Аш-Шинкити · Тафсир · на арабском
Аль-Мульк 67:15–30
67:15Страница 563
هُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ ذَلُولٗا فَٱمۡشُواْ فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُواْ مِن رِّزۡقِهِۦۖ وَإِلَيۡهِ ٱلنُّشُورُ ١٥
Он - Тот, Кто сделал для вас землю покорной. Ступайте же по свету и вкушайте из Его удела, и к Нему вы явитесь после воскрешения.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿هو الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأرْضَ ذَلُولًا فامْشُوا في مَناكِبِها وكُلُوا مِن رِزْقِهِ وإلَيْهِ النُّشُورُ﴾ .
(p-٢٣٨)الذَّلُولُ فَعُولٌ بِمَعْنى مَفْعُولٍ، وهو مُبالَغَةٌ في الذُّلِّ.
تَقُولُ: دابَّةٌ ذَلُولٌ بَيِّنَةُ الذُّلِّ، وقِيلَ في مَعْنى تَذْلِيلِ الأرْضِ عِدَّةُ أقْوالٍ لا تَنافِيَ بَيْنَها، ومَجْمُوعُها دائِرٌ عَلى تَمْكِينِ الِانْتِفاعِ مِنها عَنْ تَسْهِيلِ الِاسْتِقْرارِ عَلَيْها وتَثْبِيتِها بِالجِبالِ، كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿والجِبالَ أرْساها﴾ مَتاعًا ﴿لَكم ولِأنْعامِكُمْ﴾ [النازعات: ٣٢ - ٣٣] .
وَمِن إمْكانِ الزَّرْعِ فِيها كَقَوْلِهِ: ﴿فَأنْبَتْنا فِيها حَبًّا﴾ ﴿وَعِنَبًا وقَضْبًا﴾ [عبس: ٢٧ - ٢٨] إلى قَوْلِهِ أيْضًا: ﴿مَتاعًا لَكم ولِأنْعامِكُمْ﴾ [عبس: ٣٢]، وقَدْ جُمِعَ أكْثَرُها في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ألَمْ نَجْعَلِ الأرْضَ كِفاتًا﴾ ﴿أحْياءً وَأمْواتًا﴾ ﴿وَجَعَلْنا فِيها رَواسِيَ شامِخاتٍ وأسْقَيْناكم ماءً فُراتًا﴾ [المرسلات: ٢٥ - ٢٧] .
وَكُنْتُ أسْمَعُ الشَّيْخَ - رَحْمَةُ اللَّهِ تَعالى عَلَيْنا وعَلَيْهِ - يَقُولُ في هَذِهِ الآيَةِ: إنَّها مِن تَسْخِيرِ اللَّهِ تَعالى لِلْأرْضِ أنْ جَعَلَها كِفاتًا لِلْإنْسانِ في حَياتِهِ بِتَسْهِيلِ مَعِيشَتِهِ مِنها وحَياتِهِ عَلى ظَهْرِها، فَإذا ماتَ كانَتْ لَهُ أيْضًا كِفاتًا بِدَفْنِهِ فِيها.
وَيَقُولُ: لَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَعَلَها حَدِيدًا، ونُحاسًا فَلا يَسْتَطِيعُ الإنْسانُ أنْ يَحْرُثَ فِيها، ولا يَحْفِرَ ولا يَبْنِيَ، وإذا ماتَ لا يَجِدُ مَدْفَنًا فِيها.
وَمِمّا يُشِيرُ إلى هَذِهِ المَعانِي كُلِّها قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فامْشُوا في مَناكِبِها وكُلُوا مِن رِزْقِهِ﴾ [الملك: ١٥]؛ لِتَرَتُّبِهِ عَلى ما قَبْلَهُ بِالفاءِ، أيْ: بِسَبَبِ تَذْلِيلِها بِتَيْسِيرِ المَشْيِ في أرْجائِها، وطَلَبِ الرِّزْقِ في أنْحائِها بِالتَّسَبُّبِ فِيها مِن زِراعَةٍ وصِناعَةٍ وتِجارَةٍ إلَخْ.
والأمْرُ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فامْشُوا في مَناكِبِها وكُلُوا مِن رِزْقِهِ﴾ لِلْإباحَةِ، ولَكِنَّ التَّقْدِيمَ لِهَذا الأمْرِ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأرْضَ ذَلُولًا﴾ فِيهِ امْتِنانٌ مِنَ اللَّهِ تَعالى عَلى خَلْقِهِ مِمّا يُشْعِرُ أنَّ في هَذا الأمْرِ مَعَ الإباحَةِ تَوْجِيهًا وحَثًّا لِلْأُمَّةِ عَلى السَّعْيِ والعَمَلِ والجِدِّ، والمَشْيِ في مَناكِبِ الأرْضِ مِن كُلِّ جانِبٍ؛ لِتَسْخِيرِها وتَذْلِيلِها، مِمّا يَجْعَلُ الأُمَّةَ أحَقَّ بِها مِن غَيْرِها.
كَما قالَ تَعالى: ﴿ألَمْ تَرَ أنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكم ما في الأرْضِ والفُلْكَ تَجْرِي في البَحْرِ بِأمْرِهِ﴾ [الحج: ٦٥] .
(p-٢٣٩)وَفِي قَوْلِهِ: ﴿وَسَخَّرَ لَكم ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ جَمِيعًا مِنهُ﴾ [الجاثية: ١٣]، وغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الآياتِ.
وَمَن رَأى هَذا التَّسْخِيرَ اعْتَرَفَ لِلَّهِ بِالفَضْلِ والقِيامِ لِلَّهِ بِالحَمْدِ، وتَقْدِيمِ الشُّكْرِ كَما قالَ تَعالى: ﴿والبُدْنَ جَعَلْناها لَكم مِن شَعائِرِ اللَّهِ لَكم فِيها خَيْرٌ فاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْها صَوافَّ فَإذا وجَبَتْ جُنُوبُها فَكُلُوا مِنها وأطْعِمُوا القانِعَ والمُعْتَرَّ كَذَلِكَ سَخَّرْناها لَكم لَعَلَّكم تَشْكُرُونَ﴾ [الحج: ٣٦] .
وَقَوْلِهِ: ﴿والَّذِي خَلَقَ الأزْواجَ كُلَّها وجَعَلَ لَكم مِنَ الفُلْكِ والأنْعامِ ما تَرْكَبُونَ﴾ لِتَسْتَوُوا ﴿عَلى ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكم إذا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وتَقُولُوا سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هَذا وما كُنّا لَهُ مُقْرِنِينَ﴾ ﴿وَإنّا إلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ﴾ [الزخرف: ١٢ - ١٤] .
أيْ: مَعَ شُكْرِ النِّعْمَةِ الِاتِّعاظُ والعِبْرَةُ والِاسْتِدْلالُ عَلى كَمالِ القُدْرَةِ.
وَمِنها المَعادُ والمُنْقَلَبُ إلى اللَّهِ تَعالى، فَقَوْلُهُ: ﴿وَإلَيْهِ النُّشُورُ﴾ بَعْدَ المَشْيِ في مَناكِبِ الأرْضِ، وتَطَلُّبِ الرِّزْقِ وما يَتَضَمَّنُ مِنَ النَّظَرِ والتَّأمُّلِ في مُسَبَّبِاتِ الأسْبابِ وتَسْخِيرِ اللَّهِ لَها، كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَإنّا إلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ﴾ بَعْدَ ذِكْرِ: ﴿خَلَقَ الأزْواجَ كُلَّها﴾ أيِ: الأصْنافَ، وتَسْخِيرُ الفُلْكِ، والأنْعامِ، والبَحْرِ والبَرِّ فِيهِ ضِمْنًا إثْباتُ القُدْرَةِ عَلى البَعْثِ، فَيَكُونُ المَشْيُ في مَناكِبِ الأرْضِ، واسْتِخْدامُ مَناكِبِها، واسْتِغْلالُ ثَرَواتِها والِانْتِفاعُ مِن خَيْراتِها لا لِطَلَبِ الرِّزْقِ وحْدَهُ، وإلّا لَكانَ يُمْكِنُ سَوْقُهُ إلَيْهِمْ، ولَكِنْ لِلْأخْذِ بِالأسْبابِ أوَّلًا، ولِلنَّظَرِ في المُسَبَّبِاتِ والعِبْرَةِ بِالمَخْلُوقاتِ والتَّزَوُّدِ لِما بَعْدَ المَماتِ، كَما في آيَةِ ”الجُمُعَةِ“: ﴿فانْتَشِرُوا في الأرْضِ وابْتَغُوا مِن فَضْلِ اللَّهِ واذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكم تُفْلِحُونَ﴾ [الجمعة: ١٠] .
أيْ: عِنْدَ مُشاهَدَةِ آياتِ قُدْرَتِهِ وعَظِيمِ امْتِنانِهِ.
وَعَلَيْهِ، فَقَدْ وضَعَ القُرْآنُ الأُمَّةَ الإسْلامِيَّةَ في أعَزِّ مَواضِعِ الغِنى، والِاسْتِغْناءِ والِاسْتِثْمارِ والإنْتاجِ، فَما نَقَصَ عَلَيْها مِن أُمُورِ دُنْياها إلّا بِقَدْرِ ما قَصَّرَتْ هي في القِيامِ بِهَذا العَمَلِ وأضاعَتْ مِن حَقِّها في هَذا الوُجُودِ.
وَقَدْ قالَ النَّوَوِيُّ في مُقَدِّمَةِ المَجْمُوعِ: إنَّ عَلى الأُمَّةِ الإسْلامِيَّةِ أنْ تَعْمَلَ عَلى اسْتِثْمارِ (p-٢٤٠)وَإنْتاجِ كُلِّ حاجِياتِها حَتّى الإبْرَةِ؛ لِتَسْتَغْنِيَ عَنْ غَيْرِها، وإلّا احْتاجَتْ إلى الغَيْرِ بِقَدْرِ ما قَصَّرَتْ في الإنْتاجِ، وهَذا هو واقِعُ العالَمِ اليَوْمَ، إذِ القُدْرَةُ الإنْتاجِيَّةُ هي المُتَحَكِّمَةُ وذاتُ السِّيادَةِ الدَّوْلِيَّةِ.
وَقَدْ أعْطى اللَّهُ العالَمَ الإسْلامِيَّ الأوْلَوِيَّةَ في هَذا كُلِّهِ، فَعَلَيْهِمْ أنْ يَحْتَلُّوا مَكانَهم، ويُحافِظُوا عَلى مَكانَتِهِمْ، ويُشَيِّدُوا كِيانَهم بِالدِّينِ والدُّنْيا مَعًا. وبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ.
67:16Страница 563
ءَأَمِنتُم مَّن فِي ٱلسَّمَآءِ أَن يَخۡسِفَ بِكُمُ ٱلۡأَرۡضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ ١٦
Неужели вы уверены, что Тот, Кто на небе, не заставит землю поглотить вас? Ведь тогда она заколеблется.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ءَأمِنتُمْ مَن في السَّماءِ أنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الأرْضَ فَإذا هي تَمُورُ﴾ .
ذَكَرَ أبُو حَيّانَ في قِراءَةِ: ءَأمِنتُمْ عِدَّةَ قِراءاتٍ مِن تَحْقِيقِ الهَمْزَتَيْنِ، ومِن تَسْهِيلِ الثّانِيَةِ ومِن إدْخالِ ألِفٍ بَيْنَهُما وغَيْرِ ذَلِكَ، والخَسْفُ ذَهابُها سُفْلًا، كَما خُسِفَ بِقارُونَ، والمَوْرُ الحَرَكَةُ المُضْطَرِبَةُ أوِ الحَرَكَةُ بِسُرْعَةٍ، وقَدْ ثَبَّتَها تَعالى بِالجِبالِ أوْتادًا كَما قالَ: ﴿والجِبالَ أرْساها﴾ ﴿مَتاعًا لَكُمْ﴾ [النازعات: ٣٢ - ٣٣] و ﴿مَن في السَّماءِ﴾ . قالَ ابْنُ جَرِيرٍ: هو اللَّهُ تَعالى. اهـ.
وَعَزاهُ القُرْطُبِيُّ لِابْنِ عَبّاسٍ، ويَشْهَدُ لِما قالَهُ: ما جاءَ بَعْدَهُ مِن خَسْفِ الأرْضِ وإرْسالِ الحاصِبِ، فَإنَّهُ لا يَقْدِرُ عَلَيْهِ إلّا اللَّهُ، كَما أنَّهُ ظاهِرُ النَّصِّ، وبِهَذا يُرَدُّ عَلى الكِسائِيِّ فِيما ذَهَبَ إلَيْهِ ومَن تَبِعَهُ عَلَيْهِ كَأبِي حَيّانَ، إذا قالُوا: إنَّهُ عَلى تَقْدِيرِ مَحْذُوفٍ مِن قَبِيلِ المَجازِ، ومَجازُهُ عِنْدَهم أنَّ مَلَكُوتَهُ في السَّماءِ أيْ: عَلى حَذْفِ مُضافٍ، ومَلَكُوتُهُ في كُلِّ شَيْءٍ، ولَكِنْ خَصَّ السَّماءَ بِالذِّكْرِ؛ لِأنَّها مَسْكَنُ مَلائِكَتِهِ، وثَمَّ عِزَّتُهُ وكُرْسِيُّهُ واللَّوْحُ المَحْفُوظُ، ومِنها تَتَنَزَّلُ قَضاياهُ وكُتُبُهُ وأوامِرُهُ ونَهْيُهُ، إلَخْ.
وَقِيلَ: هو جِبْرِيلُ؛ لِأنَّهُ المُوَكَّلُ بِالخَسْفِ، وقِيلَ: إنَّهُ مُجاراةٌ لَهم في مُعْتَقَدِهِمْ بِأنَّ اللَّهَ في السَّماءِ، وهَذِهِ الأقْوالُ مَبْناها عَلى نَفْيِ صِفَةِ العُلُوِّ لِلَّهِ تَعالى، وفِرارًا مِنَ التَّشْبِيهِ في نَظَرِهِمْ، ولَكِنْ ما عَلَيْهِ السَّلَفُ خِلافُ ما ذَهَبُوا إلَيْهِ، ومُعْتَقَدُ السَّلَفِ هو طِبْقُ ما قالَهُ ابْنُ جَرِيرٍ لِحَدِيثِ الجارِيَةِ: «أيْنَ اللَّهُ ؟ " قالَتْ: في السَّماءِ، قالَ: اعْتِقْها؛ فَإنَّها مُؤْمِنَةٌ»، ولِعِدَّةِ آياتٍ في هَذا المَعْنى.
وَقَدْ بَحَثَ الشَّيْخُ - رَحْمَةُ اللَّهِ تَعالى عَلَيْنا وعَلَيْهِ - هَذا المَبْحَثَ بِأوْسَعِ وأوْضَحِ ما يُمْكِنُ مِمّا لَمْ يَدَعْ لَبْسًا، ولا يَتْرُكُ شُبْهَةً، ولا يَسْتَغْنِي عَنْهُ مُسْلِمٌ عالِمًا كانَ أوْ مُتَعَلِّمًا، فالعالِمُ يَأْخُذُ مِنهُ مَنهَجَ التَّعْلِيمِ السَّلِيمِ وأُسْلُوبَ البَيانِ الحَكِيمِ، والمُتَعَلِّمُ يَأْخُذُ مِنهُ ما يَجِبُ عَلَيْهِ مِن (p-٢٤١)مُعْتَقَدٍ قَوِيمٍ واضِحٍ جَلِيٍّ سَلِيمٍ.
وَقَدْ يُقالُ: إنَّ مَعْنى (في) هو الظَّرْفِيَّةُ، فَنَجْعَلُ السَّماءَ ظَرْفًا لِلَّهِ تَعالى، وهَذا يَقْتَضِي التَّشْبِيهَ بِالمُتَحَيِّزِ.
فَيُقالُ: إنَّهُ سُبْحانَهُ مُنَزَّهٌ عَنِ الظَّرْفِيَّةِ بِالمَعْنى المَعْرُوفِ والمَنصُوصِ في حَقِّ المَخْلُوقِ.
وَقَدْ دَلَّتِ النُّصُوصُ مِنَ السُّنَّةِ عَلى نَفْيِ ذَلِكَ عَنْهُ تَعالى واسْتِحالَتِهِ عَقْلًا عَلَيْهِ سُبْحانَهُ في حَدِيثِ: «ما السَّماواتُ السَّبْعُ في الكُرْسِيِّ إلّا كَحَلْقَةٍ أوْ دَراهِمَ في تُرْسٍ، وما الكُرْسِيُّ في العَرْشِ إلّا كَحَلْقَةٍ في فَلاةٍ، وما العَرْشُ في كَفِّ الرَّحْمَنِ إلّا كَحَبَّةِ خَرْدَلٍ في كَفِّ أحَدِكم» فانْتَفَتْ ظَرْفِيَّةُ السَّماءِ لَهُ سُبْحانَهُ عَلى المَعْرُوفِ لَنا؛ ولِأنَّهُ سُبْحانَهُ مُسْتَوٍ عَلى عَرْشِهِ.
وَفِيما قَدَّمَهُ الشَّيْخُ - رَحْمَةُ اللَّهِ تَعالى عَلَيْنا وعَلَيْهِ - في هَذا المَبْحَثِ شِفاءٌ وغَناءٌ، ولِلَّهِ الحَمْدُ والمِنَّةُ. قالَ القُرْطُبِيُّ: (إنَّ في السَّماءِ) بِمَعْنى فَوْقَ السَّماءِ كَقَوْلِهِ: ﴿فَسِيحُوا في الأرْضِ﴾ [التوبة: ٢] أيْ: فَوْقَها لا بِالمُماسَّةِ والتَّحَيُّزِ.
وَقِيلَ: (في): بِمَعْنى عَلى كَقَوْلِهِ: ﴿وَلَأُصَلِّبَنَّكم في جُذُوعِ النَّخْلِ﴾ [طه: ٧١] أيْ: عَلَيْها إلى أنْ قالَ: والأخْبارُ في هَذا البابِ كَثِيرَةٌ صَحِيحَةٌ مُنْتَشِرَةٌ مُشِيرَةٌ إلى العُلُوِّ، لا يَدْفَعُها إلّا مُلْحِدٌ أوْ جاهِلٌ أوْ مُعانِدٌ، والمُرادُ بِها تَوْقِيرُهُ وتَنْزِيهُهُ عَنِ السُّفْلِ والتَّحْتِ ووَصْفُهُ بِالعُلُوِّ. اهـ.
وَهَذا الَّذِي ذَكَرَهُ هو عَيْنُ مَذْهَبِ السَّلَفِ، وقَدْ ذَكَرَ كَلامًا آخِرُهُ فِيهِ التَّأْوِيلُ وفِيهِ التَّنْزِيهُ.
67:17Страница 563
أَمۡ أَمِنتُم مَّن فِي ٱلسَّمَآءِ أَن يُرۡسِلَ عَلَيۡكُمۡ حَاصِبٗاۖ فَسَتَعۡلَمُونَ كَيۡفَ نَذِيرِ ١٧
Неужели вы уверены, что Тот, Кто на небе, не нашлет на вас ураган с камнями? Скоро вы узнаете, каково Мое предостережение!
К этому аяту нет толкования
67:18Страница 563
وَلَقَدۡ كَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ فَكَيۡفَ كَانَ نَكِيرِ ١٨
Жившие до них сочли это ложью. Каким же было Мое обличение!
К этому аяту нет толкования
67:19Страница 563
أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ إِلَى ٱلطَّيۡرِ فَوۡقَهُمۡ صَٰٓفَّٰتٖ وَيَقۡبِضۡنَۚ مَا يُمۡسِكُهُنَّ إِلَّا ٱلرَّحۡمَٰنُۚ إِنَّهُۥ بِكُلِّ شَيۡءِۭ بَصِيرٌ ١٩
Неужели они не видели над собой птиц, которые простирают и складывают крылья? Никто не удерживает их, кроме Милостивого. Воистину, Он видит всякую вещь.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أوَلَمْ يَرَوْا إلى الطَّيْرِ فَوْقَهم صافّاتٍ ويَقْبِضْنَ ما يُمْسِكُهُنَّ إلّا الرَّحْمَنُ إنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ بَصِيرٌ﴾ .
الطَّيْرُ صافّاتٌ: أيْ: مادّاتٌ أجْنِحَتَها (ويَقْبِضْنَ): أيْ: يَضُمَّنَّها إلى أجْسامِها.
قالَ أبُو حَيّانَ: عَطْفٌ بِالفِعْلِ ويَقْبِضْنَ عَلى الِاسْمِ، صافّاتٍ، ولَمْ يَعْطِفْ بِاسْمِ قابِضاتٍ؛ لِأنَّ الأصْلَ في الطَّيَرانِ هو بَسْطُ الجَناحِ، والقَبْضُ طارِئٌ، وهَذا الَّذِي قالَهُ أبُو (p-٢٤٢)حَيّانَ: جارٍ عَلى القاعِدَةِ عِنْدَهم مِن أنَّ الِاسْمَ لِلدَّوامِ والثُّبُوتِ، والفِعْلَ لِلتَّجَدُّدِ والحُدُوثِ، فالحَرَكَةُ الدّائِمَةُ في الطَّيَرانِ هي صَفُّ الجَناحِ، والجَدِيدُ عَلَيْهِ هو القَبْضُ.
وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ما يُمْسِكُهُنَّ إلّا الرَّحْمَنُ﴾ دَلِيلٌ عَلى قُدْرَتِهِ تَعالى وآيَةٌ لِخَلْقِهِ، كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ألَمْ يَرَوْا إلى الطَّيْرِ مُسَخَّراتٍ في جَوِّ السَّماءِ ما يُمْسِكُهُنَّ إلّا اللَّهُ إنَّ في ذَلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ [النحل: ٧٩] .
فَهِيَ آيَةٌ عَلى القُدْرَةِ، وقَدْ جاءَ في آياتٍ أُخْرى أنَّهُ تَعالى هو الَّذِي يُمْسِكُ السَّماواتِ والأرْضَ بِقُدْرَتِهِ جَلَّ وعَلا، كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ والأرْضَ أنْ تَزُولا ولَئِنْ زالَتا إنْ أمْسَكَهُما مِن أحَدٍ مِن بَعْدِهِ إنَّهُ كانَ حَلِيمًا غَفُورًا﴾ [فاطر: ٤١] .
فَهُوَ سُبْحانُهُ مُمْسِكُهُما بِقُدْرَتِهِ تَعالى عَنْ أنْ تَزُولا، ولَوْ قُدِّرَ فَرْضًا زَوالُهُما لا يَقْدِرُ عَلى إمْساكِهِما إلّا هو، وكَما في قَوْلِهِ: ﴿ألَمْ تَرَ أنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكم ما في الأرْضِ والفُلْكَ تَجْرِي في البَحْرِ بِأمْرِهِ ويُمْسِكُ السَّماءَ أنْ تَقَعَ عَلى الأرْضِ إلّا بِإذْنِهِ﴾ [الحج: ٦٥] .
تَنْبِيهٌ
وَلَعَلَّ مِمّا يَسْتَدْعِي الِانْتِباهَ تَوْجِيهُ النَّظَرِ إلى الطَّيْرِ في الهَواءِ (صافّاتٍ ويَقْبِضْنَ ما يُمْسِكُهُنَّ إلّا الرَّحْمَنُ)، بَعْدَ التَّخْوِيفِ بِخَسْفِ الأرْضِ بِأنَّ الأرْضَ مُعَلَّقَةٌ في الهَواءِ كَتَعَلُّقِ الطَّيْرِ المُشاهَدِ إلَيْكم ما يُمْسِكُها إلّا اللَّهُ، وإيقاعُ الخَسْفِ بِها، كَإسْقاطِ الطَّيْرِ مِنَ الهَواءِ؛ لِأنَّ الجَمِيعَ ما يُمْسِكُهُ إلّا اللَّهُ تَعالى، وهو القادِرُ عَلى الخَسْفِ بِها، وعَلى إسْقاطِ الطَّيْرِ.
67:20Страница 563
أَمَّنۡ هَٰذَا ٱلَّذِي هُوَ جُندٞ لَّكُمۡ يَنصُرُكُم مِّن دُونِ ٱلرَّحۡمَٰنِۚ إِنِ ٱلۡكَٰفِرُونَ إِلَّا فِي غُرُورٍ ٢٠
Кто может стать вашим войском и помочь вам без Милостивого? Воистину, неверующие обольщены!
К этому аяту нет толкования
67:21Страница 563
أَمَّنۡ هَٰذَا ٱلَّذِي يَرۡزُقُكُمۡ إِنۡ أَمۡسَكَ رِزۡقَهُۥۚ بَل لَّجُّواْ فِي عُتُوّٖ وَنُفُورٍ ٢١
Кто может наделить вас уделом, если Он перестанет наделять вас Своим уделом? Но они продолжают ослушаться и убегать.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أمَّنْ هَذا الَّذِي يَرْزُقُكم إنْ أمْسَكَ رِزْقَهُ﴾ .
يَقُولُ تَعالى لِلْمُشْرِكِينَ: مَن هَذا الَّذِي غَيْرُهُ سُبْحانَهُ يَرْزُقُكم، إنْ أمْسَكَ اللَّهُ عَنْكم رِزْقَهُ.
والجَوابُ: لا أحَدَ يَقْدِرُ عَلى ذَلِكَ ولا يَمْلِكُهُ إلّا اللَّهُ.
وَقَدْ صَرَّحَ تَعالى بِهَذا السُّؤالِ وجَوابِهِ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿قُلْ مَن يَرْزُقُكم مِنَ السَّماواتِ والأرْضِ قُلِ اللَّهُ﴾ [سبإ: ٢٤] .
أيْ: لا أحَدَ سِواهُ سُبْحانَهُ لا إلَهَ إلّا هو، قالَ تَعالى: ﴿هَلْ مِن خالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكم مِنَ السَّماءِ والأرْضِ لا إلَهَ إلّا هو فَأنّى تُؤْفَكُونَ﴾ (p-٢٤٣)[فاطر: ٣] .
وَذَلِكَ لِأنَّ الَّذِي يَقْدِرُ عَلى الخَلْقِ هو الَّذِي يَمْلِكُ القُدْرَةَ عَلى الرِّزْقِ، كَما قالَ تَعالى: ﴿قُلْ مَن يَرْزُقُكم مِنَ السَّماءِ والأرْضِ أمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ والأبْصارَ ومَن يُخْرِجُ الحَيَّ مِنَ المَيِّتِ ويُخْرِجُ المَيِّتَ مِنَ الحَيِّ ومَن يُدَبِّرُ الأمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ فَقُلْ أفَلا تَتَّقُونَ﴾ [يونس: ٣١] .
وَكَقَوْلِهِ: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكم ثُمَّ رَزَقَكم ثُمَّ يُمِيتُكم ثُمَّ يُحْيِيكُمْ﴾ [الروم: ٤٠] .
وَهَذا مِن كَمالِ القُدْرَةِ عَلى الإحْياءِ والإماتَةِ والرِّزْقِ، وقَدْ بَيَّنَ تَعالى أنَّ ذَلِكَ لِمَن بِيَدِهِ مَقالِيدُ الأُمُورِ سُبْحانَهُ، وتَدْبِيرُ شُئُونِ الخَلْقِ كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿لَهُ مَقالِيدُ السَّماواتِ والأرْضِ﴾، ثُمَّ قالَ: ﴿يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشاءُ ويَقْدِرُ إنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ [الشورى: ١٢]، أيْ: يَبْسُطُ ويَقْدِرُ، يَعْلَمُ لا عَنْ نَقْصٍ ولا حاجَةٍ، ولَكِنْ يَعْلَمُ بِمَصالِحِ عِبادِهِ، ﴿اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبادِهِ يَرْزُقُ مَن يَشاءُ وهو القَوِيُّ العَزِيزُ﴾ [الشورى: ١٩] أيْ: يُعامِلُهم بِلُطْفِهِ وهو قَوِيٌّ عَلى أنْ يَرْزُقَ الجَمِيعَ رِزْقًا واسِعًا، وهو العَزِيزُ في مُلْكِهِ، فَهو يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشاءُ ويَقْدِرُ، كَما قالَ تَعالى: ﴿اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشاءُ ويَقْدِرُ﴾ [الزمر: ٥٢] أيْ: بِمُقْتَضى اللُّطْفِ والعِلْمِ: ﴿وَما مِن دابَّةٍ في الأرْضِ إلّا عَلى اللَّهِ رِزْقُها﴾ [هود: ٦] .
وَمِن هَذا كُلِّهِ يُرَدُّ عَلى أُولَئِكَ الَّذِينَ يَطْلُبُونَ عِنْدَ غَيْرِهِ الرِّزْقَ، كَما في قَوْلِهِ: ﴿وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ ما لا يَمْلِكُ لَهم رِزْقًا مِنَ السَّماواتِ والأرْضِ شَيْئًا ولا يَسْتَطِيعُونَ﴾ [النحل: ٧٣] .
وَقَدْ جَمَعَ الأمْرَيْنِ تَوْبِيخَهم وتَوْجِيهَهم في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنَّما تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ أوْثانًا وتَخْلُقُونَ إفْكًا إنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ لا يَمْلِكُونَ لَكم رِزْقًا فابْتَغُوا عِنْدَ اللَّهِ الرِّزْقَ واعْبُدُوهُ واشْكُرُوا لَهُ إلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ [العنكبوت: ١٧] .
وَقَدْ بَيَّنَ تَعالى قَضِيَّةَ الخَلْقِ والرِّزْقِ والعِبادَةِ كُلَّها في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَما خَلَقْتُ الجِنَّ والإنْسَ إلّا لِيَعْبُدُونِ﴾ ﴿ما أُرِيدُ مِنهم مِن رِزْقٍ وما أُرِيدُ أنْ يُطْعِمُونِ﴾ ﴿إنَّ اللَّهَ هو الرَّزّاقُ ذُو القُوَّةِ المَتِينُ﴾ [الذاريات: ٥٦ - ٥٨] .
وَقَدْ بَيَّنَ تَعالى في الآياتِ المُتَقَدِّمَةِ أنَّهُ يَرْزُقُ العِبادَ مِنَ السَّماواتِ والأرْضِ جُمْلَةً.
(p-٢٤٤)وَبَيَّنَ في آياتٍ أُخْرى كَيْفِيَّةَ هَذا الرِّزْقِ تَفْصِيلًا مِمّا يَعْجِزُ الخَلْقُ عَنْ فِعْلِهِ، وذَلِكَ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَلْيَنْظُرِ الإنْسانُ إلى طَعامِهِ﴾ ﴿أنّا صَبَبْنا الماءَ صَبًّا﴾ ﴿ثُمَّ شَقَقْنا الأرْضَ شَقًّا﴾ ﴿فَأنْبَتْنا فِيها حَبًّا﴾ ﴿وَعِنَبًا وقَضْبًا﴾ ﴿وَزَيْتُونًا ونَخْلًا﴾ ﴿وَحَدائِقَ غُلْبًا﴾ ﴿وَفاكِهَةً وأبًّا﴾ ﴿مَتاعًا لَكم ولِأنْعامِكُمْ﴾ [عبس: ٢٤ - ٣٢] .
فَجَمِيعُ أنْواعِ الرِّزْقِ في ذَلِكَ ابْتِداءً مِن إنْزالِ الماءِ مِنَ السَّماءِ، ثُمَّ يَنْشَأُ عَنْهُ إشْقاقُ الأرْضِ عَنِ النَّباتِ بِأنْواعِهِ حَبًّا وعِنَبًا وزَيْتُونًا ونَخْلًا وحَدائِقَ وفاكِهَةً، وكُلُّها لِلْإنْسانِ، وقَضْبًا وأبًّا لِلْأنْعامِ، والأنْعامُ أرْزاقٌ أيْضًا لَحْمًا ولَبَنًا، وجَمِيعُ ذَلِكَ قِوامُهُ إنْزالُ الماءِ مِنَ السَّماءِ، ولا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ مِن ذَلِكَ كُلِّهِ إلّا اللَّهُ.
فَإذا أمْسَكَهُ اللَّهُ عَنِ الخَلْقِ لا يَقْوى مَخْلُوقٌ عَلى إنْزالِهِ، فَإذا عَلِمَ المُسْلِمُ أنَّ الأرْزاقَ بِيَدِ الخَلّاقِ، ومَن بِيَدِهِ مَقالِيدُ السَّماواتِ والأرْضِ لَنْ يَتَّجِهَ بِرَغْبَةٍ ولا يَتَوَجَّهَ بِسُؤالٍ إلّا إلى اللَّهِ تَعالى، مُوقِنًا حَقَّ اليَقِينِ أنَّهُ هو سُبْحانَهُ هو الرَّزّاقُ ذُو القُوَّةِ المَتِينُ.
وَكَما قالَ تَعالى: ﴿وَفِي السَّماءِ رِزْقُكم وما تُوعَدُونَ﴾ ﴿فَوَرَبِّ السَّماءِ والأرْضِ إنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ ما أنَّكم تَنْطِقُونَ﴾ [الذاريات: ٢٢ - ٢٣] .
وَقَدْ جاءَ عَنْ عائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها قَوْلُها: واللَّهِ لا يَكْمُلُ إيمانُ العَبْدِ حَتّى يَكُونَ يَقِينُهُ بِما عِنْدَ اللَّهِ أعْظَمَ مِمّا بِيَدِهِ.
67:22Страница 563
أَفَمَن يَمۡشِي مُكِبًّا عَلَىٰ وَجۡهِهِۦٓ أَهۡدَىٰٓ أَمَّن يَمۡشِي سَوِيًّا عَلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ ٢٢
Кто же следует более правильным путем: блуждающий с опущенным лицом или идущий по прямому пути, выпрямившись?
К этому аяту нет толкования
67:23Страница 563
قُلۡ هُوَ ٱلَّذِيٓ أَنشَأَكُمۡ وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَۚ قَلِيلٗا مَّا تَشۡكُرُونَ ٢٣
Скажи: «Он - Тот, Кто создал вас и наделил вас слухом, зрением и сердцами. Как же мала ваша благодарность!».
К этому аяту нет толкования
67:24Страница 563
قُلۡ هُوَ ٱلَّذِي ذَرَأَكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَإِلَيۡهِ تُحۡشَرُونَ ٢٤
Скажи: «Он - Тот, Кто расселил вас по земле, и к Нему вы будете собраны».
К этому аяту нет толкования
67:25Страница 563
وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا ٱلۡوَعۡدُ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٢٥
Они говорят: «Когда же наступит обещанное, если вы говорите правду?».
К этому аяту нет толкования
67:26Страница 563
قُلۡ إِنَّمَا ٱلۡعِلۡمُ عِندَ ٱللَّهِ وَإِنَّمَآ أَنَا۠ نَذِيرٞ مُّبِينٞ ٢٦
Скажи: «Знание об этом - у Аллаха, а я - всего лишь предостерегающий и разъясняющий увещеватель».
К этому аяту нет толкования
67:27Страница 564
فَلَمَّا رَأَوۡهُ زُلۡفَةٗ سِيٓـَٔتۡ وُجُوهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَقِيلَ هَٰذَا ٱلَّذِي كُنتُم بِهِۦ تَدَّعُونَ ٢٧
Когда они увидят его (наказание в День воскресения) вблизи от себя, лица неверующих опечалятся, и тогда им скажут: «Вот то, что вы призывали!».
К этому аяту нет толкования
67:28Страница 564
قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِنۡ أَهۡلَكَنِيَ ٱللَّهُ وَمَن مَّعِيَ أَوۡ رَحِمَنَا فَمَن يُجِيرُ ٱلۡكَٰفِرِينَ مِنۡ عَذَابٍ أَلِيمٖ ٢٨
Скажи: «Как вы думаете, кто защитит от мучительных страданий неверующих, если Аллах погубит меня и тех, кто со мной, или помилует нас?».
К этому аяту нет толкования
67:29Страница 564
قُلۡ هُوَ ٱلرَّحۡمَٰنُ ءَامَنَّا بِهِۦ وَعَلَيۡهِ تَوَكَّلۡنَاۖ فَسَتَعۡلَمُونَ مَنۡ هُوَ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ ٢٩
Скажи: «Он - Милостивый! Мы уверовали в Него и уповаем только на Него, и вы узнаете, кто пребывает в очевидном заблуждении».
К этому аяту нет толкования
67:30Страница 564
قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِنۡ أَصۡبَحَ مَآؤُكُمۡ غَوۡرٗا فَمَن يَأۡتِيكُم بِمَآءٖ مَّعِينِۭ ٣٠
Скажи: «Как вы думаете, кто одарит вас родниковой водой, если ваша вода уйдет под землю?».
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ أرَأيْتُمْ إنْ أصْبَحَ ماؤُكم غَوْرًا فَمَن يَأْتِيكم بِماءٍ مَعِينٍ﴾ .
تَقَدَّمَ لِلشَّيْخِ - رَحْمَةُ اللَّهِ تَعالى عَلَيْنا وعَلَيْهِ - بَيانُهُ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَأنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً بِقَدَرٍ فَأسْكَنّاهُ في الأرْضِ وإنّا عَلى ذَهابٍ بِهِ لَقادِرُونَ﴾ [المؤمنون: ١٨] في سُورَةِ ”المُؤْمِنُونَ“ .
Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии