Аш-Шинкити · Тафсир · на арабском
Аль-Анбия 21:73–77
21:73Страница 328
وَجَعَلۡنَٰهُمۡ أَئِمَّةٗ يَهۡدُونَ بِأَمۡرِنَا وَأَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡهِمۡ فِعۡلَ ٱلۡخَيۡرَٰتِ وَإِقَامَ ٱلصَّلَوٰةِ وَإِيتَآءَ ٱلزَّكَوٰةِۖ وَكَانُواْ لَنَا عَٰبِدِينَ ٧٣
Мы сделали их вождями, которые по Нашему велению указывали на прямой путь. Мы внушили им вершить добрые дела, совершать намаз и выплачивать закят, и они поклонялись Нам.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَجَعَلْناهم أئِمَّةً يَهْدُونَ بِأمْرِنا وأوْحَيْنا إلَيْهِمْ فِعْلَ الخَيْراتِ وإقامَ الصَّلاةِ وإيتاءَ الزَّكاةِ وكانُوا لَنا عابِدِينَ﴾ .
الضَّمِيرُ في قَوْلِهِ: جَعَلْناهم يَشْمَلُ كُلَّ المَذْكُورِينَ إبْراهِيمَ، ولُوطًا، وإسْحاقَ، ويَعْقُوبَ، كَما جَزَمَ بِهِ أبُو حَيّانَ في البَحْرِ المُحِيطِ، وهو الظّاهِرُ.
وَقَدْ دَلَّتْ هَذِهِ الآيَةُ الكَرِيمَةُ عَلى أنَّ اللَّهَ جَعَلَ إسْحاقَ ويَعْقُوبَ مِنَ الأئِمَّةِ، أيْ جَعَلَهم رُؤَساءَ في الدِّينِ يُقْتَدى بِهِمْ في الخَيْراتِ وأعْمالِ الطّاعاتِ. وقَوْلِهِ بِأمْرِنا أيْ: بِما أنْزَلْنا عَلَيْهِمْ مِنَ الوَحْيِ، والأمْرِ، والنَّهْيِ، أوْ يَهْدُونَ النّاسَ إلى دِينِنا بِأمْرِنا إيّاهم، بِإرْشادِ الخَلْقِ ودُعائِهِمْ إلى التَّوْحِيدِ.
وَهَذِهِ الآيَةُ الكَرِيمَةُ تُبَيِّنُ أنَّ طَلَبَ إبْراهِيمَ الإمامَةَ لِذَرِّيَّتِهِ المَذْكُورَ في سُورَةِ ”البَقَرَةِ“ أجابَهُ فِيهِ بِالنِّسْبَةِ إلى بَعْضِ ذُرِّيَّتِهِ دُونَ بَعْضِها، وضابِطُ ذَلِكَ أنَّ الظّالِمِينَ مِن ذُرِّيَّتِهِ لا يَنالُونَ الإمامَةَ بِخِلافِ غَيْرِهِمْ كَإسْحاقَ ويَعْقُوبَ، فَإنَّهم يَنالُونَها كَما صَرَّحَ بِهِ تَعالى (p-١٦٧)فِي قَوْلِهِ هُنا: ﴿وَجَعَلْناهم أئِمَّةً﴾ [ ٢١ ] وطَلَبُ إبْراهِيمَ هو المَذْكُورُ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَإذِ ابْتَلى إبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأتَمَّهُنَّ قالَ إنِّي جاعِلُكَ لِلنّاسِ إمامًا قالَ ومِن ذُرِّيَّتِي قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظّالِمِينَ﴾ [البقرة: ١٢٤] فَقَوْلُهُ: ﴿وَمِن ذُرِّيَّتِي﴾ أيْ: واجْعَلْ مِن ذُرِّيَّتِي أئِمَّةً يُقْتَدى بِهِمْ في الخَيْرِ. فَأجابَهُ اللَّهُ بِقَوْلِهِ: ﴿لا يَنالُ عَهْدِي الظّالِمِينَ﴾ أيْ: لا يَنالُ الظّالِمِينَ عَهْدِي بِالإمامَةِ، عَلى الأصْوَبِ. ومَفْهُومُ قَوْلِهِ: الظّالِمِينَ أنَّ غَيْرَهم يَنالُهُ عَهْدُهُ بِالإمامَةِ كَما صَرَّحَ بِهِ هُنا. وهَذا التَّفْصِيلُ المَذْكُورُ في ذُرِّيَّةِ إبْراهِيمَ أشارَ لَهُ تَعالى في ”الصّافّاتِ“ بِقَوْلِهِ: ﴿وَمِن ذُرِّيَّتِهِما مُحْسِنٌ وظالِمٌ لِنَفْسِهِ مُبِينٌ﴾ [الصافات: ١١٣] وقَوْلِهِ تَعالى في هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ: ﴿وَأوْحَيْنا إلَيْهِمْ فِعْلَ الخَيْراتِ﴾ [ ٢١ ] أيْ: أنْ يَفْعَلُوا الطّاعاتِ، ويَأْمُرُوا النّاسَ بِفِعْلِها. وإقامُ الصَّلاةِ وإيتاءُ الزَّكاةِ مِن جُمْلَةِ الخَيْراتِ، فَهو مِن عَطْفِ الخاصِّ عَلى العامِّ. وقَدْ قَدَّمْنا مِرارًا النُّكْتَةَ البَلاغِيَّةَ المُسَوِّغَةَ لِلْإطْنابِ في عَطْفِ الخاصِّ عَلى العامِّ، وعَكْسُهُ في القُرْآنِ، فَأغْنى ذَلِكَ عَنْ إعادَتِهِ هُنا.
وَقَوْلُهُ: ﴿وَكانُوا لَنا عابِدِينَ﴾ أيْ: مُطِيعِينَ بِاجْتِنابِ النَّواهِي وامْتِثالِ الأوامِرِ بِإخْلاصٍ، فَهم يَفْعَلُونَ ما يَأْمُرُونَ النّاسَ بِهِ، ويَجْتَنِبُونَ ما يَنْهَوْنَهم عَنْهُ كَما قالَ نَبِيُّ اللَّهِ شُعَيْبٌ: ﴿وَما أُرِيدُ أنْ أُخالِفَكم إلى ما أنْهاكم عَنْهُ﴾ [هود: ٨٨] .
وَقَوْلُهُ: أئِمَّةً مَعْلُومٌ أنَّهُ جَمْعُ إمامٍ، والإمامُ: هو المُقْتَدى بِهِ، ويُطْلَقُ في الخَيْرِ كَما هُنا، وفي الشَّرِّ كَما في قَوْلِهِ: ﴿وَجَعَلْناهم أئِمَّةً يَدْعُونَ إلى النّارِ﴾ [القصص: ٤١] وما ظَنَّهُ الزَّمَخْشَرِيُّ مِنَ الإشْكالِ في هَذِهِ الآيَةِ لَيْسَ بِواقِعٍ كَما نَبَّهَ عَلَيْهِ أبُو حَيّانَ. والعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ تَعالى.
وَقَوْلُهُ تَعالى في هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ: وإقامَ الصَّلاةِ لَمْ تُعَوَّضْ هُنا تاءٌ عَنِ العَيْنِ السّاقِطَةِ بِالِاعْتِلالِ عَلى القاعِدَةِ التَّصْرِيفِيَّةِ المَشْهُورَةِ؛ لِأنَّ عَدَمَ تَعْوِيضِها عَنْهُ جائِزٌ كَما هُنا، كَما أشارَ إلى ذَلِكَ في الخُلاصَةِ بِقَوْلِهِ:
؎. . . . . . . . . . وألْفُ الإفْعالِ واسْتِفْعالِ
؎أزِلْ لِذا الإعْلالِ، والَتا الزَمْ عِوَضْ ∗∗∗ وحَذْفُها بِالنَّقْلِ رُبَّما عَرَضْ
وَقَدْ أشارَ في أبْنِيَةِ المَصادِرِ إلى أنَّ تَعْوِيضَ التّاءِ المَذْكُورَةِ مِنَ العَيْنِ هو الغالِبُ بِقَوْلِهِ:
؎واسْتَعِذِ اسْتِعاذَةً ثُمَّ أقِمْ ∗∗∗ إقامَةً وغالِبًا ذا التّا لَزِمْ
وَما ذَكَرَهُ مِن أنَّ التّاءَ المَذْكُورَةَ عِوَضٌ عَنِ العَيْنِ أجْوَدُ مِن قَوْلِ مَن قالَ: إنَّ العَيْنَ (p-١٦٨)باقِيَةٌ وهي الألِفُ الباقِيَةُ، وأنَّ التّاءَ عِوَضٌ عَنْ ألْفِ الإفْعالِ.
21:74Страница 328
وَلُوطًا ءَاتَيۡنَٰهُ حُكۡمٗا وَعِلۡمٗا وَنَجَّيۡنَٰهُ مِنَ ٱلۡقَرۡيَةِ ٱلَّتِي كَانَت تَّعۡمَلُ ٱلۡخَبَٰٓئِثَۚ إِنَّهُمۡ كَانُواْ قَوۡمَ سَوۡءٖ فَٰسِقِينَ ٧٤
Помяни также Лута (Лота), которому Мы даровали власть (мудрость или пророчество) и знание и которого Мы спасли от селения, жители которого совершали отвратительные поступки. Воистину, они были злодеями и нечестивцами.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلُوطًا آتَيْناهُ حُكْمًا وعِلْمًا ونَجَّيْناهُ مِنَ القَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ تَعْمَلُ الخَبائِثَ إنَّهم كانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فاسِقِينَ﴾ ﴿وَأدْخَلْناهُ في رَحْمَتِنا إنَّهُ مِنَ الصّالِحِينَ﴾ .
قَوْلُهُ: ولُوطًا [ ٢١ ] مَنصُوبٌ بِفِعْلٍ مُضْمَرٍ وُجُوبًا يُفَسِّرُهُ آتَيْناهُ كَما قالَ في الخُلاصَةِ:
فالسّابِقُ انْصِبْهُ بِفِعْلٍ أُضْمِرا حَتْمًا مُوافِقٍ لِما قَدْ أظْهَرا قالَ القُرْطُبِيُّ في تَفْسِيرِ هَذِهِ الآيَةِ: الحُكْمُ: النُّبُوَّةُ. والعِلْمُ: المَعْرِفَةُ بِأمْرِ الدِّينِ، وما يَقَعُ بِهِ الحُكْمُ بَيْنَ الخُصُومِ. وقِيلَ: عِلْمًا: فَهْمًا. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: حُكْمًا: حِكْمَةً، وهو ما يَجِبُ فِعْلُهُ، أوْ فَصْلًا بَيْنَ الخُصُومِ، وقِيلَ: هو النُّبُوَّةُ.
قالَ مُقَيِّدُهُ - عَفا اللَّهُ عَنْهُ -: أصْلُ الحُكْمِ في اللُّغَةِ: المَنعُ كَما هو مَعْرُوفٌ. فَمَعْنى الآياتِ أنَّ اللَّهَ آتاهُ مِنَ النُّبُوَّةِ والعِلْمِ ما يَمْنَعُ أقْوالَهُ وأفْعالَهُ مِن أنْ يَعْتَرِيَها الخَلَلُ. والقَرْيَةُ الَّتِي كانَتْ تَعْمَلُ الخَبائِثَ هي سَدُومُ وأعْمالُها، والخَبائِثُ الَّتِي كانَتْ تَعْمَلُها جاءَتْ مُوَضَّحَةً في آياتٍ مِن كِتابِ اللَّهِ:
مِنها: اللِّواطُ، وأنَّهم هم أوَّلُ مَن فَعَلَهُ مِنَ النّاسِ، كَما قالَ تَعالى: ﴿أتَأْتُونَ الفاحِشَةَ ما سَبَقَكم بِها مِن أحَدٍ مِنَ العالَمِينَ﴾ [الأعراف: ٨٠] وقالَ: ﴿أتَأْتُونَ الذُّكْرانَ مِنَ العالَمِينَ وتَذَرُونَ ما خَلَقَ لَكم رَبُّكم مِن أزْواجِكم بَلْ أنْتُمْ قَوْمٌ عادُونَ﴾ [الشعراء: ١٦٥ - ١٦٦] ومِنَ الخَبائِثِ المَذْكُورَةِ إتْيانُهُمُ المُنْكَرَ في نادِيهِمْ، وقَطْعُهُمُ الطَّرِيقَ، كَما قالَ تَعالى: ﴿أئِنَّكم لَتَأْتُونَ الرِّجالَ وتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ وتَأْتُونَ في نادِيكُمُ المُنْكَرَ﴾ الآيَةَ [العنكبوت: ٢٩] . ومِن أعْظَمِ خَبائِثِهِمْ: تَكْذِيبُ نَبِيِّ اللَّهِ لُوطٍ، وتَهْدِيدُهم لَهُ بِالإخْراجِ مِنَ الوَطَنِ كَما قالَ تَعالى عَنْهم: ﴿قالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يالُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ المُخْرَجِينَ﴾ [الشعراء: ١٦٧] وقالَ تَعالى: ﴿فَما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ إلّا أنْ قالُوا أخْرِجُوا آلَ لُوطٍ مِن قَرْيَتِكم إنَّهم أُناسٌ يَتَطَهَّرُونَ﴾ [النمل: ٥٦] إلى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الآياتِ. وقَدْ بَيَّنَ اللَّهُ في مَواضِعَ مُتَعَدِّدَةٍ مِن كِتابِهِ أنَّهُ أهْلَكَهم فَقَلَبَ بِهِمْ بَلَدَهم، وأمْطَرَ عَلَيْهِمْ حِجارَةً مِن سِجِّيلٍ، كَما قالَ تَعالى: ﴿فَجَعَلْنا عالِيَها سافِلَها وأمْطَرْنا عَلَيْهِمْ حِجارَةً مِن سِجِّيلٍ﴾ [ ١٥ ] والآياتُ بِنَحْوِ ذَلِكَ كَثِيرَةٌ. والخَبائِثُ: جَمْعُ خَبِيثَةٍ، وهي الفِعْلَةُ السَّيِّئَةُ، كالكُفْرِ واللِّواطِ، وما جَرى مَجْرى ذَلِكَ.
(p-١٦٩)وَقَوْلِهِ: قَوْمَ سَوْءٍ أيْ: أصْحابَ عَمَلٍ سَيِّئٍ، ولَهم عِنْدَ اللَّهِ جَزاءٌ يَسُوءُهم، وقَوْلِهِ: فاسِقِينَ أيْ: خارِجِينَ عَنْ طاعَةِ اللَّهِ. وقَوْلِهِ: وأدْخَلْناهُ يَعْنِي لُوطًا في رَحْمَتِنا شامِلٌ لِنَجاتِهِ مِن عَذابِهِمُ الَّذِي أصابَهم، وشامِلٌ لِإدْخالِهِ إيّاهُ في رَحْمَتِهِ الَّتِي هي الجَنَّةُ، كَما في الحَدِيثِ الصَّحِيحِ: «تَحاجَّتِ النّارُ والجَنَّةُ» . الحَدِيثَ. وفِيهِ: «فَقالَ لِلْجَنَّةِ: أنْتِ رَحْمَتِي أرْحَمُ بِها مَن أشاءُ مِن عِبادِي» .
21:75Страница 328
وَأَدۡخَلۡنَٰهُ فِي رَحۡمَتِنَآۖ إِنَّهُۥ مِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ٧٥
Мы ввели его в Нашу милость, поскольку он был одним из праведников.
К этому аяту нет толкования
21:76Страница 328
وَنُوحًا إِذۡ نَادَىٰ مِن قَبۡلُ فَٱسۡتَجَبۡنَا لَهُۥ فَنَجَّيۡنَٰهُ وَأَهۡلَهُۥ مِنَ ٱلۡكَرۡبِ ٱلۡعَظِيمِ ٧٦
Помяни также Нуха (Ноя), который воззвал еще раньше. Мы ответили на его мольбу и спасли его и его семью от великой скорби.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَنُوحًا إذْ نادى مِن قَبْلُ فاسْتَجَبْنا لَهُ فَنَجَّيْناهُ وأهْلَهُ مِنَ الكَرْبِ العَظِيمِ﴾ ﴿وَنَصَرْناهُ مِنَ القَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا إنَّهم كانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فَأغْرَقْناهم أجْمَعِينَ﴾ .
قَوْلُهُ: ونُوحًا مَنصُوبٌ بِـ ”اذْكُرْ“ مُقَدَّرًا، أيْ: واذْكُرْ نُوحًا حِينَ نادى مِن قَبْلُ، أيْ: مِن قَبْلِ إبْراهِيمَ ومَن ذُكِرَ مَعَهُ. ونِداءُ نُوحٍ هَذا المَذْكُورُ هُنا هو المَذْكُورُ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَلَقَدْ نادانا نُوحٌ فَلَنِعْمَ المُجِيبُونَ﴾ ﴿وَنَجَّيْناهُ وأهْلَهُ مِنَ الكَرْبِ العَظِيمِ﴾ ﴿وَجَعَلْنا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الباقِينَ﴾ [الصافات: - ٧٧] وقَدْ أوْضَحَ اللَّهُ هَذا النِّداءَ بِقَوْلِهِ: ﴿وَقالَ نُوحٌ رَبِّ لا تَذَرْ عَلى الأرْضِ مِنَ الكافِرِينَ دَيّارًا﴾ ﴿إنَّكَ إنْ تَذَرْهم يُضِلُّوا عِبادَكَ ولا يَلِدُوا إلّا فاجِرًا كَفّارًا﴾ [نوح: ٢٦ - ٢٧] وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهم قَوْمُ نُوحٍ فَكَذَّبُوا عَبْدَنا وقالُوا مَجْنُونٌ وازْدُجِرَ﴾ ﴿فَدَعا رَبَّهُ أنِّي مَغْلُوبٌ فانْتَصِرْ﴾ ﴿فَفَتَحْنا أبْوابَ السَّماءِ بِماءٍ مُنْهَمِرٍ﴾ [القمر: ٩ - ١١] والمُرادُ بِالكَرْبِ العَظِيمِ في الآيَةِ: الغَرَقُ بِالطُّوفانِ الَّذِي تَتَلاطَمُ أمْواجُهُ كَأنَّها الجِبالُ العِظامُ، كَما قالَ تَعالى: ﴿وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ في مَوْجٍ كالجِبالِ﴾ [هود: ٤٢] وقالَ تَعالى: ﴿فَأنْجَيْناهُ وأصْحابَ السَّفِينَةِ﴾ الآيَةَ [العنكبوت: ١٥] إلى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الآياتِ. والكَرْبُ: هو أقْصى الغَمِّ، والأخْذُ بِالنَّفْسِ.
وَقَوْلُهُ تَعالى في هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ: فَنَجَّيْناهُ وأهْلَهُ يَعْنِي إلّا مَن سَبَقَ عَلَيْهِ القَوْلُ مِن أهْلِهِ بِالهَلاكِ مَعَ الكَفَرَةِ الهالِكِينَ، كَما قالَ تَعالى: ﴿قُلْنا احْمِلْ فِيها مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وأهْلَكَ إلّا مَن سَبَقَ عَلَيْهِ القَوْلُ﴾ [هود: ٤٠] ومَن سَبَقَ عَلَيْهِ القَوْلُ مِنهم: ابْنُهُ المَذْكُورُ في قَوْلِهِ: ﴿وَحالَ بَيْنَهُما المَوْجُ فَكانَ مِنَ المُغْرَقِينَ﴾ [هود: ٤٣] وامْرَأتُهُ المَذْكُورَةُ في قَوْلِهِ: ﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا اِمْرَأةَ نُوحٍ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿ادْخُلا النّارَ مَعَ الدّاخِلِينَ﴾ . [التحريم: ١٠] .
21:77Страница 328
وَنَصَرۡنَٰهُ مِنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَآۚ إِنَّهُمۡ كَانُواْ قَوۡمَ سَوۡءٖ فَأَغۡرَقۡنَٰهُمۡ أَجۡمَعِينَ ٧٧
Мы помогли ему в борьбе против людей, которые считали ложью Наши знамения. Они были злодеями, и Мы потопили их всех.
К этому аяту нет толкования
Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии