Ибн УсейминФатир · 35:9–10

Ибн Усеймин · Тафсир · на арабском

Фатир 35:9–10, продолжение

* في هذا: الحث على طلب العزة من الله عز وجل؛ لأنه ليس المعنى أنَّ مَنْ أراد العِزَّة فليطلب من الله، يعني (...) فقط، تجد كل أحد يُريد العزَّة، لكن إذا أردت العزة، فممن تطلبها؟ من الله؛ ففيه إثبات أن العزة تُطلَب من الله عز وجل.

* ومن فوائدِها: أنه لا عزة بدون الله، وذلك بالقيام بطاعة الله، والاستعانة به، والاعتماد عليه، فإذا اعتزَّ الإنسان بكَثْرَتِه، فإنه يُهْزَم؛ كما قال الله تعالى: ﴿إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ﴾ [التوبة ٢٥]، ولو اعتز الإنسان بقوته المادية كقوة السلاح مثلًا فإنَّه يُهزَم، وإذا استعان بالله فإنه لا يُهْزَم، اللهم إلا لحكمةٍ تكون مقترنةً بتلك القضية المعينة فقد يكون.

* ومن فوائد الآية الكريمة: إثباتُ العِزَّة لله سبحانه وتعالى؛ لقولِه: ﴿فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا﴾.

* ومن فوائدها: أنَّ العزَّةَ لها كلٌّ وبعض، من أين تُؤخَذ؟

* طالب: ﴿جَمِيعًا﴾.

* الشيخ: ﴿جَمِيعًا﴾ يعني: يدل على أن هناك كُلًّا وبعضًا؛ وذلك أن العلماء قسَّموا العزة التي اتَّصَفَ الله بها إلى ثلاثة أقسام: عزة الامتناع، وعزة القَدْر، وعزة القهر.

* ومِن فوائِد الآية الكريمة: إثباتُ عُلُوِّ الله، مِن أين يؤخذ؟

* طالب: (...).

* الشيخ: لا.

* الطالب: ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ﴾.

* الشيخ: من قوله: ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ﴾؛ لأن الصعود هو العلو.

* ومن فوائد الآية الكريمة: أن الكَلِمَ غيرَ الطيب لا يصعد إلى الله؛ لقوله: ﴿الْكَلِمُ الطَّيِّبُ﴾، ويؤيد هذا قولُ النبي ﷺ: «إِنَّ اللَّهَ طَيِّبٌ لَا يَقْبَلُ إِلَّا طَيِّبًا»[[أخرجه مسلم (١٠١٥ / ٦٥) من حديث أبي هريرة.]].

* ومِن فوائد الآية الكريمة: الإشارة إلى انقسام الكلام؛ لقوله: ﴿الطَّيِّبُ﴾ فإنَّ هذا الوصف إفراد لما سواه، وقد ذكرنا أن الذي يقابل الكَلِمَ الطيب نوعان من الكلام: الخبيث، وما ليس بطيب ولا خبيث؛ أما الخبيثُ فمردود بكل حال؛ لأنه خبيث لذاته، وأما ما ليس بطيب ولا خبيث، فقلنا: إنَّ هذا القِسْمَ من الكلام قد يكون طيِّبًا لغيره، وخبيثًا لغيره، وسالمًا من الوصفين.

إذا كان طيبًا لغيرِه يصعد إلى الله ولَّا ما يصعد؟ يصعد؛ لعموم قولِه: ﴿الْكَلِمُ الطَّيِّبُ﴾.

* ومِن فوائد الآية الكريمة: أن الله عز وجل لا يَرْفَعُ من الأعمال إلَّا ما كان صالحًا؛ لقوله: ﴿وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ﴾، والعملُ الصالح ما اشتمل على وَصفَينِ، وهما؟

* طالب: الإخلاص والمتابعة.

* الشيخ: الإخلاص لمن؟

* الطالب: لله سبحانه وتعالى، والمتابعة لشَرْعِه.

* الشيخ: والمتابعة لشرعه؛ الإخلاص لله، والمتابعة لشرعه، فإن فُقِدَ الإخلاص فليس بعملٍ صالح؛ لأنه شرك، وإن فُقِدَت المتابعة فليس بعملٍ صالح؛ لأنَّه بدعة.

﴿وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئَاتِ﴾ إلى آخره [فاطر: ١٠].

* فيها فوائد:

* أوَّلًا: أن الأعمال السيئة مَكْرٌ؛ لقوله: ﴿وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئَاتِ﴾ هذا إذا أخذناها على سبيل العموم، أما إذا قلنا: إن السيئات عامٌّ أُريدَ به الخاص كالمكر الذي حصل من قريشٍ للرَّسول عليه الصلاة والسلام فإنه يكون خاصًّا، لكن الأصل في الكلام العامِّ أن يكون مرادًا به العموم، وأن يكون باقيًا على عمومه حتى يَرِدَ دليلٌ على أنه أُريدَ به الخصوص، أو على أنه مخصص.

* مِن فوائد الآية الكريمة: الوعيد الشديد على أولئك الذي يمكرون السيئات؛ لقوله: ﴿لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ﴾ [فاطر ١٠].

* ومِن فوائدها أيضًا: أن مَكَر هؤلاء هالِكٌ زائل، لا فائدة فيه؛ لقوله: ﴿وَمَكْرُ أُولَئِكَ هُوَ يَبُورُ﴾ [فاطر ١٠]، حتى أعمالهم لا تنفعُهم؛ قال الله تعالى: ﴿وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا﴾ [الفرقان ٢٣].

هذه هي الفوائد الظاهرة من هذه الآيات الكريمة، وربما عند التأمل يجد الإنسان أكثر؛ لأن كلام الله سبحانه وتعالى لا يحاط به، ولكن الناس يختلفون في الفهم.

Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English