Ибн Усеймин · Тафсир · на арабском
Йа Син 36:1–6, продолжение
فيقال: خصهم لأمرين؛ الأول: أنه منهم، كما قال تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ﴾ [الجمعة ٢] والثاني: أنه باشر دعوتهم بنفسه، وهدى الله العرب على يديه قبل موته، ثم انتشرت رسالته في الآفاق.
وقد ذكر ابن كثير رحمه الله هنا قاعدة أشرنا إليها من قبل، وهي أن ذِكْر بعض أفراد العام بحكم يوافقه لا يقتضي التخصيص كما ذكر ذلك أهل الأصول كالشنقيطي في تفسيره وغيرهم، وأن هذا هو رأي الجمهور، وهو الحق، أن ذكر بعض أفراد العام في حكم لا يقتضي تخصيصها إذا كان يُطابِق حكم العام، فإذا قلت مثلًا: أكْرِم الطلبة، ثم قلت: أكرم زيدًا وهو منهم؛ فإنه لا يقتضي تخصيص الإكرام به؛ لأن الحكم هنا موافق للحكم العام، وذكر بعض أفراد العام بحكم يوافق العام ليس تخصيصًا له، واضح؟ ذكرنا هذا في أي مناسبة؟
* طالب: في باب التيمم.
* الشيخ: كيف؟
* الطالب: في قول النبي ﷺ: «وَجُعِلَتْ لِيَ الْأَرْضُ طَهُورًا»[[أخرجه البخاري (٤٣٨) من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، ومسلم (٥٢١/٣)، واللفظ له من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.]]. وجاء في بعض الروايات أنها التربة.
* الشيخ: تربتها؟
* الطالب: طهورًا.
* الشيخ: نعم.
* الطالب: فكون النبي ﷺ ذكر التربة فلا يكفي أنه لا يصح التيمم بغيره.
* الشيخ: تمام، صح، وكذلك؟
* الطالب: في الصلاة (...) بين السجدتين في تحريك الأصبع، هنا قول الرسول في التشهد لا يقتضي (...).
* الشيخ: نعم، في الصلاة، وذكرناها أيضًا في الحلي عند قوله في الرقة: فِي مِئَتَي دِرْهَمٍ رُبْعُ الْعُشْرِ. قلنا: هذا لا يقتضي أن الحلي لا تجب فيها الزكاة؛ لأن ذكر بعض أفراد العام بحُكم يوافق العام لا يقتضي التخصيص.
* ومن فوائد الآيات: سب هؤلاء الذين غفلوا عن الرسالات كقوله: ﴿فَهُمْ غَافِلُونَ﴾ [يس ٦]، وأن الغفلة عن البحث عن الرسالة يعتبر ذمًّا، وكذلك نقول: فيمن غفل عن البحث في جزئيات الشريعة، فمثلًا من غفل عن البحث في أحكام الصلاة فإنه يُذَم، عن البحث في أحكام الزكاة وهو محتاج لذلك نقول: إنه يُذم؛ ولهذا نقول: إن تعلم العلم الشرعي فرْض كفاية، ومن أراد أن يقوم بعبادة من العبادات كان تعلم أحكامها عليه فرض عين.
وبناء على هذا نقول: كل طلبة العلم في كل مكان قائمون بفرض كفاية؛ ولهذا يحسن أن نستحضر هذا الأمر، أننا في مجالسنا هذه نقوم بفرض كفاية نُثاب عليه ثواب الفرض، وقد قال الله تعالى: «مَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُهُ عَلَيْهِ»[[أخرج البخاري (٦٥٠٢) بسنده عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه..» الحديث. ]].
وهذه مسألة يغفل عنها كثير من الطلبة لا في مجالس الذكر والعلم، ولا في المجالس الأخرى مجالس المراجعة، تجد الإنسان مثلًا يراجع الكتاب ولكنه ما يستحضر أنه الآن قائم بفرض كفاية، وهذا يُفوِّت علينا خيرًا كثيرًا؛ لهذا نسأل الله أن يعيننا على تذكر هذا المعنى حتى نكسب خيرًا بما نقرؤه وبما نراجعه (...)
* * *
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، قال الله تبارك وتعالى: ﴿تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ (٥) لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أُنْذِرَ آبَاؤُهُمْ فَهُمْ غَافِلُونَ﴾ [يس ٥- ٦]. قوله: ﴿تَنْزِيلَ﴾ فيها قراءتان الأخ؟ (...)
أظن ما ذكرت (...).
لله عز وجل؛ لأن اللام للتعليل، إذن أضيفوها إليها؛ لأن أظن آخر ما أخذنا من الفوائد هي الآية هذه، يعني ما أخذنا سواها.
* فتضاف إلى الفوائد: إثبات الحكمة لله المستفاد من قوله: ﴿لِتُنْذِرَ﴾.
Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии