Аш-ШинкитиТа Ха · 20:44–52

Аш-Шинкити · Тафсир · на арабском

Та Ха 20:44–52

20:44Страница 314

فَقُولَا لَهُۥ قَوۡلٗا لَّيِّنٗا لَّعَلَّهُۥ يَتَذَكَّرُ أَوۡ يَخۡشَىٰ ٤٤

Говорите с ним мягко, быть может, он прислушается к назиданию или устрашится».

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أوْ يَخْشى﴾.

أمَرَ اللَّهُ جَلَّ وعَلا نَبِيَّهُ مُوسى وهارُونَ عَلَيْهِما وعَلى نَبِيِّنا الصَّلاةُ والسَّلامِ: أنْ يَقُولا لِفِرْعَوْنَ في حالِ تَبْلِيغِ رِسالَةِ اللَّهِ إلَيْهِ ﴿قَوْلًا لَيِّنًا﴾ أيْ كَلامًا لَطِيفًا سَهْلًا رَقِيقًا، لَيْسَ فِيهِ ما يُغْضِبُ ويُنَفِّرُ. وقَدْ بَيَّنَ جَلَّ وعَلا المُرادَ بِالقَوْلِ اللَّيِّنِ في هَذِهِ الآيَةِ بِقَوْلِهِ: ﴿اذْهَبْ إلى فِرْعَوْنَ إنَّهُ طَغى﴾ ﴿فَقُلْ هَلْ لَكَ إلى أنْ تَزَكّى﴾ ﴿وَأهْدِيَكَ إلى رَبِّكَ فَتَخْشى﴾ [النازعات: ١٧ - ١٨] وهَذا، واللَّهِ غايَةُ لِينِ الكَلامِ ولَطافَتِهِ ورِقَّتِهِ كَما تَرى. وما أُمِرَ بِهِ مُوسى وهارُونُ في هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ أشارَ لَهُ تَعالى في غَيْرِ هَذا المَوْضِعِ، كَقَوْلِهِ ﴿ادْعُ إلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالحِكْمَةِ والمَوْعِظَةِ الحَسَنَةِ وجادِلْهم بِالَّتِي هي أحْسَنُ﴾ [النحل: ١٢٥] .

مَسْألَةٌ

يُؤْخَذُ مِن هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ: أنَّ الدَّعْوَةَ إلى اللَّهِ يَجِبُ أنْ تَكُونَ بِالرِّفْقِ، واللِّينِ. لا بِالقَسْوَةِ، والشِّدَّةِ، والعُنْفِ. كَما بَيَّنّاهُ في سُورَةِ ”المائِدَةِ“ في الكَلامِ عَلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿عَلَيْكم أنْفُسَكُمْ﴾ [ الآيَةَ ١٠٥ ] . وقالَ ابْنُ كَثِيرٍ في تَفْسِيرِ هَذِهِ الآيَةِ: قالَ يَزِيدُ الرَّقاشِيُّ عِنْدَ قَوْلِهِ ﴿فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا﴾ [طه: ٤٤]: يا مَن يَتَحَبَّبُ إلى مَن يُعادِيهِ، فَكَشَفَ بِمَن يَتَوَلّاهُ ويُنادِيهِ ؟ اه ولَقَدْ صَدَقَ مَن قالَ:

؎وَلَوْ أنَّ فِرْعَوْنَ لَمّا طَغى وقالَ عَلى اللَّهِ إفْكًا وزُورًا

؎أنابَ إلى اللَّهِ مُسْتَغْفِرًا ∗∗∗ لَما وجَدَ اللَّهَ إلّا غَفُورًا

(p-١٦)وَقَوْلُهُ تَعالى في هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ: ﴿لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أوْ يَخْشى﴾ قَدْ قَدَّمْنا قَوْلَ بَعْضِ العُلَماءِ: إنَّ ”لَعَلَّ“ في القُرْآنِ بِمَعْنى التَّعْلِيلِ، إلّا الَّتِي في سُورَةِ ”الشُّعَراءِ“: ﴿وَتَتَّخِذُونَ مَصانِعَ لَعَلَّكم تَخْلُدُونَ﴾ [ ١٢٩ ] فَهي بِمَعْنى كَأنَّكم. وقَدْ قَدَّمْنا أيْضًا أنَّ ”لَعَلَّ“ تَأْتِي في العَرَبِيَّةِ لِلتَّعْلِيلِ. ومِنهُ قَوْلُهُ:

؎فَقُلْتُمْ لَنا كُفُّوا الحُرُوبَ لَعَلَّنا ∗∗∗ نَكُفُّ ووَثَّقْتُمْ لَنا كُلَّ مَوْثِقِ

؎فَلَمّا كَفَفْنا الحَرْبَ كانَتْ عُهُودُكم ∗∗∗ كَشِبْهِ سَرابٍ بِالمَلا مُتَألِّقِ

فَقَوْلُهُ: ”لَعَلَّنا نَكُفُّ“ أيْ لِأجْلِ أنْ نَكُفَّ.

وَقالَ بَعْضُ أهْلِ العِلْمِ: ﴿لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أوْ يَخْشى﴾ مَعْناهُ عَلى رَجائِكُما وطَمَعِكُما، فالتَّرَجِّي، والتَّوَقُّعُ المَدْلُولُ عَلَيْهِ بِلَعَلَّ راجِعٌ إلى جِهَةِ البَشَرِ. وعَزا القُرْطُبِيُّ هَذا القَوْلَ لِكُبَراءِ النَّحْوِيِّينَ كَسِيبَوَيْهِ، وغَيْرِهِ.

20:45Страница 314

قَالَا رَبَّنَآ إِنَّنَا نَخَافُ أَن يَفۡرُطَ عَلَيۡنَآ أَوۡ أَن يَطۡغَىٰ ٤٥

Они сказали: «Господь наш! Мы боимся, что он поспешит наказать нас или преступит границы дозволенного».

К этому аяту нет толкования

20:46Страница 314

قَالَ لَا تَخَافَآۖ إِنَّنِي مَعَكُمَآ أَسۡمَعُ وَأَرَىٰ ٤٦

Аллах сказал: «Не бойтесь, ибо Я - с вами. Я слышу и вижу.

К этому аяту нет толкования

20:47Страница 314

فَأۡتِيَاهُ فَقُولَآ إِنَّا رَسُولَا رَبِّكَ فَأَرۡسِلۡ مَعَنَا بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ وَلَا تُعَذِّبۡهُمۡۖ قَدۡ جِئۡنَٰكَ بِـَٔايَةٖ مِّن رَّبِّكَۖ وَٱلسَّلَٰمُ عَلَىٰ مَنِ ٱتَّبَعَ ٱلۡهُدَىٰٓ ٤٧

Ступайте к нему вдвоем и скажите: «Мы - посланники твоего Господа. Отпусти с нами сынов Исраила (Израиля) и не причиняй им мучения. Мы явились к тебе со знамением от нашего Господа. Мир тому, кто последовал верному руководству!

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأْتِياهُ فَقُولا إنّا رَسُولا رَبِّكَ فَأرْسِلْ مَعَنا بَنِي إسْرائِيلَ ولا تُعَذِّبْهم قَدْ جِئْناكَ بِآيَةٍ مِن رَبِّكَ والسَّلامُ عَلى مَنِ اتَّبَعَ الهُدى﴾.

ألِفُ الِاثْنَيْنِ في قَوْلِهِ ”فَأْتِياهُ“ راجِعَةٌ إلى مُوسى وهارُونَ. والهاءُ راجِعَةٌ إلى فِرْعَوْنَ. أيْ فَأْتَيا فِرْعَوْنَ ”فَقُولا“ لَهُ: ”إنّا رَسُولانِ إلَيْكَ مِن رَبِّكَ فَأرْسِلْ مَعَنا بَنِي إسْرائِيلَ“ أيْ خَلِّ عَنْهم وأطْلِقْهم لَنا يَذْهَبُونَ مَعَنا حَيْثُ شاءُوا، ولا تُعَذِّبْهم.

العَذابُ الَّذِي نَهى اللَّهُ فِرْعَوْنَ أنْ يَفْعَلَهُ بِبَنِي إسْرائِيلَ: هو المَذْكُورُ في سُورَةِ ”البَقَرَةِ“ في قَوْلِهِ: ﴿وَإذْ نَجَّيْناكم مِن آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكم سُوءَ العَذابِ يُذَبِّحُونَ أبْناءَكم ويَسْتَحْيُونَ نِساءَكم وفي ذَلِكم بَلاءٌ مِن رَبِّكم عَظِيمٌ﴾ [البقرة: ٤٩]، وفي سُورَةِ ”إبْراهِيمَ“ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَإذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكم إذْ أنْجاكم مِن آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكم سُوءَ العَذابِ ويُذَبِّحُونَ أبْناءَكم ويَسْتَحْيُونَ نِساءَكُمْ﴾ [إبراهيم: ٦]، وفي سُورَةِ ”الأعْرافِ“ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَإذْ أنْجَيْناكم مِن آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكم سُوءَ العَذابِ يُقَتِّلُونَ أبْناءَكم ويَسْتَحْيُونَ نِساءَكُمْ﴾ [الأعراف: ١٤١] . وفي سُورَةِ ”الدُّخانِ“ في قَوْلِهِ: ﴿وَلَقَدْ نَجَّيْنا بَنِي إسْرائِيلَ مِنَ العَذابِ المُهِينِ﴾ ﴿مِن فِرْعَوْنَ إنَّهُ كانَ عالِيًا مِنَ المُسْرِفِينَ﴾ [الدخان: ٢٠] وفي سُورَةِ ”الشُّعَراءِ“ في قَوْلِهِ: ﴿وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّها عَلَيَّ أنْ عَبَّدْتَ بَنِي إسْرائِيلَ﴾ [الشعراء: ٢٢] .

(p-١٧)وَما أمَرَ بِهِ اللَّهُ مُوسى وهارُونَ في آيَةِ ”طه“ هَذِهِ مِن أنَّهُما يَقُولانِ لِفِرْعَوْنَ إنَّهُما رَسُولا رَبِّهِ إلَيْهِ، وأنَّهُ يَأْمُرُهُ بِإرْسالِ بَنِي إسْرائِيلَ، ولا يُعَذِّبُهم أشارَ إلَيْهِ تَعالى في غَيْرِ هَذا المَوْضِعِ، كَقَوْلِهِ في سُورَةِ ”الشُّعَراءِ“: ﴿فَأْتِيا فِرْعَوْنَ فَقُولا إنّا رَسُولُ رَبِّ العالَمِينَ﴾ ﴿أنْ أرْسِلْ مَعَنا بَنِي إسْرائِيلَ﴾ [الشعراء: ١٦ - ١٧] .

تَنْبيهٌ

فَإنْ قِيلَ، ما وجْهُ الإفْرادِ في قَوْلِهِ ﴿إنّا رَسُولُ رَبِّ العالَمِينَ﴾ في ”الشُّعَراءِ“ ؟ مَعَ أنَّهُما رَسُولانِ ؟ كَما جاءَ الرَّسُولُ مُثَنّى في ”طه“ فَما وجْهُ التَّثْنِيَةِ في ”طه“، والإفْرادِ في ”الشُّعَراءِ“، وكُلُّ واحِدٍ مِنَ اللَّفْظَيْنِ: المُثَنّى، والمُفْرَدُ يُرادُ بِهِ مُوسى وهارُونُ ؟

فالَّذِي يَظْهَرُ لِي، واللَّهُ تَعالى أعْلَمُ أنَّ لَفْظَ الرَّسُولِ أصْلُهُ مَصْدَرٌ وُصِفَ بِهِ، والمَصْدَرُ إذا وُصِفَ بِهِ ذُكِرَ وأُفْرِدَ كَما قَدَّمْنا مِرارًا. فالإفْرادُ في ”الشُّعَراءِ“ نَظَرًا إلى أنَّ أصْلَ الرَّسُولِ مَصْدَرٌ. والتَّثْنِيَةُ في ”طه“ اعْتِدادًا بِالوَصْفِيَّةِ العارِضَةِ وإعْراضًا عَنِ الأصْلِ، ولِهَذا يُجْمَعُ الرَّسُولُ اعْتِدادًا بِوَصْفِيَّتِهِ العارِضَةِ، ويُفْرَدُ مُرادًا بِهِ الجَمْعُ نَظَرًا إلى أنَّ أصْلَهُ مَصْدَرٌ. ومِثالُ جَمْعِهِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿تِلْكَ الرُّسُلُ﴾ الآيَةَ [البقرة: ٢٥٣]، وأمْثالُها في القُرْآنِ. ومِثالُ إفْرادِهِ مُرادًا بِهِ الجَمْعُ قَوْلُ أبِي ذُؤَيْبٍ الهُذَلِيِّ:

؎ألِكْنِي إلَيْها وخَيْرُ الرَّسُولِ أعْلَمُهم بِنَواحِي الخَبَرْ

وَمِن إطْلاقِ الرَّسُولِ مُرادًا بِهِ المَصْدَرُ عَلى الأصْلِ قَوْلُهُ:

؎لَقَدْ كَذَّبَ الواشُونَ ما فُهْتُ عِنْدَهم ∗∗∗ بِقَوْلٍ ولا أرْسَلْتُهم بِرَسُولِ

أيْ بِرِسالَةٍ.

وَقَوْلُ الآخَرِ:

؎ألا بَلِّغْ بَنِي عُصْمٍ رَسُولًا ∗∗∗ بِأنِّي عَنْ فُتاحَتِكم غَنِيٌّ

يَعْنِي أبْلِغْهم رِسالَةً.

وَقَوْلُهُ تَعالى في هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ: ﴿قَدْ جِئْناكَ بِآيَةٍ﴾ يُرادُ بِهِ جِنْسُ الآيَةِ الصّادِقُ بِالعَصا، واليَدِ، وغَيْرِهِما. لِدَلالَةِ آياتٍ أُخَرَ عَلى ذَلِكَ.

وَقَوْلُهُ تَعالى في هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ: ﴿والسَّلامُ عَلى مَنِ اتَّبَعَ الهُدى﴾ يَدْخُلُ فِيهِ السَّلامُ عَلى فِرْعَوْنَ إنِ اتَّبَعَ الهُدى. ويُفْهَمُ مِنَ الآيَةِ: أنَّ مَن لَمْ يَتَّبِعِ الهُدى لا سَلامَ عَلَيْهِ، وهو كَذَلِكَ. ولِذا كانَ في أوَّلِ الكِتابِ الَّذِي كَتَبَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إلى هِرَقْلَ عَظِيمِ الرُّومِ:

(p-١٨)«بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. مِن مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إلى هِرَقْلَ عَظِيمِ الرُّومِ، سَلامٌ عَلى مَنِ اتَّبَعَ الهُدى. أمّا بَعْدُ فَإنِّي أدْعُوكَ بِدِعايَةِ الإسْلامِ. . .» إلى آخَرِ كِتابِهِ ﷺ .

⁕ ⁕ ⁕

قال المؤلف في (دفع إيهام الإضطراب عن آيات الكتاب):

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَقُولا إنّا رَسُولا رَبِّكَ﴾ الآيَةَ.

يَدُلُّ عَلى أنَّهُما رَسُولانِ وهُما مُوسى وهارُونُ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَقُولا إنّا رَسُولُ رَبِّ العالَمِينَ﴾ [الشعراء: ١٦]، يُوهِمُ كَوْنَ الرَّسُولِ واحِدًا.

والجَوابُ مِن وجْهَيْنِ:

الأوَّلُ: أنَّ مَعْنى قَوْلِهِ: ﴿إنّا رَسُولُ رَبِّ العالَمِينَ﴾ أيْ كُلُّ واحِدٍ مِنّا رَسُولُ رَبِّ العالَمِينَ، كَقَوْلِ البُرْجُمِيِّ: [ الطَّوِيلِ ]

؎فَإنِّي وقَيّارًا بِها لَغَرِيبُ

وَإنَّما ساغَ هَذا لِظُهُورِ المُرادِ مِن سِياقِ الكَلامِ.

الوَجْهُ الثّانِي: أنَّ أصْلَ الرَّسُولِ مَصْدَرٌ كالقَبُولِ والوَلُوعِ، فاسْتُعْمِلَ في الِاسْمِ فَجازَ جَمْعُهُ، وتَثْنِيَتُهُ نَظَرًا إلى كَوْنِهِ بِمَعْنى الوَصْفِ وساغَ إفْرادُهُ مَعَ إرادَةِ المُثَنّى أوِ الجَمْعِ نَظَرًا إلى أنَّ الأصْلَ مِن كَوْنِهِ مَصْدَرًا، ومِن إطْلاقِ الرَّسُولِ عَلى غَيْرِ المُفْرَدِ، قَوْلُ الشّاعِرِ:(p-٣٤٠)

؎ألِكْنِي إلَيْها وخَيْرُ الرَّسُو ∗∗∗ لِ أعْلَمُهم بِنَواحِي الخَبَرْ

يَعْنِي وخَيْرُ الرُّسُلِ، وإطْلاقُ الرَّسُولِ مُرادًا بِهِ المَصْدَرُ كَثِيرٌ، ومِنهُ قَوْلُهُ:

؎لَقَدْ كَذَبَ الواشُونَ ما فُهْتُ عِنْدَهم ∗∗∗ بِقَوْلٍ ولا أرْسَلْتُهم بِرَسُولٍ

يَعْنِي بِرِسالَةٍ.

20:48Страница 314

إِنَّا قَدۡ أُوحِيَ إِلَيۡنَآ أَنَّ ٱلۡعَذَابَ عَلَىٰ مَن كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰ ٤٨

Мы получили откровение о том, что мучениям подвергнется всякий, кто счел истину ложью и отвернулся».

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنّا قَدْ أُوحِيَ إلَيْنا أنَّ العَذابَ عَلى مَن كَذَّبَ وتَوَلّى﴾.

ما ذَكَرَهُ جَلَّ وعَلا في هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ عَنْ مُوسى وهارُونَ. أنَّ اللَّهَ أوْحى إلَيْهِما أنَّ العَذابَ عَلى مَن كَذَّبَ وتَوَلّى أُشِيرَ إلى نَحْوِهِ في آياتٍ كَثِيرَةٍ مِن كِتابِ اللَّهِ تَعالى.

• كَقَوْلِهِ: ﴿فَأمّا مَن طَغى وآثَرَ الحَياةَ الدُّنْيا﴾ ﴿فَإنَّ الجَحِيمَ هي المَأْوى﴾ [النازعات: ٣٧ - ٣٩]،

• وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَأنْذَرْتُكم نارًا تَلَظّى﴾ ﴿لا يَصْلاها إلّا الأشْقى﴾ ﴿الَّذِي كَذَّبَ وتَوَلّى﴾ [الليل: ١٤ - ١٦] .

• وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَلا صَدَّقَ ولا صَلّى﴾ ﴿وَلَكِنْ كَذَّبَ وتَوَلّى﴾ ﴿ثُمَّ ذَهَبَ إلى أهْلِهِ يَتَمَطّى﴾ ﴿أوْلى لَكَ فَأوْلى﴾ ﴿ثُمَّ أوْلى لَكَ فَأوْلى﴾ [القيامة: ٣١ - ٣٥]

إلى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الآياتِ.

20:49Страница 314

قَالَ فَمَن رَّبُّكُمَا يَٰمُوسَىٰ ٤٩

Фараон сказал: «Кто же ваш Господь, о Муса (Моисей)?».

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَ فَمَن رَبُّكُما يا مُوسى﴾ ﴿قالَ رَبُّنا الَّذِي أعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدى﴾.

ذَكَرَ جَلَّ وعَلا في هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ: أنَّ مُوسى وهارُونَ لَمّا بَلَّغا فِرْعَوْنَ ما أُمِرا بِتَبْلِيغِهِ إيّاهُ قالَ لَهُما: مَن رَبُّكُما الَّذِي تَزْعُمانِ أنَّهُ أرْسَلَكُما إلَيَّ ؟ زاعِمًا أنَّهُ لا يَعْرِفُهُ. وأنَّهُ لا يَعْلَمُ لَهُما إلَهًا غَيْرَ نَفْسِهِ، كَما قالَ: ﴿ما عَلِمْتُ لَكم مِن إلَهٍ غَيْرِي﴾ [القصص: ٣٨]، وقالَ: ﴿لَئِنِ اتَّخَذْتَ إلَهًا غَيْرِي لَأجْعَلَنَّكَ مِنَ المَسْجُونِينَ﴾ [الشعراء: ٢٩] . وبَيَّنَ جَلَّ وعَلا في غَيْرِ هَذا المَوْضِعِ أنَّ قَوْلَهُ ﴿فَمَن رَبُّكُما﴾ تَجاهُلُ عارِفٍ بِأنَّهُ عَبَدٌ مَرْبُوبٌ لِرَبِّ العالَمِينَ، وذَلِكَ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿قالَ لَقَدْ عَلِمْتَ ما أنْزَلَ هَؤُلاءِ إلّا رَبُّ السَّماواتِ والأرْضِ بَصائِرَ﴾ الآيَةَ [الإسراء: ١٠٢]، وقَوْلِهِ: ﴿فَلَمّا جاءَتْهم آياتُنا مُبْصِرَةً قالُوا هَذا سِحْرٌ مُبِينٌ﴾ ﴿وَجَحَدُوا بِها واسْتَيْقَنَتْها أنْفُسُهم ظُلْمًا وعُلُوًّا﴾ [النمل: ١٣ - ١٤] كَما تَقَدَّمَ إيضاحُهُ. وسُؤالُ فِرْعَوْنَ عَنْ رَبِّ مُوسى، وجَوابُ مُوسى لَهُ جاءَ مُوَضَّحًا في سُورَةِ ”الشُّعَراءِ“ بِأبْسَطِ مِمّا هُنا، وذَلِكَ في قَوْلِهِ: ﴿قالَ فِرْعَوْنُ وما رَبُّ العالَمِينَ﴾ ﴿قالَ رَبُّ السَّماواتِ والأرْضِ وما بَيْنَهُما إنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ﴾ ﴿قالَ لِمَن حَوْلَهُ ألا تَسْتَمِعُونَ﴾ ﴿قالَ رَبُّكم ورَبُّ آبائِكُمُ الأوَّلِينَ﴾ ﴿قالَ إنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إلَيْكم لَمَجْنُونٌ﴾ ﴿قالَ رَبُّ المَشْرِقِ والمَغْرِبِ وما بَيْنَهُما إنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ﴾ ﴿قالَ لَئِنِ اتَّخَذْتَ إلَهًا غَيْرِي لَأجْعَلَنَّكَ مِنَ المَسْجُونِينَ﴾ ﴿قالَ أوَلَوْ جِئْتُكَ بِشَيْءٍ مُبِينٍ﴾ ﴿قالَ فَأْتِ بِهِ إنْ كُنْتَ مِنَ الصّادِقِينَ﴾ ﴿فَألْقى عَصاهُ فَإذا هي ثُعْبانٌ مُبِينٌ﴾ ﴿وَنَزَعَ يَدَهُ فَإذا هي بَيْضاءُ لِلنّاظِرِينَ﴾ [الشعراء: ٢٣ - ٣٣] إلى آخِرِ القِصَّةِ.

(p-١٩)وَقَوْلُهُ تَعالى في هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ: ﴿قالَ رَبُّنا الَّذِي أعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدى﴾ [طه: ٥٠] فِيهِ لِلْعُلَماءِ أوْجُهٌ لا يُكَذِّبُ بَعْضُها بَعْضًا، وكُلُّها حَقٌّ، ولا مانِعَ مِن شُمُولِ الآيَةِ لِجَمِيعِها. مِنها أنَّ مَعْنى ﴿أعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدى﴾ أنَّهُ أعْطى كُلَّ شَيْءٍ نَظِيرَ خَلْقِهِ في الصُّورَةِ، والهَيْئَةِ، كالذُّكُورِ مِن بَنِي آدَمَ أعْطاهم نَظِيرَ خَلْقِهِمْ مِنَ الإناثِ أزْواجًا. وكالذُّكُورِ مِنَ البَهائِمِ أعْطاها نَظِيرَ خَلْقِها في صُورَتِها وهَيْئَتِها مِنَ الإناثِ أزْواجًا. فَلَمْ يُعْطِ الإنْسانَ خِلافَ خَلْقِهِ فَيُزَوِّجُهُ بِالإناثِ مِنَ البَهائِمِ، ولا البَهائِمَ بِالإناثِ مِنَ الإنْسِ، ثُمَّ هَدى الجَمِيعَ لِطَرِيقِ المَنكَحِ الَّذِي مِنهُ النَّسْلُ، والنَّماءُ، كَيْفَ يَأْتِيهِ، وهَدى الجَمِيعَ لِسائِرِ مَنافِعِهِمْ مِنَ المَطاعِمِ، والمَشارِبِ، وغَيْرِ ذَلِكَ.

وَهَذا القَوْلُ مَرْوِيٌّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما مِن طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، وعَنِ السُّدِّيِّ وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أيْضًا: ﴿ثُمَّ هَدى﴾ أيْ هَداهُ إلى الأُلْفَةِ، والِاجْتِماعِ، والمُناكَحَةِ.

وَقالَ بَعْضُ أهْلِ العِلْمِ ﴿أعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدى﴾ أيْ: أعْطى كُلَّ شَيْءٍ صَلاحَهُ ثُمَّ هَداهُ إلى ما يُصْلِحُهُ، وهَذا مَرْوِيٌّ عَنِ الحَسَنِ وقَتادَةَ.

وَقالَ بَعْضُ أهْلِ العِلْمِ: ﴿أعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدى﴾: أيْ أعْطى كُلَّ شَيْءٍ صُورَتَهُ المُناسِبَةَ لَهُ. فَلَمْ يَجْعَلِ الإنْسانَ في صُورَةِ البَهِيمَةِ، ولا البَهِيمَةَ في صُورَةِ الإنْسانِ، ولَكِنَّهُ خَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ عَلى الشَّكْلِ المُناسِبِ لَهُ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا، كَما قالَ الشّاعِرُ:

؎وَلَهُ في كُلِّ شَيْءٍ خِلْقَةٌ وكَذاكَ اللَّهُ ما شاءَ فَعَلْ

يَعْنِي بِالخِلْقَةِ: الصُّورَةَ، وهَذا القَوْلُ مَرْوِيٌّ عَنْ مُجاهِدٍ ومُقاتِلٍ، وعَطِيَّةَ وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﴿ثُمَّ هَدى﴾ كُلَّ صِنْفٍ إلى رِزْقِهِ وإلى زَوْجِهِ.

وَقالَ بَعْضُ أهْلِ العِلْمِ: ﴿أعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ﴾: أيِ أعْطى كُلَّ شَيْءٍ صُورَتَهُ وشَكْلَهُ الَّذِي يُطابِقُ المَنفَعَةَ المَنُوطَةَ بِهِ، كَما أعْطى العَيْنَ الهَيْئَةَ الَّتِي تُطابِقُ الإبْصارَ، والأُذُنَ الشَّكْلَ الَّذِي يُوافِقُ الِاسْتِماعَ. وكَذَلِكَ الأنْفُ، والرِّجْلُ، واللِّسانُ، وغَيْرُها، كُلُّ واحِدٍ مِنها مُطابِقٌ لِما عُلِّقَ بِهِ مِنَ المَنفَعَةِ غَيْرَ نابٍ عَنْهُ. وهَذا القَوْلُ رُوِيَ عَنِ الضَّحّاكِ. وعَلى جَمِيعِ هَذِهِ الأقْوالِ المَذْكُورَةِ فَقَوْلُهُ تَعالى ﴿كُلَّ شَيْءٍ﴾ هو المَفْعُولُ الأوَّلُ لِـ ”أعْطى“، و ”خَلْقَهُ“ هو المَفْعُولُ الثّانِي.

وَقالَ بَعْضُ أهْلِ العِلْمِ: إنَّ ”خَلْقَهُ“ هو المَفْعُولُ الأوَّلُ، و ”كُلَّ شَيْءٍ“ هو (p-٢٠)المَفْعُولُ الثّانِي. وعَلى هَذا القَوْلِ فالمَعْنى: أنَّهُ تَعالى أعْطى الخَلائِقَ كُلَّ شَيْءٍ يَحْتاجُونَ إلَيْهِ، ثُمَّ هَداهم إلى طَرِيقِ اسْتِعْمالِهِ. ومَعْلُومٌ أنَّ المَفْعُولَ مِن مَفْعُولَيْ بابِ كَسا ومِنهُ ”أعْطى“ في الآيَةِ لا مانِعَ مِن تَأْخِيرِهِ وتَقْدِيمِ المَفْعُولِ الأخِيرِ إنْ أمِنَ اللَّبْسُ، ولَمْ يَحْصُلْ ما يُوجِبُ الجَرْيَ عَلى الأصْلِ كَما هو مَعْلُومٌ في عِلْمِ النَّحْوِ. وأشارَ لَهُ في الخُلاصَةِ بِقَوْلِهِ:

؎وَيُلْزَمُ الأصْلُ لِمُوجِبٍ عَرا ∗∗∗ وتَرْكُ ذاكَ الأصْلِ حَتْمًا قَدْ يُرى

قالَ مُقَيِّدُهُ - عَفا اللَّهُ عَنْهُ -: ولا مانِعَ مِن شُمُولِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ لِجَمِيعِ الأقْوالِ المَذْكُورَةِ. لِأنَّهُ لا شَكَّ أنَّ اللَّهَ أعْطى الخَلائِقَ كُلَّ شَيْءٍ يَحْتاجُونَ إلَيْهِ في الدُّنْيا، ثُمَّ هَداهم إلى طَرِيقِ الِانْتِفاعِ بِهِ. ولا شَكَّ أنَّهُ أعْطى كُلَّ صِنْفٍ شَكْلَهُ وصُورَتَهُ المُناسِبَةُ لَهُ، وأعْطى كُلَّ ذَكَرٍ وأُنْثى الشَّكْلَ المُناسِبَ لَهُ مِن جِنْسِهِ في المُناكَحَةِ، والأُلْفَةِ، والِاجْتِماعِ. وأعْطى كُلَّ عُضْوٍ شَكْلَهُ المُلائِمَ لِلْمَنفَعَةِ المَنُوطَةِ بِهِ فَسُبْحانَهُ جَلَّ وعَلا ! ما أعْظَمَ شَأْنِهِ وأكْمَلَ قُدْرَتِهِ ! !

وَفِي هَذِهِ الأشْياءِ المَذْكُورَةِ في مَعْنى هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ بَراهِينُ قاطِعَةٌ عَلى أنَّهُ جَلَّ وعَلا رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ، وهو المَعْبُودُ وحْدَهُ جَلَّ وعَلا:

﴿لا إلَهَ إلّا هو كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إلّا وجْهَهُ لَهُ الحُكْمُ وإلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ [القصص: ٨٨] .

وَقَدْ حَرَّرَ تَقِيُّ الدِّينِ أبُو العَبّاسِ بْنُ تَيْمِيَةَ في رِسالَتِهِ في عُلُومِ القُرْآنِ: أنَّ مِثْلَ هَذا الِاخْتِلافِ مِنِ اخْتِلافِ السَّلَفِ في مَعانِي الآياتِ لَيْسَ اخْتِلافًا حَقِيقِيًّا مُتَضادًا يُكَذِّبُ بَعْضُهُ بَعْضًا، ولَكِنَّهُ اخْتِلافٌ تَنَوُّعِيٍّ لا يُكَذِّبُ بَعْضُهُ بَعْضًا، والآياتُ تَشْمَلُ جَمِيعَهُ، فَيَنْبَغِي حَمْلُها عَلى شُمُولِ ذَلِكَ كُلِّهِ، وأوْضَحَ أنَّ ذَلِكَ هو الجارِي عَلى أُصُولِ الأئِمَّةِ الأرْبَعَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم، وعَزاهُ لِجَماعَةٍ مِن خِيارِ أهْلِ المَذاهِبِ الأرْبَعَةِ. والعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ تَعالى.

⁕ ⁕ ⁕

قال المؤلف في (دفع إيهام الإضطراب عن آيات الكتاب):

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَ فَمَن رَبُّكُما يا مُوسى﴾ .

قَوْلُهُ تَعالى ﴿قالَ فَمَن رَبُّكُما﴾ يَقْتَضِي أنَّ المُخاطَبَ اثْنانِ، وقَوْلُهُ: ﴿يامُوسى﴾: يَقْتَضِي أنَّ المُخاطَبَ واحِدٌ، والجَوابُ مِن ثَلاثَةِ أوْجُهٍ:

الأوَّلُ: أنَّ فِرْعَوْنَ أرادَ خِطابَ مُوسى وحْدَهُ، والمُخاطَبُ إنِ اشْتَرَكَ مَعَهُ في الكَلامِ غَيْرُ مُخاطَبٍ غَلَبَ المُخاطَبُ عَلى غَيْرِهِ، كَما لَوْ خاطَبْتَ رَجُلًا اشْتَرَكَ مَعَهُ آخَرُ في شَأْنٍ والثّانِي غائِبٌ فَإنَّكَ تَقُولُ لِلْحاضِرِ مِنهُما: ما بالُكُما فَعَلْتُما كَذا والمُخاطَبُ واحِدٌ، وهَذا ظاهِرٌ.

الوَجْهُ الثّانِي: أنَّهُ خاطَبَهُما مَعًا وخَصَّ مُوسى بِالنِّداءِ، لِكَوْنِهِ الأصْلَ في الرِّسالَةِ.

الثّالِثُ: أنَّهُ خاطَبَهُما مَعًا وخَصَّ مُوسى بِالنِّداءِ لِمُطابَقَةِ رُءُوسِ الآيِ مَعَ ظُهُورِ المُرادِ، ونَظَيرُ الآيَةِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلا يُخْرِجَنَّكُما مِنَ الجَنَّةِ فَتَشْقى﴾ [طه: ١١٧]، ويُجابُ عَنْهُ بِأنَّ المَرْأةَ تَبَعٌ لِزَوْجِها، وبِأنَّ شَقاءَ الكَدِّ والعَمَلِ يَتَوَلّاهُ الرِّجالُ أكْثَرَ مِنَ النِّساءِ، وبِأنَّ الخِطابَ لِآدَمَ وحْدَهُ، والمَرْأةُ ذُكِرَتْ فِيما خُوطِبَ بِهِ آدَمُ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ: ﴿إنَّ هَذا عَدُوٌّ لَكَ ولِزَوْجِكَ﴾ [طه: ١١٧] فَهي ذُكِرَتْ فِيما خُوطِبَ بِهِ آدَمُ والمُخاطَبُ هو وحْدَهُ، ولِذا قالَ: ”فَتَشْقى“ لِأنَّ الخِطابَ لَمْ يَتَوَجَّهْ إلَيْها هي، والعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ تَعالى.

20:50Страница 314

قَالَ رَبُّنَا ٱلَّذِيٓ أَعۡطَىٰ كُلَّ شَيۡءٍ خَلۡقَهُۥ ثُمَّ هَدَىٰ ٥٠

Муса (Моисей) ответил: «Господь наш - Тот, Кто придал облик всякой вещи, а затем указал всему путь».

К этому аяту нет толкования

20:51Страница 314

قَالَ فَمَا بَالُ ٱلۡقُرُونِ ٱلۡأُولَىٰ ٥١

Фараон сказал: «А что будет с первыми поколениями?».

К этому аяту нет толкования

20:52Страница 315

قَالَ عِلۡمُهَا عِندَ رَبِّي فِي كِتَٰبٖۖ لَّا يَضِلُّ رَبِّي وَلَا يَنسَى ٥٢

Муса (Моисей) ответил: «Знание об этом - у моего Господа в Писании. Мой Господь не ошибается и не забывает».

К этому аяту нет толкования

Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English