Ибн УсейминАн‑Ниса · 4:115–116

Ибн Усеймин · Тафсир · на арабском

Ан-Ниса 4:115–116, продолжение

* طالب: (...)رجل من المنافقين سرق درعا (...) عند اليهودي (...).

* الشيخ: رجل من الأنصار سرق درعًا أو جُرَارًا من طحين -على خلاف في هذا- واتهم به رجلًا من اليهود والرجل كان بريئًا، فأراد قومه من النبي عليه الصلاة والسلام أن يجادل عنه ليدفع هذه التهمة التي هي مسبة لهؤلاء القوم، فأنزل الله هذه الآيات[[انظر أسباب النزول للواحدي (١ /١٨٣).]].

يستفاد من هذه الآيات عدل الإسلام، وأنه مبني على العدل، وجه ذلك؟

* طالب: أن الذي اتُّهِمَ بالسرقة يهودي وأن الذي دفع النبي ﷺ (...) ولو كان في الإسلام جور لأنصف المسلم على (...).

* الشيخ: يعني كونه يدافع عن هذا اليهودي الذي كان بريئًا يدل على أن هذا الدين مبني على العدل، وهو كذلك ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى﴾ [النحل ٩٠].

* * *

* طالب: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا (١١٦) إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا إِنَاثًا وَإِنْ يَدْعُونَ إِلَّا شَيْطَانًا مَرِيدًا (١١٧) لَعَنَهُ اللَّهُ وَقَالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا (١١٨) وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الْأَنْعَامِ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُبِينًا (١١٩) يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا (١٢٠) أُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَلَا يَجِدُونَ عَنْهَا مَحِيصًا﴾ [النساء ١١٦ - ١٢١].

* الشيخ: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، قال الله تبارك وتعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ﴾، وقد سبق الكلام على قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ﴾ إلى آخره وأخذنا فوائدها، أليس كذلك؟ نناقش فيها.

أولًا: أين جواب الشرط في قوله: ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى﴾؟

* طالب: قوله ﴿نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى﴾.

* الشيخ: قوله: ﴿نُوَلِّهِ﴾.

لو قال لك قائل: جواب الشرط يكون مجزومًا وهذا غير مجزوم؟

* طالب: مجزوم.

* الشيخ: مجزوم بماذا؟

* الطالب: بحذف حرف العلة.

* الشيخ: بحذف حرف العلة، أحسنت.

ما معنى قوله: ﴿نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى﴾؟

* طالب: يعني أن نجعل له ما أراد..

* طالب آخر: أي: نتركه ونتخلى عنه، ونكله إلى ما تولاه.

* الشيخ: تمام، صح، يعني: نتخلى عنه ونكله إلى ما تولاه أو من تولاه.

قوله: ﴿سَاءَتْ مَصِيرًا﴾ ما الذي نصب ﴿مَصِيرًا﴾؟

* طالب: تمييز.

* الشيخ: تمييز، محول عن أيش؟

* طالب: (...).

* الشيخ: خطأ.

* طالب: عن فاعل.

* الشيخ: عن فاعل، والأصل: ساءت مصيره.

هل في الآية دليل على العذر بالجهل؟

* طالب: ﴿مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى﴾.

* الشيخ: السؤال ما أقول: وين الدليل؟ فيها دليل على العذر بالجهل؟

* الطالب: نعم.

* الشيخ: من أين يؤخذ؟

* الطالب: أنه ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى﴾ يعني..

* الشيخ: ﴿مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى﴾، ففهم منها؟

* طالب: أن من لم يتبين الهدى فليس عليه عقاب.

* الشيخ: فليس عليه عقاب، وهذا يقتضي العذر بالجهل.

هل التفريق بين الأصول والفروع في العذر بالجهل له وجه أو لا؟

* طالب: ليس له وجه؛ لعموم الأدلة الدالة على العذر بالجهل مطلقًا سواء في الأصول أو في الفروع.

* الشيخ: مطلقًا؟ طيب.

أرأيت لو وجد إنسان مسلم ينتمي للإسلام يصوم ويصلي ويتصدق، لكنه يدعو غير الله ظنًّا منه أن ذلك جائز وأنه من باب التوسل إلى الله تعالى، ما تقول فيه؟

* طالب: ليس عليه شيء.

* الشيخ: ليش؟

* الطالب: لأنه لم يتبين له الهدى.

* الشيخ: لأنه لم يتبين له الهدى، إذن هو معذور بجهله.

أرأيت لو قيل لهذا الرجل: إن عملك هذا شرك، وقال: هذا وجدت عليه آبائي ولن أتحول عنه؟

* طالب: (...).

* الشيخ: إذا كان الذي أخبره ليس بمحل ثقة عنده؟

* الطالب: يجب عليه أن يبحث عن الحق؛ لأنه قد (...).

* الشيخ: نعم، أحسنت، يعني: قد يقول العامي: أنا لا أثق بك، هو يفعل هذا ويراه علماؤه ولا يقولوا له شيئًا فأنا لا أثق، نقول: إذن يجب عليه أيش؟ البحث؛ لأنه ما دام قيل له -وهذه مسألة خطيرة- ما دام قيل له: هذا شرك، فالواجب عليه البحث، فإن لم يفعل صار مفرطًا غير قائم بالواجب.

هنا أضاف السبيل إلى المؤمنين، وفي بعض الآيات أضيف السبيل إلى الله، إليه نفسه، فكيف الجمع؟

* طالب: (...) سبحانه وتعالى من باب أنه إضافة هداية (...).

* الشيخ: صحيح، أضيف إلى الله؛ لأنه هو الذي وضعه للعباد وشرعه لهم؛ ولأنه موصل إليه، يعني لوجهين: أنه هو الذي وضعه للعباد وشرعه، وأن هذا موصل إلى الله، وأما إضافته إلى المؤمنين فلأنهم أيش؟ فلأنهم هم السالكون له.

4:116Страница 97

إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَغۡفِرُ أَن يُشۡرَكَ بِهِۦ وَيَغۡفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَآءُۚ وَمَن يُشۡرِكۡ بِٱللَّهِ فَقَدۡ ضَلَّ ضَلَٰلَۢا بَعِيدًا ١١٦

Воистину, Аллах не прощает, когда к Нему приобщают сотоварищей, но прощает все остальные (или менее тяжкие) грехи, кому пожелает. А кто приобщает к Аллаху сотоварищей, тот впал в глубокое заблуждение.

قال الله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ سبق الكلام على هذه الآية تمامًا، وكررها الله عز وجل، كررها مرتين في هذه السورة، وكان بين الآيتين ذكر القتل -قتل النفس- وقد مر علينا أن أهل العلم قالوا: إن قاتل النفس له توبة، واستدلوا لذلك: بأن الله ذكر قتل النفس بين آيتين كلتاهما تدل على أن ما سوى الشرك فالله تعالى يغفره.

وسبق القول في ﴿مَا دُونَ ذَلِكَ﴾ هل المراد: ما دونه، أي: ما هو أقل، أو ما سوى ذلك؟

* طالب: ما سوى ذلك.

* الشيخ: ما سوى ذلك، يعني: ما هو أقل، ولَّا المعنى: ما سوى ذلك؟

* طلبة: ما أقل.

* الشيخ: طيب ما الذي يترتب على ذلك؟

* طالب: يترتب عليه فيما إذا أتى بشيء أكبر من الشرك.

* الشيخ: وأيش أكبر من الشرك؟

* طالب: وأما على الأول فإنه ليس بشيء أكبر من الشرك، فكل ما سوى الشرك يغفر.

* الشيخ: فإذا قلنا: ﴿مَا دُونَ ذَلِكَ﴾ أي: ما سواه، دخل فيه الكفر الذي ليس بشرك، وإذا قلنا: ﴿مَا دُونَ ذَلِكَ﴾ أي: ما هو أقل، خرج به أيش؟ دخل فيه الصغائر التي دون الشرك، وخرج به الكبائر من الكفر وغيره.

المهم أن نقول: ﴿مَا دُونَ ذَلِكَ﴾ أي: ما سواه أو ما هو أقل؟ نقول: ما هو أقل؛ لأنك لو قلت: ما سوى ذلك؛ لكان الكفر تحت المشيئة إذا لم يكن شركًا، وليس كذلك بل المراد ما دون الشرك.

هل في الآية ما يدل على أن الشرك ولو كان أصغر لا يغفر؟ نعم، من أين يؤخذ؟ من أنك إذا أولت ﴿أَنْ يُشْرَكَ بِهِ﴾ إلى المصدر صار التركيب: إن الله لا يغفر شركًا به، وإذا كان كذلك، فهو نكرة في سياق النفي فيكون للعموم؛ ولهذا قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: الشرك لا يغفر ولو كان أصغر، وربما يستدل لذلك بقول ابن مسعود رضي الله عنه: «لأن أحلف بالله كذبًا أحب إلي من أن أحلف بغيره صادقًا»[[أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (١٥٩٢٩)، والطبراني في المعجم الكبير (٨٩٠٢) من حديث عبد الله بن مسعود.]]، فجعل سيئة الشرك أعظم من سيئة اليمين الكاذبة.

وقوله: ﴿وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا﴾ وفي الآية الأولى: ﴿فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا﴾ [النساء ٤٨]، فيؤخذ من مجموع الآيتين أن المشرك مفترٍ ضال، وهو كذلك؛ لأن دعواه أن لله شريكًا هذا كذب وافتراء عظيم، وكونه يبني على هذه الدعوى أن يشرك بالله يكون هذا ضلالًا، فمجرد قوله: إن الله له شريك، افتراء، ثم تطبيق ذلك في عمله يعتبر ضلالًا، فيؤخذ من الآيتين الكريمتين: أن المشرك مفترٍ ضال. وقوله: ﴿بَعِيدًا﴾ لعظم إثمه وذنبه.

Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English