Ибн Усеймин · Тафсир · на арабском
Аль-Бакара 2:282, продолжение
وقوله: ﴿إِذَا تَبَايَعْتُمْ﴾ أي إذا وقع البيع بينكم، والتبايع في الأصل بل البيع في الأصل إنما يكون للمعطِي، والشراء للآخذ، ولكن قد يحصل التغليب فيقال: تبايع الرجلان، بدلًا من أن يقال: تَشارى الرجلان.
البائع يسمى بائعًا، والمشترِي يُسمى مبتاعًا، البائع يسمى شاري والآخر يسمى؟
* الطلبة: مشتري.
* الشيخ: مشتري، قال الله تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ﴾ [البقرة ٢٠٧] أي يبيع نفسه.
﴿أَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ﴾ يعني إذا باع بعضكم على بعض فأشهدوا، وهذا الأمر قيل: للندب، وقيل: للإرشاد، والفرق بينهما أنه إذا جُعل للندب فهو من باب العبادات، وإذا جُعل للإرشاد فهو من باب المصالح العائدة على أمور الدنيا، هكذا قيل، وعندي أن الإنسان إذا امتثل ما أرشد الله إليه فإنه يُثاب بهذه النية حتى وإن قلنا: إن الأمر ليس للندب؛ لأن الرجل ما دام فعله امتثالًا لأمر الله فلا شك أنه يثاب على هذا.
وقوله: ﴿وَلَا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلَا شَهِيدٌ﴾، كلمة ﴿يُضَارَّ﴾ مأخوذة من الضرر، ولكنها يحتمل أن تكون مبنية للفاعل أو مبنية للمفعول، ويختلف إعراب ﴿كَاتِبٌ﴾ و﴿شَهِيدٌ﴾ بحسب بناء الفعل، فإن كانت مبنية للفاعل فـ﴿كَاتِبٌ﴾ فاعل، وإن كانت مبنية للمفعول فـ﴿كَاتِبٌ﴾ نائب فاعل.
ما الذي يُبيِّن لنا ذلك؟ يبين لنا ذلك إذا فُكّ الإدغام تبيَّن؛ فعلى أنها مبنية للفاعل إذا فككنا الإدغام نقول: ولا يُضارِر كاتب ولا شهيد، وعلى أنها مبنية للمفعول إذا فك الإدغام يقال: ولا يُضارَر كاتب ولا شهيد، مثل يشارِك ويشارَك؛ يشارِك فاعل، يشارَك مفعول، ومثل أيضًا مختار هل هي مبنية للفاعل ولّا للمفعول؟
* الطلبة: تصلح.
* الشيخ: تصلح لهذا وهذا كذا؟ إن كانت للفاعل فهي مختارِر، وإن كانت للمفعول فهي مختارَر.
ومثلها ما سبق لنا ﴿لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ﴾ [البقرة ٢٣٣] أي لا تضارِر وتكون فاعل، ولا تضارَر فتكون نائب فاعل.
وهذا من بلاغة القرآن أن تأتي الكلمة صالحة لوجهين لا ينافي أحدهما الآخر.
فهنا ﴿وَلَا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلَا شَهِيدٌ﴾ إذا جعلناها فاعلًا صار معنى الآية أن الله سبحانه وتعالى نهى أن يضارّ كاتب أو يضارّ الشهيد، يعني أن يعمل عملًا يَضُر المكتوب له أو عليه، هذا إذا كان فاعلًا كذا؟
* الطلبة: نعم.
* الشيخ: وكذلك نقول في الشاهد أن يعمل الشاهد عملًا يكون فيه ضرر على المشهود له أو عليه، أما إذا جعلناها نائب فاعل فنقول: لا يجوز للمكتوب له أو عليه أن يُضار الكاتب، ولا يجوز للمشهود له أو عليه أن يُضار الشهيد.
فإذا قلت: كيف مضارّة الكاتب؟ مَضارّة الكاتب إما مضارة حِسية أو مضارة معنوية، المضارة الحسية أن نُملِّل الطالب إذا طُلب منه أن يكتب، نُملِّله أو يتكره لما يجب عليه من الانقياد إلى الكتابة، فيقولون: تعالَ اكتب يقعد يحبرش بالقلم ويحك الريشة وينظفه ويبغي وعيله يمشي وما أشبه ذلك.
ربما يملّ الطالب وينصرف كذا، هذه مضارة حسية.
المضارة المعنوية أن يُخل بشيء يختل به الحكم، مثل أن يترك بعض الشروط، أو أن يأتي بأوصاف تُوجب فساد العقد، أو ما أشبه ذلك، هذه لا شك أنها مضارة، لكنها مضارة معنوية؛ لأن المكتوب له قد لا يعرف هذه الأمور، والكاتب هو الذي يعرف، كذا.
أما في الشهادة فيطلب من الشهيد أن يشهد ويتحمل يقول: طيب روح هاد آجي (...) يذهب يبقى عشر دقائق عشرين دقيقة ثلاثين دقيقة يأتي إليه، يلّا تعال اشهد، يقول: انتظر هذا تقدم وأنا وراءك، ويتقدم وهو وراءه كما يقول، ويبقى نصف ساعة، ساعة إلا ربع فيرجع إليه فيقول: تقدم هاجي وراءك وكلما جاء تقدم جاي وراءك، أذن الظهر قال: نبغي نصلي قبل، صلى الظهر قال: جاء الغداء، انتهى الغداء قال: جاء النوم. على كل حال هذه مضارة حسية ولا معنوية؟
* الطلبة: حسية.
* الشيخ: حسية، يمكن يكون من الشاهد مضارة معنوية؟ يمكن، يزيد في شهادته أو ينقص، أما مضارتنا نحن للكاتب فأن نأتيه في وقت لا يناسب أن نأتيه فيه مثل أن نأتيه الساعة الواحدة من الليل يعني بعد منتصف الليل بساعة قرعنا عليه الباب وأيش عندك؟ قال: امشِ اكتب لي بيني وبين فلان، فيه مضارة؟
* الطلبة: نعم.
* الشيخ: إي نعم، أو بعد أن قُدم الغداء أو العشاء جئنا نقول أو في شدة حر أو شدة برد أو مطر أو غير ذلك، هذه هي المضارة.
إذا قال قائل: كيف يكون فيه مضارة؟ أفلا يستطيع أن يقول:أنا لا أكتب؟ قلنا: نعم، يستطيع أن يقول: أنا لا أكتب وهو معذور، لكن قد يلحقه حرج في ذلك، هو بنفسه يفكر أنا أخطأت، أنا ما امتثلت أمر الله تعالى في قوله: ﴿وَلَا يَأْبَ كَاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللَّهُ فَلْيَكْتُبْ﴾ أنا أخطأت ربما إني خالفت قول الله تعالى: ﴿وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا﴾ وحينئذٍ يقع في نفسه شيء من الحرج والقلق، هذا نوع مضارة، هذا إذا جعلنا أن الكاتب والشهيد على أنها نائب فاعل.
قال الله تعالى: ﴿وَإِنْ تَفْعَلُوا فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ﴾، ﴿وَإِنْ تَفْعَلُوا﴾ أي يُضار الكاتب أو الشهيد على الوجهين.
﴿فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ﴾ فإنه أي الفعل، من أين عرفنا أنه الفعل؟ من قوله: ﴿وَإِنْ تَفْعَلُوا﴾ لأن الفعل مُتضمن للمعنى الذي هو المصدر وللزمن. إذن ﴿وَإِنْ تَفْعَلُوا فَإِنَّهُ﴾ أي فعلكم.
فإذا قال قائل: ما سبق كلمة فعل؟ نقول: لكنه مفهوم من كلمة: ﴿إِنْ تَفْعَلُوا﴾، ونظير ذلك قوله تعالى: ﴿اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى﴾ [المائدة ٨] هو أيش؟
* الطلبة: العدل.
* الشيخ: أي العدل المفهوم من كلمة: ﴿اعْدِلُوا﴾. فهنا نقول: ﴿فإنه﴾ أي الفعل المفهوم من كلمة ﴿تَفْعَلُوا﴾.
وقوله: ﴿فُسُوقٌ بِكُمْ﴾ أي خروج بكم عن الصراط المستقيم وعن طاعة الله، وأصل الفسق في اللغة الخروج، ومنه قولهم: فسقت الثمرة إذا خرجت من قشرها، فيكون الفسق الخروج عن الطاعة، وإنما كان هذا فسوقًا بمن فعل؛ لأنه خروج عن طاعة الله عز وجل.
ثم قال: ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ﴾ اتقوا الله سبق عِدة مرات أن التقوى اتخاذ وقاية من عذاب الله، ويكون ذلك.
* الطالب: اتخاذ وقاية من عذاب الله بالبُعد عن معاصي الله.
* الشيخ: نعم، لكن بماذا يكون؟ اتخاذ الوقاية بماذا يكون؟
* طالب: الأعمال الصالحة.
* الشيخ: وأيش بعد؟
* طالب: بفعل أوامره واجتناب نواهيه.
* الشيخ: نعم، اتخاذ الوقاية من عذاب الله بفعل أوامره واجتناب نواهيه كذا.
وقال بعض العلماء: التقوى أن تعمل بطاعة الله على نور من الله ترجو ثواب الله، وأن تترك ما نهى الله على نور من الله تخشى عقاب الله.
وقال بعضهم في ذلك معنى ثالثًا؟
* طالب: شيخ، أن لا يراك حيث نهاك وأن لا يفتقدك حيث أمرك.
* الشيخ: نعم.
* طالب:
خَلِّ الذُّنُـــــــــــوبَ صَغِيرَهَــــــــــــا ∗∗∗ وَكَـــــــبِيرَهَا ذَاكَ التُّقَـــــــى؎وَاعْمَلْ كَمَاشٍ فَوْقَ أَرْضِ ∗∗∗ الشَّوْكِ يَحْذَرُ مَا يَــــــرَى ؎لَا تَحْقِــــــــــــــــــــــــــرَنَّصَـــــــــــغِيـــــرَةً ∗∗∗ إِنَّ الْجِبَالَ مِنَ الْحَصَى
* الشيخ: إي نعم، هذه منظومة:
خَلِّ الذُّنُـــــــــــوبَ صَغِيرَهَــــــــــــا ∗∗∗ وَكَـــــــبِيرَهَا ذَاكَ التُّقَـــــــى؎وَاعْمَلْ كَمَاشٍ فَوْقَ أَرْضِ ∗∗∗ الشَّوْكِ يَحْذَرُ مَا يَــــــرَى ؎لَا تَحْقِـــــــــــــــــــــــــــرَنَّصَـــــــــــغِيـــــرَةً ∗∗∗ إِنَّ الْجِبَالَ مِنَ الْحَصَى
لكن المعنى الأول أجمع: اتخاذ الوقاية من عذاب الله بفعل أوامره واجتناب نواهيه.
ثم قال: ﴿وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ﴾ الواو هنا للاستئناف، ولا يصح أن تكون معطوفة على التقوى، بل مُستأنفة، يعني اتقوا الله بفِعل كل ما سبق، ثم بيَّن أن كل ما سبق من الإرشادات والتوجيهات كلها تعليم من الله عز وجل ﴿وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ﴾، وإنما قلنا ذلك حذرًا من أُناس ادَّعوا العلم اللدني بسبب تقواهم كما زعموا، وهم الصوفية الذين قالوا: إن رؤساءَهم يأخذون العلم من الله مباشرة بدون وحي؛ لأنهم اتقوا الله، والله يقول: ﴿اتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ﴾، وهذا لا شك أنه خطأ وخطل وكُفر بالرسالة، الذي يدَّعي أنه يتلقى من الله تعليمات غير تعليمات الرسول ﷺ كافر برسالة الرسول ﷺ، لكنهم يقولون:التقوى عندنا والله يقول: ﴿اتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ﴾، وهو أيضًا من ناحية المعنوية ليس بصواب؛ يعني هو خطأ الناحية العقدية، وخطأ من الناحية النحوية والعربية؛ لأنه لا يُعطف الخبر على الإنشاء ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ﴾ إنشاء ﴿وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ﴾ خبر، وخطأ من ناحية ثالثة المعنوية، الخطأ المعنوي وهو أنه لا تقوى إلا بعلم، فالعلم سابق على التقوى؛ لأنك إذا لم يكن لديك علم، فماذا تتقي؟
إلا أن يدَّعي مدعٍ أن قوله: ﴿وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ﴾ أي زيادة على ما عندكم، فإن ادعى هذه الدعوى منع ذلك الوجهان السابقان.
وهنا قال: ﴿وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ﴾ فأظهر، وقال: ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ﴾ فأظهر، وقال: ﴿وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ فأظهر.
ولو كان في غير القرآن وقيل: واتقوا الله ويعلمكم وهو بكل شيء عليم، يستقيم الكلام؟
* الطلبة: يستقيم.
* الشيخ: لكن الله تعالى أظهر في موضع الإضمار في هذه الجمل ليتبين أن كل جملة مستقلة عما قبلها وهو كذلك، فكل جملة مستقلة، فالخطاب في: ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ﴾ لنا والتقوى من عملنا، والتعليم في قوله: ﴿وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ﴾ من الله عز وجل وهو لنا، من الله لنا، والتقوى منا لله. ﴿وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ هذا لله وحده.
﴿وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ فيما يتعلق بأفعالنا وأفعاله.
وقوله: ﴿وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ يشمل كل ما في السماء والأرض كما قال الله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ﴾ [آل عمران ٥] فعِلم الله تعالى واسع شامل للصغير والكبير والدقيق والجليل، وشامل للمستقبَل والحاضر والماضي، وشامل لما يتعلق بفعله وفعل مخلوقاته، وشامل للواجب والجائز والمستحيل، كذا؟
* الطلبة: نعم.
* الشيخ: لعموم قوله: ﴿بِكُلِّ شَيْءٍ﴾ فمن تعلقه بالواجب مثال لتعلقه بالواجب؟
* الطالب: إن الله موجود.
* الشيخ: كيف وأيش معنى إن الله موجود؟
* الطالب: الله موجود يعني الله يعلم أنه موجود.
* الشيخ: لا، نريد مثالًا ذكر الله فيه العلم وهو مما يتعلق بالواجب؟
* الطالب: ﴿اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ﴾ [الأنعام ١٢٤].
* الشيخ: هذا يمكن يصح لكن على وجه بعيد.
* طالب: ﴿شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ﴾ [آل عمران ١٨].
* الشيخ: هذا.
* الطالب: واجب.
* الشيخ: هذا واجب الانفراد بالألوهية واجب. وبالمستحيل؟ تعلق علم الله بالمستحيل؟
* طالب: قول الله ﴿لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ سَنَكْتُبُ مَا قَالُوا﴾ [آل عمران ١٨١] والكتابة تتضمن.
* الشيخ: غير هذا؟ لأنه قال: ما قالوا وقد وقع هذا.
* طالب: قوله تعالى: ﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا﴾ [الأنبياء ٢٢].
* الشيخ: ﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا﴾ فأخبر عن شيء ممتنع مترتب على شيء ممتنع. طيب بالممكن؟
* الطالب: وجود الإنسان، وجود المخلوقات.
* الشيخ: ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾ ﴿فِي كَبَدٍ﴾ [البلد ٤].
* الطالب: الوجه الآخر للرد على من يجادل يقول ﴿وَيُعَلِّمُكُمُ﴾، ﴿وَاتَّقُوا﴾. نقول ﴿وَاتَّقُوا﴾ هذه مجزومة و﴿وَيُعَلِّمُكُمُ﴾ مرفوعة؟
* الشيخ: لأ.
* الطالب: لأيش؟
* الشيخ: لأن هذه مبنية (اتقوا) فِعل أمْر هذا.
* طالب: شيخ، إذا قال ﴿لَا تُضَارَّ﴾ مبنية على المفعول أيش يكون إعراب ﴿وَلَا شَهِيدٌ﴾؟
* الشيخ: معطوفة على كاتب، هي معطوفة على كاتب على كل حال.
* الطالب: النائب، إذا بني على أنه مفعول به؟
* الشيخ: النائب، الفعل إذا بُني للمفعول يكون نائب الفاعل هو المفعول به في المعنى، نائب الفاعل هو المفعول به في المعنى، فإذا قلت مثلًا: ضُرب زيد، فزيد نائب فاعل وهو المفعول به في المعنى؛ لأن هو المضروب.
* طالب: شيخ، قلنا:إنه لا يصح عطف الخبر على الإنشاء، والعكس أيضًا صحيح أنه لا يصح عطف الإنشاء على الخبر؟
* الشيخ: هي المسألة كلها خلافية، لكن المشهور من رأي البصريين أنه لا يصح.
* طالب: المناقشة في المشهور أنه لا يصح الوجهان.
* الشيخ: نعم.
* طالب: الراجح في ﴿وَأَشْهِدُوا﴾ الأمر هنا.
* الشيخ: إيه بيجينا في الفوائد.
* طالب: شيخ، قول الله سبحانه وتعالى ﴿فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ﴾ هل يأخذ منها وجوب الكتابة، معناته (...) هل معناته إذا لم تكن في التجارة هذا يكون فيه (...).
* الشيخ: وأيش هذه؟ هذه فائدة.
* طالب: ﴿وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ﴾ [البقرة ٢٨٢] الاستشهاد يكون في حال الكتابة أو في حال المداينة؟
* الشيخ: لا حال المداينة، وإذا لم يمكن فحال المكاتبة؛ لأن المكاتبة قد تتأخر.
* طالب: شيخ ﴿فُسُوقٌ بِكُمْ﴾ ما معنى بكم هنا؟
* الشيخ: الباء هنا بمعنى (في) أي فسوق فيكم.
* طالب: قول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا﴾ [الأنفال ٢٩] يعني هل فيه علاقة في ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ﴾؟
* الشيخ: لا، على القول الصحيح ما فيها، لكن الآية التي أشرت إليها تدل على أن الإنسان إذا اتقى الله سبحانه وتعالى جعلَ له فرقانًا بين الحق والباطل والصدق والكذب.
* الطالب: ذكر يا شيخ شيخ الإسلام أن منزلة التقوى قد تصل إلى..
* الشيخ: إلى أيش؟
* الطالب: منزلة التقوى قد تصل في العدل إلى أنه يعني في بعض الأمور التي لم يأتِ الشرع بأدلة عليها أنه يفتي بها بعلمه؟
* الشيخ: لا لا، يعني أن الله يفتح عليه؟
* الطالب: إي نعم.
* الشيخ: لكنه من أدلة الشرع.
* الطالب: ما (...).
* الشيخ: أيه من أدلة الشرع معلوم، يعني قد يلقي الله سبحانه وتعالى في ذهن الإنسان من الفهم ما لا يحصل لغيره، وقد يُوفق الإنسان يقول قولًا فيشهد له الحق مثل لو فُرض إني أنا مثلًا في تأملي قلت: هذا حرام وأنا ما عندي فيه نص، ثم إني اطلعت على نص يحرمه، هذا ربما يقع مثل ما حصل لعمر بن الخطاب رضي الله عنه حيث وافق الله في عدة مسائل.
* الطالب: قال الله تعالى: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾ [فاطر ٢٨] هذه الآية ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ﴾ يعني يكون نتيجة العلم التقوى؟
* الشيخ: إي نعم، ونتيجة العلم الخشية والخوف.
* الطالب: يعني (...).
* الشيخ: إيه، لكن إحنا قلنا: إن هذه الجمل كل واحدة مستقلة عن الأخرى، ولهذا أظهر، قال: ﴿وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ﴾ ثم قال: ﴿وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾.
* طالب: شيخ، يشهد لهذا المعنى قول عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: قال: الْحَسَنُ مَا اسْتَحْسَنَهُ النَّاسُ،يقصد به الصحابة أنهم كانوا من تقواهم لله تعالى يعني الحسن الذي يعني..
* الشيخ: قال «مَا رَآهُ الْمُسْلِمُونَ حَسَنًا»[[أخرجه الطبراني في الأوسط (٣٦٠٢) من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله.]].
* الطالب: ما رآه المسلمون حسنًا في حسن، معناه ما يدل هذا عليه أن الله سبحانه وتعالى يعني يُوفِّق العبد هذا (...)؟
* الشيخ: هذا يدل على الإجماع، أن المسلمين إذا أجمعوا على شيء بأن هذا حسن صار حسنًا، ما رآه المسلمون حسنًا فهو حسن.
* الطالب: التقوى الله سبحانه وتعالى يدخل في هذا الشيء فيجتنب ما يكره الله.
* الشيخ: إي نعم، ولا شك أنه إذا وهب الله الإنسان علمًا وتقوى فإنه يسدده ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا﴾ [الطلاق ٢].
[[اختُصِرَ كلام المؤلف لشدة طوله]]
Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии