Ибн УсейминАн‑Ниса · 4:23

Ибн Усеймин · Тафсир · на арабском

Ан-Ниса 4:23

4:23Страница 81

حُرِّمَتۡ عَلَيۡكُمۡ أُمَّهَٰتُكُمۡ وَبَنَاتُكُمۡ وَأَخَوَٰتُكُمۡ وَعَمَّٰتُكُمۡ وَخَٰلَٰتُكُمۡ وَبَنَاتُ ٱلۡأَخِ وَبَنَاتُ ٱلۡأُخۡتِ وَأُمَّهَٰتُكُمُ ٱلَّٰتِيٓ أَرۡضَعۡنَكُمۡ وَأَخَوَٰتُكُم مِّنَ ٱلرَّضَٰعَةِ وَأُمَّهَٰتُ نِسَآئِكُمۡ وَرَبَٰٓئِبُكُمُ ٱلَّٰتِي فِي حُجُورِكُم مِّن نِّسَآئِكُمُ ٱلَّٰتِي دَخَلۡتُم بِهِنَّ فَإِن لَّمۡ تَكُونُواْ دَخَلۡتُم بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ وَحَلَٰٓئِلُ أَبۡنَآئِكُمُ ٱلَّذِينَ مِنۡ أَصۡلَٰبِكُمۡ وَأَن تَجۡمَعُواْ بَيۡنَ ٱلۡأُخۡتَيۡنِ إِلَّا مَا قَدۡ سَلَفَۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ غَفُورٗا رَّحِيمٗا ٢٣

Вам запретны ваши матери, ваши дочери, ваши сестры, ваши тетки со стороны отца, ваши тетки со стороны матери, дочери брата, дочери сестры, ваши матери, вскормившие вас молоком, ваши молочные сестры, матери ваших жен, ваши падчерицы, находящиеся под вашим покровительством, с матерями которых вы имели близость, но если вы не имели близости с ними, то на вас не будет греха; а также жены ваших сыновей, которые произошли из ваших чресл. Вам запретно жениться одновременно на двух сестрах, если только это не произошло прежде. Воистину, Аллах - Прощающий, Милосердный.

ثم قال الله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ﴾ ﴿حُرِّمَتْ﴾ مَن المحرِّم؟ الله عز وجل، وحذف الفاعل للعلم به، وأصل الحرام في اللغة: المنع، ومنه حريم البئر؛ وهو ما حولها مما يكون حماية لها ويمنع غير مالكها من تملكه، فأصل الحرام في اللغة: المنع؛ أي: مُنعتم من أمهاتكم.

﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ﴾ و(أمهات) جمع أُمٍّ أو أُمَّهة، ويقال في جمع أُمٍّ في العاقل: أمهات، وفي غير العاقل: أُمَّات؛ بحذف الهاء؛ فيقال: هذه الشياه أُمَّات هذه الأطفال أطفال الشياه.

وقوله: ﴿أُمَّهَاتُكُمْ﴾ يشمل الأُم الدنيا، والأُم العُليا؛ كالجدة، وأم الجدة، وأم الأب، وأم الأم، وأم الجد، وأم الجدة، المهم أن نقول فيها كما قلنا في قوله: ﴿آبَاؤُكُمْ﴾؛ يعني أنها تشمل القريب والبعيد من الأمهات من جهة الأب ومن جهة الأم.

﴿وَبَنَاتُكُمْ﴾ البنات جمع بنت، ويشمل البنت، وبنت الابن، وبنت البنت وإن نزلن، ويشمل أيضًا البنت من الزنى على قول جمهور أهل العلم وإن كانت لا تُنسب إليه شرعًا لكنها خُلقت من مائه، فهي على القول الراجح داخلة كما سنبينها إن شاء الله في الفوائد .

﴿وَأَخَوَاتُكُمْ﴾ مَن الأخوات؟ الأخوات جمع أخت، وهن فروع الأب الأدنى.

﴿وَعَمَّاتُكُمْ﴾ جمع عمة، وهن فروع الأب الأعلى؛ يعني: فروع الجد، فروع أب الجد، وفروع جد الجد، وهلُمَّ جرًّا، وليعلم أن عمة الرجل عمة له ولذريته من بنين وبنات، انتبه لهذا، عمة أبيك عمة لك ولأولادك وبناتك وأولاد أبنائك وأولاد بناتك.

﴿وَخَالَاتُكُمْ﴾ مَن الخالة؟ الخالات فروع أب الأم وإن علا، والعمات فروع أب الأب، والخالات فروع أب الأم؛ يعني: أخوات أمك.

﴿وَبَنَاتُ الْأَخِ﴾ وإن نزلن، ويشمل الأخ الشقيق والأخ لأب والأخ لأم. ما نسبتك إلى بنات الأخ؟ عمٌّ؛ وبنات الأخت؟ تكون خالا لهن، فبنات الأخوات حرام على الإنسان وإن نزلن.

انتهى المحرمات من النسب وهن سبع كما يظهر ذلك: أمهاتكم، وبناتكم، وأخواتكم، وعماتكم، وخالاتكم، وبنات الأخ، وبنات الأخت؛ هذه سبع محرمات بالنسب.

ويقال في حصرهن على طريق الفقهاء: الأصول، والفروع، وفروع الأصل الأدنى وإن نزلن، وفروع الأصل الأعلى دون فروعهم، واضح؟ الأصول مثل الأمهات والجدات، الفروع كالبنات وإن نزلن، فروع الأصل الأدنى وإن نزلن هؤلاء الأخوات وإن نزلن: بنات الأخوات، فروع الأصل الأعلى لصلبهم خاصة: العمات والخالات، لكن لصلبهم خاصة يعني دون من نزل؛ فبنت العمة مثلًا حلال، بنت الخالة حلال، هذا على طريق الفقهاء.

أما على طريق العد الذي هو أفصح شيء وهو كلام الله عز وجل فلا يحتاج إلى كبير تأمل، لا يحتاج إلى كبير تأمل، ولذلك لو تقول للعامي: يحرم عليك نكاح الأم والبنت والأخت والعمة والخالة وبنت الأخ وبنت الأخت؛ ذهب مطمئنًّا متضحًا له الأمر، لكن لو تقول: يحرم عليك الأصول والفروع؛ يقول ويش الأصول والفروع؟ وفروع الأصل الأدنى وإن نزلن، وفروع الأصل الأعلى لصلبهم خاصة دون من نزل؛ قال هذا شيء معقد، ذهب يطلب ترجمة لهذا الشيء، ولذلك -سبحان الله العظيم- القرآن أبلغ شيء مهما كان، مهما تكلم أحد في بلاغته فإن القرآن أبلغ منه وأوضح وأبين.

ثم قال عز وجل: ﴿وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ﴾ هذا صنف آخر؛ لأن المحرمات أصناف: بالنسب، بالرضاع، بالمصاهرة، فيقول هنا: ﴿وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ﴾ والرضاع معروف؛ وهو امتصاص الثدي أو امتصاص الرضيع للثدي، أو إسقاؤه إياه بعد انفصاله عن الثدي كما لو جُعِل في فنجال أو في ثدي صناعي أو ما أشبه ذلك.

وقوله: ﴿اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ﴾ كلمة (أرضع) فعل، والفعل في الأصل للإطلاق، والإطلاق يصدق بمرة واحدة؛ فإذا قلت مثلًا: ضربت، كم؟ يصدق بمرة واحدة، إذن ﴿أَرْضَعْنَكُمْ﴾ يصدق بمرة واحدة؛ أي: برضعة واحدة، ﴿وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ﴾، فالآية تدل على أن مطلق الرضاع يثبت به التحريم، وسيأتي إن شاء الله في الفوائد بيان أن السنة قيدت ذلك.

﴿وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَة﴾ مَن الأخوات من الرضاعة؟ هن بنات المرأة التي أرضعتك وبنات زوجها، صح؟ الأخوات من الرضاعة: بنات المرأة التي أرضعتك وبنات زوجها منها أو من غيرها؛ هن بنات المرأة التي أرضعتك، صح؟ وبنات زوجها، صح ولَّا لا؟ صحيح، بنات الزوجة التي أرضعتك وبنات زوجها؛ لأن بنات زوجها يكنَّ أخوات من الأب، وبنات التي أرضعتك أخوات لك من الأب والأم؛ يعني شقائق، أو من الأم؛ لأنها قد ترضعك بلبن زيد ولها بنات من عمرو فتكون بناتها من عمرو أخوات لك من الأم.

المهم أن قوله: ﴿أَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ﴾ يشمل الشقيقات واللاتي للأب واللاتي للأم، واضح؟

* الطلبة: (...).

* الشيخ: لا، واضح، ما فيه ملاحظات.

متى يكنَّ شقيقات؟ إذا أرضعتك من لبن أبيهن، إذا أرضعتك من لبن أبيهن صرن شقيقات.

ومتى يكنَّ لأب؟ إذا كان للزوج الذي أرضعتك بلبنه بنات من غيرها، من غير التي أرضعتك؛ لأن الأب واحد؛ هذا أبوك من الرضاعة وأبو هؤلاء النساء من النسب.

ومتى يكنَّ أخوات من أم؟ إذا كان لها بنات من غير الزوج الذي أرضعتك وهي بحباله، يكنَّ أخوات لك من الأم.

المهم أن ﴿أَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَة﴾ يشمل الشقيقات أو لأبٍ أو لأمٍّ، وهل يشمل من تقدم يعني مثلًا إذا رضعتَ مع الطفل المسمى محمدًا ولها بنت قبله اسمها فاطمة، هل تتزوجها أو لا؟ لا تتزوجها؛ لأنها أختك من الرضاعة.

* طالب: (...).

* الشيخ: كيف لبن غيره؟

* الطالب: الزوجة إذا كانت أرضعته من لبن رجل قبله فإن أبناء هذا الزوج ليسوا إخوانًا له.

* الشيخ: معلوم (...) ما يصيروا إخوة، هل هؤلاء إخوة؟ ما هم إخوة.

يقول: ﴿وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ﴾ مَن الأم؟ الأم كما قلنا إذا أُطلقت فهي التي ولدت الإنسان؛ قال الله تعالى: ﴿إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ﴾ [المجادلة ٢]. فأمهات النساء يعني اللاتي ولدن نساءكم، اللاتي ولدن نساءكم، انتبهوا لهذه النقطة لأننا سنعرج عليها إن شاء الله تعالى.

وقوله: ﴿نِسَائِكُمُ﴾ أي: زوجاتكم، ولا تكون المرأة زوجة إلا بعقد صحيح، فلا بد من أن يكون العقد صحيحًا، ومِن هنا ابتدأ الصنف الثالث: المحرمات بأيش؟ بالمصاهرة.

﴿أُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ﴾ مَن يعني بأمهات النساء؟ اللاتي ولدنهن. ما هو الدليل على هذا؟ قوله تعالى: ﴿إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ﴾. (نساء) قلنا لا بد أن يكون النكاح صحيحًا؛ لأنه إذا لم يكن صحيحًا لم تكن المرأة من نسائه، فلا تكون النساء إلا بعد صحة العقد.

﴿وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ﴾ (ربائب) جمع ربيبة؛ كصحائف جمع صحيفة، ﴿وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ﴾، فكلمة ﴿اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ﴾ صفة لـ(ربائب)، و﴿مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ﴾ بيان لها؛ يعني: الربائب من هؤلاء النساء اللاتي دخلتم بهن، و﴿مِنْ نِسَائِكُمُ﴾ يعني زوجاتكم اللاتي عقدتم عليهن عقدًا صحيحًا؛ إذ لا تكون المرأة من نساء الرجل إلا بعقد صحيح.

﴿اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ﴾ ﴿اللَّاتِي﴾ هنا صفة لقوله: ﴿مِنْ نِسَائِكُمُ﴾، ﴿اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ﴾، والمراد بالدخول بهن: الجماع، المراد بالدخول بهن: الجماع دون الخلوة، وهنا نفرق بين الدخول الذي هو الجماع وبين الخلوة، فالخلوة لا تؤثر.

الربائب ذكر الله فيهن قيدين؛ القيد الأول: أن تكون في حجر الإنسان؛ فيتزوج امرأة ولها بنت من غيره ويضم البنت مع الأم تكون عنده، هذه في حجره. القيد الثاني: أن تكون المرأة قد دخل بها الزوج؛ أي: جامعها. فهل هذان القيدان معتبران أو أحدهما هو المعتبر؟

في الآية قيدان؛ القيد الأول: ﴿اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ﴾، والقيد الثاني: ﴿مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ﴾، فهل القيدان معتبران؟

فيه قولان للعلماء:

القول الأول: أنهما معتبران وأن الربيبة إذا لم تكن في حجر الإنسان فهي حلال أو لم يكن دخل بأمها فهي حلال، وأنها لا تحرم إلا إذا اجتمع القيدان: في حجره وقد دخل بأمها، واضح ولَّا لا؟

القول الثاني قول الجمهور: أن المعتبر هو القيد الثاني وهو قوله: ﴿مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ﴾، وأما القيد الأول فليس بمعتبر، وإنما ذكر بناء على الأغلب أو بيان للحكمة، واستدل الجمهور لرأيهم هذا بأن الله تعالى صرح بمفهوم القيد الثاني ولم يصرح بمفهوم القيد الأول بل سكت عنه فقال: ﴿فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ﴾، ولو كان القيد الأول معتبرًا لقال: فإن لم تكونوا دخلتم بهن أو لم يكُنَّ في حجوركم فلا جناح عليكم. لو سكت الله عن المفهوم ولم يقل: ﴿فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ﴾ لكان القيد معتبرًا وكانت الحجة مع من جعله شرطًا، فالمراتب ثلاث:

الأولى أن يقال: ربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن فإن لم يكُنَّ في حجوركم أو لم تدخلوا بأمهاتهن فلا جناح عليكم؛ ففي هذه المرتبة يكون القيدان معتبرين لا شك.

الثانية أن يقال: وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن وحلائل أبنائكم، فهنا القيدان معتبران.

الثالثة كما في الآية الآن أن يقول: ﴿وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ﴾ فهذا يؤذن بأن القيد الثاني معتبر والقيد الأول غير معتبر، وهذا هو رأي الجمهور، وهو الصحيح، والله أعلم.

* طالب: (...) بالعلم أفضل من الانشغال بالعبادة، وقد ذكر عن الإمام أحمد رحمه الله أنه كان يصلي في اليوم ثلاث مئة ركعة، وذُكِر شيء كثير عن غيره من الأئمة في كثرة عبادتهم، فكيف نوفق بين هذا وهذا؟

* الشيخ: نوفق بينهما، أولًا: نطالب بتصحيح النقل أنه يصلى ثلاث مئة ركعة في اليوم، هذه واحدة؛ لأن هذا بعيد. وثانيا: لو صح فهو يمكن فعله في يوم من الأيام رأى نفسه خاوية عن التعلق بالله وما أشبه ذلك ففعله؛ حتى الإنسان أحيانًا في طلب العلم قد يجد من قلبه قسوة، خصوصًا إذا دخل في مجادلات أهل الكلام في العقيدة والجسم والعرض والجوهر وما أشبه ذلك، يصير في نفسه شيئ من القسوة فينصرف بعض الشيء إلى العبادة الخاصة، والإنسان طبيب نفسه، ربما يرى في بعض الأحيان أن بقاءه مع هذا الضيف الذي جاء أفضل من أن يقوم يصلي أو يقوم يتعلم العلم، «ولهذا تجد النبي عليه الصلاة والسلام أحيانًا يصوم حتى يقال: لا يفطر، وأحيانًا يفطر حتى يقال: لا يصوم»[[متفق عليه؛ البخاري (١٩٦٩) ومسلم (١١٥٦ / ١٧٥) من حديث عائشة. ]]، وكذلك في قيام الليل.

* طالب: (...) حديث «لَا تَزُولُ قَدَمَا عَبْدٍ»[[أخرجه الترمذي (٢٤١٦) من حديث عبد الله بن مسعود. ]]، هل السؤال خاص بالكبير أو بالكبير والصغير؟

* الشيخ: هو خاص بالمكلف، أما الصغار فإنما يُسألون على قول عند الدفن فقط: مَن ربك؟ وما دينك؟ ومن نبيك؟ فيلهمهم الله الصواب، على أن المسألة فيها خلاف في مسألة سؤال غير المكلف بعد الدفن هل ينزل إليه الملكان ويسألانه أم لا؟

* طالب: صحة العبادة وروح العبادة تصح بغير علم لأن العلم ما تصح..؟

* الشيخ: ما يمكن الإنسان يتعبد إلا بعلم، لكن ما هو العلم اللى هو تعلم الإنسان وحبس نفسه على التعلم كطلبة العلم مثلًا، العامة الآن يعرفون يصلون، فهموها من عمل الناس.

* طالب: ولكن يا شيخ أكثر العبادات اليوم (...) فطالب العلم يفعل العبادة على بصيرة فهذا لها ميزة على غيره.

* الشيخ: ما فيه شك، ﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [الزمر ٩].

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، قال الله عز وجل: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ...﴾ إلى آخره.

* الشيخ: سؤال، من المحرِّم؟

* طالب: هو الله عز وجل.

* الشيخ: لماذا حُذِف؟

* الطالب: لأنه بصيغة المجهول.

* الشيخ: أقول: لماذا حُذِف؟

* الطالب: لتعيين المقام.

* الشيخ: للعلم به، كقوله: ﴿وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا﴾ [النساء ٢٨]، فالأمور الشرعية قد تكون بصيغة المجهول كـ﴿حُرِّمَتْ﴾ وكذلك الأمور الكونية كمثل: ﴿خُلِقَ﴾.

* الشيخ: من المراد بالأمهات هنا؟

* طالب: الأصول (...).

* الشيخ: لكن الأمهات اللي كأمه في الاحترام

* الطالب: لا لا الأصول (...).

* الشيخ: لكن مَن؟ إذا قال: أم، من هي؟

* الطالب: (...) التي ولدت.

* الشيخ: التي ولدت.

* الشيخ: ما الدليل على أن الأم يراد بها التي ولدت؟

* طالب: قوله: ﴿إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ﴾.

* الشيخ: هل تشمل الأم هنا الجدة وإن علت؟

* طالب: (...).

* الشيخ: إي نعم، تشمل.

* الشيخ: وهل تشمل من جاءت من قبل الأب والأم أو من قبل الأب فقط؟

* الطالب: تشمل إن جاءت من قبل الأب والأم.

* الشيخ: طيب، صحيح.

ذكرنا قاعدة أن عمة الإنسان عمة له ولذريته إلى يوم القيامة سواء كانت ذرية متفرعة من إناث أو متفرعة من ذكور، صحيح؟

* طالب: نعم.

* الشيخ: والخالة؟

* الطالب: والخالة كذلك.

* الشيخ: والأخت؟

* الطالب: لا، الأخت لا.

* الشيخ: كيف؟ الأخت أقوى صلة به.

* الطالب: والأخت.

* الشيخ: ولو كانت؛ ويش تكون الأخت؟

* الطالب: الأخت تكون خالة.

* الشيخ: خالة فقط؟

* الطالب: والعمة.

* الشيخ: تكون عمة فقط؟

* الطالب: نعم عمة وخالة.

* الشيخ: عمة أو خالة.

* الطالب: عمة إذا كانت أخت الأب، وخالة إذا كانت أخت الأم.

* الشيخ: ويش تقولون لهذا، صحيح؟ يقول عمة إذا كانت أخت الأب، وخالة إذا كانت أخت الأم، صحيح؟

* طلبة: صحيح.

* الشيخ: إي نعم، صحيح، ما فيه شك.

المحرمات بالنسب بناء على ذلك كم؟ يعني بالقرابة، كم؟ نقول: عدد، ما هو ضوابط.

* طالب: الجد والأب

* الشيخ: كيف الجد؟! الجد (...).

* الشيخ: أقول مَن المحرمات بالنسب؟ كم عددهم؟

* طالب: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ﴾.

* الشيخ: كم عددهم؟

* الطلبة: سبع.

* الشيخ: سبع، تمام، هذه محرمات بالنسب.

* الشيخ: قواعدها عند الفقهاء؟ قواعد السبع هذه عند الفقهاء، قعَّدوها، جعلوا لها ضوابط، ويش قالوا؟

* طالب: (...).

نعم، أيش تقولون لهذا؟ صحيح؟

طالب: السؤال؟

طالب آخر: صحيح.

الشيخ: يقول: عمة إذا كانت أخت الأب، وخالة إذا كانت أخت الأم صحيح؟

طلبة: صحيح.

الشيخ: إي نعم، صحيح، الآن صحيح ما فيه شك. المحرمات بالنسب بناءً على ذلك كم؟

طالب: المحرّمات بالنسب؟

الشيخ: نعم؛ يعني بالقرابة.

الطالب: بالقرابة، الأصول.

الشيخ: كم؟ أنا أقول: عدد ما هو ضوابط.

طالب: (...).

الشيخ: أقول: مَن المحرمات بالنسب؟ كم عددهم؟

طالب: المحرمات بالنسب؟

الشيخ: إي نعم، كم عددهم؟

الطالب: سبع.

الشيخ: سبع، قلها.

طالب: المحرّمات بالنسب؟

الشيخ: نعم، أنت.

الطالب: أمهاتكم، وبناتكم.

الشيخ: وأخواتكم.

الطالب: وعماتكم، وخالاتكم، وبنات الأخ، وبنات الأخت.

الشيخ: كم هادولا؟

الطالب: سبع.

الشيخ: سبع، تمام هذه محرمات بالنسب. قواعدها عند الفقهاء؟ قواعدها السبعة هذه عند الفقهاء قعّدوها أو جعلوها ضوابط، ويش قالوا؟

الطالب: الأم وإن علت.

طالب آخر: (...).

الشيخ: الأصول وإن علون، والثاني؟

الطالب: الفروع وإن نزلن.

الشيخ: الفروع وإن نزلن والثالث؟

الطالب: (...).

الشيخ: خطأ.

الطالب: (...) الأصول.

الشيخ: الأصول وإن علون كذا؟ أقول: وإن علون؟ الأصول وإن علون، متأكد، طيب؟

الطالب: والفروع.

الشيخ: وإن نزلن، وإن نزلن، كلامنا بالنسا الآن، وإن نزلن.

الطالب: فروع الأصل الأدنى.

الشيخ: فروع الأصل الأدنى وإن نزلن، بقي واحد، من هم فروع الأصل الأدنى وإن نزلن؟

طالب: فروع الأصل الأدنى.

الشيخ: إي، وإن نزلن.

الطالب: فمثلًا..

الشيخ: مَنْ أصلك الأدنى؟

الطالب: الأدنى (...).

الشيخ: لا، مَنْ أصلك الأدنى؟ أبوك وأمك هذا الأصل الأدنى، فروعهم من هم؟

الطالب: (...).

الشيخ: بالنسبة لك، ويش تسميهم؟ فروع أبيك؟

طالب: الإخوة.

الشيخ: أحسنت، إذن فروع الأصل الأدنى وإن نزلن، مثل الأخوات وبنات الأخوات، وبنات الإخوة، بقي واحد؟

طالب: فروع الأصل الأعلى دون فروعهم.

الشيخ: فروع الأصل الأعلى دون فروعهم، من هم؟

الطالب: العمات، والخالات.

الشيخ: العمات والخالات دون الفروع. بنت العمة تصلح؟ بنت العمة ما تصلح؟

طلبة: تصلح للزواج.

الشيخ: يعني هل يصح أن يتزوج بها أو لا؟

طالب: يصح.

الشيخ: يصح، تمام، بقي المحرمات بالرضاع وهو الصنف الثاني، قال: ﴿وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ﴾ [النساء ٢٣].

﴿وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ﴾ [النساء ٢٣] أخذناها ﴿وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ﴾ [النساء ٢٣] كل هذه من المحرمات بالصهر، قال: ﴿وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ﴾ [النساء ٢٣] حلائل جمع (حلِيلة)، وتشمل الزوجة والمملوكة، لكن الزوجة تحرُم على أب الزوج بمجرد العقد، وأما السُّرّية فلا تحرم على أب السيد إلا بالوطء، عرفتم؟ إذا وطئها، وذلك أن السرية قبل أن يجامعها يحتمل أن تكون سلعة تُباع وتشترى، فإذا جامعها فقد اختارها لنفسه، فالحلائل إذن جمع (حليلة)، وهي الزوجة التي استحلّها بالعقد أو الأمة التي استحلها بالوطء.

وقوله: ﴿حَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ﴾ لم يذكر الله عز وجل فيها قيدًا فتشمل كل زوجة سواء دخل بها الابن أم لم يدخل بها، وعلى هذا فزوجة الابن حرام على أبيه، وإن طلّقها قبل الدخول، وإن طلقها قبل الخلوة لعموم الآية.

وقوله تعالى: ﴿الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ﴾ أصلاب جمع (صُلْب)، وهو الظهر، والمراد الأبناء الذين وُلدوا من مائكم؛ لأن هذا هو الابن الصلب ﴿الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ﴾ وهذا قيد، قيد ماذا يخرج به؟

جمهور العلماء على أنه يخرج به أبناء التبنّي الذين كان من عادة الناس في الجاهلية أن يتبنّى الإنسان ابنًا له ويقول: أنت ابني ويجعله كابنه في الميراث وغيره، فقيّد الابن هنا لكونه من الصلب ليُخرج ابن التبنّي، هذا هو رأي الجمهور، ولكنه لا مانع من أن يقال: إنه يشمل ابن التبنّي وابن الرضاع؛ لأن ابن الرضاع ليس ابنًا لك من صلبك، وابن الرضاع يُسمى ابنًا شرعًا، لكن ابن التبني قد أبطله الشرع، فقال الله تعالى: ﴿وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ ذَلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْوَاهِكُمْ وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ﴾ [الأحزاب ٤] فإذا كان قد أُبطل شرعًا فلا حاجة إلى قيد يخرجه، لماذا؟ لأنه غير داخل في معنى البنوة عند الإطلاق، غير داخل شرعًا ولا حسًّا كذلك أيضًا؛ لأنه ليس من مائه، وعلى هذا فيكون هذا القيد لإخراج ابن الرضاع أظهر منه لإخراج ابن التبني؛ لأن ابن التبني غير معترَف به شرعًا فلا حاجة إلى قيد يُخرجه من معنى البنوة، وإلى هذا ذهب شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، وإن كان يُظن أنه خالف الناس في هذا، لكن قوله عند التأمل هو الصواب: أن المصاهرة لا تجري في الرضاع ولا علاقة للرضاع فيها؛ لأن الحديث: «يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ»[[متفق عليه؛ البخاري (٣٣٧٠)، ومسلم (١٤٤٧ / ١٢).]] وأبو الزوج وابن الزوج إنما هو حرام بأيش؟ بالمصاهرة، فكيف ندخل في الحديث ما لم يدخل فيه؟ وكذلك أيضًا في الآية الكريمة، ثم قال: ﴿وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ﴾ [النساء ٢٣] وهنا المحرم ليس عينًا، ولكنه عمل وهو الجمع؛ يعني وحرّم علينا أن نجمع بين الأختين، انتبهوا!

ولهذا لا يصح التعبير بأن نقول: تحرُم أخت الزوجة أو تحرم عمة الزوجة؛ لأن ذلك ليس واردًا لا في القرآن ولا في السنة، ففي القرآن: ﴿وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ﴾ وفي السنة: «لَا يُجْمَعُ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَعَمَّتِهَا وَبَيْنَ الْمَرْأَةِ وَخَالَتِهَا»[[متفق عليه؛ البخاري (٥١٠٩)، ومسلم (١٤٠٨ / ٣٣).]] فالحكم معلّق بعمل وهو الجمع وليس بعين؛ وهي الأخت أو العمة؛ ولهذا نقول: إن تعبير بعض العلماء رحمهم الله: تحرم أخت زوجته وعمتها وخالتها فيه تساهل، والصواب أن يقال: يحرم الجمع بين الأختين وبين المرأة وعمتها وبين المرأة وخالتها، هذا هو الصواب.

وقوله تعالى: ﴿وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ﴾ يشمل الأختين الشقيقتين والأختين من أب والأختين من أم؛ لأن الآية مطلقة.

وقوله: ﴿إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ﴾ نقول فيها كما قلنا في قوله تعالى: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ﴾ [النساء ٢٢] يعني لكن ما قد سلف معفوّ عنه، وإنما ذكره الله عز وجل لعظم المقام ولئلا ينشغل الإنسان بفعله السالف الذي وقع على الوجه المنهي عنه، وبناءً على ذلك الولد الحاصل من النكاح بما سلف ماذا يكون؟ للواطئ أو لا؟ يعني لو كان الإنسان قد نكح زوجة أبيه في الجاهلية وأتت منه بولد وأسلم يفرّق بينهما؛ لأن سبب التحريم باقٍ، لكن الولد الذي حصل من النكاح الأول يُنسب إليه شرعًا، وهذا -والله أعلم- هو الحكمة من قوله: ﴿إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ﴾ لأجل أن يزول ما في قلب الإنسان نهائيًّا؛ لأنه قد يقول: إذا كان ذلك حرامًا عليَّ فما موقفي أمام الولد الذي خُلق مني في ذلك الوقت؟

فطمأن الله العباد بقوله: ﴿إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ﴾ وهذا مما فتح الله به الآن، أن هذا هو الحكمة في استثناء ما سبق أو استدراك ما سبق، وإلا قد يقول قائل: ما سبق كيف يجري عليه؟ كيف يرجع التحريم إليه؟ بما يسمى أثرًا رجعيًّا؟

نقول: الحكمة من ذلك هو عِظم المقام، والثاني: أنه لو تولّد ولد في ذلك النكاح، فالولد ولد شرعي لا قلق فيه، ولا تقلق؛ لأنه معفوّ عنه وعن آثاره ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ هذه مرت علينا كثيرًا وفيها تأكيد، تأكيد اسمين من أسماء الله بمؤكدين: (إن)، و(كان)؛ لأن (كان) -كما أسلفنا- مسلوبة الزمان تفيد تحقيق الوصف.

وقوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ (الغفور) هذه صيغة مبالغة من (الغَفْر) وهو ستر الذنوب وعدم المؤاخذة عليها، و(الرحيم) كذلك صيغة مبالغة من الرحمة، والرحمة صفة ذاتية لله عز وجل، ولكنَّ لها آثارًا مثل: نزول المطر، سعة الرزق، كثرة العلم، اتجاه الناس اتجاهًا سليمًا، وما أشبه ذلك، فهذه الأشياء هي من آثار رحمة الله، وليست هي الرحمة، لكن يطلق عليها أنها رحمة؛ لأنها آثار رحمة الله كما قال الله تعالى في الجنة: «أَنْتِ رَحْمَتِي أَرْحَمُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ»[[متفق عليه؛ البخاري (٤٨٥٠)، ومسلم (٢٨٤٦ / ٣٤).]] ، هذه الآية فيها فوائد عظيمة.

طالب: ﴿فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ﴾ ما أخذنا التفسير.

الشيخ: لا لا، أخذناها.

الطالب: ﴿فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ﴾.

الشيخ: لا، أخذناها.

الطالب: أخذنا في توجيه قول الجمهور استدل بهذا، لكن ما أخذنا تفسير.

الشيخ: كيف هذا؟

طالب: (...) لكن ما تكلمنا في تفسير الآية من حيث فلا جناح عليكم، ﴿فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ﴾.

الشيخ: ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ﴾ يعني في نكاحهن.

الطالب: ذكر في توجيه الجمهور الذي هم قالوه، قال الجمهور يعني قيدًا.. واحد واحد، واستدل بهذا، ونحن شرحنا بس ذكر في العبارة، وما وجه التفسير، ذُكرت العبارة وليس التفسير.

طالب: بعد ذلك كمّلناه.

الشيخ: * يستفاد من هذه الآية الكريمة: تحريم نكاح هؤلاء السبع بالنسب، تحريم هؤلاء السبع بالنسب كلهم قريبات؛ لقوله: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ﴾.

فإن قال قائل: الإضافة هنا إضافة التحريم إلى الأعيان، فما الذي جعلك تُخصّص هذا بالنكاح؟ ألا يجوز أن يقول قائل: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ﴾ [النساء ٢٣] يعني لا تنظروا إليهن. لا تقتلوهن، فما الذي يُقيّد التحريم بالنكاح؟

طلبة: السياق.

الشيخ: نقول: السياق، سياق الآية التي قبلها: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ فالسياق في الآية التي قبلها وفيها أيضًا كل ذلك في النكاح، فتعيّن أن يكون المراد به النكاح، وما زعمه بعض العلماء من أن في الآية إجمالًا مترددًا بين كذا وكذا وكذا، فهذا لا وجه له.

من فوائد هذه الآية الكريمة: ثبوت التحريم بالرضاع؛ لقوله: ﴿وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ﴾.

* * *

يُقدر أنه يسير فيظل واقفًا انتظارًا لدخول الإمام، وربما كما حدث اليوم يقف دون أن يكون في ذلك مبالغة ما يكفيه أن يصلي أربع ركعات، وهذا حرمان، الإنسان إذا دخل يشرع على طول في تحية المسجد، ثم إن تمكن منها فذاك، وإن أقام وهو في الركعة الثانية أتمها خفيفة، وإن كان في الركعة الأولى قطعها حتى يحصل على أجر تحية المسجد، ولا يقف.

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم.

ما تقول في عمة الأم، هل تحرم أو لا تحرم؟

* طالب: تحرم.

* الشيخ: تحرم؟ توافقونه؟ عمة الأم هل تحرم على الإنسان؟

* طالب: تحرم.

* الشيخ: لا تحرم، تحرم؟ عمة أمه ما هي عمة أبيه؟ حتى عمة أمه؟

* طلبة: نعم.

* الشيخ: حتى عمة أمه، طيب أخت أبيه هل تحرم عليه؟

* طالب: نعم، تحرم.

* الشيخ: ليش؟

* طالب: عمة الإنسان.

* الشيخ: عمته إي نعم، ذكرنا أن عمة الإنسان عمة له ولذريته من بنين وبنات، وخالة الإنسان خالة له ولذريته من بنين وبنات، تمام، فتدخل في قوله: ﴿عَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ﴾، وذكرنا الضابط الذي ذكره العلماء في المحرمات بالنسب ما هي؟

* طالب: (...).

الشيخ: لا لا، الضابط فيما يحرم من النسب، الله عز وجل في القرآن عده، في القرآن عده عدًّا: ﴿أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ﴾ إلى آخره، العلماء ذكروا ضوابط لهذا.

* طالب: الأصول وما يتفرع من الأصول.

* الشيخ: ما هو، لا، غلط، الأصول وإن علوا، من يدخل في الأصول؟

* الطالب: الأصول الأب والأم.

* الشيخ: الأب ما متزوج إلا واحدة.

* الطالب: أصل الرجل الأب.

* الشيخ: لكن من يدخل في الأصول، إذا قلنا: يحرم على الإنسان الأصول، من يدخل فيها؟

* طالب: الأم وإن علت.

* الشيخ: الأم وإن علت، يعني الجدة من قبل الأب، أو من قبل الأم بعدت أو قربت تدخل في الأصول، الثاني؟

* طالب: الفروع وإن نزلوا.

* الشيخ: الفروع وإن نزلوا.

* الطالب: الأبناء والأحفاد.

* الشيخ: لا يا بن الحلال، الأبناء ما يدخلون، لا تجيبون الأبناء هنا، إحنا الآن في عدّ النساء، يدخل فيها البنت، وبنت الابن، وبنت البنت، وإن نزلت كذا؟ بدون تفصيل، الضابط الثالث؟

* الطالب: (...).

* الشيخ: لا.

* الطالب: (...).

* الشيخ: كيف؟! خطأ.

* الطالب: فروع الأصل الأعلى دون فروعه.

* الشيخ: فروع الأصل الأعلى دون فروعهن، صحيح؟

* طلبة: صحيح.

* الشيخ: الرابع؟

* الطالب: فروع الأصل الأدنى وفروعه.

* الشيخ: وفروعه: يعني وإن نزلت، فروع الأصل الأدنى وإن نزلت، صحيح هذا؟ من هم فروع الأصل الأدنى؟

* طالب: الأخوات.

* الشيخ: الأخوات.

* الطالب: وأولادهن.

* الشيخ: لا!

* الطالب: وبناتهن.

* الشيخ: وبناتهن، وبنات الإخوة، وبنات الإخوة؟

* الطالب: لا، لا.

* الشيخ: متأكد؟ طيب. إذن هذه الضوابط: الأصول وإن علون، الفروع وإن نزلن، فروع الأصل الأدنى وإن نزلن، فروع الأصل الأعلى لصلبهم خاصة، ما نقول: وإن نزلن، لا. قال عز وجل في بقية المحرمات: ﴿وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ﴾ أمهات النساء من يدخل فيها؟

* طالب: (...).

* الشيخ: بس الأم؟

* الطالب: لا، أمهات الزوجة..

* الشيخ: أمهات الزوجة وإن علون. ﴿رَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ﴾ من يدخل في الربيبة؟

* طالب: بنات الزوجة.

* الشيخ: بس بناتها لصلبها ولَّا، وإن نزلن؟

* طالب: (...).

* الشيخ: انتبه! وإن نزلن؟ توافقونه؟ بنات الزوجة وإن نزلن؟

* طالب: على الراجح.

* الشيخ: فيه راجح ومرجوح في المسألة هذه؟

* طالب: لا، (...).

* الشيخ: لا، هذا أسلوب ابن جني، يعني: دون فروعهن؛ يعني: فروع الزوجة لصلبها فقط دون من نزل. إذن يجوز للزوج أن يتزوج بنت بنت زوجته؟

* طالب: (...).

* الشيخ: ما ذكرتم هذا، لا، أعطيناكم ضوابط في هذا، بأسألكم عن الضوابط الآن، بس بدي أعد الآن بالتفصيل كما ذكر الرب عز وجل.

* طالب: (...).

* الشيخ: وإن نزلن؟ بنات الزوجة وإن نزلن؟ يعني بنت بنته، حرام على الزوج؟

* طالب: (...).

* الشيخ: لا لا، مسألة الحجر نقول: ما هو شرط، هذا تبين أنه غير شرط.

* طالب: تحرم.

* الشيخ: تحرم؟ توافقون على هذا؟

* طلبة: لا.

* الشيخ: يلّا، أيش تقول؟ توافق؟

طالب: (...) دخل بها.

* الشيخ: هو دخل بها، صحيح دخل بها، هل يحرم عليه فروع بنات الزوجة؟

* طالب: ليس هذا من الربائب، فروعه ليس من الربائب.

* الشيخ: ليس من الربائب، إذن تحل؛ يعني يجوز للرجل أن يتزوج بنت بنت زوجته؟ ويش تقولون؟

* الطلبة: لا نوافق يا شيخ.

* الشيخ: إي، لا توافقون، الصحيح أن ما نوافق؛ لأن الربائب المراد بهن فروع الزوجة وإن نزلن مثل بنات بناته، بنات أبنائه وإن نزلن، لكن بشرط الدخول، حلائل الأبناء؟

* طالب: لا يجوز.

* الشيخ: لا يجوز أن يتزوج زوجة ابنه؟

* طالب: لا يجوز أن يتزوجها الأب.

* الشيخ: لا يجوز أن يتزوج زوجة ابنه؟ طيب وإن كان قد طلّقها الابن؟

* الطالب: ولو كان طلقها.

* الشيخ: ولو مات عنها؟

* الطالب: ولو مات عنها.

* الشيخ: ولو مات عنها، ولو فسخ نكاحها؟ أجب.

* الطالب: الله أعلم.

* الشيخ: الله أعلم.

* طالب: تحرم عليه (...).

* الشيخ: ولو فسخ نكاحها؟ ويش تقولون؟

* طلبة: صحيح.

* الشيخ: صحيح، ما تقول في ابن الرضاع هل تحرم زوجته على أبيه من الرضاع؟

* طالب: لا، لا تحرم.

* الشيخ: قولًا واحدًا.

* الطالب: (...) يتزوج زوجة أبيه من الرضاع (...)، خرج به من الرضاع.

* الشيخ: خرج به من الرضاع.

* الطالب: إي نعم.

* الشيخ: نعم، القول الأول قول من؟ القول الأول: إنه خرج به من التبنّي.

* الطالب: قول الجمهور.

* الشيخ: قول الجمهور، والثاني قول شيخ الإسلام ابن تيمية صح. ما هي الضوابط في محرمات الصهر، عرفناهم بالعد نريد معرفتها بالضوابط؟ الضابط الأول؟ الضوابط في المحرمات بالصهر؟

* طلبة: (...).

* الشيخ: عجيب.

* طلبة: (...).

* الشيخ: الضوابط في الصهر: يحرم على الزوج خاصة أصول زوجته وفروعها، أصول زوجته وفروعها على الزوج خاصة، لكن الأصول بمجرد العقد والفروع لا بد من الدخول، الفروع سمّاها الله (ربائب)، والأصول سماها الله (أمهات نسائكم)، على الزوج خاصة، ويحرم على الزوجة خاصة أصول زوجها وفروعه، على الزوجة خاصة أصول الزوج وفروعه، هذه المحرمات بالصهر أربعة: أصول الزوج على من؟ على الزوجة خاصة، فروع الزوج على الزوجة خاصة، أصول الزوجة على الزوج خاصة، وهذه الثلاث بمجرد العقد يثبت فيها التحريم بمجرد العقد، عرفتم؟ الرابع: فروع الزوجة على الزوج خاصة، لكن هذا بشرط الدخول، بناء على ذلك هل يجوز للإنسان أن يتزوج بنت زوجة أبيه؟

* طلبة: نعم، يجوز.

* الشيخ: يجوز؟

* طلبة: يجوز.

* الشيخ: خطأ.

* طلبة: إذا كان فيه.. فيه تفصيل.

* الشيخ: فيه تفصيل إي نعم، لا لا، لازم نقيد بقيد، بنت زوجة أبيه إذا كانت زوجة أبيه هذه أمه ما يجوز، ليش؟

* طالب: لأنها أخته.

* الشيخ: لأنها أخته، على كل حال هذا يعني ما هو بوارد إلى ذاك الحد، إذن يجوز للإنسان أن يتزوج بنت زوجة أبيه، هل يجوز أن يتزوج أم زوجة أبيه؟

* طلبة: (...) فيه تفصيل.

* الشيخ: لا، استبعدنا هذا الشرط؛ هذا التفصيل.

* طلبة: يجوز.

* الشيخ: أم زوجة أبيه؟

* طلبة: نعم، يجوز.

* الشيخ: يجوز؟

* طلبة: يجوز.

* الشيخ: طيب نشوف، الآن إحنا قلنا: التحريم يتعلق بالزوج خاصة أو بالزوجة خاصة، الزوج يحرم عليه أصول الزوجة وفروعها، والزوجة يحرم عليها أصول الزوج وفروعه، هذا الرجل أراد أن يتزوج أم زوجة أبيه؟

* طلبة: يجوز.

* الشيخ: ليش؟ لأن أصول الزوجة اللي يحرمن على الزوج خاصة، انتبهوا لهذه! التحريم يتعلق بالزوج فقط وبالزوجة فقط، الزوج يحرم عليه أصول زوجته وفروعها، والزوجة يحرم عليها، الزوجة خاصة؟

* الطلبة: أصول الزوج وفروعه.

* الشيخ: أصول زوجها وفروعه، وضحت أمامنا الآن، إن شاء الله ما فيه إشكال، هذا هو الضابط في المحرمات بالصهر والقرآن واضح في هذا.

* طالب: فروع الزوجة بعد الزواج على الزوج؟

* الشيخ: بعد الدخول بها فروع الزوجة.

* الطالب: بعد التمتّع.

* الشيخ: يشترط، هذا محرم على التأبيد، ما هو محرم الجمع، هذا على التأبيد، من حين ما يعقد على المرأة يحرم عليه أصولها أبد الآبدين، ويحرم عليه فروعها أبد الآبدين إذا دخل بها، أخت الزوجة حرام على الزوج، هكذا نقول؟

* طلبة: لا، يا شيخ.

* الشيخ: لا، ما نقول هكذا.

* الطلبة: شرط الجمع.

Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English