Ибн УсейминАш‑Шуара · 26:43–56

Ибн Усеймин · Тафсир · на арабском

Аш-Шуара 26:43–56, продолжение

ثانيًا: أن نقول: كل إنسان يعمل هو يعمل لله سبحانه وتعالى تعبُّدًا له ورجاءً لثوابه، وقد وصف الله أفضل الخلق وأعلاهم مرتبة محمد رسول الله ﷺ ومَنْ معه، فقال: ﴿تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا﴾ [الفتح ٢٩]. وقال الرسول عليه الصلاة والسلام لما قال الأعرابي: أنا لا أحسن دندنتك ولا دندنة معاذ، وإنما اسأل الله الجنة، وأستعيذ به من النار، فقال: «حَوْلَهَا نُدَنْدِنُ»[[أخرجه أحمد في المسند (١٥٨٩٨)، وأبو داود (٧٩٢) من حديث بعض أصحاب النبي.]]. بعض العارفين -كما يقولون- يقول: يجب أن تعبد الله لله لا لحظ نفسك، وهذا من قال لك هذا؟ قال: تعبد الله لما ترجو من ثوابه تبارك وتعالى وهو الحقيقة، وهذا الذي وصف الله به عباده، هذا اللي قلت لخدمته لا جنته، كذا؟

* الطالب: لخدمته لا جنته.

* الشيخ: أقول: يعني أو يعبدون الله في خدمته لا جنته، يعني يقولون: الأفضل أن تعبد الله لخدمته لا لجنته، ويرون أن من يعبد الله في جنته ناقصًا.

* الطالب: عبدت الله لا لجنته ولا خوفًا من ناره ولكن حُبًّا في ذاته.

* طالب آخر: يقولون: ابن الفارض في مرض الموت كان تهيأ له، يقولون: رأى الجنة فصار يصرخ ويصيح: ما لهذا عملت، ما لهذا صليت، وإنما حُبًّا لك.

* الشيخ: حُبًّا لك، وهو يراه في كل (...)، أعوذ بالله.

* طالب: الجمع بين.. يعمل حُبًّا لله سبحانه وتعالى وطلبًا للجنة (...).

* الشيخ: هو الحقيقة؛ لأن الوصول إلى الجنة وصول إلى الله؛ لأن أهل الجنة يرون الله سبحانه وتعالى.

* الطالب: لا أقصد أن الإنسان كان عمله لأجل الجنة فقط، ربما يكون شعوره شكر الله (...).

* الشيخ: شعوره بأيش؟

* الطالب: شعوره داخليًّا بتعظيم الله سبحانه وتعالى خلاه يعمل بهذه السجية، فإذا (...).

* الشيخ: والله ما أدري، أنا في الحقيقة أنا أرى أن أفضل ما يكون ما درج عليه النبي عليه الصلاة والسلام وأصحابه.

* الطالب: (...).

* الشيخ: شكورًا لله.

* الطالب: شكورًا لله سبحانه وتعالى.

* الشيخ: هو ما ينافي أن يكون يحب الله ويسعى للوصول إلى جنته ﴿تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا﴾.

* طالب: والفضل لا يكون إلا بعد الرضا.

* الشيخ: وأيضًا هذا الفضل والرضوان يتضمن محبة الله.

* طالب: وبعدين يا شيخ كلما زادت المحبة كلما زاد الأجر عليها.

* الشيخ: إي، ما فيه شك، الإنسان يُؤجر المحبة.

* الطالب: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ﴾ [آل عمران ٣١].

* الشيخ: إي، ما أحد ينكر محبة الله، ولا أحد ينكر أنه.. حتى كونك تعمل لتصل إلى رضوان الله فهذا محبة لله، وإلا كان يقول: يرضى ولَّا ما يرضى، ما يهم، ينعم ولَّا ما ينعم، ما يهم، لكن كونه يقول: لا، اعمل لذات الله مثل هذا (...) ما هو صحيح.

* طالب: قال رحمه الله تعالى في فوائد هذه الآيات: إن عبادة المؤمنين من رحمة الله سبحانه وتعالى لهم وذلك من قوله سبحانه: ﴿وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ﴾ [الفرقان ٦٣].

* الشيخ: هذه موجودة عندكم؟

* طالب: بصيغة ثانية.

* الشيخ: أيش لون؟

* الطالب: أن عبودية المرء لله تجذب له الرحمة من الله.

* الشيخ: إي، لا، هذه غير دي.

* الطالب: يدعو الذين وُفِّقوا لهذه الخصال بسبب رحمته.

* الشيخ: هذه قريبة منها.

* طالب: أن صفة العبودية (...).

* الشيخ: هذه غير.

* طالب: أن العبادة سبب للرحمة، قال تعالى: ﴿وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ﴾ فإضافة العبادة إلى اسم الرحمن خاصة دون غيرها.

* الشيخ: يعني هذه فائدة أنهم يعبدون الله للوصول إلى رحمته.

* طالب: أن من صفات عباد الرحمن عباده المؤمنين المشي على الأرض بسكينة ووقار ﴿يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا﴾ [الفرقان ٦٣].

* الشيخ: علي عنده فائدة أيضًا وهي تقسيم العبودية إلى عامة وخاصة، كذا؟

* الطالب: (...) إثبات العبودية الخاصة وهي عبودية النبي.

* الشيخ: إي، وأيضًا هذه ربما نقول: يستفاد من هذه الآية: أن وصف الإنسان بالعبودية من مراتب الكمال؛ ولهذا قال: ﴿عِبَادُ الرَّحْمَنِ﴾.

* طالب: تشريفهم، حيث نسبهم إليه.

* الشيخ: إي نعم، هذه أيضًا فائدة غير اللي أنا (...).

* الطالب: نعم، غير (...).

* الشيخ: نقول: وصف العبودية مُطلقًا من مراتب الكمال من إضافتهم إلى الله ﴿عِبَادُ الرَّحْمَنِ﴾ هذا من باب التشريف والتكريم.

* طالب: قوله: ﴿وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ﴾ (...).

* الشيخ: هذه ذكروا فيها فائدتين؛ أولًا: أن عبادتهم من رحمة الله بهم.

والثانية: أنهم يأتون بهذه العبودية الرحمة.

* طالب: قلنا: إن من صفات عباد الرحمن المؤمنين المشي على الأرض بسكينة ووقار ﴿يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا﴾.

خامسًا: التعريض بالمستكبرين الذين يمشون على الأرض مرحًا من قوله: ﴿يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا﴾.

* الشيخ: التعريض بذمهم.

* الطالب: بذمهم نعم.

* طالب آخر: نقول هنا: من صفاتهم عدم إيذاء الغير ﴿يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا﴾.

* الشيخ: منين نأخذه؟ من قوله: ﴿يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا﴾.

* الطالب: يعني من سجيتهم يعني السكينة.

* طالب آخر: ﴿إِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ﴾.

* الطالب: نعم، أحسنت ﴿وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا﴾.

* الشيخ: لكن تكون هذه وصف حتى لو ما كان في المكان أحد ﴿يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا﴾ لو ما كان حولهم أحد يخشون من إيذائه، ولو قلنا بالسكينة والوقار تشمل الصور الممكنة.

* الطالب: (...).

* الشيخ: أنهم ما يؤذون أحد بمشيهم.

* طالب: (...) قوله: ﴿يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا﴾.

* الشيخ: يعني يشمل المشي الحسي والمعنوي، كذا؟

* الطالب: نعم.

* الشيخ: يمكن.

* طالب: ترغيب، ذكرناها ترغيب في الطمأنينة والتأني في جميع أنواع السعي، ومنها السعي المعنوي (...) طلب الرزق والعلم.

* الشيخ: أيش عندك أنت؟

* طالب: نعم، نفس اللي يمشون على الأرض، فيه بيان صفة من صفات هؤلاء الأفاضل، وكأن الله سبحانه وتعالى رد على سؤال قد يحدث منهم مَنْ هم هؤلاء العباد؟ ولماذا استحقوا هذا الوصف الجميل حيث أضافهم إلى نفسه، (...) من صفاتهم التواضع، حب الخير، والبعد عن العلو والعزة التي لا تنبغي إلا لله وحده، وأن من أحب أن يكون من العباد الصالحين عليه أن يعرف صفة من صفاتهم وهى التواضع ولين الجانب.

* طالب آخر: العزة من صفات المؤمنين ﴿وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ﴾ [المنافقون ٨]، يقول: والبعد بمعنى عزة!

* الشيخ: الاعتزاز بالنفس قصدك؟

* الطالب: لا، عزة دون عزة.

* الشيخ: إي، كفر دون كفر.

* الطالب: لا، يعني العزة التي تختص بالله.

* الشيخ: قصدك الكبر يعني؟

* الطالب: نعم، الكِبْر.

* الشيخ: على كل حال، أنا لي اعتراض على هذا، ما هو من ناحية هذه المسألة، لكن من ناحية أنه جاء مرسلًا هكذا كأنه كلام (...).

وبيان الفوائد في الغالب يكون مركزًا، ما يصير كذا كلامًا مرسلًا كأننا نتكلم في خطبة، هذا كأنه شرح معنوي، وهذا من حيث الأسلوب قاصر، إلا هو تام يعني الكلام ما فيه شيء نقص في المعنى، لكنه من جهة الأسلوب (...) الفوائد خليها مركزة لأجل ما يتشتت الذهن، يلتقطها حبة حبة.

* طالب: في قوله: ﴿يَمْشُونَ﴾ أن الإنسان الموفَّق يستطيع أن يجعل من العادة عبادة المشي وهو عادة (...).

* الشيخ: إي، إذا كانوا يلاحظون هذا، وهو الظاهر، الظاهر أنهم يلاحظون هذا؛ يعني ليس أمرًا عاديًّا أو من سجيتهم هذا، وإنما هذا تعمد.

* طالب: إثبات صفة الرحمة لله، وإثبات الرحمن صفة لله تعالى.

* الشيخ: هذا لا بد منه، فيه أيضًا إثبات اسم الرحمن وصفة الرحمة، صحيح.

* طالب: قوله: ﴿يَمْشُونَ﴾ لم يقل: وعباد الرحمن الذين يسيرون على الأرض هونًا، في هذا إشراك بأن عباد الرحمن (...).

* الشيخ: أيش الفرق بينهما؟

* الطالب: لو قال: يسيرون ربما يسيرون على مراكبهم، يسيرون (...).

* الشيخ: حتى هذا إذا سار الإنسان على مراكبه ما هو بظاهر، حتى السير يكون على القدمين أيضًا، والمشي يكون على القدم وعلى المركوب.

* طالب: (...).

* الشيخ: المهم هذا لاحظوها اللي قال الأخ إثبات اسم الرحمن الرحمن وصفة الرحمة لله سبحانه وتعالى.

* الطالب: الحث على الحلم من قوله: ﴿وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا﴾ أنهم لا يقابلون السيئة بمثلها، بل يقولون (...)، وبعدها فائدة الحث على الحلم، التعريض بذم الجهل وأهل الذنوب من قوله: ﴿وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا﴾ أن من صفات عباده المؤمنين (...) إذا خاطبهم الجاهلون التزامهم بالقول الذي يسلمون فيه من الإثم (...).

* الشيخ: طيب (...) ثلاث فوائد، ويش عندكم؟

* طالب: أقول: إنه إذا ذكر الأول (...) سلامًا أي مناسبة لحال المعتدي، وقد يردون عليهم ردًّا قويًّا يناسب حالهم لا يكون حلمهم دائمًا (...) أنهم إذا جُهل عليهم يردون الرد المناسب لحال المعتدي (...).

* الشيخ: الحلم يمكن؛ لأن الحِلم ليس معناه العفو مُطلقًا قد يكون الحلم بعدم الاعتداء أيضًا يُسمى حلمًا، وهذا يسلمون به من الإثم إذا لم يعتدوا. لكن عندي أيضًا فائدة أهم من هذا كله الحقيقة؟

* الطالب: أن الله يحب من عباده (...)، وأنه لا ينبغي مقابلة الجاهل بجهله (...) بيان القرآن لهذا الأدب الجميل (...) ومقابلة المسيء بالإحسان مشروعية العفو عن الجاهل أن حُسْن معاملة الخلق بالإضافة للخالق.

* الشيخ: إي نعم.

* طالب: فيه أن (...) والاعتداء بالقول على الآخرين من الجهل.

* الشيخ: لقوله: ﴿إِذَا خَاطَبَهُمُ﴾.

* طالب: (...) المؤمن بالحكمة.

* الشيخ: إي، هذه، أنا أريد هذا؟

* الطالب: وأن المؤمن يجب عليه تحمل الأذى.

* الشيخ: الحكمة هذه أهم من الحِلم، والحِلم هذا وضع طيِّب، لكن الحكمة مهمة؛ لأن قولهم: ﴿قَالُوا سَلَامًا﴾ ما قال: إذا خاطبهم الجاهلون سكتوا، بل يقول: قالوا، لكن سلامًا يسلمون به مثلما قلنا في الشرح والتفسير من الإثم والأذى ومن المهانة والذل.

المهم: سلامًا من كل النواحي، فإذا كان الإغلاظ (...) السلامة أغلظوا، إذا كان بالنسبة للي أعرضوا.

المهم أنهم لا يفوتون الأمر ولكنهم لا يقولون قولًا تكون عاقبته سيئة بل يقولون: سلامًا.

* طالب: بيان أن هؤلاء القوم لا ينتقمون لأنفسهم عندما يسمعون الكلام من جاهل لا يعقل، ما يقوله؛ لأنه كيف يحق لهذا الرجل العالم العاقل أن يأخذ من لا يعقل وفيه دليل على أن الجهل وضعف العقل متقاربان.

* الشيخ: متقاربان؟

* الطالب: من قوله.

* الشيخ: إذن الجهل هنا المراد به سيئ التصرف، ما هو المراد به ليس بعالم.

الخلاصة الآن كم ترى عندنا من الفائدة على الجملة هذه؟

* طلبة: أربعة أو خمسة.

* الشيخ: أربعة أو خمسة، نعيدهم أولًا يلَّا اقرأهم علينا.

* طالب: (...).

* الشيخ: هذا ما لم يكن الحلم سكوتًا وذلًّا.

* طالب: (...) حكمة والتعريض بذم الجهل وأهل السوء من قوله: ﴿وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا﴾ وأن من صفات عباد الله المؤمنين إذا خاطبهم الجاهلون التزامهم بالقول الذي يسلمون فيه من الإثم (...) والأذى والحلم.

* الشيخ: طيب، فيه فائدة (...).

* طالب: أن المؤمن يجب عليه تحمل الأذى.

* طالب آخر: أن معاملة الناس بالحسنى هي التي ترضي الله.

* الشيخ: طيب.

* طالب: ما يؤخذ من هذه الآيات.

* الشيخ: من يقرؤها (...).

* الطالب: يؤخذ يا شيخ..

* الشيخ: يؤخذ من هذا نفسه أن نعامل الناس بالحسنى منين؟

* طالب: لأنه ذكرهم في صفات عباده.

* الشيخ: إي، بس ﴿قَالُوا سَلَامًا﴾ قد يكون ما هي معاملتهم بالحسنى من السلامة، قد يكون معاملتهم بما يستحقون أذى، ربما يؤخذ منها ما ذكر الله في سورة الشورى: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ﴾ [الشورى ٣٩]، وأن الرجل لا يُذم إذا عارض الجاهل بما يستحقه؛ يعني فليس السكوت خيرًا مطلقًا وليس القول خيرًا مطلقًا، إنما اتباع الحسنى فى ذلك هو الخير ولكل مقام مقال ﴿وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا﴾ [البقرة ٢٦٩]، قد يريد الإنسان الحكمة ولكن لا يوفق لها.

* طالب: ما فيها دليل على إباحة المجاملة في بعض الأحوال؟ لأنه ربما لا يسلمون إلا بالمجاملة.

* الشيخ: ما يخالف، المجاملة ما دام قولًا سلامًا (...) المجاملة، مثلًا لو أرادوا أن يلينوا القول ضد إغلاظ هؤلاء، وهو مما يسلمون به لكن سلامًا حسيًّا ومعنويًّا فلا بأس.

* طالب: ما لم يكن منكرًا.

* الشيخ: نعم، ما لم يكن منكرًا.

* الطالب: يغضب.

* الشيخ: إي، لكن كلمة ﴿وَإِذَا خَاطَبَهُمُ﴾ يدل على أن الخطاب موجه لهم، أما لو سبوا الله، لا. على كل حال ﴿قَالُوا سَلَامًا﴾ هذه ميزان حكمة.

* طالب: (...) ذكرنا مراعاة حال المعتدي ورده بما يناسب المقام.

* الشيخ: إي، هذه من الحكمة؛ لأنك إذا أثبت أن هذا يدل على حكمتهم.

* الطالب: هذا مما يدل.

* الشيخ: يكون الباقي صور.

* طالب: معاملة الجاهل بما يليق به ليس (...).

* الشيخ: ليس أيش؟

* الطالب: ليس (...).

* الشيخ: هذا تبعًا (...)

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم.

* من فوائد الآيات السابقة: أن موسى عليه الصلاة والسلام لما قال: ﴿أَلْقُوا مَا أَنْتُمْ مُلْقونَ﴾ [الشعراء ٤٣] ألقوا حبالهم وعصيهم، واستعانوا بغير معين فقالوا: ﴿بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إِنَّا لَنَحْنُ الْغَالِبُونَ﴾.

* وفيه أيضًا: أن موسى عليه الصلاة والسلام ألقى عصاه بأمر الله حين أوحى إليه ألَّا يخاف، وأن يلقي ما في يمينه.

* وفيه أيضًا من فوائدها: أن الحق إذا تبين كان أعلم الناس به من يعرف هذا الحق، فإن موسى عليه الصلاة والسلام أول من تبين له أن ما جاء به الحق وأنه ليس بسحر هم السحرة الذين عرفوا السحر وباطله، فالذي يعرف الحق هو الذي يعرف الباطل، أما من لا يعرف الباطل فإنها قد تلتبس عليه الأمور؛ ولهذا قيل: بضدها تتبين الأشياء.

* وفيه أيضًا: مبادرة السحرة إلى الإيمان، حتى إن الإيمان كان كأنه أمر اضطراري ﴿فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ﴾ لقوة ما شاهدوا من الآيات التي لم يتمكنوا معها أن يتأخروا.

* طالب: الفائدة التي ذكرت الأخيرة.

* الشيخ: أقول: لما رأوا الآيات ما أمكنهم أن يتأخروا عن الإيمان فكأنهم أُلْقوا اضطرارًا.

* وفيه أيضًا: شدة تمويه فرعون حين قال: ﴿إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ﴾ مع أنه يعلم أنه ليس بين موسى وبين هؤلاء السحرة شيء من الاتصال، ولكنه لقوة تمويهه أراد أن يموه بهذا الكلام الذي ليس بمعقول.

* وفيه: قوة جبروته حين هددهم بقطع الأيدي والأرجل من خلاف، ثم الصَّلْب.

* وفيه أيضًا من الفوائد: قوة إيمان هؤلاء السحرة الذين تحدوا فرعون بجبروته، وقالوا: إنه لا ضرر علينا فيما هددتنا به؛ لأننا سننقلب إلى الله سبحانه وتعالى ويعطينا من الأجر والثواب أكثر مما فقدنا من هذه الحياة الدنيا، كما قال في سورة طه ﴿إِنَّمَا تَقْضِي هَذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا﴾ [طه ٧٢].

* وفيه أيضًا: أن الإيمان إذا صدق صار أقوى من العاطفة فحب النفس أمر فطري، ولكن الإيمان يؤدي إلى أن ترخص النفس عند المرء في جانب دينه.

* وفيه أيضًا: قوة رجاء هؤلاء السحرة في الله سبحانه وتعالى ﴿إِنَّا نَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لَنَا رَبُّنَا خَطَايَانَا﴾.

* وفيه: دليل على أن السبق إلى الإيمان من أسباب المغفرة والرفعة؛ لقولهم: ﴿أَنْ كُنَّا أَوَّلَ الْمُؤْمِنِينَ﴾، وقد دل على ذلك الكتاب في قوله تعالى: ﴿لَا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى﴾ [الحديد ١٠].

ولما تخاصم عبد الرحمن بن عوف، وخالد بن الوليد قال النبي ﷺ: «يَا خَالِدُ، لَا تَسُبُّوا أَصْحَابِي». مهلًا يا خالد «لَا تَسُبُّوا أَصْحَابِي، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَنْفَقَ أَحَدُكُمْ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا مَا بَلَغَ مُدَّ أَحَدِهِمْ، وَلَا نَصِيفَهُ»[[متفق عليه؛ البخاري (٣٦٧٣)، ومسلم (٢٥٤١ / ٢٢٢) من حديث أبي سعيد الخدري.]].

* وفيه أيضًا: أن الإطلاق يقيده قرينة؛ لقولهم: ﴿أَنْ كُنَّا أَوَّلَ الْمُؤْمِنِينَ﴾؛ لأن المراد ﴿أَوَّلَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ في وقتهم، وإلا فقد آمن أحد قبلهم، أو أول المؤمنين من آل فرعون؛ لأنه قد آمن أحد قبلهم، فقولهم: ﴿أَنْ كُنَّا أَوَّلَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ يعني من آل فرعون.

والمؤلف يقول: (في زماننا) ولكن هذا ليس بظاهر، بل الظاهر أنه من آل فرعون؛ لأن من بني إسرائيل من آمن قبل ذلك.

* طالب: مؤمن آل فرعون آمن قبلهم؟

* الشيخ: لعله لم يظهره؛ لأنه قال: ﴿رَجلٌ مؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ﴾ [غافر ٢٨].

26:52Страница 369

۞ وَأَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰٓ أَنۡ أَسۡرِ بِعِبَادِيٓ إِنَّكُم مُّتَّبَعُونَ ٥٢

Мы внушили Мусе (Моисею): «Отправляйся в путь с Моими рабами ночью, ибо вас будут преследовать».

ثم قال الله تعالى: (﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى﴾ بعد سنين أقامها بينهم يدعوهم بآيات الله إلى الحق فلم يزيدوا إلا عتوًّا).

﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي﴾ [الشعراء ٥٢] والوحي في اللغة: الإعلام بسرعة وخفاء.

وأما في الشرع: فهو إعلام الله تعالى بالشرع لأحد أنبيائه، هذا هو الوحي إعلام الله تعالى بالشرع لأحد أنبيائه.

ثم إن الوحي قد يكون بواسطة، وقد يكون بغير واسطة، وقد قسم الله ذلك بقوله: ﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ﴾ [الشورى ٥١]، فقوله: ﴿إِلَّا وَحْيًا﴾ هذا الوحي الإلهامي. ﴿مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ﴾ مكالمة صريحة لكن من وراء حجاب. والثالث: ﴿يُرْسِلَ رَسولًا فَيوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ﴾.

قال: ﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي﴾ [الشعراء ٥٢] ﴿أَنْ﴾ إعرابها؟

* الطالب: تفصيلية.

* الشيخ: تفصيلية؟ لا.

* الطالب: أو زائدة.

* الشيخ: لا، تفسيرية ﴿أَنْ﴾ تفسيرية؛ لأنهم يقولون: إذا سبقها معنى القول دون حروفه فهي تفسيرية، ﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ﴾ [القصص ٧] ﴿فَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ أَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ﴾ [المؤمنون ٢٧]، وهنا: ﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي﴾ لأنها تفسر الْمُوحَى به.

وقوله: ﴿بِعِبَادِي﴾ المراد بهم بنو إسرائيل وهي عبودية شرعية.

قال: (بني إسرائيل وفي قراءة بكسر النون، ووصل همزة أسر من سَرَى لغة في أَسْرَى؛ أي سِرْ بهم ليلًا إلى البحر) يعني يقال: أسرى وسرى، فالأمر من أسرى كيف؟

* طالب: أسْرِ.

* الشيخ: أَسْرِ، الرباعي أَسْرِ، والأمر من سرى؟

* طالب: اسرِ.

* الشيخ: اسرِ؛ يعني همزة وصل، فعلى أنه من الرباعي يكون أن أسرِ تظهر (أن)، وتبقى ساكنة، وعلى أنها من (سرى) تُكسر النون لملاقاة الساكن وتكون الهمزة همزة وصل أن اسرِ بعبادي، والمعنى سر بهم ليلًا إلى أي مكان؟ يقول المؤلف: (إلى البحر) وما هو الدليل أنه إلى البحر؟

* طالب: ﴿فَأَسْرِ بِعِبَادِي لَيْلًا إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ (٢٣) وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْوًا﴾ [الدخان ٢٣، ٢٤].

* الشيخ: إي نعم، وكذلك أيضًا ما سيأتي في سياق هذه الآيات.

(﴿إِنَّكُمْ مُتَّبَعونَ﴾ يتبعكم فرعون وجنوده فيلجُون وراءكم البحر فأنجيكم وأغرقهم) أمرهم الله أن يسيروا ليلًا، وإنما أُمروا أن يسيروا ليلًا لئلا يظهر أمرهم؛ لأنهم لو أرادوا أن يسيروا نهارًا وتجهزوا لشعر بهم آل فرعون، وحينئذٍ يمنعونهم أو يؤذونهم؛ فلذلك أُمِروا أن يسيروا بالليل. وفي هذا فائدة تُذكر إن شاء الله في الفوائد.

قال: ﴿إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ﴾ أُكِّدت هذه الجملة بـ(إن) مع أنها جملة أسمية أيضًا، إشارة إلى أنه لا بد أن آل فرعون يتبعونهم بدون تردد، فاتباعهم لهم أمر مؤكد، ولكنهم يتبعونهم طلبًا لهم لأجل أن يقضوا عليهم بعدما سروا ليلًا.

26:53–54Страница 369

فَأَرۡسَلَ فِرۡعَوۡنُ فِي ٱلۡمَدَآئِنِ حَٰشِرِينَ ٥٣

Фараон разослал по городам сборщиков.

إِنَّ هَٰٓؤُلَآءِ لَشِرۡذِمَةٞ قَلِيلُونَ ٥٤

Он сказал: «Это - всего лишь малочисленная кучка.

(﴿أَرْسَلَ فِرْعَوْنُ﴾ حين أخبر بسيرهم ﴿فِي الْمَدَائِنِ﴾ قيل: ألف مدينة واثنا عشر ألف قرية ﴿حَاشِرِينَ﴾ جامعين الجيش) لما علم بهم فرعون فحفز وخاف أن يخرجوا إلى مكان آخر، فيكونوا أمة فيغزونه، فأراد أن يقضي عليهم فأرسل ﴿فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ﴾ [الشعراء ٥٣]، ﴿الْمَدَائِنِ﴾ مدائن مصر وكونها بهذا العدد الذي قال المؤلف يحتاج إلى ثبوت، ونحن ما علينا إلا أن نقول ما قال الله، ولكننا نفهم أن هذه المدائن كثيرة، ووجهها أن (فعائل) صيغة منتهى الجموع، فهى تدل على الكثرة.

(﴿حَاشِرِينَ﴾ جامعين الجيش) وفي هذا دليل على أنهم يعني ليسوا يقولون: اخرجوا بل يجبرونهم على أن يخرجوا.

قائلًا: (﴿إِنَّ هَؤُلَاءِ لَشِرْذِمَةٌ﴾ طائفة ﴿قَلِيلُونَ﴾ ) هذا من باب الإغراء على الخروج أن يقلل الإنسان عدوه في مسامع القوم لأجل أن يتشجعوا، فإذا قيل: أليس من الأولى أن يكثرهم لأجل أن يستعدوا؟ أيش تقول؟

* طالب: قد يخافوا لو كان يكثر عدوهم قد يخاف بعضهم.

* الشيخ: إي، أيهم أولى من حيث؟

* الطالب: أن يقلل الناس.

* الشيخ: يعني التجهيز العسكري.

* طالب: الأولى: أن يقلل (...)؛ لأنهم يرغبون في الغنيمة ويخرج الناس (...)، ولو قال لهم: إنهم كثيرون كان قالوا: نقتل أنفسنا ولا نستفيد شيئًا.

* الشيخ: يعني الأولى التقليل يعني؟

* الطالب: التقليل نعم، ﴿إِذْ يُرِيكَهُمُ اللَهُ فِي مَنَامِكَ قَلِيلًا وَلَوْ أَرَاكَهُمْ كَثِيرًا لَفَشِلْتُمْ وَلَتَنَازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَلَكِنَّ اللَهَ سَلَّمَ﴾ [الأنفال ٤٣].

* الشيخ: هذا هو الظاهر، وإن كان يتبادر إلى الذهن أن يقال: لماذا لم يُكثَّروا لأجل أن يستعدوا ويخرجوا؟

يقال: المفاسد التي تترتب على التكثير أكثر من المفاسد التي تترتب على التقليل، ثم إنه هو أيضًا لم يتركهم هكذا بدون استعداد، لا بد أن يتفقد وينظر النقص فيكمله.

* طالب: من هم الذين سماهم هذا ﴿إِنَّ هَؤُلَاءِ لَشِرْذِمَةٌ﴾ المقصود يعني.

* الشيخ: المقصود موسى.

* الطالب: موسى؟

* الشيخ: نعم، قائلًا: (﴿إِنَّ هَؤُلَاءِ﴾ يعني موسى وقومه ﴿لَشِرْذِمَةٌ﴾ طائفة ﴿قَلِيلُونَ﴾ )، وإنما قال ذلك وكلمة (شرذمة) ليست بمعنى طائفة فقط كما قال المؤلف، بل بمعنى التحقير؛ يعني أبلغ من كلمة (طائفة) و﴿قَلِيلُونَ﴾ تدل على قلة العدد، و(شرذمة) تدل على قلة القوة، ففيها هنا التقليل الكمي والكيفي فالكمي بقوله؟

* طالب: شرذمة.

* الشيخ: لا، ﴿قَلِيلونَ﴾. والكيفي بقوله: ﴿شِرْذِمَةٌ﴾؛ لأن الشرذمة الشيء الذي لا يُعبأ به لضعفه مثلًا أو عدم استعداده أو ما أشبه ذلك.

قال المؤلف: (قيل: كانوا ست مئة ألف وسبعين ألفًا ومقدمة جيشه سبع مئة ألف) هذا القول لا أصل له ولا صحة له؛ لأنه يبعد أن يكون بنو إسرائيل بهذا المبلغ الكبير الذي يدخر؛ إذ كانوا قليلين مستضعفين في مصر، وحتى إن فرعون كان يقتل أبناءهم ويستحي نساءهم؛ فليسوا إلى هذا الحد بكثرة. فنحن نقول: إن هؤلاء وإن كانوا ليسوا كما وصف فرعون بكونهم شرذمة قليلين لكن نعلم أنهم ليسوا بهذه الكثرة.

ويقول: إنما قللهم بالنسة بالنظر إلى كثرة جيشه، وليس كذلك أيضًا، وإنما قللهم في مسامع الناس من أجل ألا يتأخر أحد، من أجل أن يتشجعوا للخروج فيقول: هؤلاء شرذمة قليلون، فهم لقمة سائغة، لا يحتاجون منا كبير عناء.

26:55–56Страница 369

وَإِنَّهُمۡ لَنَا لَغَآئِظُونَ ٥٥

Они разгневали нас,

وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حَٰذِرُونَ ٥٦

и мы все должны быть настороже».

(﴿وَإِنَّهمْ لَنَا لَغَائِظُونَ﴾ [الشعراء ٥٥] فاعلون ما يغيظنا) هذا أيضًا من باب الإغراء.

﴿وَإِنَّهُمْ لَنَا﴾ يعني لنا آل فرعون (﴿لَغَائِظُونَ﴾ فاعلون ما يغيظنا) وهذه نقطة أخرى للتشجيع على الخروج إليهم؛ لأن أحدًا من الناس لا يرضى أن يغيظه أحد فهو إغراء لبني إسرائيل.

قال: (﴿﴿وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حَذِرُونَ﴾ ﴾ [الشعراء: ٥٦] متيقظون وفي قراءة ﴿حَاذِرُونَ﴾ مستعدون)، الآن بدأ بنفسه، وأخبر أنه هو وقومه ﴿﴿حَذِرُونَ﴾ ﴾ أو ﴿حَاذِرُونَ﴾، واجتماع القراءتين يفيد المعنيين جميعًا؛ أي: أننا متيقظون، ولتيقظنا كنا مستعدين، فهاتان القراءتان تفيدان معنيين؛ المعنى الأول: التيقظ، وهو استعداد نفسي، والمعنى الثاني: الاستعداد الحسي في قوله: ﴿حَاذِرُونَ﴾؛ لأن الحاذِر اسم فاعل، هو الذي فعل ما يحذر به، وهو (...).

* طالب: حاذرون ما تستشكل بها المعنيان (...)؟

* الشيخ: لا؛ لأن الإنسان قد يستعد ويُحسن الإعداد والأجهزة لكن ما يكون متيقظًا.

* الطالب: (...).

* الشيخ: أقول: ما يصير متيقظًا، قد يستعد ولا يتيقظ، أليس أهل مصر في حرب الأيام الستة كانوا مستعدين ولكنهم ليسوا متيقظين؟ الطائرات قد منعت المطار، والدعايات من الإذاعات كثيرة جدًّا، ومع ذلك لعدم تيقظهم قُضي عليهم، فلا بد من استعداد وتيقظ.

* طالب: كلام قول: ﴿وَإِنَهمْ لَنَا لَغَائِظُونَ﴾ هذا الكلام قائله فرعون نفسه، أو الله سبحانه وتعالى يحكيه عنهم.

* الشيخ: لا، فرعون اللي قاله، لكن ما يقوله أمام الناس، يقوله لرسله الذين أرسلهم إلى المدائن، يقول: ﴿إِنَّ هَؤُلَاءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ (٥٤) وَإِنَّهُمْ لَنَا لَغَائِظُونَ (٥٥) وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حَاذِرُونَ﴾ [الشعراء ٥٤ - ٥٦] كل هذا مما أرسل به الرسل لأجل أن ينشط الناس على الإقبال.

* طالب: يكون هذا من الكلام الخاص؛ يعني من كلام الله سبحانه وتعالى، أو من كلام الرجل الذي؟

* الشيخ: من كلام من أُخْبِر عنه، لكن ليس بلفظه؛ لأن فرعون لغته قبطية، ولكن الله تعالى ترجمه إلى هذا باللغة العربية.

Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English