Аш-Шинкити · Тафсир · на арабском
الرعد
Ар-Рад
Гром · Мединская · 43 аята
13:1Страница 249
الٓمٓرۚ تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱلۡكِتَٰبِۗ وَٱلَّذِيٓ أُنزِلَ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَ ٱلۡحَقُّ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يُؤۡمِنُونَ ١
Алиф. Лам. Мим. Ра. Это - аяты Писания. Ниспосланное тебе от твоего Господа является истиной, однако большинство людей не верует.
К этому аяту нет толкования
13:2Страница 249
ٱللَّهُ ٱلَّذِي رَفَعَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ بِغَيۡرِ عَمَدٖ تَرَوۡنَهَاۖ ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰ عَلَى ٱلۡعَرۡشِۖ وَسَخَّرَ ٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَۖ كُلّٞ يَجۡرِي لِأَجَلٖ مُّسَمّٗىۚ يُدَبِّرُ ٱلۡأَمۡرَ يُفَصِّلُ ٱلۡأٓيَٰتِ لَعَلَّكُم بِلِقَآءِ رَبِّكُمۡ تُوقِنُونَ ٢
Аллах вознес небеса без опор, которые вы могли бы увидеть, а затем вознесся на Трон (или утвердился на Троне). Он подчинил солнце и луну, и они движутся к назначенному сроку. Он управляет делами и разъясняет знамения, - быть может, вы будете убеждены во встрече со своим Господом.
(p-٢٢١)بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
سُورَةُ الرَّعْدِ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها ثُمَّ اسْتَوى عَلى العَرْشِ﴾ .
ظاهِرُ هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ قَدْ يُفْهَمُ مِنهُ أنَّ السَّماءَ مَرْفُوعَةٌ عَلى عَمَدٍ، ولَكِنَّنا لا نَراها، ونَظِيرُ هَذِهِ الآيَةِ قَوْلُهُ أيْضًا في أوَّلِ سُورَةِ ”لُقْمانَ“: ﴿خَلَقَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها وألْقى في الأرْضِ رَواسِيَ أنْ تَمِيدَ بِكُمْ﴾ [لقمان: ١٠] .
واخْتَلَفَ العُلَماءُ في قَوْلِهِ: تَرَوْنَها عَلى قَوْلَيْنِ:
أحَدُهُما أنَّ لَها عَمَدًا ولَكِنَّنا لا نَراها، كَما يُشِيرُ إلَيْهِ ظاهِرُ الآيَةِ، ومِمَّنْ رُوِيَ عَنْهُ هَذا القَوْلُ ابْنُ عَبّاسٍ، ومُجاهِدٌ، والحَسَنُ، وقَتادَةُ، وغَيْرُ واحِدٍ، كَما قالَهُ ابْنُ كَثِيرٍ.
وَرُوِيَ عَنْ قَتادَةَ أيْضًا أنَّ المَعْنى أنَّها مَرْفُوعَةٌ بِلا عَمَدٍ أصْلًا، وهو قَوْلُ إياسِ بْنِ مُعاوِيَةَ، وهَذا القَوْلُ يَدُلُّ عَلَيْهِ تَصْرِيحُهُ تَعالى في سُورَةِ ”الحَجِّ“ أنَّهُ هو الَّذِي يُمْسِكُها أنْ تَقَعَ عَلى الأرْضِ في قَوْلِهِ: ﴿وَيُمْسِكُ السَّماءَ أنْ تَقَعَ عَلى الأرْضِ إلّا بِإذْنِهِ﴾ [الحج: ٦٥] .
قالَ ابْنُ كَثِيرٍ: فَعَلى هَذا يَكُونُ قَوْلُهُ: تَرَوْنَها تَأْكِيدًا لِنَفْيِ ذَلِكَ، أيْ هي مَرْفُوعَةٌ بِغَيْرِ عَمَدٍ كَما تَرَوْنَها كَذَلِكَ، وهَذا هو الأكْمَلُ في القُدْرَةِ اهـ.
قالَ مُقَيِّدُهُ عَفا اللَّهُ عَنْهُ: الظّاهِرُ أنَّ هَذا القَوْلَ مِن قَبِيلِ السّالِبَةِ لا تَقْتَضِي وُجُودَ المَوْضُوعِ، والمُرادُ أنَّ المَقْصُودَ نَفْيُ اتِّصافِ المَحْكُومِ عَلَيْهِ بِالمَحْكُومِ بِهِ، وذَلِكَ صادِقٌ بِصُورَتَيْنِ:
الأُولى: أنْ يَكُونَ المَحْكُومُ عَلَيْهِ مَوْجُودًا، ولَكِنَّ المَحْكُومَ بِهِ مُنْتَفٍ عَنْهُ، كَقَوْلِكَ لَيْسَ الإنْسانُ بِحَجَرٍ، فالإنْسانُ مَوْجُودٌ والحَجَرِيَّةُ مُنْتَفِيَةٌ عَنْهُ.
الثّانِيَةُ: أنْ يَكُونَ المَحْكُومُ عَلَيْهِ غَيْرَ مَوْجُودٍ فَيُعْلَمَ مِنهُ انْتِفاءُ الحُكْمِ عَلَيْهِ بِذَلِكَ الأمْرِ المَوْجُودِيِّ، وهَذا النَّوْعُ مِن أسالِيبِ اللُّغَةِ العَرَبِيَّةِ، كَما أوْضَحْناهُ في كِتابِنا ”دَفْعُ إيهامِ الِاضْطِرابِ عَنْ آياتِ الكِتابِ“، ومِثالُهُ في اللُّغَةِ قَوْلُ امْرِئِ القَيْسِ:
؎عَلى لاحِبٍ لا يَهْتَدِي بِمَنارِهِ إذا سافَهُ العَوْدُ النُّباطِيُّ جَرْجَرا
(p-٢٢٢)أيْ لا مَنارَ لَهُ أصْلًا حَتّى يَهْتَدِيَ بِهِ، وقَوْلُهُ:
؎لا تُفْزِعُ الأرْنَبَ أهْوالُها ∗∗∗ ولا تَرى الضَّبَّ بِها يَنْجَحِرُ
يَعْنِي: لا أرانِبَ فِيها ولا ضِبابَ.
وَعَلى هَذا فَقَوْلُهُ: ﴿بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها﴾، أيْ: لا عَمَدَ لَها حَتّى تَرَوْها، والعَمَدُ: جَمْعُ عَمُودٍ عَلى غَيْرِ قِياسٍ، ومِنهُ قَوْلُ نابِغَةَ ذُبْيانَ:
؎وَخَيِّسِ الجِنِّ إنِّي قَدْ أذِنْتُ لَهم ∗∗∗ يَبْنُونَ تَدْمُرَ بِالصُّفّاحِ والعَمَدِ
والصُّفّاحُ بِالضَّمِّ والتَّشْدِيدِ: الحَجَرُ العَرِيضُ.
13:3Страница 249
وَهُوَ ٱلَّذِي مَدَّ ٱلۡأَرۡضَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَٰسِيَ وَأَنۡهَٰرٗاۖ وَمِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِ جَعَلَ فِيهَا زَوۡجَيۡنِ ٱثۡنَيۡنِۖ يُغۡشِي ٱلَّيۡلَ ٱلنَّهَارَۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَتَفَكَّرُونَ ٣
Он - Тот, Кто распростер землю, установил на ней незыблемые горы и реки, взрастил на ней из разных плодов по паре. Он покрывает день ночью. Воистину, в этом - знамения для людей размышляющих.
К этому аяту нет толкования
13:4Страница 249
وَفِي ٱلۡأَرۡضِ قِطَعٞ مُّتَجَٰوِرَٰتٞ وَجَنَّٰتٞ مِّنۡ أَعۡنَٰبٖ وَزَرۡعٞ وَنَخِيلٞ صِنۡوَانٞ وَغَيۡرُ صِنۡوَانٖ يُسۡقَىٰ بِمَآءٖ وَٰحِدٖ وَنُفَضِّلُ بَعۡضَهَا عَلَىٰ بَعۡضٖ فِي ٱلۡأُكُلِۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَعۡقِلُونَ ٤
На земле есть сопредельные участки, виноградные сады, посевы, финиковые пальмы, растущие из одного корня или из разных корней. Их орошают одной водой, но одни из них Мы создаем более вкусными, чем другие. Воистину, в этом - знамения для людей разумеющих.
К этому аяту нет толкования
13:5Страница 249
۞ وَإِن تَعۡجَبۡ فَعَجَبٞ قَوۡلُهُمۡ أَءِذَا كُنَّا تُرَٰبًا أَءِنَّا لَفِي خَلۡقٖ جَدِيدٍۗ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمۡۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ ٱلۡأَغۡلَٰلُ فِيٓ أَعۡنَاقِهِمۡۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ٥
Если ты удивляешься, то удивляйся их словам: «Неужели после того, как мы станем прахом, мы возродимся в новом творении?». Они - те, которые не уверовали в своего Господа. Они - те, у кого на шеях оковы. Они - обитатели Огня, которые пребудут в нем вечно.
К этому аяту нет толкования
13:6Страница 250
وَيَسۡتَعۡجِلُونَكَ بِٱلسَّيِّئَةِ قَبۡلَ ٱلۡحَسَنَةِ وَقَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِهِمُ ٱلۡمَثُلَٰتُۗ وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغۡفِرَةٖ لِّلنَّاسِ عَلَىٰ ظُلۡمِهِمۡۖ وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ ٦
Они торопят тебя со злом прежде добра, но ведь до них уже были примеры поучительного наказания. Воистину, твой Господь прощает людей, несмотря на их несправедливость. Воистину, твой Господь суров в наказании.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الحَسَنَةِ وقَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِمُ المَثُلاتُ﴾ الآيَةَ.
المُرادُ بِالسَّيِّئَةِ هُنا: العُقُوبَةُ وإنْزالُ العَذابِ ﴿قَبْلَ الحَسَنَةِ﴾ أيْ: قَبْلَ العافِيَةِ، وقَبْلَ الإيمانِ، وقَدْ بَيَّنَ تَعالى في هَذِهِ الآيَةِ أنَّ الكُفّارَ يَطْلُبُونَ مِنهُ ﷺ أنَّ يُعَجِّلَ لَهُمُ العَذابَ الَّذِي يُخَوِّفُهم بِهِ إنْ تَمادَوْا عَلى الكُفْرِ، وقَدْ بَيَّنَ هَذا المَعْنى في آياتٍ كَثِيرَةٍ،
• كَقَوْلِهِ: ﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالعَذابِ ولَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ وعْدَهُ﴾ [الحج: ٤٧]،
• وكَقَوْلِهِ: ﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالعَذابِ ولَوْلا أجَلٌ مُسَمًّى لَجاءَهُمُ العَذابُ ولَيَأْتِيَنَّهم بَغْتَةً وهم لا يَشْعُرُونَ﴾ [العنكبوت: ٥٣]،
• وكَقَوْلِهِ: ﴿يَسْتَعْجِلُونَكَ بِالعَذابِ وإنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالكافِرِينَ﴾ [العنكبوت: ٥٤]،
• وقَوْلِهِ: ﴿سَألَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ لِلْكافِرينَ﴾ [المعارج: ١، ٢]،
• وقَوْلِهِ: ﴿وَإذْ قالُوا اللَّهُمَّ إنْ كانَ هَذا هو الحَقَّ مِن عِنْدِكَ فَأمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ﴾ الآيَةَ [الأنفال: ٣٢] .
وَقَوْلِهِ: ﴿يَسْتَعْجِلُ بِها الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِها والَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنها ويَعْلَمُونَ أنَّها الحَقُّ﴾ [الشورى: ١٨]، وقَوْلِهِ: ﴿وَقالُوا رَبَّنا عَجِّلْ لَنا قِطَّنا قَبْلَ يَوْمِ الحِسابِ﴾ [ص: ١٦]، إلى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الآياتِ.
وَسَبَبُ طَلَبِهِمْ لِتَعْجِيلِ العَذابِ هو العِنادُ، وزَعْمُ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كاذِبٌ فِيما يُخَوِّفُهم بِهِ مِن بَأْسِ اللَّهِ وعِقابِهِ، كَما قالَ تَعالى: ﴿وَلَئِنْ أخَّرْنا عَنْهُمُ العَذابَ إلى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ لَيَقُولُنَّ ما يَحْبِسُهُ﴾ [هود: ٨]، وكَقَوْلِهِ: ﴿فَعَقَرُوا النّاقَةَ وعَتَوْا عَنْ أمْرِ رَبِّهِمْ وقالُوا ياصالِحُ ائْتِنا بِما تَعِدُنا إنْ كُنْتَ مِنَ المُرْسَلِينَ﴾ [الأعراف: ٧٧]، وقَوْلِهِ: ﴿قالُوا يانُوحُ قَدْ جادَلْتَنا فَأكْثَرْتَ جِدالَنا فَأْتِنا بِما تَعِدُنا إنْ كُنْتَ مِنَ الصّادِقِينَ﴾ [هود: ٣٢]، كَما تَقَدَّمَتِ الإشارَةُ إلى هَذا.
والمَثُلاثُ: العُقُوباتُ، واحِدَتُها مَثُلَةٌ.
(p-٢٢٣)والمَعْنى: أنَّهم يَطْلُبُونَ تَعْجِيلَ العَذابِ تَمَرُّدًا وطُغْيانًا، ولَمْ يَتَّعِظُوا بِما أوْقَعَ اللَّهُ بِالأُمَمِ السّالِفَةِ مِنَ المَثُلاثِ - أيِ العُقُوباتِ - كَما فَعَلَ بِقَوْمِ نُوحٍ، وقَوْمِ هُودٍ، وقَوْمِ صالِحٍ، وقَوْمِ لُوطٍ، وقَوْمِ شُعَيْبٍ، وفِرْعَوْنَ وقَوْمِهِ وغَيْرِهِمْ.
* *
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَإنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنّاسِ عَلى ظُلْمِهِمْ وإنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ العِقابِ﴾ .
بَيَّنَ جَلَّ وعَلا في هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ أنَّهُ ذُو مَغْفِرَةٍ لِلنّاسِ عَلى ظُلْمِهِمْ، وأنَّهُ شَدِيدُ العِقابِ، فَجَمَعَ بَيْنَ الوَعْدِ والوَعِيدِ لِيَعْظُمَ رَجاءُ النّاسِ في فَضْلِهِ، ويَشْتَدَّ خَوْفُهم مِن عِقابِهِ وعَذابِهِ الشَّدِيدِ؛ لِأنَّ مَطامِعَ العُقَلاءِ مَحْصُورَةٌ في جَلْبِ النَّفْعِ ودَفْعِ الضُّرِّ، فاجْتِماعُ الخَوْفِ والطَّمَعِ أدْعى لِلطّاعَةِ وقَدْ بَيَّنَ هَذا المَعْنى في آياتٍ كَثِيرَةٍ،
• كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَإنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ رَبُّكم ذُو رَحْمَةٍ واسِعَةٍ ولا يُرَدُّ بَأْسُهُ عَنِ القَوْمِ المُجْرِمِينَ﴾ [الأنعام: ١٤٧]،
• وقَوْلِهِ: ﴿إنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ العِقابِ وإنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [ ٦ \ ١٥٦ و ٧ \ ١٦٧ ]،
• وقَوْلِهِ جَلَّ وعَلا: ﴿نَبِّئْ عِبادِي أنِّي أنا الغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ ﴿وَأنَّ عَذابِي هو العَذابُ الألِيمُ﴾ [الحجر: ٤٩، ٥٠]،
وقَوْلِهِ: ﴿غافِرِ الذَّنْبِ وقابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ العِقابِ ذِي الطَّوْلِ﴾، إلى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الآياتِ.
13:7Страница 250
وَيَقُولُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوۡلَآ أُنزِلَ عَلَيۡهِ ءَايَةٞ مِّن رَّبِّهِۦٓۗ إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرٞۖ وَلِكُلِّ قَوۡمٍ هَادٍ ٧
Неверующие говорят: «Почему ему не ниспослано знамение от его Господа?». Воистину, ты - всего лишь предостерегающий увещеватель, и у каждого народа есть наставник.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّما أنْتَ مُنْذِرٌ﴾، أيْ: إنَّما عَلَيْكَ البَلاغُ والإنْذارُ، أمّا هُداهم وتَوْفِيقُهم فَهو بِيَدِ اللَّهِ تَعالى، كَما أنَّ حِسابَهم عَلَيْهِ جَلَّ وعَلا.
وَقَدْ بَيَّنَ هَذا المَعْنى في آياتٍ كَثِيرَةٍ، كَقَوْلِهِ: ﴿لَيْسَ عَلَيْكَ هُداهم ولَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشاءُ﴾ [البقرة: ٢٧٢]، وقَوْلِهِ: ﴿فَإنَّما عَلَيْكَ البَلاغُ وعَلَيْنا الحِسابُ﴾ [الرعد: ٤٠]، ونَحْوِ ذَلِكَ مِنَ الآياتِ.
* *
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ﴾ .
أظْهَرُ الأقْوالِ في هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ أنَّ المُرادَ بِالقَوْمِ الأُمَّةُ، والمُرادَ بِالهادِي الرَّسُولُ، كَما يَدُلُّ لَهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ رَسُولٌ﴾ الآيَةَ [يونس: ٤٧]، وقَوْلُهُ: ﴿وَإنْ مِن أُمَّةٍ إلّا خَلا فِيها نَذِيرٌ﴾ [فاطر: ٢٤]، وقَوْلُهُ: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنا في كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا﴾ الآيَةَ [النحل: ٣٦]، وقَدْ أوْضَحْنا أقْوالَ العُلَماءِ وأدِلَّتَها في هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ في كِتابِنا ”دَفْعُ إيهامِ الِاضْطِرابِ عَنْ آياتِ الكِتابِ“ .
⁕ ⁕ ⁕
قال المؤلف في (دفع إيهام الإضطراب عن آيات الكتاب):
(p-٣١٠)بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
سُورَةُ الرَّعْدِ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّما أنْتَ مُنْذِرٌ ولِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ﴾ .
هَذِهِ الآيَةُ الكَرِيمَةُ فِيها التَّصْرِيحُ بِأنَّ لِكُلِّ قَوْمٍ هادِيًا، وقَدْ جاءَ في آياتٍ أُخَرَ ما يَدُلُّ عَلى أنَّ بَعْضَ الأقْوامِ لَمْ يَكُنْ لَهم هادٍ، سَواءٌ فَسَّرْنا الهُدى بِمَعْناهُ الخاصِّ أوْ بِمَعْناهُ العامِّ، فَمِنَ الآياتِ الدّالَّةِ عَلى أنَّ بَعْضَ النّاسِ لَمْ يَكُنْ لَهم هادٍ بِالمَعْنى الخاصِّ، قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَإنْ تُطِعْ أكْثَرَ مَن في الأرْضِ يُضِلُّوكَ﴾ [الأنعام: ١١٦]، فَهَؤُلاءِ المُضِلُّونَ لَمْ يَهْدِهِمْ هادٍ الهُدى الخاصَّ، الَّذِي هو التَّوْفِيقُ، لِما يُرْضِي اللَّهَ، ونَظِيرُها قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلَكِنَّ أكْثَرَ النّاسِ لا يُؤْمِنُونَ﴾ [هود: ١٧]، وقَوْلُهُ: ﴿وَما أكْثَرُ النّاسِ ولَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ﴾ [يوسف: ١٠٣]، وقَوْلُهُ: ﴿إنَّ في ذَلِكَ لَآيَةً وما كانَ أكْثَرُهم مُؤْمِنِينَ﴾ [الشعراء: ٨]، إلى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الآياتِ.
وَمِنَ الآياتِ الدّالَّةِ عَلى أنَّ بَعْضَ الأقْوامِ لَمْ يَكُنْ لَهم هادٍ بِالمَعْنى العامِّ، الَّذِي هو إبانَةُ الطَّرِيقِ، قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لِتُنْذِرَ قَوْمًا ما أُنْذِرَ آباؤُهُمْ﴾ [يس: ٦]، بِناءً عَلى التَّحْقِيقِ مِن أنَّ ”ما“ نافِيَةٌ لا مَوْصُولَةٌ وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ياأهْلَ الكِتابِ قَدْ جاءَكم رَسُولُنا يُبَيِّنُ لَكم عَلى فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ﴾ الآيَةَ [المائدة: ١٩] .
فالَّذِينَ ماتُوا في هَذا الفَتْرَةِ، لَمْ يَكُنْ لَهم هادٍ بِالمَعْنى الأعَمِّ أيْضًا.
والجَوابُ عَنْ هَذا مِن أرْبَعَةِ أوْجُهٍ:
الأوَّلُ: أنَّ مَعْنى قَوْلِهِ: ﴿وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ﴾ أيْ داعٍ يَدْعُوهم ويُرْشِدُهم إمّا إلى خَيْرٍ كالأنْبِياءِ، وإمّا إلى شَرٍّ كالشَّياطِينِ، أيْ وأنْتَ يا رَسُولَ اللَّهِ مُنْذِرٌ هادٍ إلى كُلِّ خَيْرٍ، وهَذا القَوْلُ مَرْوِيٌّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ مِن طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، وقَدْ جاءَ في القُرْآنِ اسْتِعْمالُ الهُدى في الإرْشادِ إلى الشَّرِّ أيْضًا
• كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْهِ أنَّهُ مَن تَوَلّاهُ فَأنَّهُ يُضِلُّهُ ويَهْدِيهِ إلى عَذابِ السَّعِيرِ﴾ (p-٣١١)[الحج: ٤]،
• وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿فاهْدُوهم إلى صِراطِ الجَحِيمِ﴾ [الصافات: ٢٣]،
• وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَلا لِيَهْدِيَهم طَرِيقًا إلّا طَرِيقَ جَهَنَّمَ﴾ [النساء: ١٦٨]، كَما جاءَ في القُرْآنِ أيْضًا إطْلاقُ الإمامِ عَلى الدّاعِي إلى الشَّرِّ في قَوْلِهِ: ﴿وَجَعَلْناهم أئِمَّةً يَدْعُونَ إلى النّارِ﴾ الآيَةَ [القصص: ٤١] .
الثّانِي: أنَّ مَعْنى الآيَةِ، أنْتَ يا مُحَمَّدُ ﷺ مُنْذِرٌ، وأنا هادِي كُلِّ قَوْمٍ، ويُرْوى هَذا عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ مِن طَرِيقِ العَوْفِيِّ وعَنْ مُحَمَّدٍ وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ والضَّحّاكِ وغَيْرِ واحِدٍ، قالَهُ ابْنُ كَثِيرٍ.
وَعَلى هَذا القَوْلِ فَقَوْلُهُ: ﴿وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ﴾ يَعْنِي بِهِ نَفْسَهُ جَلَّ وعَلا، ونَظِيرُهُ في القُرْآنِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ﴾ [فاطر: ١٤]، يَعْنِي نَفْسَهُ، كَما قالَهُ قَتادَةُ، ونَظِيرُهُ مِن كَلامِ العَرَبِ قَوْلُ قَتادَةَ بْنِ سَلَمَةَ الحَنَفِيِّ:
؎وَلَئِنْ بَقِيتُ لَأرْحَلَنَّ بِغَزْوَةٍ تَحْوِي الغَنائِمَ أوْ يَمُوتُ كَرِيمُ
يَعْنِي نَفْسَهُ.
وَسَيَأْتِي تَحْرِيرُ هَذا المَبْحَثِ إنْ شاءَ اللَّهُ في سُورَةِ ”القارِعَةِ“، وتَحْرِيرُ المَعْنى عَلى هَذا القَوْلِ: أنْتَ يا مُحَمَّدُ مُنْذِرٌ وأنا هادِي كُلِّ قَوْمٍ سَبَقَتْ لَهُمُ السَّعادَةُ والهُدى في عِلْمِي، لِدَلالَةِ آياتٍ كَثِيرَةٍ عَلى أنَّهُ تَعالى هَدى قَوْمًا وأضَلَّ آخَرِينَ، عَلى وفْقِ ما سَبَقَ بِهِ العِلْمُ الأزَلِيُّ، كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنْ تَحْرِصْ عَلى هُداهم فَإنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَن يُضِلُّ﴾ [النحل: ٣٧] .
الثّالِثُ: أنَّ مَعْنى ﴿وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ﴾ أيْ قائِدٌ، والقائِدُ الإمامُ، والإمامُ العَمَلُ، قالَهُ أبُو العالِيَةِ، كَما نَقَلَهُ عَنْهُ ابْنُ كَثِيرٍ.
وَعَلى هَذا القَوْلِ فالمَعْنى: ولِكُلِّ قَوْمٍ عَمَلٌ يَهْدِيهِمْ إلى ما هم صائِرُونَ إلَيْهِ مِن خَيْرٍ وشَرٍّ، ويَدُلُّ لِمَعْنى هَذا الوَجْهِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿هُنالِكَ تَبْلُو كُلُّ نَفْسٍ ما أسْلَفَتْ﴾ [يونس: ٣٠]، عَلى قِراءَةِ مَن قَرَأها بِتائَيْنِ بِمَعْنى تَتْبَعُ كُلُّ نَفْسٍ ما أسْلَفَتْ مِن خَيْرٍ وشَرٍّ.
وَأمّا عَلى القَوْلِ بِأنَّ مَعْنى: ”تَتْلُو“، تَقْرَأُ في كِتابِ عَمَلِها ما قَدَّمَتْ مِن خَيْرٍ وشَرٍّ (p-٣١٢)فَلا دَلِيلَ في الآيَةِ. ويَدُلُّ لَهُ أيْضًا حَدِيثُ: «لِتَتَّبِعْ كُلُّ أُمَّةٍ ما كانَتْ تَعْبُدُ، فَيَتْبَعُ مَن كانَ يَعْبُدُ الشَّمْسَ الشَّمْسَ، ويَتْبَعُ مَن كانَ يَعْبُدُ القَمَرَ القَمَرَ، ويَتْبَعُ مَن كانَ يَعْبُدُ الطَّواغِيتَ الطَّواغِيتَ» الحَدِيثَ.
الرّابِعُ: وبِهِ قالَ مُجاهِدٌ وقَتادَةُ وعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدٍ: إنَّ المُرادَ بِالقَوْمِ الأُمَّةُ والمُرادَ بِالهادِي النَّبِيُّ، فَيَكُونُ مَعْنى قَوْلِهِ: ﴿وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ﴾ أيْ ولِكُلِّ أُمَّةٍ نَبِيٌّ، كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَإنْ مِن أُمَّةٍ إلّا خَلا فِيها نَذِيرٌ﴾ [فاطر: ٢٤]، وقَوْلِهِ: ﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ رَسُولٌ﴾ [يونس: ٤٧] .
وَكَثِيرًا ما يُطْلَقُ في القُرْآنِ اسْمُ القَوْمِ عَلى الأُمَّةِ،
• كَقَوْلِهِ: ﴿وَلَقَدْ أرْسَلْنا نُوحًا إلى قَوْمِهِ﴾ [هود: ٢٥]،
• وقَوْلِهِ: ﴿وَإلى عادٍ أخاهم هُودًا قالَ ياقَوْمِ﴾ [الأعراف: ٦٥]،
• وقَوْلِهِ: ﴿وَإلى ثَمُودَ أخاهم صالِحًا قالَ ياقَوْمِ﴾ [الأعراف: ٧٣]،
ونَحْوِ ذَلِكَ.
وَعَلى هَذا القَوْلِ فالمُرادُ بِالقَوْمِ في قَوْلِهِ: ﴿وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ﴾ أعَمُّ مِن مُطْلَقِ ما يَصْدُقُ عَلَيْهِ اسْمُ القَوْمِ لُغَةً، ومِمّا يُوَضِّحُ ذَلِكَ حَدِيثُ مُعاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ القُشَيْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ في السُّنَنِ والمَسانِيدِ: «أنْتُمْ تُوَفُّونَ سَبْعِينَ أُمَّةً» الحَدِيثَ.
وَمَعْلُومٌ أنَّ ما يُطْلَقُ عَلَيْهِ اسْمُ القَوْمِ لُغَةً أكْثَرُ مِن سَبْعِينَ بِأضْعافٍ، وحاصِلُ هَذا الوَجْهِ الرّابِعِ أنَّ الآيَةَ كَقَوْلِهِ: ﴿وَإنْ مِن أُمَّةٍ إلّا خَلا فِيها نَذِيرٌ﴾، وقَوْلِهِ: ﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ رَسُولٌ﴾، وهَذا لا إشْكالَ فِيهِ لِحَصْرِ الأُمَمِ في سَبْعِينَ، كَما بَيَّنَ في الحَدِيثِ، فَآباءُ القَوْمِ الَّذِينَ لَمْ يُنْذَرُوا مَثَلًا المَذْكُورُونَ في قَوْلِهِ: ﴿لِتُنْذِرَ قَوْمًا ما أُنْذِرَ آباؤُهُمْ﴾ [يس: ٦]، لَيْسُوا أُمَّةً مُسْتَقِلَّةً حَتّى يَرِدَ الإشْكالُ في عَدَمِ إنْذارِهِمْ، مَعَ قَوْلِهِ: «وَإنْ مِن أُمَّةٍ إلّا خَلا فِيها نَذِيرٌ» بَلْ هم بَعْضُ أُمَّةٍ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَإنْ مِن أُمَّةٍ إلّا خَلا فِيها نَذِيرٌ﴾ لا يُشْكِلُ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلَوْ شِئْنا لَبَعَثْنا في كُلِّ قَرْيَةٍ نَذِيرًا﴾ [الفرقان: ٥١]، لِأنَّ المَعْنى أرْسَلْنا إلى جَمِيعِ القُرى، بَلْ إلى الأسْوَدِ والأحْمَرِ رَسُولًا واحِدًا، هو مُحَمَّدٌ ﷺ، مَعَ أنّا لَوْ شِئْنا أرْسَلْنا إلى كُلِّ قَرْيَةٍ بِانْفِرادِها رَسُولًا، ولَكِنْ لَمْ نَفْعَلْ ذَلِكَ لِيَكُونَ الإرْسالُ إلى النّاسِ كُلِّهِمْ فِيهِ الإظْهارُ لِفَضْلِهِ ﷺ عَلى غَيْرِهِ مِنَ الرُّسُلِ، بِإعْطائِهِ ما لَمْ يُعْطَهُ أحَدٌ قَبْلَهُ مِنَ الرُّسُلِ عَلَيْهِ وعَلَيْهِمُ الصَّلاةُ والسَّلامُ.
كَما ثَبَتَ عَنْهُ ﷺ في الصَّحِيحِ مِن أنَّ عُمُومَ رِسالَتِهِ إلى الأسْوَدِ والأحْمَرِ، مِمّا خَصَّهُ اللَّهُ بِهِ دُونَ غَيْرِهِ مِنَ الرُّسُلِ.
(p-٣١٣)وَأقْرَبُ الأوْجُهِ المَذْكُورَةِ عِنْدَنا، هو ما يَدُلُّ عَلَيْهِ القُرْآنُ العَظِيمُ وهو الوَجْهُ الرّابِعُ، وهو أنَّ مَعْنى الآيَةِ: ﴿وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ﴾، أيْ لِكُلِّ أُمَّةِ نَبِيٌّ، فَلَسْتَ يا نَبِيَّ اللَّهِ بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ.
وَوَجْهُ دَلالَةِ القُرْآنِ عَلى هَذا كَثْرَةُ إتْيانِ مِثْلِهِ في الآياتِ،
• كَقَوْلِهِ: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنا في كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ واجْتَنِبُوا الطّاغُوتَ﴾ [النحل: ٣٦]،
• وقَوْلِهِ: ﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ رَسُولٌ﴾
• وقَوْلِهِ: ﴿وَإنْ مِن أُمَّةٍ إلّا خَلا فِيها نَذِيرٌ﴾ وعَلَيْهِ فالحِكْمَةُ في الإخْبارِ بِأنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ نَبِيًّا أنَّ المُشْرِكِينَ عَجِبُوا مِن إرْسالِهِ ﷺ إلَيْهِمْ، كَما بَيَّنَهُ تَعالى
• بِقَوْلِهِ: ﴿أكانَ لِلنّاسِ عَجَبًا أنْ أوْحَيْنا إلى رَجُلٍ مِنهم أنْ أنْذِرِ النّاسَ﴾ [يونس: ٢]،
• وقَوْلِهِ: ﴿بَلْ عَجِبُوا أنْ جاءَهم مُنْذِرٌ مِنهُمْ﴾ [ق: ٢]،
• وقَوْلِهِ: ﴿وَما مَنَعَ النّاسَ أنْ يُؤْمِنُوا إذْ جاءَهُمُ الهُدى إلّا أنْ قالُوا أبَعَثَ اللَّهُ بَشَرًا رَسُولًا﴾ فَأخْبَرَهم أنَّ إنْذارَهُ لَهم لَيْسَ بِعَجَبٍ ولا غَرِيبٍ لِأنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ مُنْذِرًا، فالآيَةُ
• كَقَوْلِهِ: ﴿قُلْ ما كُنْتُ بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ﴾ [الأحقاف: ٩]،
• وقَوْلِهِ: ﴿إنّا أوْحَيْنا إلَيْكَ كَما أوْحَيْنا إلى نُوحٍ والنَّبِيِّينَ مِن بَعْدِهِ﴾ [النساء: ١٦٣]،
والعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ تَعالى.
Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии