Ибн УсейминЙа Син · 36:62–67

Ибн Усеймин · Тафсир · на арабском

Йа Син 36:62–67, продолжение

* ومنها: كمال عدل الله سبحانه وتعالى؛ لقوله: ﴿اصْلَوْهَا الْيَوْمَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ﴾ أي: فلم تظلموا، بل أنتم الذين فعلتم ذلك بأنفسكم.

ثم قال عز وجل: ﴿الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾.

* من فوائد الآية الكريمة: أن الله سبحانه وتعالى يختم على أفواه المكذبين يوم القيامة فلا يتكلمون، وقد سبق لنا الجمع بين هذه الآية وبين قوله تعالى عنهم: ﴿ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾ [الأنعام ٢٣]، وما هو الجمع؟

* طالب: (...).

* الشيخ: أحسنت، إذن يكون للقيامة أحوال؛ حال يكذبون، وحالة يُقِرُّون، لكن بعد أن تشهد عليهم أيديهم وألسنتهم.

* ومن فوائد الآية الكريمة: بيان قدرة الله سبحانه وتعالى؛ لقوله: ﴿وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ﴾، فإنه خلاف العادة أن تكلم الأيدي والأرجل، ولكن الله على كل شيء قدير؛ ولهذا لما ذكر الله عنهم أنهم قالوا ﴿لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنَا قَالُوا أَنْطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ﴾ [فصلت ٢١].

* من فوائد الآية الكريمة: أن الإنسان يمكن أن يشهد بعضه على بعض؛ لأن هذا الرجل الواحد تشهد عليه أعضاؤه بما عمل، فهل يتفرع على هذا أن الإنسان في الدنيا يمكن أن يشهد على نفسه؟ نعم يمكن، وشهادته على نفسه هو إقراره على نفسه.

* ومن فوائد الآية الكريمة: أن العبرة في العمل بما كان فيه من كَسْبٍ لا مجرد العمل؛ لقوله: ﴿بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾، وذكرنا في التفسير الفرق بين قوله: ﴿بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [فصلت ٢٠] و﴿بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ لأن مجرد العمل قد لا يكون كسبًا كما لو صدر من جاهل أو صدر من ساهٍ أو نائم أو ما أشبه ذلك.

ثم قال تعالى: ﴿وَلَوْ نَشَاءُ لَطَمَسْنَا عَلَى أَعْيُنِهِمْ فَاسْتَبَقُوا الصِّرَاطَ فَأَنَّى يُبْصِرُونَ﴾ الآيتين.

* في هذه الآية الكريمة: إثبات مشيئة الله عز وجل؛ لقوله: ﴿وَلَوْ نَشَاءُ﴾، ولكن كل شيء معلق بمشيئة الله فإنه مقرون أيضًا بالحكمة؛ لأن الله عز وجل لا يشاء مشيئة مجردة بل مشيئته تابعة لحكمته، ودليل ذلك قوله تعالى: ﴿وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ [الإنسان ٣٠] فقوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ يدل على أن مشيئته مقرونة بالعلم والحكمة.

* من فوائد الآية الكريمة أيضًا: بيان تمام قدرة الله؛ ﴿وَلَوْ نَشَاءُ لَطَمَسْنَا عَلَى أَعْيُنِهِمْ﴾، هذه الأعين المبصرة لو شاء الله لطمسها وصارت كأن لم تكن.

* ومن فوائد الآية الكريمة أيضًا: ضَرْب المثل عن الأشياء المعقولة بالأشياء المحسوسة؛ فإن هؤلاء لو طُمِسَت أعينهم ما استطاعوا أن يهتدوا إلى السبيل، فكذلك إذا طمس الله بصيرة القلب -والعياذ بالله- لم يستطع الوصول إلى الحق ولم يعرف الحق.

* ومن فوائد الآية الكريمة: كمال بلاغة القرآن؛ لأن الله لو شاء لقال: ولو نشاء لطمسنا على أعينهم فما استطاعوا أن يذهبوا ولا يرجعوا، لكن أتى به على هذا السياق المبسط يعني الذي به توسع؛ لأنه أبلغ في التأثير، ولأنه يكون له نغمة جيدة تهفو إليها الأسماع وتلتذ بسماعها.

ثم قال: ﴿وَلَوْ نَشَاءُ لَمَسَخْنَاهُمْ عَلَى مَكَانَتِهِمْ فَمَا اسْتَطَاعُوا مُضِيًّا وَلا يَرْجِعُونَ﴾ أيضًا فيها إثبات المشيئة وكمال قدرة الله عز وجل.

* ومن فوائدها أيضًا: أن الله سبحانه وتعالى لو شاء لأثبتهم في مكانهم بحيث لا يستطيعون الذهاب ولا الرجوع؛ ﴿فَمَا اسْتَطَاعُوا مُضِيًّا وَلا يَرْجِعُونَ﴾.

Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English