Ибн Усеймин · Тафсир · на арабском
Аль-Ахзаб 33:51–52, продолжение
القسم الثاني: من ينكر الرقَّ مطلقًا حتى مع وجود أسبابه الشرعية، وهذا يقوله أولئك الأمم المتمدينة التي تزعم الحضارة والتقدم، لكن من العجب أنهم ينكرون الرق الذي له أسباب شرعية إلهية ولكنهم يسترقون عباد الله استرقاقًا أشد من الاسترقاق الإسلامي بغير سبب شرعي، وما مشكلة جنوب أفريقيا الحاضرة الآن إلا أنموذجًا من ذلك، فإنهم يسترقون السود استرقاقًا مشينًا ويحرمونهم من حقوقهم، وهذا أقبح بكثير من الاسترقاق الشرعي الإسلامي على أن الاسترقاق الشرعي الإسلامي ليس فيه قبح؛ لأنك إذا تأملت النصوص الواردة في أحكام الرقيق وجدت أن الشرع إنما أباح استرقاقهم لمصلحتهم؛ لأن سبب الرق واحد وأسباب الحرية متعددة، ولأن الرقيق يجب على مالكه أن يعامله بالمعروف، وعلى هذا فيكون الطريق الثالث الذي هو إثبات الرق بالأسباب الشرعية الإلهية هو الحق، وقد دل عليه الكتاب والسنة والإجماع، ولا ينكره إلا مكابر، ومن أنكره فهو كافر.
* ومن فوائد الآية الكريمة: جواز التعبير بالبعض عن الكل لقوله: ﴿مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ﴾ [الأحزاب ٥٢].
* ومنه: تفضيل اليمين على الشمال، حيث نسب الملكية إليها دون الشمال، ولم يعبر باليد الشمال عن الذات أبدًا، لكن عبر بالأيدي عمومًا، وعبر باليمين، وأما التعبير بالشمال فلم يرد.
* ومن فوائد الآية الكريمة: إثبات اسم من أسماء الله وهو الرقيب في قوله: ﴿وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ رَقِيبًا﴾ [الأحزاب ٥٢]، والرقيب بمعنى الحفيظ، والإيمان برقابة الله سبحانه وتعالى يوجب للعبد كمال مراقبة الله والخوف منه، وأن لا يتجرأ على معصيته ولا يتخلف عن طاعته؛ لأنه لو كان أحد الملوك -ملوك الدنيا- قد جعل عليك رقيبًا، وهو ما يسمى برجال المخابرات والمباحث، فهل يمكنك أن تتكلم أو أن تفعل ما يكون سببًا لعقوبتك عند هذا الملك؟ الجواب: لا، حتى إنهم يتواصون، يقول: لا يكن عندكم أحد من رجال المباحث، لا يكن عندكم أحد من رجال المخابرات، وما أشبه ذلك، ويخشونه، هذا بالنسبة للمخلوق، فرقابة الخالق عز وجل أكمل وأعظم.
* ويُستفاد من الآية الكريمة: بلاغة القرآن، حيث يختم الآيات بما يناسب الأحكام الموجودة فيها؛ لأنه لما كان المقام مقام تحليل وتحريم ختمها بقوله: ﴿وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ رَقِيبًا﴾ يعني: فهو يراقبك لو خالفت ما شرع لك.
Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии