال المؤلف في (دفع إيهام الإضطراب عن آيات الكتاب):

سُورَةُ القَلَمِ

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَوْلا أنْ تَدارَكَهُ نِعْمَةٌ مِن رَبِّهِ لَنُبِذَ بِالعَراءِ﴾ الآيَةَ.

تَقَدَّمَ وجْهُ الجَمْعِ بَيْنَهُ وبَيْنَ قَوْلِهِ: ﴿فَنَبَذْناهُ بِالعَراءِ﴾ الآيَةَ [الصافات: ١٤٥] .

68:50Page 566

فَٱجۡتَبَٰهُ رَبُّهُۥ فَجَعَلَهُۥ مِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ٥٠

And his Lord chose him and made him of the righteous.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فاجْتَباهُ رَبُّهُ فَجَعَلَهُ مِنَ الصّالِحِينَ﴾

(p-٢٥٦)بَيَّنَهُ تَعالى بِقَوْلِهِ: ﴿وَأرْسَلْناهُ إلى مِائَةِ ألْفٍ أوْ يَزِيدُونَ فَآمَنُوا فَمَتَّعْناهم إلى حِينٍ﴾ [الصافات: ١٤٧ - ١٤٨] .

68:51Page 566

وَإِن يَكَادُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَيُزۡلِقُونَكَ بِأَبۡصَٰرِهِمۡ لَمَّا سَمِعُواْ ٱلذِّكۡرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُۥ لَمَجۡنُونٞ ٥١

And indeed, those who disbelieve would almost make you slip with their eyes [i.e., looks] when they hear the message, and they say, "Indeed, he is mad."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَإنْ يَكادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأبْصارِهِمْ لَمّا سَمِعُوا الذِّكْرَ ويَقُولُونَ إنَّهُ لَمَجْنُونٌ﴾ ﴿وَما هو إلّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ﴾

فِيهِ عَوْدُ آخِرِ السُّورَةِ عَلى أوَّلِها. وأنَّ الكُفّارَ إذا سَمِعُوا الذِّكْرَ شَخَصَتْ أبْصارُهم نَحْوَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، ويَرْمُونَهُ بِالجُنُونِ. والرَّدُّ عَلَيْهِمْ: بِأنَّ هَذا الَّذِي سَمِعُوهُ لَيْسَ بِهَذَيانِ المَجْنُونِ، وما هو إلّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ، وفِيهِ تَرْجِيحُ القَوْلِ: بِأنَّ المُرادَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ في أوَّلِ السُّورَةِ، إنَّما هي ما أوْحاهُ إلَيْهِ مِنَ الذِّكْرِ.

68:52Page 566

وَمَا هُوَ إِلَّا ذِكۡرٞ لِّلۡعَٰلَمِينَ ٥٢

But it is not except a reminder to the worlds.

No commentary for this ayah

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском