Ибн УсейминАль‑Бакара · 2:277–281

Ибн Усеймин · Тафсир · на арабском

Аль-Бакара 2:277–281, продолжение

* ومن فوائد الآية الكريمة: فضيلة العلم، وأن العلم يهدي صاحبه إلى الخير؛ لقوله: ﴿إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾، هل يستفاد من الآية الكريمة: أن إبراء الغريم يجزئه من الزكاة؟ انتبهوا يعني إنسان عليه مائة ريال زكاة، يطلب شخصا فقيرا مائة ريال: وقال: أبرأت هذا الفقير، أبرأته عن زكاتي، هل تجزئه أو لا؟ نشوف من الآية، هل تقولون إن الآية تدل على إجزاء إبراء الفقير عن الزكاة؟ لو قال قائل نعم الآية تدل على أنه يجزئ لأن الله سمى الإبراء صدقة وقال: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ﴾ [التوبة ٦٠] فإذا كان الإبراء صدقة، وأبرأت الفقير فقد أديت الزكاة، ولكن الصحيح أنه لا يجزئ، الصحيح من أقوال أهل العلم أنه لا يجزئ، كيف؟ لأن الله عز وجل قال: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ﴾ [البقرة ٢٦٧] وجعل الدين زكاة للعين هذا من تيمم الخبيث لإخراجه عن الطيب، والمراد بالخبيث هنا الرديء ما هو الحرام، أليس كذلك؟ لأن العين ملك قائم بيد المالك يتصرف فيه كيف يشاء، والدين الذي على معسر مال تالف في الواقع، مال تالف؛ لأن الأصل بقاء الإعسار ولَّا زواله؟ الأصل بقاء الإعسار، وحينئذ يكون هذا الدين بمنزلة المال التالف، فلا يصح أن يجعل هذا المال التالف زكاة عن العين؛ ولهذا قال شيخ الإسلام رحمه الله: إن هذا لا يجزئ بلا نزاع، بلا نزاع لا يجزئ، ولو قلنا يجزئ لكان كل إنسان له غرماء لا يستطيعون الوفاء يقول: أبرأته ونويتها من الزكاة فتبقى الأموال عنده، والديون التالفة الهالكة التي لا يرجى حصولها تكون هي الزكاة، هذا لا يمكن؛ ولهذا لو خيرت شخصا فقلت: أنا أعطيك عشرة ريالات أو أحولك على إنسان فقير بالعشرة، وأيش يختار؟

* طلبة: العشرة.

* الشيخ: تعطيني عشرة؟

* الطلبة: نعم.

* الشيخ: الله يهديكم تأملوا؟ قلت لإنسان: أنا باعطيك عشرة ريالات نقدا ولَّا باحولك على إنسان فقير، وأيش يأخذ؟

* الطلبة:العشرة.

* الشيخ: العشرة؟

* الطلبة: نعم.

* الشيخ: ولا يتردد؟

* الطلبة: ولا يتردد.

* الشيخ: ولا يتردد، إذن صارت العشرة بالنسبة للدين من باب الطيب، وذاك من باب الرديء، لو أردت أن تعطي شخصا شاة سمينة صحيحة، وتعطيه شاة هزيلة مريضة، أيٍّ اللي يختار؟ الأول، هذا نفس الشيء، إذن نقول لا يجوز إبراء الفقير واحتساب ذلك من الزكاة، نعم، لو فرض أنه سيجعلها زكاة عن دين، زكاة عن دين، إذا قلنا بوجوب الزكاة في الدين فهذا ربما نقول إن هذا صحيح؛ لأن هذا الدين الذي أبرأت صار من جنس المال الذي زكيت به عنه.

2:281Страница 47

وَٱتَّقُواْ يَوۡمٗا تُرۡجَعُونَ فِيهِ إِلَى ٱللَّهِۖ ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفۡسٖ مَّا كَسَبَتۡ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ ٢٨١

Бойтесь того дня, когда вы будете возвращены к Аллаху. Тогда каждый человек сполна получит то, что приобрел, и с ними не поступят несправедливо.

ثم قال الله تعالى: ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ﴾ وفي قراءة: ﴿تَرْجِعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ﴾ ﴿ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾ [البقرة ٢٨١].

قوله: ﴿يَوْمًا﴾ هنا ليست ظرفا؛ لأن الفعل واقع عليها لا فيها، والظرف يكون الفعل واقعا فيه لا عليه، فاليوم متقى فهو مفعول به، وجملة: ﴿تُرْجَعُونَ﴾ صفة ليوم؛ لأنه نكرة، والجمل بعد النكرات صفات، وقوله: ﴿ثُمَّ تُوَفَّى﴾ معطوف على ﴿تُرْجَعُونَ﴾ يعني: يوم ترجعون فيه، وتوفون فيه ما كسبتم، وقوله: ﴿وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾ جملة استئنافية، ويحتمل أن تكون جملة حالية لكن الأول أظهر.

يقول الله عز وجل بعد أن ذكر كثيرا من أنواع المعاملات والربا حذر من هذا اليوم الذي يرجع فيه الخلائق إلى الله عز وجل، وهذا اليوم نَكَّره للتعظيم ولم يبينه إلا بوصفه وهو قوله: ﴿تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ﴾ وهو يوم القيامة، أمرنا الله باتقائه حتى لا نعتدي على أحد؛ لأننا إذا اعتدينا على أحد بظلم فإنه في هذا اليوم الذي نحن محتاجون فيه للثواب سوف يأخذ المظلوم من ثوابنا.

وقوله: ﴿ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ﴾ أي: تعطى، والتوفية بمعنى الاستيفاء وهو أخذ الحق ممن هو عليه، فـ ﴿تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ﴾ أي تعطى ثوابها وأجرها المكتوب لها إن كان عملها صالحا أو (...)

بمعنى الاستيفاء وهو أخذ الحق ممن هو عليه، فـ ﴿تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ﴾ أي: تعطى ثوابها وأجرها المكتوب لها إن كان عملها صالحًا، أو إن كان علمها سيئًا تعطى العقاب على عملها.

وقوله: ﴿مَا كَسَبَتْ﴾ الكسب هو ما عمله الإنسان أو ما حصل له بعمل، ما حصل له بعمل يسمى كسبا، لو أن الإنسان اتجر وحصل له ربح نقول هذا كسب، وقال النبي عليه الصلاة والسلام: «إِنَّ أَفْضَلَ مَا أَكَلْتُمْ مِنْ كَسْبِكُمْ، وَإِنَّ أَوْلَادَكُمْ مِنْ كَسْبِكُمْ»[[أخرجه أبو داود (٣٥٣٠) من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص.]].

﴿وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾ الظلم في الأصل النقص، ومنه قوله تعالى: ﴿كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَهَا وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئًا﴾ [الكهف ٣٣] يعني:لم تنقص، هذا في الأصل ولكنه استعمل بمعنى أعم، فصار الظلم يكون بالنقص وبالزيادة، بالنقص من العمل الصالح، وبالزيادة من العمل السيئ يعني أن الإنسان لا ينقص من حسناته ولا يزاد في سيئاته، كما قال الله تعالى: ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا يَخَافُ ظُلْمًا وَلَا هَضْمًا﴾ [طه ١١٢] ﴿ظُلْمًا﴾ [طه ١١٢] بزيادة السيئات ﴿وَلَا هَضْمًا﴾ [طه ١١٢] بنقص الحسنات.

في هذه الآية الكريمة: وجوب اتقاء هذا اليوم الذي هو يوم القيامة؛ لقوله تعالى: ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ﴾، لكن بماذا نتقيه؟ نتقيه بفعل أوامر الله واجتناب نواهيه.

* ومن فوائد الآية الكريمة: أن التقوى قد تضاف لغير الله، لكن إذا لم تكن على وجه العبادة فإنها تضاف إلى غير الله، فيقال: اتق فلانا، اتق كذا، وهذا في القرآن والسنة كثير قال الله تعالى: ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ [الحجرات ١٠] ﴿وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ﴾ [آل عمران ١٣١] لكن فرق بين التقويين، التقوى الأولى تقوى عبادة وتذلل وخضوع، والثاني تقوى وقاية فقط، يأخذ ما يتقي به عذاب هذا اليوم أو عذاب النار، وقال النبي ﷺ: «اتَّقِ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ»[[أخرجه البخاري (٢٤٤٨) من حديث ابن عباس.]] فأضاف التقوى هنا إلى الدعوة، واشتهر بين الناس: اتق شر من أحسنت إليه، لكن هذه التقوى المضافة إلى المخلوق ليست تقوى العبادة الخاصة بالله عز وجل.

* ومن فوائد الآية الكريمة: إثبات البعث؛ لقوله: ﴿تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ﴾.

* ومن فوائدها: أن مرجع الخلائق كلها إلى الله حكمًا وتقديرًا وجزاء، فالمرجع كله إلى الله سبحانه وتعالى كما قال تعالى: ﴿وَأَنَّ إِلَى رَبِّكَ الْمُنْتَهَى﴾ [النجم ٤٢] في كل شيء.

* ومن فوائد الآية الكريمة: إثبات قدرة الله عز وجل، وذلك بالبعث؛ فإن الله تعالى يبعث الخلائق بعد أن كانوا رميما وترابا.

* ومن فوائدها: الرد على الجبرية.

* الطلبة: (...)

* الشيخ: (...)﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا﴾؛ لأن الأمر بالتقوى لو كان الإنسان مجبورا لكان من تكليف ما لا يطاق، أليس كذلك؟ نعم

* ومن فوائد الآية الكريمة: أن الإنسان لا يوفى يوم القيامة إلا عمله؛ لقوله: ﴿ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ﴾ واستدل به بعض العلماء على أنه لا يجوز إهداء القرب من الإنسان، يعني أنك لو عملت عملًا صالحًا لشخص معين فإن ذلك لا ينفعه ولا يستفيد منه؛ لأن الله قال: ﴿تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ﴾ لا ما كسب غيرها، فما كسب غيره فهو له، فلو أن الإنسان عمل عملًا صالحًا يريد أن يكون لأخيه أو عمه أو خاله أو صديقه فإن ذلك لا ينفعه، واستُثْنِي من ذلك الأولاد؛ قالوا: لأن الأولاد من الكسب، ولأنه ثبت عن النبي ﷺ« في قصة المرأة التي قالت: إن أباها لا يثبت الراحلة، أفأحج عنه؟ قال: «نَعَمْ»[[متفق عليه؛ البخاري (١٥١٣) ومسلم (١٣٣٤ / ٤٠٧) من حديث ابن عباس.]]، وفي الأخرى التي قالت: «إن أمي نذرت أن تحج فلم تحج حتى ماتت، أفأحج عنها؟ قال: «نَعَمْ»[[أخرجه البخاري (١٨٥٢) من حديث ابن عباس.]] قالوا: وهذا لأن الأولاد من الكسب، فأجزأ العمل الصالح منهم عن آبائهم وأمهاتهم، وأما الدعاء للغير إذا كان المدعو له مسلما فإنه ينتفع به بإجماع المسلمين، بالنص والإجماع، النص: ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ﴾ [الحشر ١٠] ولم يذكر الله ذلك عنهم إلا وهم أي المدعو لهم ينتفعون به، وأما الإجماع فإن المسلمين كلهم يصلون على الأموات ويقولون في الصلاة أيش؟ اللهم اغفر له وارحمه، فهم مجمعون على أنه ينتفع بذلك.

وهذه المسألة فيها خلاف بين أهل العلم خلاف طويل عريض، والراجح ما ذهب إليه الإمام أحمد في هذه المسألة، أنه يجوز للإنسان أن يعمل العمل الصالح لمن شاء من المسلمين إلا ما كان فريضة، فإنه لا يجوز أن يجعله لغيره؛ لأنه مفروض عليه هو بنفسه، فلو توضأ الإنسان لصلاة الظهر ونوى أن يكون الوضوء لأبيه، فإن ذلك لا يجزئ ولا يصح؛ لأنه مفروض عليك أنت فرضًا، فالفرائض لا تهدى لأحد، النوافل يجوز إهداؤها بأن تعمل تنوي بعملك هذه النافلة أنها لفلان، ولكن هل هذا أمر مطلوب، ومشروع أن يفعله الإنسان؟ أم هو من الأمر الجائز الذي لا نقول: إنه بدعة، ولكن لا نحبذه؟ الثاني: فنحن لا نقول إنه مشروع ولا نقول إنه بدعة، وإنما نقول هو من الأمر الجائز، والدعاء أفضل منه، الدعاء أفضل منه، الدليل على أن الدعاء أفضل من العمل: أن الرسول ﷺ قال: «إِذَا مَاتَ الْإِنْسَانُ انَْقَطَعَ عَمَلُهُ إِلَّا مِنْ ثَلَاثَةٍ: إِلَّا مِنْ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أَوْ عِلْمٍ يُنَتَفَعُ بِهِ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ»[[أخرجه مسلم (١٦٣١ / ١٤) من حديث أبي هريرة.]]، ولم يقل: يصلي له أو يتصدق أو يصوم أو ما أشبه ذلك، وإرشاد النبي عليه الصلاة والسلام إلى الدعاء خاصة دليل على أنه أفضل وهو كذلك.

* ومن فوائد الآية الكريمة: أن الصغير يكتب له الثواب، تؤخذ منين؟ ﴿كُلُّ نَفْسٍ﴾ من العموم، لو قال قائل: ويكتب عليه العقاب؟

* الطلبة: (...)

* الشيخ: نقول: ﴿لَا يُظْلَمُونَ﴾؟ إي نعم، نقول: أولا أن السنة جاءت برفع القلم عنه[[أخرجه أبو داود (٤٣٩٨) والترمذي (١٤٢٣) من حديث عائشة.]]،كذا؟ وأيضًا قال: ﴿وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾ والصبي لو عوقب لكان في ذلك ظلم.

لكن لو قال قائل: إن سيئات الصبي لا تدخل هنا، بل ولا سيئات الكبير؛ لأن الله قال: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ﴾ [البقرة ٢٨٦] ففرق بين العمل الصالح فقال: ﴿مَا كَسَبَتْ﴾ والسيئ قال: ﴿عَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ﴾ لو قال قائل: إن ﴿كَسَبَتْ﴾ هنا أخرجت اكتسبت، نقول ما يصح هذا، لا يصح؛ لأن الله تعالى قال: ﴿فَأَصَابَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُوا وَالَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ هَؤُلَاءِ سَيُصِيبُهُمْ سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُوا وَمَا هُمْ بِمُعْجِزِينَ﴾ [الزمر ٥١]فجعل السيئات كسبا، لكن فائدتها في آية البقرة قيل: إن فائدتها لفظية يعني من أجل تنويع اللفظ كسب واكتسب، يعني لو كانت الآية: لها ما كسبت وعليها ما كسبت صار فيها شيء من القلق، لكن ﴿لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ﴾ [البقرة ٢٨٦] والمعنى واحد لكن اختلفا في اللفظ، وقيل: بل بينهما فرق؛ وذلك لأن الكسب قد يكون من فعل الإنسان، وقد يكون من فعل غيره، فلو وهب لك هبة فهي كسب، أما الاكتساب فهو ما عالج الإنسان الوصول إليه، ويكون لا يكتب عليه إلا ما فعله مباشرة دون ما حصل من غيره؛ ولهذا قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلَى حِمْلِهَا لَا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى﴾ [فاطر ١٨]

لو قال قائل لقريبه: يا فلان، أنت شربت الخمر، قال: نعم، قال: إثمك علي. يا فلان، أنت سرقت؟ قال: نعم. إثمك علي. يا فلان، أنت فعلت الفاحشة؟ قال نعم. قال: إثمك علي. يا فلان، أنت أشركت بالله؟ قال: نعم: قال: إثمك علي. طيب المهم، اللي حصل عليه هاتان من ها دول؟ أبدا، ولا واحد منها، الشرك وما دونه ما يلحقه، قال الله تعالى: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا اتَّبِعُوا سَبِيلَنَا وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ وَمَا هُمْ بِحَامِلِينَ مِنْ خَطَايَاهُمْ مِنْ شَيْءٍ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾ [العنكبوت ١٢].

* طالب:(...)؟

* الشيخ: يقول المعنى انقطع عمله الذي هو عمله؛ ولهذا أضافه إلى نفسه، ولم يقل: انقطع العمل عنه، لو كان لفظ الحديث انقطع العمل عنه ما يصله أي عمل، لكن الرسول ﷺ أخبر أن عمله هو نفسه ينقطع إلا من ثلاثة.

* طالب: (...) والده وقد حج (...) عامي (...) بعد أن عرف المناسك وعرف الحج الصحيح فهل يحج (...)؟

* الشيخ: يعني شاك في أداء الفريضة؟

* طالب: هو شاك، يا شيخ أن والده ما أدى الفريضة على الوجه الصحيح

* الشيخ: إذا كان يظن أنه قد أخل بالفريضة، فالظاهر هنا أن نرجح أن يحج عنه، أما إذا كان يريد أن يحج عنه وهو يعرف أنه قد أدى الفريضة على وجه الأكمل حسب الاستطاعة، فنقول: إن الدعاء أفضل.

* طالب: (...)

* الشيخ: والله العوام إذا وفقوا برجل عالم صالح انتفعوا.

* طالب: شيخ، بالنسبة لبعض أهل العلم يقول: (...) الثواب إلا ما ورد فيه الدليل ويستدلون بعموم قوله الله سبحانه وتعالى: ﴿وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى﴾ [النجم ٣٩] وقول النبي عليه الصلاة والسلام: «مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌ»[[متفق عليه؛ البخاري (٢٦٩٧) ومسلم (١٧١٨ / ١٧) من حديث عائشة.]] يقول: ما ورد يفعل وما لم يرد (...)؟

* الشيخ: أما الأول ﴿وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى﴾ [النجم ٣٩] فصحيح، ما له إلا ما سعى، فسعي غيره ليس له، لكن إذا أراد الغير أن يجعله له يعني: بمعنى أنه ما يمكن إن سعي غيره يؤخذ منه وتعطى إياه، لكن إذا أعطاك ما في مانع كما لو قلت: ليس لك إلا ما تملك من المال، وجاء إنسان وأعطاك من المال، أما الاقتصار على ما ورد فيقال التي وردت قضايا أعيان، لو كانت أقوالًا من الرسول عليه الصلاة والسلام قلنا: نعم نتقيد بها، لكن قضايا أعيان جاءوا الرسول فعلت كذا وقال: نعم يجزئ، وهذا مما يدل على أن العمل الصالح للغير يجزئ في الواقع؛ لأننا ما ندري لو جاء رجل وقال: يا رسول الله صليت ركعتين لأمي أو لأبي أو لأخي ما ندري وأيش يكون الجواب، أما لو كان لأقوال بأن قال: من تصدق لأبيه أو أمه أو لأخيه وما أشبه ذلك لقلنا إن هذا قول ونقتصر عليه، أما أناس يسألوننا فما ندري لو جاء مثلا ألف واحد يسأل كل واحد يسأل عن العمل، فالجواب المتوقع الذي نظن أن الرسول سيقول: نعم، أما من «مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ»[[أخرجه مسلم (١٧١٨ / ١٨) من حديث عائشة.]] هذا نعم ما عمل عملا ليس عليه أمر الله ورسوله، هذا عمل عملا عليه أمر الله ورسوله أخلص لله واتبع رسول الله، لكن أراد أن ينفع به شخصا مسلما.

* طالب: الصلاة؟

* الشيخ: صلاة أيش؟

* الطالب: مثل قيام الليل يقوم من الليل بنية (...)؟

* الشيخ: إي نعم لا، شوف هو إما أن يكون نيابة أو إهداء، إهداء ما فيه مانع،

* طالب: يصلي (...)؟

* الشيخ: نعم نعم يصلي ويقول: اللهم إني نويت أن هذه الصلاة لأبي ثوابها لأبي، أما أن يقول لأبيه نم بفراشك وأنا أصلي عنك من باب الوكالة لا ما يصلح.

* طالب: شيخ، الحج أفضل من الدعاء (...)؟

* الشيخ: أيه لكن هل هو مبني على أنه عبادة ما هو دعاء؛ ولهذا لو أنك ذهبت قلت: لبيك اللهم لبيك وطفت ولم تتكلم بأي دعوة، وسعيت ولم تتكلم بأي دعوة وكل الأشياء فعلت الذكر دون الدعاء يجزئ الحج وإلا ما يجزئ؟ يجزئ نعم.

* الطالب: (...)؟

* الشيخ: لا، إن الرجوع إلى الله عز وجل،

* الطالب: الحكم (...)؟

* الشيخ: الحكم أعم، الحكم أعم يعني إن الله عز وجل يحكم بالشيء فيقع، والتقدير في الأزل السابق.

* الطالب: حديث الدعاء هو العبادة (...) أولا المرء يدعو له، أن الدعاء هنا المراد به العبادة شامل للعبادة كلها؛لحديث الدعاء هو العبادة؟

* الشيخ: ما يستقيم هذا، لا ما يستقيم، لاشك إن الدعاء عبادة؛ لأن الإنسان إذا رفع يديه إلى الله يسأله فهذا تعبد وتذلل، لكن عندما يطلق الدعاء فالمراد به دعاء المسألة عندما يطلق، لكن دعاء المسألة من العبادة.

* طالب: (...)؟

* الشيخ: إي، هذه بعض العامة إذا صار الميت يشتهي هذا النوع من الطعام في العادة، فهم إذا قدموه يقول هكذا بأيديهم عليه: اللهم اجعل ثوابه لفلان، هذا لاشك أنها من البدع، هذا من البدع؛ لأنهم يظنون والله أعلم إنه ما دام يحبه يبي يصرفه، إذا كان مثلا جريش ولحم ويحب الجريش واللحم، وقال: اللهم اجعل ثوابه له، إنه يجيب في قبره جريش ولحم.

* الطالب: (...)؟

* الشيخ: أنا أشوف الناس العامة

* طالب: (...)؟

* الشيخ: والله، هم ما فيه شك أنها على ها الصيغة ما ورد عن السلف، لكن لو قالوا: احنا بنفعله؛ لأن أكلنا إياه صدقة، كما قال الرسول عليه الصلاة والسلام: «الْإِنْسَانُ إِذَا أَنْفَقَ عَلَى نَفْسِهِ فَهُوَ صَدَقَةٌ وَعَلَى زَوْجَتِهِ فَهُوَ صَدَقَةٌ»[[أخرجه أحمد في المسند (١٦٩٠) من حديث أبي عبيدة بن الجراح بلفظ: وَمَنْ أَنْفَقَ عَلَى نَفْسِهِ وَأَهْلِهِ.]] نبي من هذا الباب..

* طالب: (...)؟

* الشيخ: أي، نقول هذا ثواب له، ولكن ما ينبغي أن يفتح هذا الباب، ما يفتح هذا الباب أمام العامة أبدا.

* طالب: (...)؟

* الشيخ: الآن بعض الناس يعتمد على غيره في هذه المسألة، إذا قال: والله ما توصي قال: عيالي هم عشاي وضحيتى العامة (...)

* * *

* طالب: قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ وَلَا يَأْبَ كَاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللَّهُ فَلْيَكْتُبْ وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلَا يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئًا فَإِنْ كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهًا أَوْ ضَعِيفًا أَوْ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا وَلَا تَسْأَمُوا أَنْ تَكْتُبُوهُ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا إِلَى أَجَلِهِ﴾ [البقرة ٢٨٢]

* الشيخ: بس، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ﴾

أظن أننا انتهينا من كل شيء فيما سبق من المناقشة والفوائد؟ طيب.

هذه الآية الكريمة أطول آية في كتاب الله، وهي كما تشاهدون في المعاملات بين الخلق، وأقصر آية في كتاب الله ﴿ثُمَّ نَظَرَ﴾ [المدثر ٢١] لأنها ستة أحرف؟

* طالب: ﴿طه﴾ [طه ١]

* الشيخ: إي نعم، لا الحروف الهجائية هذه أظن فيها أقصر من ﴿طه﴾ [طه ١]، ﴿ن﴾ [القلم ١]، ﴿ص﴾ [ص ١]، لكن نريد الحروف غير الهجائية ﴿ثُمَّ نَظَرَ﴾ [المدثر ٢١] إذن أطول آية آية الدين، وأقصر آية ﴿ثُمَّ نَظَرَ﴾ [المدثر ٢١] وأجمع آية للحروف الهجائية كلها آيتان في القرآن فقط، آيتان في القرآن جمعتا جميع الحروف الهجائية.

* طالب: ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ﴾ [الفتح ٢٩]

* الشيخ:نعم هذه واحدة، ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ﴾ [الفتح ٢٩] إلي آخر الآية هذه جمعت جميع الحروف الهجائية، نعم، الثانية؟

* طالب: ﴿ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعَاسًا يَغْشَى طَائِفَةً مِنْكُمْ﴾ [آل عمران ١٥٤]

* الشيخ: نعم ﴿ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعَاسًا﴾ [آل عمران ١٥٤] في آل عمران هذه فيها جميع الحروف الهجائية، لكن الآية التي معنا مع طولها لا تشتمل على جميع الحروف الهجائية.

Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English