Аш-Шинкити · Тафсир · на арабском
Ат-Таквир 81:26–29
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأيْنَ تَذْهَبُونَ﴾، بِمَثابَةِ مَن يَسُدُّ عَلَيْهِمُ الطَّرِيقَ إلّا لَهُ؛ لِأنَّهُ - أيِ القُرْآنُ - لَيْسَ في نُزُولِهِ مِنَ اللَّهِ (p-٤٤٨)عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أيُّ شُبْهَةٍ ولا تُهْمَةٍ، فَلَيْسَ لِلْعاقِلِ أنْ يَحِيدَ عَنْهُ، وكُلُّ ذَهابٍ إلى غَيْرِهِ فَطَرِيقٌ مَسْدُودٌ، وضَلالٌ وهَلاكٌ.
К этому аяту нет толкования
81:28Страница 586
لِمَن شَآءَ مِنكُمۡ أَن يَسۡتَقِيمَ ٢٨
тем из вас, кто желает следовать прямым путем.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لِمَن شاءَ مِنكم أنْ يَسْتَقِيمَ﴾ أيْ: بَعْدَ هَذا البَيانِ وقُوَّةِ هَذا السَّنَدِ، وإظْهارِ ثُبُوتِ الرِّسالَةِ، فَقَدْ أعْذَرَ مَن أنْذَرَ: ﴿لِمَن شاءَ مِنكم أنْ يَسْتَقِيمَ﴾ .
81:29Страница 586
وَمَا تَشَآءُونَ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٢٩
Но вы не пожелаете этого, если этого не пожелает Аллах, Господь миров.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَما تَشاءُونَ إلّا أنْ يَشاءَ اللَّهُ رَبُّ العالَمِينَ﴾
فِيهِ قَضِيَّةُ القَدَرِ والإرادَةِ الكَوْنِيَّةِ والقَدَرِيَّةِ. وقَدْ بَحَثَها الشَّيْخُ - رَحْمَةُ اللَّهِ تَعالى عَلَيْنا وعَلَيْهِ - في عِدَّةِ مَواطِنَ. مِنها في سُورَةِ ”الزُّخْرُفِ“ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿لَوْ شاءَ الرَّحْمَنُ ما عَبَدْناهُمْ﴾ [الزخرف: ٢٠]، وفِيها مُناظَرَةُ المُعْتَزِلِيِّ مَعَ السُّنِّيِّ.
وَمِنها في سُورَةِ ”الذارِياتِ“: ﴿وَما خَلَقْتُ الجِنَّ والإنْسَ إلّا لِيَعْبُدُونِ﴾ ﴿ما أُرِيدُ مِنهم مِن رِزْقٍ﴾ [الذاريات: ٥٦ - ٥٧]، والفَرْقُ بَيْنَ الإرادَةِ الكَوْنِيَّةِ والقَدَرِيَّةِ.
تَنْبِيهٌ.
إذا كانَ الكَثِيرُونَ يَسْتَدِلُّونَ في قَضِيَّةِ القَضاءِ والقَدَرِ بِهَذِهِ الآيَةِ، فَإنَّهُ يَنْبَغِي ألّا تُغْفَلَ أهَمِّيَّتُها في جانِبِ الضَّراعَةِ إلى اللَّهِ دائِمًا، بِطَلَبِ التَّفَضُّلِ مِنَ اللَّهِ تَعالى عَلَيْنا بِالمَشِيئَةِ بِالِاسْتِقامَةِ فَضْلًا مِن عِنْدِهِ، كَما أمَرَنا في الصَّلاةِ في كُلِّ رَكْعَةٍ مِنها أنْ نَطْلُبَهُ هَذا الطَّلَبَ: ﴿اهْدِنا الصِّراطَ المُسْتَقِيمَ﴾ [الفاتحة: ٦] .
تَنْبِيهٌ آخَرُ.
لِقَدْ أُجْمِلَتِ الِاسْتِقامَةُ هُنا، وهي مُنَبَّهٌ عَلَيْها في سُورَةِ ”الفاتِحَةِ“: إلى صِراطِ الَّذِينَ أنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ، كَما هو مَعْلُومٌ. والعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ تَعالى.
Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии