Аш-ШинкитиМухаммад · 47:31–38

Аш-Шинкити · Тафсир · на арабском

Мухаммад 47:31–38

47:31Страница 510

وَلَنَبۡلُوَنَّكُمۡ حَتَّىٰ نَعۡلَمَ ٱلۡمُجَٰهِدِينَ مِنكُمۡ وَٱلصَّٰبِرِينَ وَنَبۡلُوَاْ أَخۡبَارَكُمۡ ٣١

Мы непременно подвергнем вас испытанию до тех пор, пока не узнаем тех из вас, кто сражается и проявляет терпение, и пока не проверим ваши вести.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكم حَتّى نَعْلَمَ المُجاهِدِينَ مِنكم والصّابِرِينَ ونَبْلُوَ أخْبارَكُمْ﴾

اللّامُ في قَوْلِهِ ”لِنَبْلُوَنَّكم“ مُوطِّئَةٌ لِقَسَمٍ مَحْذُوفٍ.

وَقَرَأ هَذا الحَرْفَ عامَّةُ السَّبْعَةِ غَيْرَ شُعْبَةَ عَنْ عاصِمٍ بِالنُّونِ الدّالَّةِ عَلى العَظَمَةِ في الأفْعالِ الثَّلاثَةِ، أعْنِي لَنَبْلُوَنَّكم، ونَعْلَمَ، ونَبْلُوَ.

وَقَرَأهُ شُعْبَةُ عَنْ عاصِمٍ بِالمُثَنّاةِ التَّحْتِيَّةِ.

وَضَمِيرُ الفاعِلِ يَعُودُ إلى اللَّهِ وما تَضَمَّنَتْهُ هَذِهِ الآيَةُ الكَرِيمَةُ مِن أنَّ اللَّهَ - جَلَّ وعَلا - يَبْلُو النّاسَ أيْ يَخْتَبِرُهم بِالتَّكالِيفِ، كَبَذْلِ الأنْفُسِ والأمْوالِ في الجِهادِ لِيَتَمَيَّزَ بِذَلِكَ صادِقُهم مِن كاذِبِهِمْ، ومُؤْمِنُهم مِن كافِرِهِمْ - جاءَ مُوَضَّحًا في آياتٍ أُخَرَ، كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿أمْ حَسِبْتُمْ أنْ تَدْخُلُوا الجَنَّةَ ولَمّا يَأْتِكم مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِكم مَسَّتْهُمُ البَأْساءُ والضَّرّاءُ وزُلْزِلُوا حَتّى يَقُولَ الرَّسُولُ والَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتى نَصْرُ اللَّهِ﴾ [البقرة: ٢١٤] .

وَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿أمْ حَسِبْتُمْ أنْ تَدْخُلُوا الجَنَّةَ ولَمّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جاهَدُوا مِنكم ويَعْلَمَ الصّابِرِينَ﴾ [آل عمران: ١٤٢] .

وَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿أمْ حَسِبْتُمْ أنْ تُتْرَكُوا ولَمّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جاهَدُوا مِنكم ولَمْ يَتَّخِذُوا مِن دُونِ اللَّهِ ولا رَسُولِهِ ولا المُؤْمِنِينَ ولِيجَةً واللَّهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ﴾ [آل عمران: ١٤٢] .

وَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿الم أحَسِبَ النّاسُ أنْ يُتْرَكُوا أنْ يَقُولُوا آمَنّا وهم لا يُفْتَنُونَ﴾ ﴿وَلَقَدْ فَتَنّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا ولَيَعْلَمَنَّ الكاذِبِينَ﴾ [التوبة: ١٦] .

وَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ما كانَ اللَّهُ لِيَذَرَ المُؤْمِنِينَ عَلى ما أنْتُمْ عَلَيْهِ حَتّى يَمِيزَ الخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وما كانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكم عَلى الغَيْبِ﴾ [العنكبوت: ١ - ٣] .

(p-٣٨٥)وَقَوْلِهِ تَعالى في هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ ﴿حَتّى نَعْلَمَ المُجاهِدِينَ﴾ [آل عمران: ١٧٩] .

وَقَدْ قَدَّمْنا إزالَةَ الإشْكالِ في نَحْوِهِ في سُورَةِ البَقَرَةِ في الكَلامِ عَلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَما جَعَلْنا القِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْها إلّا لِنَعْلَمَ مَن يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلى عَقِبَيْهِ﴾ [البقرة: ١٤٣] .

فَقُلْنا في ذَلِكَ ما نَصُّهُ: ظاهِرُ هَذِهِ الآيَةِ قَدْ يَتَوَهَّمُ مِنهُ الجاهِلُ أنَّهُ تَعالى يَسْتَفِيدُ بِالِاخْتِبارِ عِلْمًا لَمْ يَكُنْ يَعْلَمُهُ، سُبْحانَهُ وتَعالى عَنْ ذَلِكَ عُلُوًّا كَبِيرًا، بَلْ هو تَعالى عالِمٌ بِكُلِّ ما سَيَكُونُ قَبْلَ أنْ يَكُونَ.

وَقَدْ بَيَّنَ أنَّهُ لا يَسْتَفِيدُ بِالِاخْتِبارِ عِلْمًا لَمْ يَكُنْ يَعْلَمُهُ بِقَوْلِهِ - جَلَّ وعَلا: ﴿وَلِيَبْتَلِيَ اللَّهُ ما في صُدُورِكم ولِيُمَحِّصَ ما في قُلُوبِكم واللَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ﴾ [آل عمران: ١٥٤] .

فَقَوْلُهُ: ﴿واللَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ﴾ بَعْدَ قَوْلِهِ: ”لِيَبْتَلِيَ“ - دَلِيلٌ قاطِعٌ عَلى أنَّهُ لَمْ يَسْتَفِدْ بِالِاخْتِبارِ شَيْئًا لَمْ يَكُنْ عالِمًا بِهِ، سُبْحانَهُ وتَعالى عَنْ ذَلِكَ عُلُوًّا كَبِيرًا؛ لِأنَّ العَلِيمَ بِذاتِ الصُّدُورِ غَنِيٌّ عَنِ الِاخْتِبارِ.

وَفِي هَذِهِ الآيَةِ بَيانٌ عَظِيمٌ لِجَمِيعِ الآياتِ الَّتِي يَذْكُرُ اللَّهُ فِيها اخْتِبارَهُ لِخَلْقِهِ.

وَمَعْنى إلّا لِنَعْلَمَ أيْ عِلْمًا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ الثَّوابُ والعِقابُ فَلا يُنافِي أنَّهُ كانَ عالِمًا بِهِ قَبْلَ ذَلِكَ، وفائِدَةُ الِاخْتِبارِ ظُهُورُ الأمْرِ لِلنّاسِ، أمّا عالِمُ السِّرِّ والنَّجْوى، فَهو عالَمٌ بِكُلِّ ما سَيَكُونُ، كَما لا يَخْفى. ا هـ.

قالَ القُرْطُبِيُّ في تَفْسِيرِ هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ ما نَصُّهُ: (وهَذا العِلْمُ هو العِلْمُ الَّذِي يَقَعُ عَلَيْهِ بِهِ الجَزاءُ لِأنَّهُ إنَّما يُجازِيهِمْ بِأعْمالِهِمْ لا بِعِلْمِهِ القَدِيمِ عَلَيْهِمْ، فَتَأْوِيلُهُ: حَتّى نَعْلَمَ المُجاهِدِينَ عِلْمَ شَهادَةٍ، لِأنَّهم إذا أُمِرُوا بِالعَمَلِ يَشْهَدُ مِنهم ما عَمِلُوا فالجَزاءُ بِالثَّوابِ والعِقابِ يَقَعُ عَلى عِلْمِ الشَّهادَةِ، ﴿وَنَبْلُوَ أخْبارَكُمْ﴾ نَخْتَبِرُها ونُظْهِرُها) انْتَهى مَحَلُّ الغَرَضِ مِنهُ.

وَقالَ أبُو جَعْفَرِ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ في تَفْسِيرِ هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ ما نَصُّهُ: (p-٣٨٦)(ولَنَبْلُوَنَّكم أيُّها المُؤْمِنُونَ بِالقَتْلِ وجِهادِ أعْداءِ اللَّهِ ﴿حَتّى نَعْلَمَ المُجاهِدِينَ مِنكُمْ﴾، يَقُولُ: حَتّى يَعْلَمَ حِزْبِي وأوْلِيائِي أهْلَ الجِهادِ في اللَّهِ مِنكم وأهْلَ الصَّبْرِ عَلى قِتالِ أعْدائِهِ فَيَظْهَرُ ذَلِكَ لَهم ويُعْرَفُ ذَوُو البَصائِرِ مِنكم في دِينِهِ مِن ذَوِي الشَّكِّ والحَيْرَةِ فِيهِ، وأهْلُ الإيمانِ مِن أهْلِ النِّفاقِ، ﴿وَنَبْلُوَ أخْبارَكُمْ﴾ فَنَعْرِفَ الصّادِقَ مِنكم مِنَ الكاذِبِ) انْتَهى مَحَلُّ الغَرَضِ مِنهُ بِلَفْظِهِ.

وَما ذَكَرَهُ مِن أنَّ المُرادَ بِقَوْلِهِ ﴿حَتّى نَعْلَمَ المُجاهِدِينَ﴾ الآيَةَ: حَتّى يَعْلَمَ حِزْبُنا وأوْلِياؤُنا المُجاهِدِينَ مِنكم والصّابِرِينَ - لَهُ وجْهٌ، وقَدْ يُرْشِدُ لَهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَنَبْلُوَ أخْبارَكُمْ﴾ أيْ نُظْهِرَها ونُبْرِزَها لِلنّاسِ.

وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ما كانَ اللَّهُ لِيَذَرَ المُؤْمِنِينَ عَلى ما أنْتُمْ عَلَيْهِ حَتّى يَمِيزَ الخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ﴾ [آل عمران: ١٧٩]؛ لِأنَّ المُرادَ بِمَيْزِ الخَبِيثِ مِنَ الطِّيبِ ظُهُورُ ذَلِكَ لِلنّاسِ.

وَلِذا قالَ: ﴿وَما كانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكم عَلى الغَيْبِ﴾ [آل عمران: ١٧٩]، فَتَعْلَمُوا ما يَنْطَوِي عَلَيْهِ الخَبِيثُ والطَّيِّبُ، ولَكِنَّ اللَّهَ عَرَّفَكم بِذَلِكَ بِالِاخْتِبارِ والِابْتِلاءِ الَّذِي تَظْهَرُ بِسَبَبِهِ طَوايا النّاسِ مِن خُبْثٍ وطِيبٍ.

والقَوْلُ الأوَّلُ وجِيهٌ أيْضًا، والعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ تَعالى.

47:32Страница 510

إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَشَآقُّواْ ٱلرَّسُولَ مِنۢ بَعۡدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ ٱلۡهُدَىٰ لَن يَضُرُّواْ ٱللَّهَ شَيۡـٔٗا وَسَيُحۡبِطُ أَعۡمَٰلَهُمۡ ٣٢

Воистину, те, которые не уверовали, сбивали других с пути Аллаха и откололись от Посланника после того, как им стал ясен прямой путь, нисколько не навредят Аллаху, а Он сделает тщетными их деяния.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وشاقُّوا الرَّسُولَ مِن بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الهُدى لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئًا وسَيُحْبِطُ أعْمالَهُمْ﴾ الظّاهِرُ أنَّ ”صَدُّوا“ في هَذِهِ الآيَةِ مُتَعَدِّيَةٌ، والمَفْعُولُ مَحْذُوفٌ، أيْ كَفَرُوا وصَدُّوا غَيْرَهم عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَهم ضالُّونَ مُضِلُّونَ.

وَقَدْ قَدَّمْنا في سُورَةِ النَّحْلِ في الكَلامِ عَلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً ولَنَجْزِيَنَّهم أجْرَهُمْ﴾ [النحل: ٩٧] أنَّ التَّأْسِيسَ مُقَدَّمٌ عَلى التَّوْكِيدِ كَما هو مُقَرَّرٌ في الأُصُولِ.

وَ ”صَدُّوا“ هُنا إنْ قُدِّرَتْ لازِمَةً فَمَعْنى الصُّدُودِ الكُفْرُ، فَتَكُونُ كالتَّوْكِيدِ لِقَوْلِهِ: كَفَرُوا.

(p-٣٨٧)وَإنْ قُدِّرَتْ مُتَعَدِّيَةً كانَ ذَلِكَ تَأْسِيسًا؛ لِأنَّ قَوْلَهُ: كَفَرُوا يَدُلُّ عَلى كُفْرِهِمْ في أنْفُسِهِمْ.

وَقَوْلُهُ: ”وَصَدُّوا“ عَلى أنَّهُ مُتَعَدٍّ يَدُلُّ عَلى أنَّهم حَمَلُوا غَيْرَهم عَلى الكُفْرِ وصَدُّوهُ عَنِ الحَقِّ، وهَذا أرْجَحُ مِمّا قَبْلَهُ.

وَقَوْلُهُ تَعالى في هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ: ﴿وَشاقُّوا الرَّسُولَ﴾ أيْ خالَفُوا مُحَمَّدًا ﷺ مُخالَفَةً شَدِيدَةً.

وَقَدْ دَلَّتْ هَذِهِ الآيَةُ الكَرِيمَةُ عَلى أمْرَيْنِ. أحَدُهُما أنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وصَدُّوا غَيْرَهم عَنِ الحَقِّ وخالَفُوهُ ﷺ لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ بِكُفْرِهِمْ شَيْئًا، لِأنَّهُ غَنِيٌّ لِذاتِهِ الغِنى المُطْلَقَ.

والثّانِي أنَّهم إنَّما يَضُرُّونَ بِذَلِكَ أنْفُسَهم، لِأنَّ ذَلِكَ الكُفْرَ سَبَبٌ لِإحْباطِ أعْمالِهِمْ، كَما قالَ تَعالى: ﴿وَسَيُحْبِطُ أعْمالَهُمْ﴾ .

وَهَذانِ الأمْرانِ اللَّذانِ تَضَمَّنَتْهُما هَذِهِ الآيَةُ الكَرِيمَةُ جاءا مُوَضَّحَيْنِ في آياتٍ مِن كِتابِ اللَّهِ.

فَمِنَ الآياتِ الدّالَّةِ عَلى الأوَّلِ الَّذِي هو غِنى اللَّهِ عَنْ خَلْقِهِ، وعَدَمُ تَضَرُّرِهِ بِمَعْصِيَتِهِمْ - قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَمَن كَفَرَ فَإنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ العالَمِينَ﴾ [آل عمران: ٩٧] .

وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنْ تَكْفُرُوا فَإنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ﴾ [الزمر: ٧] .

وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَقالَ مُوسى إنْ تَكْفُرُوا أنْتُمْ ومَن في الأرْضِ جَمِيعًا فَإنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ حَمِيدٌ﴾ [إبراهيم: ٨] .

وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ ولَدًا سُبْحانَهُ هو الغَنِيُّ لَهُ ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ﴾ [يونس: ٦٨] .

وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَكَفَرُوا وتَوَلَّوْا واسْتَغْنى اللَّهُ واللَّهُ غَنِيٌّ حَمِيدٌ﴾ [التغابن: ٦] .

وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ياأيُّها النّاسُ أنْتُمُ الفُقَراءُ إلى اللَّهِ واللَّهُ هو الغَنِيُّ الحَمِيدُ﴾ [فاطر: ١٥]، إلى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الآياتِ.

وَمِنَ الآياتِ الدّالَّةِ عَلى الثّانِي وهو إحْباطُ أعْمالِهِمْ بِالكُفْرِ أيْ إبْطالُها بِهِ - قَوْلُهُ (p-٣٨٨)تَعالى: ﴿وَقَدِمْنا إلى ما عَمِلُوا مِن عَمَلٍ فَجَعَلْناهُ هَباءً مَنثُورًا﴾ [الفرقان: ٢٣] .

وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أعْمالُهم كَرَمادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ في يَوْمٍ عاصِفٍ﴾ [إبراهيم: ١٨] .

وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿والَّذِينَ كَفَرُوا أعْمالُهم كَسَرابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ ماءً حَتّى إذا جاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا﴾ [النور: ٣٩] .

وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهم في الآخِرَةِ إلّا النّارُ وحَبِطَ ما صَنَعُوا فِيها وباطِلٌ ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [هود: ١٦]، إلى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الآياتِ.

47:33Страница 510

۞ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَ وَلَا تُبۡطِلُوٓاْ أَعۡمَٰلَكُمۡ ٣٣

О те, которые уверовали! Повинуйтесь Аллаху, повинуйтесь Посланнику и не делайте тщетными ваши деяния.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا أطِيعُوا اللَّهَ وأطِيعُوا الرَّسُولَ﴾ .

قَدْ قَدَّمْنا كَثِيرًا جِدًّا مِنَ الآياتِ المُماثِلَةِ لَهُ قَرِيبًا في جُمْلَةِ كَلامِنا الطَّوِيلِ عَلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿أفَلا يَتَدَبَّرُونَ القُرْآنَ﴾ الآيَةَ [النساء: ٨٢ ]، [ ٤٧ \ ٢٤] .

47:34Страница 510

إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ ثُمَّ مَاتُواْ وَهُمۡ كُفَّارٞ فَلَن يَغۡفِرَ ٱللَّهُ لَهُمۡ ٣٤

Воистину, Аллах не простит тех, которые не уверовали и сбивали других с пути Аллаха, а потом умерли неверующими.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ ماتُوا وهم كُفّارٌ فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾ .

ما تَضَمَّنَتْهُ هَذِهِ الآيَةُ الكَرِيمَةُ مِن أنَّ مَن ماتَ عَلى الكُفْرِ لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُ، لِأنَّ النّارَ وجَبَتْ لَهُ بِمَوْتِهِ عَلى الكُفْرِ - جاءَ مُوَضَّحًا في آياتٍ أُخَرَ مِن كِتابِ اللَّهِ، كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وماتُوا وهم كُفّارٌ فَلَنْ يُقْبَلَ مِن أحَدِهِمْ مِلْءُ الأرْضِ ذَهَبًا ولَوِ افْتَدى بِهِ أُولَئِكَ لَهم عَذابٌ ألِيمٌ وما لَهم مِن ناصِرِينَ﴾ [آل عمران: ٩١] .

وَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وماتُوا وهم كُفّارٌ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ والمَلائِكَةِ والنّاسِ أجْمَعِينَ خالِدِينَ فِيها لا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ العَذابُ ولا هم يُنْظَرُونَ﴾ [البقرة: ١٦١ - ١٦٢] .

وَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَلا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وهم كُفّارٌ أُولَئِكَ أعْتَدْنا لَهم عَذابًا ألِيمًا﴾ [النساء: ١٨] .

وَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَمَن يَرْتَدِدْ مِنكم عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وهو كافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أعْمالُهم في الدُّنْيا والآخِرَةِ وأُولَئِكَ أصْحابُ النّارِ هم فِيها خالِدُونَ﴾ [البقرة: ٢١٧] .

47:35Страница 510

فَلَا تَهِنُواْ وَتَدۡعُوٓاْ إِلَى ٱلسَّلۡمِ وَأَنتُمُ ٱلۡأَعۡلَوۡنَ وَٱللَّهُ مَعَكُمۡ وَلَن يَتِرَكُمۡ أَعۡمَٰلَكُمۡ ٣٥

Не проявляйте слабости и не призывайте к миру, поскольку вы - выше остальных. Аллах - с вами и не умалит ваших деяний.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلا تَهِنُوا وتَدْعُوا إلى السَّلْمِ وأنْتُمُ الأعْلَوْنَ واللَّهُ مَعَكم ولَنْ يَتِرَكم أعْمالَكُمْ﴾ . (p-٣٨٩)قَرَأ هَذا الحَرْفَ عامَّةُ السَّبْعَةِ غَيْرَ حَمْزَةَ وشُعْبَةَ عَنْ عاصِمٍ ﴿إلى السَّلْمِ﴾ بِفَتْحِ السِّينِ.

وَقَرَأ حَمْزَةُ وشُعْبَةُ ”إلى السِّلْمِ“ بِكَسْرِ السِّينِ.

وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلا تَهِنُوا﴾ أيْ لا تَضْعُفُوا وتَذِلُّوا، ومِنهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَما وهَنُوا لِما أصابَهم في سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [آل عمران: ١٤٦] .

وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ذَلِكم وأنَّ اللَّهَ مُوهِنُ كَيْدِ الكافِرِينَ﴾ [الأنفال: ١٨]، أيْ مُضَعِّفٌ كَيْدَهم، وقَوْلُ زُهَيْرِ بْنِ أبِي سُلْمى:

؎وَأخْلَفَتْكَ ابْنَةُ البَكْرِيِّ ما وعَدَتْ فَأصْبَحَ الحَبْلُ مِنها واهِنًا خَلِقا

وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَأنْتُمُ الأعْلَوْنَ﴾ جُمْلَةٌ حالِيَّةٌ، أيْ: فَلا تَضْعُفُوا عَنْ قِتالِ الكَفّارِ ﴿وَتَدْعُوا إلى السَّلْمِ﴾ أيْ تَبْدَءُوا بِطَلَبِ السَّلْمِ أيِ الصُّلْحِ والمُهادَنَةِ ﴿وَأنْتُمُ الأعْلَوْنَ﴾ أيْ والحالُ أنَّكم أنْتُمُ الأعْلَوْنَ، أيِ الأقْهَرُونَ والأغْلَبُونَ لِأعْدائِكم، ولِأنَّكم تَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مِنَ النَّصْرِ والثَّوابِ ما لا يَرْجُونَ.

وَهَذا التَّفْسِيرُ في قَوْلِهِ: ﴿وَأنْتُمُ الأعْلَوْنَ﴾ هو الصَّوابُ.

وَتَدُلُّ عَلَيْهِ آياتٌ مِن كِتابِ اللَّهِ كَقَوْلِهِ تَعالى بَعْدَهُ ﴿واللَّهُ مَعَكُمْ﴾ لِأنَّ مَن كانَ اللَّهُ مَعَهُ هو الأعْلى وهو الغالِبُ وهو القاهِرُ المَنصُورُ المَوْعُودُ بِالثَّوابِ، فَهو جَدِيرٌ بِأنْ لا يَضْعُفَ عَنْ مُقاوَمَةِ الكَفّارِ ولا يَبْدَؤُهم بِطَلَبِ الصُّلْحِ والمُهادَنَةِ.

وَ

• كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَإنَّ جُنْدَنا لَهُمُ الغالِبُونَ﴾ [الصافات: ١٧٣]،

• وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا والَّذِينَ آمَنُوا في الحَياةِ الدُّنْيا﴾ [غافر: ٥١]،

• وقَوْلِهِ: ﴿وَكانَ حَقًّا عَلَيْنا نَصْرُ المُؤْمِنِينَ﴾ [الروم: ٤٧]،

• وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿قاتِلُوهم يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأيْدِيكم ويُخْزِهِمْ ويَنْصُرْكم عَلَيْهِمْ﴾ [التوبة: ١٤] .

وَمِمّا يُوَضِّحُ مَعْنى آيَةِ القِتالِ هَذِهِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلا تَهِنُوا في ابْتِغاءِ القَوْمِ إنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإنَّهم يَأْلَمُونَ كَما تَأْلَمُونَ وتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ ما لا يَرْجُونَ﴾ [النساء: ١٠٤]؛ لِأنَّ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ ما لا يَرْجُونَ﴾ مِنَ النَّصْرِ الَّذِي وعَدَكُمُ اللَّهُ بِهِ والغَلَبَةِ وجَزِيلِ الثَّوابِ.

(p-٣٩٠)وَذَلِكَ كَقَوْلِهِ هُنا: ﴿وَأنْتُمُ الأعْلَوْنَ﴾ وقَوْلِهِ: ﴿واللَّهُ مَعَكُمْ﴾ أيْ بِالنَّصْرِ والإعانَةِ والثَّوابِ.

واعْلَمْ أنَّ آيَةَ القِتالِ هَذِهِ لا تَعارُضَ بَيْنِها وبَيْنَ آيَةِ الأنْفالِ حَتّى يُقالَ إنَّ إحْداهُما ناسِخَةٌ لِلْأُخْرى، بَلْ هُما مُحْكَمَتانِ، وكُلُّ واحِدَةٍ مِنهُما مُنَزَّلَةٌ عَلى حالٍ غَيْرِ الحالِ الَّتِي نَزَلَتْ عَلَيْهِ الأُخْرى.

فالنَّهْيُ في آيَةِ القِتالِ هَذِهِ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَلا تَهِنُوا وتَدْعُوا إلى السَّلْمِ﴾ إنَّما هو عَنِ الِابْتِداءِ بِطَلَبِ السَّلْمِ.

والأمْرُ بِالجُنُوحِ إلى السَّلْمِ في آيَةِ الأنْفالِ مَحَلُّهُ فِيما إذا ابْتَدَأ الكَفّارُ بِطَلَبِ السَّلْمِ والجُنُوحِ لَها، كَما هو صَرِيحُ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَإنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فاجْنَحْ لَها وتَوَكَّلْ عَلى اللَّهِ﴾ الآيَةَ [الأنفال: ٦١] .

وَقَوْلُهُ تَعالى في هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ ﴿واللَّهُ مَعَكُمْ﴾ قَدْ قَدَّمَنا الآياتِ المُوَضِّحَةَ لَهُ في آخِرِ سُورَةِ النَّحْلِ في الكَلامِ عَلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا والَّذِينَ هم مُحْسِنُونَ﴾ [النحل: ١٢٨]، وهَذا الَّذِي ذَكَرْنا في مَعْنى هَذِهِ الآيَةِ أوْلى وأصْوَبُ مِمّا فَسَّرَها بِهِ ابْنُ كَثِيرَ رَحِمَهُ اللَّهُ.

وَهُوَ أنَّ المَعْنى: لا تَدْعُوا إلى الصُّلْحِ والمُهادَنَةِ وأنْتُمُ الأعْلَوْنَ أيْ في حالِ قُوَّتِكم وقُدْرَتِكم عَلى الجِهادِ، أيْ: وإمّا إنْ كُنْتُمْ في ضَعْفٍ وعَدَمِ قُوَّةٍ فَلا مانِعَ مِن أنْ تَدْعُوا إلى السَّلْمِ أيِ الصُّلْحِ والمُهادَنَةِ، ومِنهُ قَوْلُ العَبّاسِ بْنِ مِرْداسٍ السُّلَمِيِّ:

؎السَّلْمُ تَأْخُذُ مِنها ما رَضِيتَ بِهِ ∗∗∗ والحَرْبُ تَكْفِيكَ مِن أنْفاسِها جُرَعُ

وَقَوْلُهُ تَعالى في هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ: ﴿وَلَنْ يَتِرَكم أعْمالَكُمْ﴾ أيْ لَنْ يُنْقِصَكم شَيْئًا مِن ثَوابِ أعْمالِكم.

وَهَذا المَعْنى الَّذِي تَضَمَّنَتْهُ هَذِهِ الآيَةُ الكَرِيمَةُ مِن عَدَمِ نَقْصِهِ تَعالى شَيْئًا مِن ثَوابِ الأعْمالِ جاءَ مُوَضَّحًا في آياتٍ أُخَرَ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَإنْ تُطِيعُوا اللَّهَ ورَسُولَهُ لا يَلِتْكم مِن أعْمالِكم شَيْئًا﴾ [الحجرات: ١٤]، أيْ لا يُنْقِصُكم مِن ثَوابِها شَيْئًا.

وَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَنَضَعُ المَوازِينَ القِسْطَ لِيَوْمِ القِيامَةِ فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وإنْ كانَ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِن خَرْدَلٍ أتَيْنا بِها وكَفى بِنا حاسِبِينَ﴾ [الأنبياء: ٤٧] .

(p-٣٩١)والآياتُ بِمِثْلِ ذَلِكَ كَثِيرَةٌ مَعْلُومَةٌ، وقَدْ قَدَّمْناها مِرارًا.

وَقَوْلُهُ تَعالى في هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ ﴿وَلَنْ يَتِرَكُمْ﴾ أصْلُهُ مِنَ الوَتْرِ، وهو الفَرْدُ.

فَأصْلُ قَوْلِهِ: ”لَنْ يَتِرَكم“ لَنْ يُفْرِدَكم ويُجَرِّدَكم مِن أعْمالِكم بَلْ يُوَفِّيكم إيّاها.

47:36Страница 510

إِنَّمَا ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا لَعِبٞ وَلَهۡوٞۚ وَإِن تُؤۡمِنُواْ وَتَتَّقُواْ يُؤۡتِكُمۡ أُجُورَكُمۡ وَلَا يَسۡـَٔلۡكُمۡ أَمۡوَٰلَكُمۡ ٣٦

Мирская жизнь - всего лишь игра и потеха. Если вы уверуете и будете богобоязненны, Он дарует вам вашу награду и не попросит у вас вашего имущества.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَإنْ تُؤْمِنُوا وتَتَّقُوا يُؤْتِكم أُجُورَكُمْ﴾ .

هَذِهِ الأُجُورُ الَّتِي وعَدَ اللَّهُ بِها مَن آمَنَ واتَّقى جاءَتْ مُبَيَّنَةً في آياتٍ كَثِيرَةٍ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ياأيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكم كِفْلَيْنِ مِن رَحْمَتِهِ ويَجْعَلْ لَكم نُورًا تَمْشُونَ بِهِ ويَغْفِرْ لَكم واللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [الحديد: ٢٨] إلى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الآياتِ.

* *

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلا يَسْألْكم أمْوالَكُمْ﴾ . في هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ أوْجُهٌ مَعْلُومَةٌ عِنْدَ أهْلِ التَّفْسِيرِ مِنها أنَّ المَعْنى: ولا يَسْألْكُمُ النَّبِيُّ ﷺ أمْوالَكم أجْرًا عَلى ما بَلَّغَكم مِنَ الوَحْيِ المُتَضَمِّنِ لِخَيْرِ الدُّنْيا والآخِرَةِ.

وَهَذا الوَجْهُ تَشْهَدُ لَهُ آياتٌ كَثِيرَةٌ مِن كِتابِ اللَّهِ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿قُلْ ما سَألْتُكم مِن أجْرٍ فَهو لَكم إنْ أجْرِيَ إلّا عَلى اللَّهِ﴾ [سبإ: ٤٧] .

وَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿قُلْ ما أسْألُكم عَلَيْهِ مِن أجْرٍ وما أنا مِنَ المُتَكَلِّفِينَ﴾ [ص: ٨٦] .

وَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿أمْ تَسْألُهم أجْرًا فَهم مِن مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ﴾ [الطور: ٤٠] .

وَقَدْ قَدَّمْنا الآياتِ المُوَضِّحَةَ لِهَذا في سُورَةِ هُودٍ في الكَلامِ عَلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَيا قَوْمِ لا أسْألُكم عَلَيْهِ مالًا إنْ أجْرِيَ إلّا عَلى اللَّهِ﴾ [هود: ٢٩]، وذَكَرْنا بَعْضَ ذَلِكَ في سُورَةِ الشُّورى في الكَلامِ عَلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿قُلْ لا أسْألُكم عَلَيْهِ أجْرًا إلّا المَوَدَّةَ في القُرْبى﴾ [الشورى: ٢٣] .

47:37Страница 510

إِن يَسۡـَٔلۡكُمُوهَا فَيُحۡفِكُمۡ تَبۡخَلُواْ وَيُخۡرِجۡ أَضۡغَٰنَكُمۡ ٣٧

Если же Он попросит у вас его и проявит настойчивость, то вы поскупитесь, и Он выведет наружу вашу злобу (или зависть).

К этому аяту нет толкования

47:38Страница 510

هَٰٓأَنتُمۡ هَٰٓؤُلَآءِ تُدۡعَوۡنَ لِتُنفِقُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبۡخَلُۖ وَمَن يَبۡخَلۡ فَإِنَّمَا يَبۡخَلُ عَن نَّفۡسِهِۦۚ وَٱللَّهُ ٱلۡغَنِيُّ وَأَنتُمُ ٱلۡفُقَرَآءُۚ وَإِن تَتَوَلَّوۡاْ يَسۡتَبۡدِلۡ قَوۡمًا غَيۡرَكُمۡ ثُمَّ لَا يَكُونُوٓاْ أَمۡثَٰلَكُم ٣٨

Вот вас призывают делать пожертвования на пути Аллаха, и среди вас находятся такие, которые скупятся. Кто скупится, тот скупится только во вред себе. Аллах - богат, а вы - бедны. И если вы отвернетесь, Он заменит вас другими людьми, и они не будут подобны вам.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واللَّهُ الغَنِيُّ وأنْتُمُ الفُقَراءُ﴾ . قَدْ قَدَّمَنا الآياتِ المُوَضِّحَةَ لَهُ قَرِيبًا في الكَلامِ عَلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وشاقُّوا الرَّسُولَ مِن بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الهُدى﴾ الآيَةَ [محمد: ٣٢] .

* *

(p-٣٩٢)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَإنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكم ثُمَّ لا يَكُونُوا أمْثالَكُمْ﴾ . وقَدْ قَدَّمْنا الآياتِ المُوَضِّحَةَ لَهُ في سُورَةِ النِّساءِ في الكَلامِ عَلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنْ يَشَأْ يُذْهِبْكم أيُّها النّاسُ ويَأْتِ بِآخَرِينَ وكانَ اللَّهُ عَلى ذَلِكَ قَدِيرًا﴾ [النساء: ١٣٣] .

Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English