Аш-Шинкити · Тафсир · на арабском
النجم
Ан-Наджм
Звезда · Мекканская · 62 аята
53:1Страница 526
وَٱلنَّجۡمِ إِذَا هَوَىٰ ١
Клянусь звездой, когда она падает (или частью Корана, когда она нисходит)!
(p-٤٦٢)بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
سُورَةُ النَّجْمِ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والنَّجْمِ إذا هَوى﴾ ﴿ما ضَلَّ صاحِبُكم وما غَوى﴾ ﴿وَما يَنْطِقُ عَنِ الهَوى﴾ ﴿إنْ هو إلّا وحْيٌ يُوحى﴾ .
اخْتَلَفَ العُلَماءُ في المُرادِ بِهَذا النَّجْمِ الَّذِي أقْسَمَ اللَّهُ بِهِ في هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ، فَقالَ بَعْضُهم: المُرادُ بِهِ النَّجْمُ إذا رُجِمَتْ بِهِ الشَّياطِينُ، وقالَ بَعْضُهم: إنَّ المُرادَ بِهِ الثُّرَيّا، وهو مَرْوِيٌّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ وغَيْرِهِ، ولَفْظَةُ النَّجْمِ عَلَمٌ لِلثُّرَيّا بِالغَلَبَةِ، فَلا تَكادُ العَرَبُ تُطْلِقُ لَفْظَ النَّجْمِ مُجَرَّدًا إلّا عَلَيْها، ومِنهُ قَوْلُ نابِغَةِ ذُبْيانَ:
؎أقُولُ والنَّجْمُ قَدْ مالَتْ أواخِرُهُ إلى المَغِيبِ تَثَبَّتْ نَظْرَةً حارِ
فَقَوْلُهُ: والنَّجْمِ: يَعْنِي الثُّرَيّا.
وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿إذا هَوى﴾: أيْ سَقَطَ مَعَ الصُّبْحِ، وهَذا اخْتِيارُ ابْنِ جَرِيرٍ. وقِيلَ: النَّجْمُ الزَّهْرَةُ، وقِيلَ: المُرادُ بِالنَّجْمِ نُجُومُ السَّماءِ، وعَلَيْهِ فَهو مِن إطْلاقِ المُفْرَدِ وإرادَةِ الجَمْعِ كَقَوْلِهِ: ﴿وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾ [القمر: ٤٥]، يَعْنِي الأدْبارَ. وقَوْلُهُ: ﴿وَجاءَ رَبُّكَ والمَلَكُ صَفًّا صَفًّا﴾ [الفجر: ٢٢]، أيِ: المَلائِكَةُ، وقَوْلُهُ: ﴿أُولَئِكَ يُجْزَوْنَ الغُرْفَةَ بِما صَبَرُوا﴾ [الفرقان: ٧٥]، أيِ الغُرَفَ.
وَقَدْ قَدَّمْنا أمْثِلَةً كَثِيرَةً لِهَذا في القُرْآنِ، وفي كَلامِ العَرَبِ في سُورَةِ الحَجِّ في الكَلامِ عَلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ثُمَّ نُخْرِجُكم طِفْلًا﴾ [الحج: ٥]، وإطْلاقُ النَّجْمِ مُرادًا بِهِ النُّجُومَ مَعْرُوفٌ في اللُّغَةِ، ومِنهُ قَوْلُ عُمَرَ بْنِ أبِي رَبِيعَةَ:
؎ثُمَّ قالُوا تُحِبُّها قُلْتُ بَهْرًا ∗∗∗ عَدَدَ النَّجْمِ والحَصى والتُّرابِ
وَقَوْلُ الرّاعِي:
؎فَباتَتْ تَعُدُّ النَّجْمَ في مُسْتَحِيرَةٍ ∗∗∗ سَرِيعٍ بِأيْدِي الآكِلِينَ جُمُودُها
(p-٤٦٣)وَعَلى هَذا القَوْلِ، فَمَعْنى هُوِيِّ النُّجُومِ سُقُوطُها إذا غَرَبَتْ أوِ انْتِثارُها يَوْمَ القِيامَةِ. وقِيلَ: النَّجْمُ النَّباتُ الَّذِي لا ساقَ لَهُ. وقالَ بَعْضُ أهْلِ العِلْمِ: المُرادُ بِالنَّجْمِ الجُمْلَةُ النّازِلَةُ مِنَ القُرْآنِ، فَإنَّهُ نَزَلَ عَلى النَّبِيِّ ﷺ أنْجُمًا مُنَجَّمًا في ثَلاثٍ وعِشْرِينَ سَنَةً، وكُلُّ جُمْلَةٍ مِنهُ وقْتَ نُزُولِها يَصْدُقُ عَلَيْها اسْمُ النَّجْمِ صِدْقًا عَرَبِيًّا صَحِيحًا كَما يُطْلَقُ عَلى ما حانَ وقْتُهُ مِنَ الدِّيَةِ المُنَجَّمَةِ عَلى العاقِلَةِ، والكِتابَةِ المُنَجَّمَةِ عَلى العَبْدِ المُكاتَبِ.
وَعَلى هَذا فَقَوْلُهُ: ﴿إذا هَوى﴾ أيْ نَزَلَ بِهِ المَلَكُ مِنَ السَّماءِ إلى النَّبِيِّ - ﷺ . وقَوْلُهُ: هَوى يَهْوِي هُوِيًّا إذا اخْتَرَقَ الهَوا نازِلًا مِن أعَلى إلى أسْفَلَ.
اعْلَمْ أوَّلًا أنَّ القَوْلَ بِأنَّهُ الثُّرَيّا وأنَّ المُرادَ بِالنَّجْمِ خُصُوصُها، وإنِ اخْتارَهُ ابْنُ جَرِيرٍ ورُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ وغَيْرِ واحِدٍ - لَيْسَ بِوَجِيهٍ عِنْدِي.
والأظْهَرُ أنَّ النَّجْمَ يُرادُ بِهِ النُّجُومُ. وإنْ قالَ ابْنُ جَرِيرٍ بِأنَّهُ لا يَصِحُّ، والدَّلِيلُ عَلى ذَلِكَ جَمْعُهُ تَعالى لِلنُّجُومِ في القَسَمِ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ﴾ [الواقعة: ٧٥]، لِأنَّ الظّاهِرَ أنَّ المُرادَ بِالنَّجْمِ إذا هَوى هُنا كالمُرادِ بِمَواقِعِ النُّجُومِ في الواقِعَةِ.
وَقَدِ اخْتَلَفَ العُلَماءُ أيْضًا في المُرادِ بِمَواقِعِ النُّجُومِ فَقالَ بَعْضُهم: هي مَساقِطُها إذا غابَتْ. وقالَ بَعْضُهُمُ: انْتِثارُها يَوْمَ القِيامَةِ. وقالَ بَعْضُهم: مَنازِلُها في السَّماءِ، لِأنَّ النّازِلَ في مَحِلٍّ واقِعٍ فِيهِ. وقالَ بَعْضُهم: هي مَواقِعُ نُجُومِ القُرْآنِ النّازِلِ بِها المَلَكُ إلى النَّبِيِّ - ﷺ .
قالَ مُقَيِّدُهُ عَفا اللَّهُ عَنْهُ وغَفَرَ لَهُ: أظْهَرُ الأقْوالِ عِنْدِي وأقْرَبُها لِلصَّوابِ في نَظَرِي - أنَّ المُرادَ بِالنَّجْمِ إذا هَوى هُنا في هَذِهِ السُّورَةِ، وبِمَواقِعِ النُّجُومِ في الواقِعَةِ هو نُجُومُ القُرْآنِ الَّتِي نَزَلَ بِها المَلَكُ نَجْمًا فَنَجْمًا، وذَلِكَ لِأمْرَيْنِ:
أحَدُهُما: أنَّ هَذا الَّذِي أقْسَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ بِالنَّجْمِ إذا هَوى الَّذِي هو أنَّ النَّبِيَّ ﷺ عَلى حَقٍّ وأنَّهُ ما ضَلَّ وما غَوى وما يَنْطِقُ عَنِ الهَوى إنْ هو إلّا وحْيٌ يُوحى - مُوافِقٌ في المَعْنى لِما أقْسَمَ عَلَيْهِ بِمَواقِعِ النُّجُومِ، وهو قَوْلُهُ: ﴿إنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ﴾ ﴿فِي كِتابٍ مَكْنُونٍ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿تَنْزِيلٌ مِن رَبِّ العالَمِينَ﴾ [الواقعة: ٧٧ - ٨٠] .
(p-٤٦٤)والإقْسامُ بِالقُرْآنِ عَلى صِحَّةِ رِسالَةِ النَّبِيِّ ﷺ وعَلى صِدْقِ القُرْآنِ العَظِيمِ وأنَّهُ مُنَزَّلٌ مِنَ اللَّهِ جاءَ مُوَضَّحًا في آياتٍ مِن كِتابِ اللَّهِ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿يس﴾ ﴿والقُرْآنِ الحَكِيمِ﴾ ﴿إنَّكَ لَمِنَ المُرْسَلِينَ﴾ ﴿عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ ﴿تَنْزِيلَ العَزِيزِ الرَّحِيمِ﴾ [يس: ١ - ٥] . وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿حم﴾ ﴿والكِتابِ المُبِينِ﴾ ﴿إنّا جَعَلْناهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكم تَعْقِلُونَ﴾ ﴿وَإنَّهُ في أُمِّ الكِتابِ لَدَيْنا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ﴾ [الزخرف: ١ - ٤]، وخَيْرُ ما يُفَسَّرُ بِهِ القُرْآنُ القُرْآنُ.
والثّانِي: أنَّ كَوْنَ المُقْسَمِ بِهِ المُعَبَّرِ بِالنُّجُومِ هو القُرْآنَ العَظِيمَ - أنْسَبُ لِقَوْلِهِ بَعْدَهُ: ﴿وَإنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ﴾ [الواقعة: ٧٦]، لَأنَّ هَذا التَّعْظِيمَ مِنَ اللَّهِ يَدُلُّ عَلى أنَّ هَذا المَقْسَمَ بِهِ في غايَةِ العَظَمَةِ.
وَلا شَكَّ أنَّ القُرْآنَ الَّذِي هو كَلامُ اللَّهِ أنْسَبُ لِذَلِكَ مِن نُجُومِ السَّماءِ ونَجْمِ الأرْضِ. والعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ تَعالى.
وَقَوْلُهُ تَعالى في هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ: ﴿ما ضَلَّ صاحِبُكم وما غَوى﴾، قالَ بَعْضُ العُلَماءِ: الضَّلالُ يَقَعُ مِنَ الجَهْلِ بِالحَقِّ، والغَيُّ هو العُدُولُ عَنِ الحَقِّ مَعَ مَعْرِفَتِهِ، أيْ ما جَهِلَ الحَقَّ وما عَدَلَ عَنْهُ، بَلْ هو عالِمٌ بِالحَقِّ مُتَّبِعٌ لَهُ.
وَقَدْ قَدَّمْنا إطْلاقاتِ الضَّلالِ في القُرْآنِ بِشَواهِدِها العَرَبِيَّةِ في سُورَةِ الشُّعَراءِ في الكَلامِ عَلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿قالَ فَعَلْتُها إذًا وأنا مِنَ الضّالِّينَ﴾ [الشعراء: ٢٠]، وفي سُورَةِ الكَهْفِ في الكَلامِ عَلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكم بِالأخْسَرِينَ أعْمالًا﴾ ﴿الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ﴾ الآيَةَ [الكهف: ١٠٣ - ١٠٤] .
وَما تَضَمَّنَتْهُ هَذِهِ الآيَةُ الكَرِيمَةُ مِن كَوْنِهِ ﷺ عَلى هُدًى مُسْتَقِيمٍ - جاءَ مُوَضَّحًا في آياتٍ كَثِيرَةٍ مِن كِتابِ اللَّهِ
• كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَتَوَكَّلْ عَلى اللَّهِ إنَّكَ عَلى الحَقِّ المُبِينِ﴾ [النمل: ٧٩]،
• وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَلا يُنازِعُنَّكَ في الأمْرِ وادْعُ إلى رَبِّكَ إنَّكَ لَعَلى هُدًى مُسْتَقِيمٍ﴾ [الحج: ٦٧]،
• وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَإنَّكَ لَتَهْدِي إلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [الشورى: ٥٢] .
وَقَدْ قَدَّمْنا الآياتِ المُوَضِّحَةَ لِهَذا في سُورَةِ الزُّخْرُفِ في الكَلامِ عَلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إلَيْكَ إنَّكَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [الزخرف: ٤٣] . وقَوْلُهُ تَعالى في هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ ﴿إنْ هو إلّا وحْيٌ يُوحى﴾ اسْتَدَلَّ بِهِ عُلَماءُ (p-٤٦٥)الأُصُولِ عَلى أنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَكُنْ يَجْتَهِدُ، والَّذِينَ قالُوا إنَّهُ قَدْ يَقَعُ مِنهُ الِاجْتِهادُ، اسْتَدَلُّوا
• بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿عَفا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أذِنْتَ لَهُمْ﴾ الآيَةَ [التوبة: ٤٣]
• وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ما كانَ لِنَبِيٍّ أنْ يَكُونَ لَهُ أسْرى حَتّى يُثْخِنَ في الأرْضِ﴾ الآيَةَ [الأنفال: ٦٧] .
• وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ما كانَ لِلنَّبِيِّ والَّذِينَ آمَنُوا أنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ﴾ الآيَةَ [التوبة: ١١٣] .
قالُوا: فَلَوْ لَمْ يَكُنْ هَذا عَنِ اجْتِهادٍ، لَما قالَ: ﴿عَفا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أذِنْتَ لَهُمْ﴾ الآيَةَ. ولَما قالَ: ﴿ما كانَ لِنَبِيٍّ أنْ يَكُونَ لَهُ أسْرى﴾، ولا مُنافاةَ بَيْنَ الآياتِ، لِأنَّ قَوْلَهُ: ﴿إنْ هو إلّا وحْيٌ يُوحى﴾ مَعْناهُ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ لا يُبَلِّغُ عَنِ اللَّهِ إلّا شَيْئًا أوْحى اللَّهُ إلَيْهِ أنْ يُبَلِّغَهُ، فَمَن يَقُولُ: إنَّهُ شِعْرٌ أوْ سِحْرٌ أوْ كِهانَةٌ أوْ أساطِيرُ الأوَّلِينَ - هو أكْذَبُ خَلْقِ اللَّهِ وأكْفَرُهم، ولا يُنافِي ذَلِكَ أنَّهُ أذِنَ لِلْمُتَخَلِّفِينَ عَنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ، وأسَرَ الأُسارى يَوْمَ بَدْرٍ، واسْتَغْفَرَ لِعَمِّهِ أبِي طالِبٍ مِن غَيْرِ أنَّ يَنْزِلَ عَلَيْهِ وحْيٌ خاصٌّ في ذَلِكَ، وقَدْ أوْضَحْنا هَذا في غَيْرِ هَذا المَوْضِعِ.
К этому аяту нет толкования
قال المؤلف في (دفع إيهام الإضطراب عن آيات الكتاب):
(p-٤٠٢)بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
سُورَةُ النَّجْمِ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَما يَنْطِقُ عَنِ الهَوى﴾ ﴿إنْ هو إلّا وحْيٌ يُوحى﴾ .
هَذِهِ الآيَةُ الكَرِيمَةُ تَدُلُّ بِظاهِرِها عَلى أنَّ النَّبِيَّ ﷺ لا يَجْتَهِدُ في شَيْءٍ، وقَدْ جاءَتْ آياتٌ أُخَرُ تَدُلُّ عَلى أنَّهُ ﷺ رُبَّما اجْتَهَدَ في بَعْضِ الأُمُورِ، كَما دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿عَفا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أذِنْتَ لَهُمْ﴾ [التوبة: ٤٣] .
وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ما كانَ لِنَبِيٍّ أنْ يَكُونَ لَهُ أسْرى حَتّى يُثْخِنَ في الأرْضِ﴾ الآيَةَ [الأنفال: ٦٧] .
والجَوابُ عَنْ هَذا مِن وجْهَيْنِ:
الأوَّلُ: هو الَّذِي اقْتَصَرَ عَلَيْهِ ابْنُ جَرِيرٍ، وصَدَّرَ بِهِ ابْنُ الحاجِبِ في مُخْتَصَرِهِ الأُصُولِيِّ أنَّ مَعْنى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَما يَنْطِقُ عَنِ الهَوى﴾ أيْ في كُلِّ ما يَبْلُغُهُ عَنِ اللَّهِ، إنْ هو أيْ كُلُّ ما يُبَلِّغُهُ عَنِ اللَّهِ إلّا وحْيٌ مِنَ اللَّهِ، لِأنَّهُ لا يَقُولُ عَلى اللَّهِ شَيْئًا إلّا وحْيٌ مِنهُ، فالآيَةُ رَدٌّ عَلى الكُفّارِ حَيْثُ قالُوا: إنَّ النَّبِيَّ ﷺ افْتَرى هَذا القُرْءانِ، كَما قالَ ابْنُ الحاجِبِ.
الوَجْهُ الثّانِي: أنَّهُ إنِ اجْتَهَدَ، فَإنَّهُ إنَّما يَجْتَهِدُ بِوَحْيٍ مِنَ اللَّهِ يَأْذَنُ لَهُ بِهِ في ذَلِكَ الِاجْتِهادِ، وعَلَيْهِ فاجْتِهادُهُ بِوَحْيٍ فَلا مُنافاةَ.
وَيَدُلُّ لِهَذا الوَجْهِ أنَّ اجْتِهادَهُ في الإذْنِ لِلْمُتَخَلِّفِينَ عَنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ، أذِنَ اللَّهُ لَهُ فِيهِ حَيْثُ قالَ: ﴿فَأْذَنْ لِمَن شِئْتَ مِنهُمْ﴾ [النور: ٦٢]، فَلَمّا أُذِنَ لِلْمُنافِقِينَ عاتَبَهُ بِقَوْلِهِ: ﴿عَفا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أذِنْتَ لَهم حَتّى يَتَبَيَّنَ لَكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وتَعْلَمَ الكاذِبِينَ﴾ [التوبة: ٤٣] .
فالِاجْتِهادُ في الحَقِيقَةِ إنَّما هو الإذْنُ قَبْلَ التَّبَيُّنِ لا في مُطْلَقِ الإذْنِ لِلنَّصِّ عَلَيْهِ.
وَمَسْألَةُ اجْتِهادِ النَّبِيِّ ﷺ وعَدَمِهِ مِن مَسائِلِ الخِلافِ المَشْهُورَةِ عِنْدَ عُلَماءِ الأُصُولِ، (p-٤٠٣)وَسَبَبُ اخْتِلافِهِمْ هو تَعارُضُ الآياتِ في ظاهِرِ الأمْرِ.
قالَ مُقَيِّدُهُ عَفا اللَّهُ عَنْهُ: الَّذِي يَظْهَرُ أنَّ التَّحْقِيقَ في هَذِهِ المَسْألَةِ أنَّهُ ﷺ رُبَّما فَعَلَ بَعْضَ المَسائِلِ مِن غَيْرِ وحْيٍ في خُصُوصِهِ، كَإذْنِهِ لِلْمُتَخَلِّفِينَ عَنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ قَبْلَ أنْ يَتَبَيَّنَ صادِقَهم مِن كاذِبِهِمْ، وكَأسْرِهِ لِأُسارى بَدْرٍ، وكَأمْرِهِ بِتَرْكِ تَأْبِيرِ النَّخْلِ، وكَقَوْلِهِ: لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِن أمْرِي ما اسْتَدْبَرْتُ الحَدِيثَ، إلى غَيْرِ ذَلِكَ.
وَأنَّ مَعْنى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَما يَنْطِقُ عَنِ الهَوى﴾ لا إشْكالَ فِيهِ لِأنَّ النَّبِيَّ ﷺ لا يَنْطِقُ بِشَيْءٍ مِن أجْلِ الهَوى ولا يَتَكَلَّمُ بِالهَوى.
وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنْ هو إلّا وحْيٌ يُوحى﴾ يَعْنِي أنَّ كُلَّ ما يُبَلِّغُهُ عَنِ اللَّهِ فَهو وحْيٌ مِنَ اللَّهِ لا بِهَوًى ولا بِكَذِبٍ ولا افْتِراءٍ، والعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ تَعالى.
К этому аяту нет толкования
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿عَلَّمَهُ شَدِيدُ القُوى﴾ .
المُرادُ بِشَدِيدِ القُوى في هَذِهِ الآيَةِ هو جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ، والمَعْنى أنَّهُ ﷺ عَلَّمَهُ هَذا الوَحْيَ مَلَكٌ شَدِيدُ القُوى هو جِبْرِيلُ.
وَهَذِهِ الآيَةُ الكَرِيمَةُ قَدْ تَضَمَّنَتْ أمْرَيْنِ:
أحَدُهُما: أنَّ هَذا الوَحْيَ الَّذِي مِن أعْظَمِهِ هَذا القُرْآنُ العَظِيمُ، عَلَّمَهُ جِبْرِيلُ النَّبِيَّ ﷺ بِأمْرٍ مِنَ اللَّهِ.
والثّانِي: أنَّ جِبْرِيلَ شَدِيدُ القُوَّةِ.
وَهَذانَ الأمْرانِ جاءا مُوَضَّحَيْنِ في غَيْرِ هَذا المَوْضِعِ.
أمّا الأوَّلُ مِنهُما وهو كَوْنُ جِبْرِيلَ نَزَلَ عَلَيْهِ بِهَذا الوَحْيِ وعَلَّمَهُ إيّاهُ، فَقَدْ جاءَ مُوَضَّحًا في آياتٍ مِن كِتابِ اللَّهِ
• كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿قُلْ مَن كانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإنَّهُ نَزَّلَهُ عَلى قَلْبِكَ بِإذْنِ اللَّهِ﴾ الآيَةَ [البقرة: ٩٧]
• وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَإنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ العالَمِينَ﴾ ﴿نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأمِينُ﴾ ﴿عَلى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ المُنْذِرِينَ﴾ [الشعراء: ١٩٢ - ١٩٤]
• وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَلا تَعْجَلْ بِالقُرْآنِ مِن قَبْلِ أنْ يُقْضى إلَيْكَ وحْيُهُ﴾ [طه: ١١٤] . (p-٤٦٦)وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾ ﴿إنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وقُرْآنَهُ﴾ ﴿فَإذا قَرَأْناهُ فاتَّبِعْ قُرْآنَهُ﴾ [القيامة: ١٦ - ١٨]،
أيْ إذا قَرَأهُ عَلَيْكَ المَلَكُ المُرْسَلُ بِهِ إلَيْكَ مِنّا مُبَلِّغًا لَهُ عَنّا ﴿فاتَّبِعْ قُرْآنَهُ﴾، أيِ اقْرَأْ كَما سَمِعْتَهُ يَقْرَأُ.
وَأمّا الأمْرُ الثّانِي، وهو شِدَّةُ قُوَّةِ جِبْرِيلَ النّازِلِ بِهَذا الوَحْيِ فَقَدْ ذَكَرَهُ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ﴾ ﴿ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي العَرْشِ مَكِينٍ﴾ [التكوير: ١٩ - ٢٠] وقَوْلِهِ في آيَةِ التَّكْوِيرِ هَذِهِ: ﴿لَقَوْلُ رَسُولٍ﴾ أيْ لِقَوْلِهِ المُبَلَّغِ لَهُ عَنِ اللَّهِ، فَقَرِينَةُ ذِكْرِ الرَّسُولِ تَدُلُّ عَلى أنَّهُ إنَّما يُبَلِّغُ شَيْئًا أُرْسِلَ بِهِ، فالكَلامُ كَلامُ اللَّهِ بِألْفاظِهِ ومَعانِيهِ، وجِبْرِيلُ مُبَلِّغٌ عَنِ اللَّهِ، وبِهَذا الِاعْتِبارِ نُسِبَ القَوْلُ لَهُ. لِأنَّ النَّبِيَّ ﷺ ما سَمِعَهُ إلّا مِنهُ، فَهو القَوْلُ الَّذِي أرْسَلَهُ اللَّهُ بِهِ، وأمَرَهُ بِتَبْلِيغِهِ، كَما تَدُلُّ عَلَيْهِ قَرِينَةُ ذِكْرِ الرَّسُولِ، وسَيَأْتِي إيضاحُ هَذِهِ المَسْألَةِ إنْ شاءَ اللَّهُ في سُورَةِ التَّكْوِيرِ، والعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ تَعالى.
53:6Страница 526
ذُو مِرَّةٖ فَٱسۡتَوَىٰ ٦
и прекрасным сложением (или благоразумием). Он вознесся (или выпрямился)
К этому аяту нет толкования
К этому аяту нет толкования
К этому аяту нет толкования
53:9Страница 526
فَكَانَ قَابَ قَوۡسَيۡنِ أَوۡ أَدۡنَىٰ ٩
Он находился от него (Джибрил от Мухаммада или Мухаммад от Аллаха) на расстоянии двух луков или даже ближе.
К этому аяту нет толкования
К этому аяту нет толкования
К этому аяту нет толкования
53:12Страница 526
أَفَتُمَٰرُونَهُۥ عَلَىٰ مَا يَرَىٰ ١٢
Неужели вы будете препираться с ним о том, что он увидел?
К этому аяту нет толкования
К этому аяту нет толкования
К этому аяту нет толкования
К этому аяту нет толкования
53:16Страница 526
إِذۡ يَغۡشَى ٱلسِّدۡرَةَ مَا يَغۡشَىٰ ١٦
Тогда Лотос покрыло то, что покрыло (золотая саранча, или группы ангелов, или повеление Аллаха).
К этому аяту нет толкования
53:17Страница 526
مَا زَاغَ ٱلۡبَصَرُ وَمَا طَغَىٰ ١٧
Его же взор не уклонился в сторону и не излишествовал,
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ما زاغَ البَصَرُ وما طَغى﴾ .
قَدْ قَدَّمْنا بَعْضَ الكَلامِ عَلَيْهِ في أوَّلِ سُورَةِ الإسْراءِ.
53:18Страница 526
لَقَدۡ رَأَىٰ مِنۡ ءَايَٰتِ رَبِّهِ ٱلۡكُبۡرَىٰٓ ١٨
и он увидел величайшие из знамений своего Господа.
К этому аяту нет толкования
К этому аяту нет толкования
К этому аяту нет толкования
53:21Страница 526
أَلَكُمُ ٱلذَّكَرُ وَلَهُ ٱلۡأُنثَىٰ ٢١
Неужели у вас - потомки мужского пола, а у Него - женского?
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ألَكُمُ الذَّكَرُ ولَهُ الأُنْثى﴾ ﴿تِلْكَ إذًا قِسْمَةٌ ضِيزى﴾ .
قَدْ قَدَّمْنا الآياتِ المُوَضِّحَةَ لَهُ بِكَثْرَةٍ في سُورَةِ النَّحْلِ في الكَلامِ عَلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ البَناتِ﴾ الآيَةَ [النحل: ٥٧]، وفي مَواضِعَ مُتَعَدِّدَةٍ مِن هَذا الكِتابِ المُبارَكِ.
К этому аяту нет толкования
53:23Страница 526
إِنۡ هِيَ إِلَّآ أَسۡمَآءٞ سَمَّيۡتُمُوهَآ أَنتُمۡ وَءَابَآؤُكُم مَّآ أَنزَلَ ٱللَّهُ بِهَا مِن سُلۡطَٰنٍۚ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّ وَمَا تَهۡوَى ٱلۡأَنفُسُۖ وَلَقَدۡ جَآءَهُم مِّن رَّبِّهِمُ ٱلۡهُدَىٰٓ ٢٣
Они - всего лишь имена, которыми нарекли их вы и ваши отцы, относительно которых Аллах не ниспослал никакого доказательства. Они следуют лишь предположениям и тому, чего желают души, хотя верное руководство от их Господа уже явилось к ним.
К этому аяту нет толкования
53:24Страница 526
أَمۡ لِلۡإِنسَٰنِ مَا تَمَنَّىٰ ٢٤
Или же для человека уготовано то, чего он желает?
К этому аяту нет толкования
53:25Страница 526
فَلِلَّهِ ٱلۡأٓخِرَةُ وَٱلۡأُولَىٰ ٢٥
Аллаху принадлежит Последняя жизнь и жизнь первая.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلِلَّهِ الآخِرَةُ والأُولى﴾ .
بَيَّنَ - جَلَّ وعَلا - في هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ أنَّ لَهُ الآخِرَةَ والأُولى وهي الدُّنْيا، وبَيَّنَ هَذا في غَيْرِ هَذا المَوْضِعِ كَقَوْلِهِ: ﴿إنَّ عَلَيْنا لَلْهُدى﴾ ﴿وَإنَّ لَنا لَلْآخِرَةَ والأُولى﴾ [الليل: ١٢]، وبَيَّنَ في مَوْضِعٍ آخَرَ أنَّ لَهُ كُلَّ شَيْءٍ، وذَلِكَ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّما أُمِرْتُ أنْ أعْبُدَ رَبَّ هَذِهِ البَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَها ولَهُ كُلُّ شَيْءٍ﴾ [النمل: ٩١]، وهَذا مِنَ المَعْلُومِ مِنَ الدِّينِ بِالضَّرُورَةِ.
53:26Страница 526
۞ وَكَم مِّن مَّلَكٖ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ لَا تُغۡنِي شَفَٰعَتُهُمۡ شَيۡـًٔا إِلَّا مِنۢ بَعۡدِ أَن يَأۡذَنَ ٱللَّهُ لِمَن يَشَآءُ وَيَرۡضَىٰٓ ٢٦
Сколько же на небесах ангелов, заступничество которых не принесет никакой пользы, пока Аллах не позволит заступиться за тех, за кого Он пожелает и кем Он доволен!
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَكَمْ مِن مَلَكٍ في السَّماواتِ لا تُغْنِي شَفاعَتُهم شَيْئًا إلّا مِن بَعْدِ أنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَن يَشاءُ ويَرْضى﴾ .
قَدْ قَدَّمْنا الآياتِ المُوَضِّحَةَ لَهُ في سُورَةِ البَقَرَةِ في الكَلامِ عَلى قَوْلِهِ تَعالى: (p-٤٦٧)﴿واتَّقُوا يَوْمًا لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا ولا يُقْبَلُ مِنها شَفاعَةٌ﴾ الآيَةَ [البقرة: ٤٨]،، وفي غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ المَواضِعِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واتَّقُوا يَوْمًا لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا ولا يُقْبَلُ مِنها شَفاعَةٌ﴾ .
وَقَدْ قَدَّمْنا الآياتِ المُوَضِّحَةَ في سُورَةِ الزُّخْرُفِ في الكَلامِ عَلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَجَعَلُوا المَلائِكَةَ الَّذِينَ هم عِبادُ الرَّحْمَنِ إناثًا﴾ [الزخرف: ١٩]، وفي غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ المَواضِعِ.
53:27Страница 527
إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ لَيُسَمُّونَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةَ تَسۡمِيَةَ ٱلۡأُنثَىٰ ٢٧
Воистину, те, которые не веруют в Последнюю жизнь, называют ангелов женщинами.
К этому аяту нет толкования
53:28Страница 527
وَمَا لَهُم بِهِۦ مِنۡ عِلۡمٍۖ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّۖ وَإِنَّ ٱلظَّنَّ لَا يُغۡنِي مِنَ ٱلۡحَقِّ شَيۡـٔٗا ٢٨
У них нет об этом никакого знания. Они следуют лишь предположениям, хотя предположения не могут заменить истину.
К этому аяту нет толкования
53:29Страница 527
فَأَعۡرِضۡ عَن مَّن تَوَلَّىٰ عَن ذِكۡرِنَا وَلَمۡ يُرِدۡ إِلَّا ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا ٢٩
Отвернись же от того, кто отвернулся от Нашего Напоминания и не пожелал ничего, кроме мирской жизни.
К этому аяту нет толкования
53:30Страница 527
ذَٰلِكَ مَبۡلَغُهُم مِّنَ ٱلۡعِلۡمِۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعۡلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِۦ وَهُوَ أَعۡلَمُ بِمَنِ ٱهۡتَدَىٰ ٣٠
Таков предел их познаний. Воистину, твоему Господу лучше знать тех, кто сбился с Его пути, и лучше знать тех, кто последовал прямым путем.
К этому аяту нет толкования
53:31Страница 527
وَلِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ لِيَجۡزِيَ ٱلَّذِينَ أَسَٰٓـُٔواْ بِمَا عَمِلُواْ وَيَجۡزِيَ ٱلَّذِينَ أَحۡسَنُواْ بِٱلۡحُسۡنَى ٣١
Аллаху принадлежит то, что на небесах, и то, что на земле, дабы Он воздал злодеям за то, что они совершили, и воздал творившим добро Наилучшим (Раем).
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلِلَّهِ ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أساءُوا بِما عَمِلُوا ويَجْزِيَ الَّذِينَ أحْسَنُوا بِالحُسْنى﴾ .
قَدْ قَدَّمْنا الآياتِ المُوَضِّحَةَ لَهُ في سُورَةِ الأحْقافِ في الكَلامِ عَلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ما خَلَقْنا السَّماواتِ والأرْضَ وما بَيْنَهُما إلّا بِالحَقِّ وأجَلٍ مُسَمًّى﴾ [الأحقاف: ٣]، وفي سُورَةِ الذّارِياتِ في الكَلامِ عَلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَما خَلَقْتُ الجِنَّ والإنْسَ إلّا لِيَعْبُدُونِ﴾ [الذاريات: ٥٦] .
53:32Страница 527
ٱلَّذِينَ يَجۡتَنِبُونَ كَبَٰٓئِرَ ٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡفَوَٰحِشَ إِلَّا ٱللَّمَمَۚ إِنَّ رَبَّكَ وَٰسِعُ ٱلۡمَغۡفِرَةِۚ هُوَ أَعۡلَمُ بِكُمۡ إِذۡ أَنشَأَكُم مِّنَ ٱلۡأَرۡضِ وَإِذۡ أَنتُمۡ أَجِنَّةٞ فِي بُطُونِ أُمَّهَٰتِكُمۡۖ فَلَا تُزَكُّوٓاْ أَنفُسَكُمۡۖ هُوَ أَعۡلَمُ بِمَنِ ٱتَّقَىٰٓ ٣٢
Они избегают великих грехов и мерзостей, кроме мелких и немногочисленных проступков. Воистину, твой Господь обладает необъятным прощением. Ему было лучше знать о вас, когда Он сотворил вас из земли и когда вы были зародышами в утробах ваших матерей. Не восхваляйте самих себя, ибо Ему лучше знать тех, кто богобоязнен.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الإثْمِ والفَواحِشَ إلّا اللَّمَمَ﴾ .
قَدْ قَدَّمْنا الآياتِ المُوَضِّحَةَ لَهُ في سُورَةِ الشُّورى في الكَلامِ عَلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿والَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الإثْمِ والفَواحِشَ وإذا ما غَضِبُوا هم يَغْفِرُونَ﴾ [الشورى: ٣٧] .
* *
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إذْ أنْشَأكم مِنَ الأرْضِ وإذْ أنْتُمْ أجِنَّةٌ في بُطُونِ أُمَّهاتِكم فَلا تُزَكُّوا أنْفُسَكُمْ﴾ .
قَدْ قَدَّمْنا الآياتِ المُوَضِّحَةَ لَهُ في سُورَةِ النِّساءِ في الكَلامِ عَلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أنْفُسَهم بَلِ اللَّهُ يُزَكِّي مَن يَشاءُ﴾ [النساء: ٤٩]، وفي غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ المَواضِعِ.
Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии