Ibn 'UthayminAn‑Nisa · 4:25

Ibn 'Uthaymin · Tafsir · in Arabic

An-Nisa 4:25, continued

* الشيخ: تؤخذ من قوله: ﴿بِالْمَعْرُوفِ﴾ وهذا قاعدة في الشيء الذي لم يحدده الشرع أن نرجع فيه إلى العرف.

* ومن فوائد هذه الآية الكريمة: اشتراط أن يكون النكاح نكاح إحصان؛ لقوله: ﴿مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ وَلَا مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ﴾ ونكاح الإحصان هو ما تمت شروطه، يعني: هو الذي تمت شروطه وانتفت موانعه، هذا هو نكاح الإحصان، فإن لم تتم شروطه فهو سفاح، وإن وجدت موانعه فهو سفاح، مثال الأول: لو تزوج امرأة مكرهة فهذا النكاح سفاح لفوات الشرط، ومثال الثاني: لو تزوج امرأة في عدتها فهنا النكاح سفاح لوجود المانع وهو العدة.

* ومن فوائد الآية الكريمة: أن الإحصان يطلق على العفة، من أين يؤخذ؟ من قوله: ﴿مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ﴾، فجعل المسافحة مقابل الإحصان.

* ومن فوائد هذه الآية الكريمة: تحريم اتخاذ الأخدان من الرجال؛ لقوله: ﴿وَلَا مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ﴾ حتى وإن لم يحصل الزنا، فإن اتخاذ الأخدان الأصحاب والأصدقاء سبب للزنا؛ ولهذا نهي عن الخلوة بالمرأة خوفًا من ذلك ونهي أن تخضع بالقول خوفًا من ذلك.

* ويتفرع على هذه الفائدة: بيان ما عليه المجتمع الغربي من مجانبة الأخلاق حيث إن كثيرًا منهم يكون لهم صاحبة وصديقة يخرج معها ويبيت عندها وتبيت عنده، لكن لا يجامعها؛ نظرًا لأنهم لا يستحلون الجماع إلا بعقد نكاح وربما يجامعها، ومعلوم أن الإنسان إذا خلا بامرأة وأطال معها المقام والحديث فإن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم يغويهما جميعًا ويحصل الشر.

* ومن فوائد الآية الكريمة: أن الأمة إذا زنت فإنها تحد؛ لقوله: ﴿فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ﴾.

* ومنها: أنه لا حد عليها إلا بعد الإحصان؛ لقوله: ﴿فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ﴾ فإن زنت قبل الإحصان فلا حد عليها وإنما تجلد جلد تعزير، وأما ما ورد في بعض رواية مسلم «فَلْيَجْلِدْهَا الْحَدَّ»[[أخرجه البخاري (٢٢٣٤) من حديث أبي هريرة. ]] فقد ذكر أهل العلم إن هذه الكلمة (الحد) وهم من الراوي كأنه توهم أنه لا جلد إلا بحد فقال: «فَلْيَجْلِدْهَا الْحَدَّ»، ويدل لهذا أنه في الرواية الأخرى: «فَلْيَجْلِدْهَا»[[أخرجها البخاري (٢١٥٢) من حديث أبي هريرة. ]] دون أن يقيد ذلك بالحد، وهذا هو ظاهر القرآن إنه لا حد عليها إلا إذا أحصنت، أما قبل ذلك فعقوبتها التعزير.

ومن فوائد الآية الكريمة: أنه لا رجم على الأمة إذا زنت ولو بعد أن تتزوج، وجه ذلك أن الرجم لا يتنصف، والله عز وجل قال: ﴿فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ﴾؛ ولهذا اشترط العلماء للرجم أن تكون الزانية حرة.

* ومن فوائد الآية الكريمة: أن الأمة إذا زنت بعد الإحصان تغرب نصف سنة؛ لعموم قوله: ﴿فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ﴾ وهذا مبني على ثبوت التغريب للمرأة الحرة وهو موضع خلاف بين العلماء، فإن من العلماء من يقول: التغريب إنما هو للرجل فقط دون للمرأة، وعلل ذلك بأن تغريب المرأة إغراء لها بالمفسدة؛ لأنها إذا غربت انفردت عن أهلها ومن يراقبها وصار لها من الشر أعظم مما لو كانت عند أهلها، فقال: لا تغرب الحرة، وعلى هذا القول لا تغرب الأمة من باب أولى، ثم على القول بأن الحرة تغرب كما هو ظاهر حديث عبادة بن الصامت «الْبِكْرُ بِالْبِكْرِ جَلْدُ مِئَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ»[[أخرجه مسلم (١٦٩٠ / ١٣)، وأبو داود (٤٤١٥) من حديث عبادة بن الصامت بنحوه. ]] يبقى النظر؛ هل تغرب الأمة أو لا؟ إن أخذنا بعموم قوله: ﴿فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ﴾ فما الحكم؟

* طالب: فإنها تغرب نصف سنة.

* الشيخ: فإنها تغرب نصف سنة، وإن قلنا بأن لدى الأمة مانع من التغريب وهو حق السيد؛ لأنها إذا غربت فقد تهرب ولا ترجع إلى سيدها، ثم إن لديها من ضعة المكانة أو دنو المكانة ما لا يمنعها من الفاحشة بخلاف الحرة؛ فلهذا ذهب بعض أهل العلم إلى أنه لا تغريب في حق الإماء ولا في حق العبيد للسبب الذي ذكرنا أن تغريبهم يغريهم في فعل الفاحشة؛ لأنهم دون الأحرار في الشرف ولا يهمهم أن يفعلوا الفاحشة، وهذا القول قوي، قوي جدًّا أنها لا تغرب.

* ومن فوائد الآية الكريمة: أنه يشترط لجواز نكاح الإماء أن يلحق الإنسان مشقة بترك ذلك؛ لقوله: ﴿ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ﴾.

* ومن فوائد الآية الكريمة: حسن الترتيب في سياق القرآن؛ لأن الله سبحانه وتعالى ذكر مسألة الزنا بين ذكر الشروط في نكاح الأمة للإشارة إلى أن عند الأمة من دنو المنزلة ما لا يمنعها من الزنا، فهذا من جملة النهي عن نكاح الإماء إلا بالشروط، إذن يشترط شرطان؛ الشرط الأول: أن لا يجد مهر حرة مؤمنة، والشرط الثاني: أن يخاف المشقة بترك النكاح، واشترط بعض العلماء أن لا يجد ثمن أمة، قال: فإن وجد ثمن أمة فإنه لا يحل أن يتزوج الأمة، وأخذ هذا الشرط من المعنى -وإن كان لا يوجد في الآية الكريمة- لكن أخذه من المعنى فقال: إذا كان قادرًا على ثمن الأمة فإنه يشتري أمة ويطؤها بملك اليمين لا بالنكاح، والوطء بملك اليمين شرف وعز حتى عند العرب، ثم إنه إذا أتت منه بولد فالولد حر ليس عبدًا، فاشترط بعض العلماء ومنهم فقهاء الإمام أحمد -رحمهم الله- اشترطوا أن يعجز عن ثمن الأمة، فإن قدر على ثمن الأمة اشتراها، ولنضرب لهذا مثلًا: مهر الحرة المؤمنة عشرة آلاف، مهر الكتابية ثمانية آلاف، قيمة الأمة ستة آلاف، مهر الأمة خمسة آلاف مثلًا هو قادر الآن، عنده ستة آلاف، تحقق الشرط الأول وهو عدم القدرة على مهر الحرة لكن هنا يستطيع أن يشتري أمة ويتسراها، فهل نقول: لك أن تعدل عن هذا فتتزوج أمة بخمسة آلاف؟ إن قلنا: إنه شرط، قلنا: لا تملكها، اشتري أمة وتسرها، وإن قلنا: إنه ليس بشرط -كما هو ظاهر القرآن- قلنا: أنت مخير؛ إن شئت اشترى وإن شئت فلا تشتري؛ لأنه قد يقول: أنا إذا اشتريت أمة صار علي من الواجبات ما ليس على فيما لو كانت زوجة، لأنه إذا كانت زوجة ولم يقدر الله بينهما ألفة، فماذا يصنع؟ يطلقها ويتولاها سيدها، لكن إذا كانت أمة له وأتت منه بولد فماذا يصنع؟ على المشهور من المذهب أنه لا يجوز بيعها، معناه أنه يلزم بالإنفاق عليها وهو لا يريدها، فيقول: أنا لا أريد أن أتسرى زوجة؛ لأنه قد يلحقني من الواجبات ما لا يلحقني فيما لو كانت زوجة.

وعلى كل فالأخذ بظاهر القرآن أولى، أن نقول: إن الشرط أيش؟ ألا يقدر على مهر الحرة، وأنه لو قدر على ثمن الأمة فإن له أن يتزوج الأمة.

* من فوائد الآية الكريمة: أن الصبر عن نكاح الإماء أولى من نكاحهن وإن جاز ذلك؛ لقوله تعالى: ﴿وَأَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ﴾.

* ومنه: أن المباح قد يكون مستوي الطرفين كما هو الأصل، وقد يكون مرجوحًا كما هنا؛ لأن الله تعالى أحل لنا نكاح الإماء بالشرطين لكن قال: ﴿وَأَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ﴾.

* ومنها: أن الأمر بالشيء قد يستفاد من الثناء على فاعله؛ لقوله: ﴿وَأَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ﴾ فكأنه قال: اصبروا، لكنه جعله على وجه الترغيب.

* ومن فوائد الآية الكريمة: إثبات هذين الاسمين لله عز وجل وما تضمناه من صفة وهما: الغفور الرحيم.

* طالب: شيخ، المقاتلة الدائرة الآن بين المسلمين واليهود في فلسطين هل تحل أخذ نسائهم وجعلهم إماء؟

الشيخ: ما تقولون؟ هو لو قامت حرب حلت، لو قامت الحرب فإنها تحل، أما الآن فلا تحل، اللهم إلا لو دخل قوم لهم شوكة في بلاد اليهود واستحلوا النساء فهذا يصح.

* طالب: الصرب؟

* الشيخ: لا، الصرب حرب، الصرب قائم علي الحرب بينهم وبين المسلمين، حتي اليهود الظاهر إنه إن لم يكن معاهدة فالأصل الحرب.

* طالب: معاهدة صورية.

* الشيخ: (...) عفي عن سبعة منهم ونصب بدلهم عشرة.

* * *

* الشيخ: (...) بسم الله الرحمن الرحيم، ولأن الكتابية لا يؤمن أن تضل زوجها لا سيما إذا كانت ذات شهادة عالية، وليس عنده مثل هذه الشهادة أو كانت فصيحة اللسان قوية البيان فإنها قد تؤثر على الزوج فيرتد فيكون يهوديًّا أو نصرانيًّا، لا سيما أيضًا إذا كان عندها مال وهو فقير فإنها تؤثر عليه وإذا لم تؤثر عليه فربما تؤثر على أولاده، ولهذا كان ظاهر القرآن هو الواجب اتباعه أن نقول: إذا قدر على مهر حرة كتابية أو مهر أمة دون حرة مؤمنة فالواجب أن تقدم الأمة. الصواب أن يقال: فإنه مخير؛ لأن الحرة الكتابية يجوز أن يتزوجها.

(فإنه يخير) بدل (فالواجب أن يقدم الأمة).

* طالب: الاستدلال؟

* الشيخ: الاستدلال في الإباحة.

طالب: (...).

الشيخ: (فإنه يخير) لأن الله قال: ﴿الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ﴾ بدل (فالواجب أن يقدم الأمة)، نكتب (فإنه يخير) وما بعدها.

* طالب: والآية؟

* الشيخ: الآية تقول: ﴿وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ ﴿مِنْ فِتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ﴾ يعني: فانكحوا مما ملكت أيمانكم.

فإن استطاع طولًا، لكن طول حرة كتابية فهو الآن مخير، إن شاء تزوج الحرة الكتابية؛ لأنه يجوز أن يتزوجها بكل حال، وإن شاء تزوج الأمة؛ فيكون الفرق بين المؤمنة والكتابية هنا أنه إذا قدر علي مهر مؤمنة حرمت عليه الأمة، وإذا قدر علي مهر حرة كتابية فهو مخير.

* طالب: إذا قدر على حرة مؤمنة جاز له.

* الشيخ: لا، ما يجوز يتزوج أمة.

* الطالب: الكتابية.

* الشيخ: خلي الكتابية، ما تعرضتها الآية، لكن الإخوان ممكن يشكل عليهم قيد الإيمان، نقول: هذا الفائدة إذا قدر علي مهر حرة مؤمنة حرمت عليه الأمة، إذا لم يقدر علي مهر حرة مؤمنة حلت له الأمة.

بقينا الحرة الكتابية حلال له من الأصل، وحينئذ يخير بين أن يتزوج الحرة الكتابية باعتبار أنها حلال له في الأصل، أو يتزوج الأمة، بخلاف ما لو قدر علي مهر حرة مؤمنة فإنه لا يحل أن يتزوج الأمة، ويكون الفرق بين هذا وهذا هو أنه إذا قدر على مهر حرة مؤمنة حرم عليه نكاح الكتابية، وإذا قدر على مهر حرة كتابية جاز أن يتزوج الأمه؛ لمفهوم الآية: ﴿أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ﴾، ويكون الله عز وجل قد خير الإنسان فيما إذا وجد مهر حرة كتابية أو مهر أمة بين الأمرين أخذًا بمفهوم الآية.

ثم هل يقدم الأمة المسلمة أو الحرة الكتابية؟ ينظر للمصلحة نأخذ بدلالة الآية بقطع النظر عن خلاف العلماء؛ قد يكون من المصلحة أن يتزوج حرة كتابية وقد يكون بالعكس، إلا إذا اشترط أن أولاده من الأمة أحرار فهنا تتعين الأمة.

* طالب: لكن ما يشكل علي هذا قوله تعالى: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ﴾ [البقرة ٢٢١] وقوله ﴿وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا﴾ [النساء ١٤١] ؟

* الشيخ: لا، الله قال: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ﴾ قالها في سورة البقرة، وفي سورة المائدة ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾ [المائدة ٥] والمائدة من آخر ما نزل من السور، بعد البقرة.

* طالب: (...) خيرنا بين كافر ومؤمن؟

* الشيخ: ما يخالف حتى لو فرضنا إن عنده مهر حرة مؤمنة ومهر حرة كتابية فهو بالخيار إن شاء أخذ حرة مؤمنة وإن شاء أخذ حرة كتابية.

* طالب: شيخ، (...) سيدها ؟

* الشيخ: إذا اشترط حريتهم فالظاهر إنه في هذه الحال يزول المحظور إلا فيما إذا وجد مهر حرة مؤمنة، فالصحيح أنه لا يجوز أن يتزوج الأمة ولو اشترط حرية أبنائها خلافًا لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله.

* طالب: قوله تعالى: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾ [المائدة ٥] مَنِ الذين أوتوا الكتاب من قبل؟

* الشيخ: الذين أوتوا الكتاب من قبل يعني اليهود والنصارى.

* الطالب: (...).

* الشيخ: إي نعم، لأنهم قبلهم؛ بيان للواقع، لئلا يظن كل من معه كتاب ولو ممن يدعي أن معه كتاب كالمجوس مثلًا يقولون: إن لهم كتابًا رفع، وأن لهم شبهة كتاب. والصحيح أن ما لهم شبهة كتاب، وأنهم هم لا يحل نكاح نسائهم، وأن أخذ الجزية منهم كما ثبت في البخاري[[أخرجه البخاري (٣١٥٧) من حديث عبد الرحمن بن عوف.]] من أجل أنها تؤخذ من كل كافر.

* طالب: يا شيخ في قوله تعالى: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ﴾ [المائدة ٥] يقول بعض العلماء: إن المؤمنات هنا على سبيل الغالب والمقصود يعني المحصنات مطلقًا يشمل الكتابية وغير الكتابية، فهل هذا صحيح؟

* الشيخ: لا، ما هو صحيح، لأنه فرق بين المؤمن والكافر، فرق بين المؤمن والكافر.

* الطالب: على هذا القول يحل له أن يتزوج الكتابية وليس بالخيار، ولا يجوز له إذا كان معه مهر حرة كتابية لا يجوز له أن يأخذ أمة مؤمنة؛ لأن الله عز وجل اشترط المحصنات.

* الشيخ: لا، المؤمنات.

* الطالب: المؤمنات، يقول: على سبيل التغليب.

* الشيخ: لا ما هو صحيح، ما نوافق على هذا.

* الطالب: كيف نرد هذا؟

* الشيخ: نرد بأن الأصل في القيد الاحتراز.

الطالب: بدون يا شيخ الآية الأخرى الله عز وجل أحل المحصنات الكتابيات؟

* الشيخ: الكتابيات، نعم يحل ولهذا ما منعناه، قلنا له: إذا كان عندك مهر حرة مؤمنة حرمت عليك الأمة حرم عليك نكاح الأمة، إذا كان معك مهر حرة كتابية فظاهر الآية يجوز لك أن تتزوج الأمة.

* طالب: شيخ الله عز وجل سوى بين المحصنة المؤمنة والمحصنة الكتابية؟

* الشيخ: وين هو فيه؟

* الطالب: في الآية ﴿أُحِلَّ لَكُمُ﴾ ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ﴾.

* الشيخ: ما يخالف، هذا في نكاح الأصل، لكن في نكاح الأمة، يعني تحول الإنسان من نكاح الحرة إلى نكاح الأمة اشترط الله عز وجل أن لا يجد مهر حرة مؤمنة، فإن وجد مهر حرة كتابية فظاهر الآية أنه يجوز أن يتزوج الأمة.

* طالب: شيخ -أحسن الله إليك- الأمة ما هي أعلى مرتبة من الحرة الكتابية؟

* الشيخ: كل واحدة أعلى من الأخرى من وجه؛ هذه من جهة الإسلام أعلى، وهذه من جهة الحرية أعلى، الحرة الكتابية إذا تزوجها فأولاده أحرار، والأمة المسلمة إذا تزوجها فأولاده أرقاء.

* الطالب: يعني هذا من الوجه الذي قلت؟

* الشيخ: كل واحدة أعلى من الأخرى من وجه.

* طالب: أليس التزوج من امرأة (...)؟

* الشيخ: هذه مسألة ثانية، ما هي داخلة في الموضوع.

* طالب: فضيلتكم، أنه لا بد في النكاح من المال في النكاح، «والرسول ﷺ زوج رجلًا بما معه من القرآن»؟

* الشيخ: إي، لأنه لم يجد مالًا فزوجه بما معه من القرآن ليعلم المرأة، والتعليم عوض يؤخذ عنه المال.

* طالب: (...)؟

* الشيخ: إي نعم.

* طالب: بارك الله فيك، يا شيخ، تزوج (...) أمة، هذا الثمن يستطيع أن يشترى به أمة وهذا الثمن يستطيع به أن يتزوج أمة لكن ما يستطيع به أن يتزوج حرة؟

* الشيخ: يعني معناه أنه يستطيع أن يحصل أمة بالملك أو بالتزويج، كذا؟

* طالب: موجودة بالتفصيل.

* الشيخ: إي موجودة، لكن على كل حال يشتري الأمة، لأنه سيطؤها بملك اليمين ويكون أولاده أحرارًا.

* طالب: وجوبًا يا شيخ؟

* الشيخ: المذهب وجوبًا، فيه قول ثان: لا.

* طالب: (....) الصح فيهم، يا شيخ؟

* الشيخ: نحن ذكرنا في الشرح، قلنا: كل واحد فيه عيب، الأمة قد يكون أنا إذا اشتريتها أُلزمت بنفقتها وأُتعبت بها، والزوجة أطلقها وأفتك منها كما في البحث واضح.

* طالب: إذا تزوج أمة يا شيخ ثم الولد الذى يأتي منها يكون عبدًا رقيقًا.

* الشيخ: رقيق لمالكها.

* الطالب: إي نعم، يا شيخ لما حملت أعتقت، فهل يكون الجنين حرًّا أو عبدًا؟

* الشيخ: يتبع أمه ما لم يشترط.

* الطالب: (...)؟.

* الشيخ: إي نعم، يتبع أمه.

* طالب: نقول: إنه بالنسبة للإشكال (...) ابنها (...) يروحون يهزؤونه الناس، يعني بيصير إشكال؟

* الشيخ: إي، يقولون له: يا ولد العبدة، ولهذا اشترط الله عز وجل هذه الشروط.

* طالب: قوله تعالى: ﴿وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ﴾ من باب أولي، الحرة أولي.

* الشيخ: إى نعم، ما في شك.

* الطالب: ومطلق الخيرية تشمل الحرة والعبدة؟

* الشيخ: إحنا ذكرنا في التفسير أظن قولين، أتذكرون؟ هل المراد بالأمة الرقيقة أو الحرة، لأن الرسول ﷺ قال: «لَا تَمْنَعُوا إِمَاءَ اللَّهِ مَسَاجِدَ اللَّهِ»[[متفق عليه؛ أخرجه البخاري (٩٠٠)، ومسلم (٤٤٢ / ١٣٦) من حديث عبد الله بن عمر.]] وكذلك العبد هل هو الرقيق أو العبد المؤمن؟ لأن المؤمن عبد من عباد الله، وأيًّا كان فلا شك أنه مسلم ولو كان عبدًا رقيقًا خير من مشرك.

* الطالب: التفصيل التي ذكرناه على حسب المصلحة الخيرية اللي في الآية مطلقة؟

* الشيخ: إى لكن -بارك الله فيك- الآية التي في سورة البقرة المشركات لسن نساء أهل الكتاب، أهل الكتاب ما يعدوا من المشركين ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ﴾ [البينة ٦] أهل الكتاب لهم أحكام خاصة، ولهذا تحل ذبيحتهم، والمشرك لا تحل ذبيحته.

* طالب: من خشي أن يتزوج امرأة مشركة حرة كتابية خوفًا من أن يُسْتَرَقَّ أبناؤه؟

* الشيخ: ما يمكن يسترقه.

* الطالب: ربما تذهب إلى بلاد الكفر؟

* الشيخ: لا، يمنعهم، له الحق أن يمنعهم ما يجوز أن تسافر إلى بلاد أهل الكتاب.

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском