Al-BaghawiMaryam · 19:73–81

Al-Baghawi · Tafsir · in Arabic

Maryam 19:73–81

19:73Page 310

وَإِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتُنَا بَيِّنَٰتٖ قَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَيُّ ٱلۡفَرِيقَيۡنِ خَيۡرٞ مَّقَامٗا وَأَحۡسَنُ نَدِيّٗا ٧٣

And when Our verses are recited to them as clear evidences, those who disbelieve say to those who believe, "Which of [our] two parties is best in position and best in association?"1

قوله عز وجل : ( وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات ) واضحات ( قال الذين كفروا ) يعني : النضر بن الحارث وذويه من قريش ( للذين آمنوا ) يعني فقراء أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وكانت فيهم قشافة وفي عيشهم خشونة وفي ثيابهم رثاثة وكان المشركون يرجلون شعورهم ويدهنون رءوسهم ويلبسون حرير ثيابهم فقالوا للمؤمنين : ( أي الفريقين خير مقاما ) منزلا ومسكنا [ وهو موضع الإقامة .

وقرأ ابن كثير : " مقاما " بضم الميم أي : إقامة ] .

( وأحسن نديا ) أي مجلسا ومثله النادي فأجابهم الله تعالى فقال :

19:74Page 310

وَكَمۡ أَهۡلَكۡنَا قَبۡلَهُم مِّن قَرۡنٍ هُمۡ أَحۡسَنُ أَثَٰثٗا وَرِءۡيٗا ٧٤

And how many a generation have We destroyed before them who were better in possessions and [outward] appearance?

( وكم أهلكنا قبلهم من قرن هم أحسن أثاثا ) أي متاعا وأموالا . وقال مقاتل : لباسا وثيابا ( ورئيا ) قرأ أكثر القراء بالهمز أي : منظرا من " الرؤية " وقرأ ابن عامر وأبو جعفر ونافع غير ورش : " وريا " مشددا بغير همز وله تفسيران : أحدهما هو الأول بطرح الهمز والثاني : من الري الذي هو ضد العطش ومعناه : الارتواء من النعمة فإن المتنعم يظهر فيه ارتواء النعمة ، والفقير يظهر عليه ذيول الفقر .

19:75Page 310

قُلۡ مَن كَانَ فِي ٱلضَّلَٰلَةِ فَلۡيَمۡدُدۡ لَهُ ٱلرَّحۡمَٰنُ مَدًّاۚ حَتَّىٰٓ إِذَا رَأَوۡاْ مَا يُوعَدُونَ إِمَّا ٱلۡعَذَابَ وَإِمَّا ٱلسَّاعَةَ فَسَيَعۡلَمُونَ مَنۡ هُوَ شَرّٞ مَّكَانٗا وَأَضۡعَفُ جُندٗا ٧٥

Say, "Whoever is in error - let the Most Merciful extend for him an extension [in wealth and time] until, when they see that which they were promised - either punishment [in this world] or the Hour [of resurrection] - they will come to know who is worst in position and weaker in soldiers."

( قل من كان في الضلالة فليمدد له الرحمن مدا ) هذا أمر بمعنى الخبر معناه : يدعه في طغيانه ويمهله في كفره ( حتى إذا رأوا ما يوعدون إما العذاب ) وهو الأسر والقتل في الدنيا ( وإما الساعة ) يعني : القيامة فيدخلون النار ( فسيعلمون ) عند ذلك ( من هو شر مكانا ) منزلا ( وأضعف جندا ) أقل ناصرا أهم أم المؤمنون؟ لأنهم في النار والمؤمنون في الجنة وهذا رد عليهم في قوله ( أي الفريقين خير مقاما وأحسن نديا )

19:76Page 310

وَيَزِيدُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ٱهۡتَدَوۡاْ هُدٗىۗ وَٱلۡبَٰقِيَٰتُ ٱلصَّٰلِحَٰتُ خَيۡرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابٗا وَخَيۡرٞ مَّرَدًّا ٧٦

And Allāh increases those who were guided, in guidance, and the enduring good deeds are better to your Lord1 for reward and better for recourse.

قوله عز وجل : ( ويزيد الله الذين اهتدوا هدى ) أي إيمانا وإيقانا على يقينهم ( والباقيات الصالحات ) الأذكار والأعمال الصالحة التي تبقى لصاحبها ( خير عند ربك ثوابا وخير مردا ) عاقبة ومرجعا .

19:77Page 311

أَفَرَءَيۡتَ ٱلَّذِي كَفَرَ بِـَٔايَٰتِنَا وَقَالَ لَأُوتَيَنَّ مَالٗا وَوَلَدًا ٧٧

Then, have you seen he who disbelieved in Our verses and said, "I will surely be given wealth and children [in the next life]"?

قوله عز وجل : ( أفرأيت الذي كفر بآياتنا وقال لأوتين مالا وولدا ) أخبرنا عبد الواحد المليحي أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي أخبرنا محمد بن يوسف أخبرنا محمد بن إسماعيل أخبرنا عمرو بن حفص أخبرنا أبي أخبرنا الأعمش بن مسلم عن مسروق حدثنا خباب قال : كنت قينا فعملت للعاص بن وائل فاجتمع مالي عنده فأتيته أتقاضاه فقال لا والله لا أقضيك حتى تكفر بمحمد فقلت : أما والله حتى تموت ثم تبعث فلا قال : وإني لميت ثم مبعوث؟ قلت : نعم قال : فإنه سيكون لي ثم مال وولد فأقضيك ، فأنزل الله عز وجل : ( أفرأيت الذي كفر بآياتنا وقال لأوتين مالا وولدا ) .

19:78Page 311

أَطَّلَعَ ٱلۡغَيۡبَ أَمِ ٱتَّخَذَ عِندَ ٱلرَّحۡمَٰنِ عَهۡدٗا ٧٨

Has he looked into the unseen, or has he taken from the Most Merciful a promise?

قوله عز وجل : ( أطلع الغيب ) قال ابن عباس : أنظر في اللوح المحفوظ؟ وقال مجاهد : أعلم علم الغيب حتى يعلم أفي الجنة هو أم لا؟

( أم اتخذ عند الرحمن عهدا ) يعني قال لا إله إلا الله وقال قتادة : يعني عملا صالحا قدمه . وقال الكلبي : أعهد إليه أن يدخل الجنة؟

19:79Page 311

كـَلَّاۚ سَنَكۡتُبُ مَا يَقُولُ وَنَمُدُّ لَهُۥ مِنَ ٱلۡعَذَابِ مَدّٗا ٧٩

No! We will record what he says and extend [i.e., increase] for him from the punishment extensively.

( كلا ) رد عليه يعني : لم يفعل ذلك ( سنكتب ) سنحفظ عليه ( ما يقول ) [ فنجازيه به في الآخرة . وقيل : نأمر به الملائكة حتى يكتبوا ما يقول ] . ( ونمد له من العذاب مدا ) أي : نزيده عذابا فوق العذاب . وقيل : نطيل مدة عذابه .

19:80Page 311

وَنَرِثُهُۥ مَا يَقُولُ وَيَأۡتِينَا فَرۡدٗا ٨٠

And We will inherit him [in] what he mentions,1 and he will come to Us alone.

( ونرثه ما يقول ) أي : ما عنده من المال والولد بإهلاكنا إياه وإبطال ملكه ، وقوله ما يقول لأنه زعم أن له مالا وولدا " في الآخرة " أي لا نعطيه ونعطي غيره فيكون الإرث راجعا إلى ما تحت القول لا إلى نفس القول .

وقيل : معنى قوله : ( ونرثه ما يقول ) أي : نحفظ ما يقول حتى نجازيه به .

( ويأتينا فردا ) يوم القيامة بلا مال ولا ولد .

19:81Page 311

وَٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ ءَالِهَةٗ لِّيَكُونُواْ لَهُمۡ عِزّٗا ٨١

And they have taken besides Allāh [false] deities that they would be for them [a source of] honor.

قوله عز وجل : ( واتخذوا من دون الله آلهة ) يعني : مشركي قريش اتخذوا الأصنام آلهة يعبدونها ( ليكونوا لهم عزا ) أي : منعة حتى يكونوا لهم شفعاء يمنعونهم من العذاب .

Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском